إقالة مدير مكافحة الإرهاب الليبي على خلفية انفجار بنغازي

إقالة مدير مكافحة الإرهاب الليبي على خلفية انفجار بنغازي

السراج أدان الحادث الدموي ودعا إلى توحيد الصفوف
السبت - 12 شهر رمضان 1439 هـ - 26 مايو 2018 مـ رقم العدد [ 14424]
مشهد لموقع التفجير في بنغازي أول من أمس (رويترز)
القاهرة: خالد محمود
أقال إبراهيم بوشناف وزير الداخلية التابع للحكومة الليبية المؤقتة، مدير إدارة جهاز مكافحة الإرهاب العقيد عادل مرفوعة، أمس، على خلفيه التفجير الذي استهدف وسط المدينة ليلة أول من أمس. وأدان فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية الحادث الدموي، ودعا إلى توحيد الصفوف لمواجهة الإرهاب.

وأسفر الانفجار عن مقتل 6 أشخاص، بينهم 3 إخوة وطفلة، وإصابة أكثر من 24 شخصاً تم نقلهم إلى مستشفيات المدينة. وقال بوشناف، في تصريح لقناة «ليبيا الحدث»، إن المنطقة التي شهدت الانفجار سكنية «ومن الممكن أن تكون خلية إرهابية قد استغلت بعض الثغرات». وأضاف: «الخطأ قد يكون في تنفيذ الخطة الأمنية، وليس في الخطة نفسها»، مشيراً إلى أن «مدينة بنغازي مستهدفة بعد حربها ضد الإرهابيين، وطردهم منها». وقال إن أجهزة الأمن تقوم بتفريغ كاميرات المراقبة التي صورت الحادثة، مضيفاً: «نتمنى أن يكون فيها ما يدل على الفاعلين».

وقالت سلطات الأمن، إن السيارة المفخخة انفجرت قرب فندق «تبستي»، أكبر فنادق المدينة في شارع جمال عبد الناصر، وهو شارع تجاري، غالباً ما يكون مكتظاً بعد حلول موعد الإفطار، مشيرة إلى أن معظم الضحايا مدنيون. وأشارت السلطات إلى أنها سحبت تسجيلات كاميرات المراقبة الأمنية، وشكلت لجنة تحقيق في وقائع الحادث المأساوي لتتبع الجناة وتقديمهم للعدالة، معتبرة أن «الإرهابيين يودون من خلال هذا العدوان الغاشم أن يبعثوا برسالة، مفادها أن مدينة بنغازي ليست آمنة».

وتعهد وزير الداخلية إبراهيم بوشناف، الذي تفقد مكان الحادث، بسرعة اعتقال الجناة المتورطين، مشيراً إلى أن الخروقات الأمنية قد تحدث بين الفنية والأخرى، حتى لدى أكثر الدول استقراراً وأكثرها استعداداً أمنياً. ورأى مسؤول أمني أن «العمل إرهابي بامتياز»، ومن المبكر الكشف عن أي معلومات تتعلق بالهجوم، كون التحقيقات تحتاج إلى وقت للكشف عن خيوط هذه الجريمة.

ودعا عبد الرحمن العبار، عميد بلدية بنغازي، السكان، للتعاون مع أجهزة الأمن للتبليغ عن أي تحرك مشبوه، مؤكداً أن الأمن في بنغازي يسير بصورة جيدة، وأن هذه الخروقات لن تثني الجميع عن مواصلة المشوار حتى اقتلاع الإرهاب من جذوره.

بدوره رأى مجلس النواب، في بيان، أمس، أن الضحايا سقطوا «بأيدي الجماعات الإرهابية المنهزمة التي لم يسلم من أعمالها الإرهابية حتى الأطفال في شهر رمضان المعظم»، قبل أن يطالب «وزارة الداخلية ومنتسبي الأجهزة الأمنية كافة، بأداء واجبهم الوطني بملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة، لينالوا عقابهم بما اقترفته أياديهم الآثمة».

وتتعرض بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية، لكثير من الهجمات الإرهابية عبر سيارات ملغومة أو انتحاريين بسترات ناسفة بشكل متكرر. ووقعت تفجيرات أصغر من حين لآخر في الشهور القليلة الماضية، استهدفت على ما يبدو حلفاء أو مؤيدين للجيش الوطني الليبي؛ لكن من النادر وقوع هجمات في وسط بنغازي.

إلى ذلك، لقي شخصان من سكان العاصمة الليبية طرابلس مصرعهما، جراء إطلاق نار عليهما من طرف مسلحين ينتمون لإحدى الكتائب المسلحة بالعاصمة، وقال متحدث باسم «قوة الردع الخاصة» إن «اثنين من سكان حي رأس حسن بوسط طرابلس قتلا مساء أول من أمس، بعد نزاع مسلح مع عناصر كتيبة باب تاجوراء». كما لقي أحد جنود الجيش الوطني مصرعه، وأصيب ثلاثة آخرون، خلال معارك جرت أول من أمس ضد التنظيمات الإرهابية في منطقة الفتائح شرق المدينة.

وقال الجيش إن قواته بسطت سيطرتها الكاملة على عدة مناطق قريبة من هذه الضاحية، باستثناء بعض الجيوب التي يتحصن بداخلها الإرهابيون.

ورأت الأمم المتحدة أن احتدام القتال في مدينة درنة بشرق ليبيا، له تأثير مدمر على المدنيين، مع منع دخول موظفي الإغاثة الإنسانية لتوصيل مساعدات ضرورية. وقالت ماريا ريبيرو منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ليبيا، في بيان، إن احتدام الصراع تسبب في حاجة عاجلة إلى توصيل المساعدات الإنسانية، فيما رُفضت مطالب كثيرة لهم في هذا الشأن. وأضافت: «النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية يتواصل ليصل إلى مستويات حرجة، وترد تقارير تفيد بنقص في الأغذية»، محذرة من أن «استمرار حصار درنة وتصعيد النزاع له أثر مدمر على المدنيين الذين يخشون على حياتهم».

وتحاصر قوات الجيش درنة منذ فترة طويلة؛ حيث تحاول تحرير المدينة التي تخضع لتحالف من مقاتلين محليين وإسلاميين، يعرف باسم مجلس شورى مجاهدي درنة.

إلى ذلك، قال خميس الجهيناوي وزير الخارجية التونسي، إن بلاده ترى أن إجراء انتخابات عامة «ذات مصداقية» في ليبيا، هو أفضل حل سياسي للخروج من حالة الفوضى السائدة بها منذ أكثر من سبع سنوات، موضحاً عقب اجتماعه، مساء أول من أمس، مع خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة، أن الحديث عن تنظيم الانتخابات في ليبيا يجب أن يسبقه توفير شروط أساسية لنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي، حتى تقبل كل الأطراف الليبية بنتائجها. وأكد أن هناك شروطاً أساسية «يجب توفيرها حتى تكون للانتخابات مصداقية، ويتمّ قبولها من كل الأطراف الليبية، وتكون خطوة إضافية في سبيل إيجاد الحل السلمي في ليبيا»، كما دعا الفرقاء الليبيين إلى العمل من أجل إيجاد حل سياسي سلمي للأزمة في بلادهم بأسرع وقت ممكن.
ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة