طالب المجلس العسكري الأعلى للثورة السورية، أمس، بحجب الثقة من رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة، على خلفية «تجاوز» الأخير صلاحياته بعد أن قرر حل المجلس وإقالة رئيس هيئة الأركان عبد الإله البشير. وانضمت هذه الدعوة إلى مطالب أعضاء في الائتلاف السوري المعارض بسحب الثقة من طعمة وطرح الموضوع للتصويت خلال اجتماع الهيئة العامة للائتلاف المقرر الأسبوع المقبل. بيد أن الموضوع شهد انقساما بين أعضاء الائتلاف في وقت طالب فيه البعض بسحب الثقة عن طعمة فقط دون شمول أعضاء حكومته.
وكان رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا ألغى قرار طعمة المفاجئ بحل المجلس العسكري باعتبار أن الأمر خارج صلاحيات رئيس الحكومة.
وارتفعت أسهم المطالبة بسحب الثقة من الحكومة السورية المؤقتة على الرغم من أن أعضاء الائتلاف «منقسمون» حول الموضوع، بحسب ما قالت مصادر بارزة في الائتلاف لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن «سحب الثقة من حكومة طعمة، لن يكون بالسهولة المتوقعة، نظرا للانقسام بشأنها». وقالت إن الفكرة «ستطرح في اجتماع الهيئة العامة للائتلاف من 4 - 6 يوليو (تموز) المقبل في إسطنبول».
وتنفي مصادر أخرى في الائتلاف أن يكون التوجه سيشمل الحكومة بأكملها، بل «يمكن أن يحدد التصويت على سحب الثقة من شخص رئيسها أحمد طعمة». وتوضح المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الخلافات بين الجربا وطعمة «بدأت تطفو إلى السطح منذ حادثة حل المجلس العسكري، على الرغم من أن التباينات بالرأي بين الطرفين تعود إلى خمسة أشهر مضت». وعلى هذا الأساس، ينظر البعض إلى أن التلويح بسحب الثقة من طعمة «قد يعود إلى تباينات في الرأي بين الجربا وطعمة، لكنها لم تصل إلى تباينات مع الحكومة بأكملها».
وجدير بالذكر أن سحب الثقة يحتاج إلى تصويت النصف زائد واحد من أعضاء الهيئة العامة للائتلاف البالغ عددهم 121، مما يجعل مهمة سحب الثقة «ليست بالسهولة المتوقعة».
وصدر قرار رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة رقم 31، والقاضي بحل المجلس العسكري الأعلى وإقالة رئيس هيئة الأركان المعين حديثا العميد عبد الإله البشير في 26 يونيو (حزيران) الحالي، غير أن القرار أثار اعتراضات واسعة استدعت تدخل رئيس الائتلاف لإلغائه. ووفقا للنظام الأساسي للائتلاف، فإن الحكومة المؤقتة هي جهة تابعة للائتلاف ينتخب رئيسها وأعضاؤها من قبل الهيئة العامة للائتلاف السوري.
وانضم المجلس العسكري أمس إلى قائمة المطالبين بسحب الثقة من الحكومة المؤقتة، وفي بيان مصور أصدره أمس من داخل الأراضي السورية، طلب المجلس من الهيئة العامة للائتلاف السوري «حجب الثقة عن رئيس الحكومة السورية المؤقتة ومحاسبته لتجاوزه صلاحياته وبث الفتنة بين المقاتلين».
وحدد المجلس الجهة المنوط بها إصدار قرارات حجب الثقة، وهي الهيئة العامة لقوى الثورة، وقال في بيانه، إن «قرارا كهذا لا يصدر إلا عن الهيئة العامة لقوى الثورة المنتخبة من قبل 261 قائدا عسكريا وثوريا في مؤتمر أنطاليا الذي عقد في مارس (آذار) الماضي».
ورأى مصدر في الائتلاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «المجلس العسكري، بهذا البيان، يعلن ولاءه للجربا ويستجيب لتوجهه، مما يجعل أرجحية سحب الثقة في اجتماع الهيئة العامة بالائتلاف أكثر واقعا»، مشيرا إلى أن «قرار الجربا بإلغاء قرار حل المجلس العسكري، أسهم بدفع المجلس باتجاه المطالبة بسحب الثقة».
وعلى الرغم من أن كثيرين يؤيدون الجربا داخل الائتلاف، فإن طعمة له «مؤيدون أيضا»، كما تقول المصادر «بدليل تأييد قراره القاضي بحل المجلس العسكري». ويقول مصدر مؤيد لقرار طعمة بحل المجلس العسكري، إن هذا المجلس «معني بأمور الجيش، لكنه لا يمتلك جيشا، وغير قادر على توجيه أوامر إلى عساكر في الميدان، كونه لا يدعمهم ولا يمتلك سلطة على استقطباهم لتنفيذ أوامره»، مشيرا إلى أن هذا المشهد الذي يضاف إلى «غياب الدعم عبر المجلس العسكري، كان الدافع لاتخاذ قرار حل المجلس».
9:41 دقيقه
انقسام داخل الائتلاف بشأن سحب الثقة من حكومة طعمة.. وتوجه لشمول رئيسها فقط
https://aawsat.com/home/article/128101
انقسام داخل الائتلاف بشأن سحب الثقة من حكومة طعمة.. وتوجه لشمول رئيسها فقط
مطالبة رسمية من المجلس العسكري.. والهيئة العامة ستصوت الأسبوع المقبل
انقسام داخل الائتلاف بشأن سحب الثقة من حكومة طعمة.. وتوجه لشمول رئيسها فقط
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


