علاقات نيودلهي وموسكو في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية

توددها إلى واشنطن أسفر عن التقارب بين موسكو وبكين وباكستان

يفضل مودي التفاعل مع قادة العالم كما يبدو مع بوتين بعيداً عن قيود البروتوكول (أ.ف.ب)
يفضل مودي التفاعل مع قادة العالم كما يبدو مع بوتين بعيداً عن قيود البروتوكول (أ.ف.ب)
TT

علاقات نيودلهي وموسكو في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية

يفضل مودي التفاعل مع قادة العالم كما يبدو مع بوتين بعيداً عن قيود البروتوكول (أ.ف.ب)
يفضل مودي التفاعل مع قادة العالم كما يبدو مع بوتين بعيداً عن قيود البروتوكول (أ.ف.ب)

بعد اجتماع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الأخير في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود، ادعى الجانب الروسي أن كلا الزعيمين اتفقا على ضرورة الالتزام بالإطار الأمني لعدم التكتل أو عدم الانحياز في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وقال البيان الصادر عن وزارة الخارجية الهندية في هذا الشأن: «اتفق القادة على أهمية بناء عالم متعدد الأقطاب، وقررا تكثيف عمليات التشاور والتنسيق مع بعضهما البعض، بما في ذلك ما يتعلق بمنطقة الهند والمحيط الهادئ»، في إشارة مرجعية واضحة إلى الدور الصيني المتزايد في المجال البحري.
وفي حين استخدمت الهند مصطلحاً «هندياً» للإعراب عن المنطقة المعنية التي تفضلها واشنطن ونيودلهي في الآونة الأخيرة، فإن موسكو، بطبيعة الحال، لم تعتمد التسمية الجديدة، ولا تزال تستخدم المسمى القديم، وهو آسيا والمحيط الهادئ.
بادئ ذي بدء، أثار ارتباط الهند مع المجموعة الرباعية البحرية الدولية (الهند والولايات المتحدة الأميركية واليابان وأستراليا)، بغية احتواء الصين، ردود فعل سيئة في موسكو.
كانت زيارة مودي إلى منتج سوتشي الروسي هي القمة الثانية غير الرسمية له خلال شهر واحد، وذلك بعد اجتماع غير رسمي مع الرئيس الصيني في ووهان في أبريل (نيسان) الماضي. ومن المتوقع أن يعاود الزعيمان مودي وبوتين الاجتماع عدة مرات أخرى خلال العام الحالي. وفي ضوء السياسات غير الاعتيادية لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فإن اجتماعات القمة غير الرسمية هذه تحاول إعادة ضبط شكل ونطاق التحولات الجيوسياسية العالمية سريعة التغير، التي ترغب الهند من خلالها في ضمان مكان أكيد لها.
يقول ناندان أونيكريشنان، الزميل الباحث في مؤسسة الرصد والأبحاث الهندية، «تبدو هذه الأنشطة الفعالة ملائمة تماماً لأسلوب الدبلوماسية الذاتية الذي يعتمد على شخصية رئيس الوزراء مودي، حيث يفضل التفاعل مع قادة العالم بصورة مباشرة بعيداً عن قيود البروتوكول والمسؤولين الدوليين، وأجندات الأعمال الرسمية وتداعياتها ونتائجها».
- العقوبات الاقتصادية الأميركية
من المثير للاهتمام، أن القمة غير الرسمية تزامنت مع تهديدات بأن تواجه الهند العقوبات الأميركية بسبب المشتريات الدفاعية من روسيا، بموجب قانون مكافحة خصوم الولايات المتحدة، الذي تحول إلى قانون ساري المفعول في أغسطس (آب) عام 2017 الماضي، ودخل حيز التنفيذ الفعلي اعتباراً من يناير (كانون الثاني) من العام الحالي.
ويحتوي دفتر مشتريات الدفاع الهندية على 5 نظم صواريخ «إس – 400» الروسية، ويبلغ إجمالي الصفقة المبرمة نحو 6 مليارات دولار. ولقد طلبت الهند، بحسب ما ورد من تقارير، الإعفاء من القانون الأميركي الجديد غير أنها لم تتلق أي استجابة في هذا الشأن، برغم أن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس وجَّه النداء إلى الكونغرس الأميركي لمنح الهند الإعفاء المطلوب، وقال إن تجاهل الطلب الهندي في هذا الصدد قد ينعكس سلباً على الشراكة الهندية الأميركية القائمة. ومع ذلك، وفي غياب الإعفاء الأميركي، فلقد أوضحت نيودلهي بجلاء أن المشتريات الدفاعية الوطنية لن تمليها عليها واشنطن. ومن المثير للاهتمام كذلك ما كتبته كارا أبركرومبي الزميلة في برنامج مركز «كارنيغي» لجنوب آسيا، إذ قالت: «إن خُيِّرت الهند ما بين الجيش الوطني المسلح جيداً والقوي دائماً، وبين النوايا الأميركية الحسنة، فسوف تختار الجيش الوطني من دون شك».
وقال البروفسور سواران سينغ من جامعة «جواهر لال نهرو» الهندية: «تحتاج الهند إلى منظومة صواريخ (إس - 400) للدفاع الجوي لمجابهة التهديدات الجوية الناشئة. وعلى هذا الحال، وبعد التوقيع على صفقة (إس - 400) بين الهند وروسيا، سوف يبدأ تسليم المنظومة الجديدة في غضون 54 شهراً من تاريخ التوقيع. وتسعى الصين بالفعل للحصول على منظومة الدفاع الجوي الروسية نفسها».
- التحولات الجيوسياسية العالمية
وإلى جانب العقوبات الدفاعية، التقى مودي وبوتين في خضم التحولات الجيوسياسية القاسية، ومن بينها الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني، والحرب التجارية القائمة بين واشنطن وبكين، والعلاقات الروسية المتوترة مع الولايات المتحدة ومع أوروبا، التي تفاقمت كثيراً خلال السنوات القليلة الماضية، والتي أدت إلى تقارب أكبر بين موسكو وبكين. لكن بوتين، من ناحية أخرى، كان من المؤيدين لمبادرة «الحزام والطريق» الصينية، كما أن بكين كثيراً ما يُشار إليها في موسكو على أنها «الحليف المقرب». ومع ذلك، كانت قمة مودي وبوتين غير الرسمية في سوتشي لها محفزاتها الثنائية أيضاً. فلقد أسفرت سياسة التودد الهندية إلى الولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين عن التقارب الكبير ما بين موسكو وبكين وباكستان. ولقد تراجعت الواردات الدفاعية الهندية من روسيا بشكل كبير، وهي في انخفاض مستمر، مع اعتبار أن أغلب صفقات التسلح الهندية الأخيرة كانت مع البلدان الغربية.
وعلق الدبلوماسي الهندي السابق بهادرا كومار على الأمر قائلاً: «ظلت الهند وروسيا على شراكة قريبة منذ فترة طويلة، وتجمعهما رؤى مشتركة حيال العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل أزمة غرب آسيا، والصراع السوري، وإيران، وكوريا الشمالية، والانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني. والسيناريو العالمي المتحول هو من أبرز أسباب التقارب الواضح بين هذه الدول في سعيها للوصول إلى توافق الآراء حول النظام الدولي القائم، الذي يلقى معارضة واضحة من جانب واشنطن».
شعار «أميركا أولاً» الذي أطلقه الرئيس دونالد ترمب، أضاف حالة إلحاح هندي إلى رأب الصدع الكبير في علاقاتها مع كل من بكين وموسكو، الأمر الذي يفسر الموجة المشهودة الأخيرة من الزيارات رفيعة المستوى، فضلاً عن الزيارات غير الرسمية إلى منتجعات سوتشي الروسي ثم ووهان الصيني. ولقد شهد هذا وقوف الهند إلى جانب روسيا في مواجهتها الأخيرة مع الدول الغربية، أولاً في قضية الدعم الروسي المستمر للرئيس السوري بشار الأسد، لا سيما في قضية استخدام الأسلحة الكيميائية ضد أبناء شعبه. إذ امتنعت نيودلهي عن تأييد قرار منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية، الذي يطالب بالأدلة الدامغة قبل توجيه اللوم ناحية أي جهة من الجهات المعنية.
- حالة التآلف المتزايدة بين موسكو وإسلام آباد
مع تفعيل نيودلهي لعلاقاتها مع الولايات المتحدة، شرعت روسيا في تعميق تقاربها إزاء باكستان كإجراء مضاد. وفي عام 2016 عقد الجانبان أول مناورة عسكرية مشتركة على الرغم من الطلب الهندي بالتأجيل بسبب الهجمات الإرهابية في إقليم كشمير المتنازع عليه. وزودت موسكو، باكستان، بأربع مروحيات عسكرية من طراز «مي - 35»، خلافاً لممارستها السابقة، والتزامها بعدم تزويد باكستان بالمعدات العسكرية. كما تواصلت موسكو مع حركة طالبان الأفغانية المتمردة، ونظمت اجتماعات مقررة مع كل من الصين وباكستان حول الشأن الأفغاني، واقترحت كذلك عدم ممارسة الكثير من الضغوط على إسلام آباد في السياق الأفغاني. وأعربت الهند عن قلقها الواضح من حالة التقارب الروسي الباكستاني الأخيرة. وقالت الصحافية الهندية غيتا موهان في تعليقها على الأمر: «تتبع موسكو خطاً رسمياً يقضي بأن أي تقارب هندي تجاه الولايات المتحدة يلزمه تحرك روسي موازٍ إزاء باكستان. وفي حين أن الهند تدرك أن الصين لن تفضل الهند على حساب باكستان، فلقد حان الوقت كي تضمن الهند بقاء روسيا في جانبها. ولم تكن الهند متحمسة أو مؤيدة لحالة العزلة التي يحاول الغرب فرضها على روسيا لاعتقادها بأن ذلك يدفع موسكو إلى أحضان بكين، مما يثير السخرية الدولية من التعددية القطبية في قارة آسيا. كما أن هناك قضية أخرى مهمة ألا وهي ثقل الصوت الروسي في عدد كبير من المؤسسات العالمية».
وبصرف النظر تماماً عن طبيعة التحولات التي تشهدها القيادة الجيوسياسية العالمية، فإن خلاصة القول تفيد بأن اجتماعات القمة غير الرسمية بدأت لتستمر، وسوف تتواصل على المدى البعيد، ومن المرجح أن تمنح الهند أفضل الفرص في المحافظة على التوازن غير الثابت ما بين واشنطن، وبكين، وموسكو.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.