انقسام داخل الائتلاف بشأن سحب الثقة من حكومة طعمة.. وتوجه لشمول رئيسها فقط

مطالبة رسمية من المجلس العسكري.. والهيئة العامة ستصوت الأسبوع المقبل

انقسام داخل الائتلاف بشأن سحب الثقة من حكومة طعمة.. وتوجه لشمول رئيسها فقط
TT

انقسام داخل الائتلاف بشأن سحب الثقة من حكومة طعمة.. وتوجه لشمول رئيسها فقط

انقسام داخل الائتلاف بشأن سحب الثقة من حكومة طعمة.. وتوجه لشمول رئيسها فقط

طالب المجلس العسكري الأعلى للثورة السورية، أمس، بحجب الثقة من رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة، على خلفية «تجاوز» الأخير صلاحياته بعد أن قرر حل المجلس وإقالة رئيس هيئة الأركان عبد الإله البشير. وانضمت هذه الدعوة إلى مطالب أعضاء في الائتلاف السوري المعارض بسحب الثقة من طعمة وطرح الموضوع للتصويت خلال اجتماع الهيئة العامة للائتلاف المقرر الأسبوع المقبل. بيد أن الموضوع شهد انقساما بين أعضاء الائتلاف في وقت طالب فيه البعض بسحب الثقة عن طعمة فقط دون شمول أعضاء حكومته.
وكان رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا ألغى قرار طعمة المفاجئ بحل المجلس العسكري باعتبار أن الأمر خارج صلاحيات رئيس الحكومة.
وارتفعت أسهم المطالبة بسحب الثقة من الحكومة السورية المؤقتة على الرغم من أن أعضاء الائتلاف «منقسمون» حول الموضوع، بحسب ما قالت مصادر بارزة في الائتلاف لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن «سحب الثقة من حكومة طعمة، لن يكون بالسهولة المتوقعة، نظرا للانقسام بشأنها». وقالت إن الفكرة «ستطرح في اجتماع الهيئة العامة للائتلاف من 4 - 6 يوليو (تموز) المقبل في إسطنبول».
وتنفي مصادر أخرى في الائتلاف أن يكون التوجه سيشمل الحكومة بأكملها، بل «يمكن أن يحدد التصويت على سحب الثقة من شخص رئيسها أحمد طعمة». وتوضح المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الخلافات بين الجربا وطعمة «بدأت تطفو إلى السطح منذ حادثة حل المجلس العسكري، على الرغم من أن التباينات بالرأي بين الطرفين تعود إلى خمسة أشهر مضت». وعلى هذا الأساس، ينظر البعض إلى أن التلويح بسحب الثقة من طعمة «قد يعود إلى تباينات في الرأي بين الجربا وطعمة، لكنها لم تصل إلى تباينات مع الحكومة بأكملها».
وجدير بالذكر أن سحب الثقة يحتاج إلى تصويت النصف زائد واحد من أعضاء الهيئة العامة للائتلاف البالغ عددهم 121، مما يجعل مهمة سحب الثقة «ليست بالسهولة المتوقعة».
وصدر قرار رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة رقم 31، والقاضي بحل المجلس العسكري الأعلى وإقالة رئيس هيئة الأركان المعين حديثا العميد عبد الإله البشير في 26 يونيو (حزيران) الحالي، غير أن القرار أثار اعتراضات واسعة استدعت تدخل رئيس الائتلاف لإلغائه. ووفقا للنظام الأساسي للائتلاف، فإن الحكومة المؤقتة هي جهة تابعة للائتلاف ينتخب رئيسها وأعضاؤها من قبل الهيئة العامة للائتلاف السوري.
وانضم المجلس العسكري أمس إلى قائمة المطالبين بسحب الثقة من الحكومة المؤقتة، وفي بيان مصور أصدره أمس من داخل الأراضي السورية، طلب المجلس من الهيئة العامة للائتلاف السوري «حجب الثقة عن رئيس الحكومة السورية المؤقتة ومحاسبته لتجاوزه صلاحياته وبث الفتنة بين المقاتلين».
وحدد المجلس الجهة المنوط بها إصدار قرارات حجب الثقة، وهي الهيئة العامة لقوى الثورة، وقال في بيانه، إن «قرارا كهذا لا يصدر إلا عن الهيئة العامة لقوى الثورة المنتخبة من قبل 261 قائدا عسكريا وثوريا في مؤتمر أنطاليا الذي عقد في مارس (آذار) الماضي».
ورأى مصدر في الائتلاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «المجلس العسكري، بهذا البيان، يعلن ولاءه للجربا ويستجيب لتوجهه، مما يجعل أرجحية سحب الثقة في اجتماع الهيئة العامة بالائتلاف أكثر واقعا»، مشيرا إلى أن «قرار الجربا بإلغاء قرار حل المجلس العسكري، أسهم بدفع المجلس باتجاه المطالبة بسحب الثقة».
وعلى الرغم من أن كثيرين يؤيدون الجربا داخل الائتلاف، فإن طعمة له «مؤيدون أيضا»، كما تقول المصادر «بدليل تأييد قراره القاضي بحل المجلس العسكري». ويقول مصدر مؤيد لقرار طعمة بحل المجلس العسكري، إن هذا المجلس «معني بأمور الجيش، لكنه لا يمتلك جيشا، وغير قادر على توجيه أوامر إلى عساكر في الميدان، كونه لا يدعمهم ولا يمتلك سلطة على استقطباهم لتنفيذ أوامره»، مشيرا إلى أن هذا المشهد الذي يضاف إلى «غياب الدعم عبر المجلس العسكري، كان الدافع لاتخاذ قرار حل المجلس».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.