مدريد تفتح جبهة أخرى من القلق في المشهد الأوروبي

ماريانو راخوي (رويترز)
ماريانو راخوي (رويترز)
TT

مدريد تفتح جبهة أخرى من القلق في المشهد الأوروبي

ماريانو راخوي (رويترز)
ماريانو راخوي (رويترز)

بعد الهزّة السياسية التي ضربت إيطاليا بفوز القوى اليمينية المتطرفة والشعوبية في الانتخابات العامة الأخيرة، تنفتح من مدريد جبهة أخرى على القلق في المشهد الأوروبي حيث تقدّم الأمين العام للحزب الاشتراكي بيدرو سانتشيث بطلب لسحب الثقة من حكومة ماريانو راخوي، الذي يرزح حزبه تحت وطأة سلسلة من فضائح الفساد المالي والأحكام القضائية التي أفضت أخيراً إلى إيداع وزراء سابقين في السجن وإدانة الحزب الشعبي بالتمويل غير المشروع عن طريق العمولات واختلاس الأموال العامة.
وكان راخوي قد رفض الاستجابة لمطالب معظم الأحزاب التي دعت إلى إجراء انتخابات مسبقة في أعقاب الأحكام القضائية القاسية التي طالت حزبه وعدداً من أعضائه البارزين، في أكبر قضية فساد عرفتها إسبانيا منذ عقود. وقد اضطر راخوي إلى إلغاء رحلة له كانت مقررة إلى العاصمة الأوكرانية كييف لحضور المباراة النهائية لبطولة الأندية الأوروبية بين فريقي الريال مدريد وليفربول. وشنَّ رئيس الحكومة الإسبانية هجوماً شديد اللهجة على سانتشيث واتهمه بمحاولة «السطو على السلطة... وتفضيل مصالحه الخاصة على المصلحة الوطنية». واعتبر راخوي أنه لا توجد مسوّغات لسحب الثقة من الحكومة في الوقت الراهن، وأن خطوة كهذه من شأنها زعزعة الاستقرار السياسي الدقيق في هذه المرحلة والإضرار بالانتعاش الاقتصادي الذي بدأت إسبانيا تستعيده منذ عامين.
ويُذكر أن الحزب الاشتراكي الذي يعاني من تراجع كبير في شعبيته منذ سنوات لصالح القوى اليسارية المناهضة للنظام القائم، قد انهزم في الانتخابات العامة التي أجريت في عامي 2015 و2016 وانخفض عدد أعضائه في البرلمان إلى أدنى مستوى منذ عودة الديمقراطية إلى إسبانيا. وقد شهدت الفترة الأخيرة تقارباً بين الحزب الشعبي الحاكم والمعارضة الاشتراكية لمواجهة الأزمة الانفصالية في كاتالونيا عندما أعلن سانتشيث تأييده لراخوي في تفعيل المادة 155 من الدستور لوضع يد الحكومة المركزية على الإدارة الإقليمية في كاتالونيا، وملاحقة قادة الحركة الانفصالية أمام القضاء.
وكان سانتشيث قد أقدم على خطوة سحب الثقة من غير أي تنسيق مسبق مع الأحزاب السياسة الأخرى التي يحتاج إلى تأييدها لإسقاط الحكومة، خصوصاً الأحزاب القومية في بلاد الباسك وكاتالونيا. وقال إنه «على استعداد لتشكيل حكومة... من أجل استعادة الحياة السياسية والمؤسسية الطبيعية، والاهتمام بالأوضاع الاجتماعية الطارئة، وانتشال إسبانيا من الفساد».
وقد أجمعت الأحزاب السياسية في تحديد مواقفها من خطوة سحب الثقة على التأييد المشروط بالدعوة إلى إجراء انتخابات مسبقة قبل موعدها الدستوري عام 2020. أما الأحزاب الانفصالية الكاتالونية التي تجمع 14 نائباً في البرلمان المركزي، فقد اشترطت لتأييد المبادرة «أن يعتذر سانتشيث عن تصريحاته في حق الرئيس الجديد للحكومة الكاتالونية... وأن يغّير سياسته من الحركة الاستقلالية».
وكان سانتشيث قد وصف الرئيس الكاتالوني الجديد بالعنصري والفاشي، ودعم راخوي في مواجهة الحركة الانفصالية منذ نشوب الأزمة في كاتالونيا.
ويتعرّض رئيس الحكومة ماريانو راخوي لضغوط متزايدة من الرأي العام بسبب من سيل فضائح الفساد الذي لم ينقطع منذ سنوات، وإصراره على المماطلة في مواجهته بتدابير حاسمة. وقد انعكس ذلك في انخفاض شعبية الحزب لصالح حركة «مواطنون» التي ترجّحها الاستطلاعات للفوز في الانتخابات المقبلة وإزاحة الحزب الشعبي عن زعامة ساحة القوى اليمينية في إسبانيا.
وتشنّ وسائل الإعلام النافذة في إسبانيا، وفي طليعتها صحيفة «الباييس» المرموقة، حملة منذ أشهر على راخوي وتقاعسه في إدارة الملفات الحساسة مثل الفساد والأزمة الانفصالية في كاتالونيا، وتدعو إلى إجراء انتخابات مسبقة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.. لإنقاذ إسبانيا من حالة الطوارئ الخطيرة التي تمر بها. وفي أول ردة فعل لأسواق المال على الأزمة السياسية الناشبة، سجلت بورصة مدريد تراجعاً ملموساً وارتفعت تقديرات الوكالات لخطورة المديونية الإسبانية للمرة الأولى منذ عامين.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.