مطالبات دولية لروسيا بتحمّل مسؤولية إسقاط الطائرة الماليزية

الكرملين يرفض محاولة «النيل من سمعتنا أمام العالم»

مطالبات دولية لروسيا بتحمّل مسؤولية إسقاط الطائرة الماليزية
TT

مطالبات دولية لروسيا بتحمّل مسؤولية إسقاط الطائرة الماليزية

مطالبات دولية لروسيا بتحمّل مسؤولية إسقاط الطائرة الماليزية

حملت هولندا وأستراليا أمس الجمعة روسيا مسؤولية إسقاط الطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية فوق شرق أوكرانيا في 2014 في حادث قتل فيه 298 شخصا. وجاء في بيان من الحكومة الهولندية أن الخطوة المحتملة المقبلة ستكون إحالة القضية إلى محكمة دولية. وأضاف البيان أن أستراليا تشاطر هولندا تقييمها بشأن الدور الروسي، وهذا ما رفضته موسكو على لسان المتحدث باسم الكرملين أمس الجمعة. وكان قد خلص مدعون هولنديون أول من أمس الخميس إلى أن وحدة عسكرية روسية هي مصدر الصاروخ الذي أسقط الطائرة، التي حملت رحلتها رقم إم.إتش17. نقل من وحدة عسكرية روسية في كورسك. وفي تقريرهم قال المحققون إن نظام «بوك» المضاد للطائرات الذي استخدم لإسقاط الطائرة يخص الجيش الروسي. وصرح المحقق الهولندي فيلبرت بوليسين في مؤتمر صحافي في هولندا الخميس أن المحققين «توصلوا إلى أن الصاروخ بوك - تيلار الذي أسقط الطائرة جاء من الكتيبة 53 المضادة للطيران والمتمركزة في كورسك في روسيا». وأضاف: «إن الكتيبة 53 جزء من القوات المسلحة الروسية». ولم يعلن مسؤولو التحقيق الجهة التي أطلقت الصاروخ بعد وصوله إلى المنطقة الانفصالية في شرق أوكرانيا. المحققون رسموا مسار الطريق الذي سلكته القافلة العسكرية من كورسك عبر الحدود الأوكرانية بعناية فائقة مستخدمين صورا وتسجيلات فيديو، قالوا إنهم متمسكون بنتائج التحقيق.

وقال وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك «إن إسقاط الطائرة سبب معاناة لا يمكن تصورها» وأضاف الوزير أن «الحكومة ستتخذ الآن الخطوة التالية بتحميل روسيا رسميا المسؤولية». وقالت الحكومة الهولندية إنه يمكن تحميل الدول المسؤولية في حالات ينتهك فيها القانون الدولي لكنه حذر من أنها «عملية قانونية معقدة وهناك الكثير من الطرق للقيام بذلك».
وقال مجلس الوزراء الهولندي «تحميل بلد المسؤولية عملية قانونية معقدة». وأضاف: «طلبت هولندا وأستراليا من روسيا اليوم الدخول في حوار من أجل الوصول لحل يقدم تعويضا عادلا عن المعاناة والأضرار البالغة الناجمة عن إسقاط الرحلة إم.إتش17». وصدرت الاتهامات أيضا عن وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب. وقالت بيشوب للصحافيين في كانبيرا، كما نقلت عنا وكالات الأنباء: «بناء على هذه الاكتشافات، فإن النتيجة الوحيدة التي يمكن استخلاصها هي أن روسيا مسؤولة بشكل مباشر». وأضافت أن «أستراليا وهولندا أخطرتا روسيا الاتحادية بأننا نحملها المسؤولية بموجب القانون الدولي عن دورها في إسقاط الرحلة الجوية إم إتش 17». وجاء في بيان بيشوب «أن وجود سلاح متطور تابع للجيش الروسي تم إرساله واستخدامه لإسقاط طائرة مدنية يجب أن يكون مصدر قلق دولي خطير». وأضافت أن البلدان المتضررة تدرس حاليا خيارات. وخصصت أستراليا أكثر من 50 مليون دولار (38 مليون دولار أميركي) لدعم إجراءات التقاضي وتقديم المساعدة لأفراد عائلات الضحايا.
وقتل 298 شخصا كانوا على متن الطائرة التي كانت تقوم برحلة من أمستردام إلى كوالالمبور. ومعظم الضحايا هولنديون، لكن الركاب كانوا يحملون 17 جنسية مختلفة ومنهم أستراليون. ونددت وزارة الخارجية الروسية بما وصفته بالمحاولة «للنيل من سمعة روسيا أمام أنظار المجتمع الدولي». وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين خلال مؤتمر عبر الهاتف أمس الجمعة إن روسيا لم تكن مشاركة بشكل كامل في التحقيق الهولندي في الحادث ومن ثم فإنها لا تستطيع أن تثق في نتائجه. وعندما سئل إن كان الكرملين ينفي مزاعم ضلوع روسيا أجاب «بالتأكيد». وأحال بيسكوف الأسئلة بشأن التعويض المحتمل لأسر الضحايا لوزارة الخارجية الروسية. وقال ابن زوجين أستراليين قتلا في الكارثة، إنه على المجتمع الدولي الضغط على روسيا لتحمل المسؤولية، بعد أن وجد المحققون أن صاروخا تابعا لها أسقط الطائرة. وقال إن الحكومات تواجه مشكلة في الاعتراف بمشاركتها «في هذه الأنواع من الأمور». وأضاف: «الولايات المتحدة، على ما أعتقد، استغرقت أكثر من 10 سنوات للإقرار بإسقاط طائرة إيرانية. أنا لا أتوقع أي شيء في أي وقت قريب». وقال بول جارد، الذي فقد والديه جيل وروجر في الكارثة، لمحطة (إيه.بي.سي) الأسترالية أمس الجمعة كما نقلتها الوكالة الألمانية «من الجيد رؤية بعض الأدلة القوية على تورط روسيا». وأضاف: «من الواضح أن أمام روسيا الكثير من الأسئلة التي يجب الإجابة عنها، على ما تفعله منصة إطلاق الصواريخ هناك ولماذا كانت متورطة في هذه الحرب في المقام الأول».


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

العالم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

أفاد مسؤولون كولومبيون بتحطّم طائرة نقل عسكرية أثناء إقلاعها الاثنين، وكانت تحمل 80 شخصاً على الأقل، وفق تضارب بشأن عدد القتلى والإصابات.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)

مدير «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»: «لا رابحين» في أزمة الشرق الأوسط

قال المدير العام لـ«الاتحاد الدولي للنقل الجوي» إن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، وإنه «لن يثمر رابحين»...

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.