أنقرة تجدد تعهداتها بالرد على واشنطن إذا منعت تزويدها بـ«إف - 35»

تغييرات واسعة في هيكل الحكومة حال فوز إردوغان بالرئاسة

المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي
المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي
TT

أنقرة تجدد تعهداتها بالرد على واشنطن إذا منعت تزويدها بـ«إف - 35»

المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي
المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي

جددت تركيا تهديدها بالرد بالمثل على منع تزويدها بطائرات «إف - 35» الأميركية بعدما مررت لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، الليلة قبل الماضية، نسختها لميزانية وزارة الدفاع (البنتاغون) التي تبلغ 716 مليار دولار، وتنص في أحد بنودها على منع تركيا من شراء هذه المقاتلات.
واعتبر المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي في مؤتمر صحافي أمس أن «هذه الخطوة مرتبطة بتخلي تركيا عن صفقة شراء منظومات الدفاع الصاروخي الروسية إس - 400 (الروسية)، والإفراج عن القس المعتقل أندرو برونسون الذي يخضع للمحاكمة بتهمتي التجسس، وارتكاب جرائم باسم حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، المتهمة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2016 وحزب العمال الكردستاني (المحظور)».
ويلفت مشروع القانون، الذي ينتظر موافقة مجلس الشيوخ قبل عرضه على الكونغرس، إلى ضرورة معاقبة تركيا لإبرامها صفقة مع روسيا لشراء منظومات صواريخ «إس - 400» المتطورة.
وقال مكتب السيناتور جين شاهين: «هناك تردد كبير لنقل طائرات (إف - 35) الحساسة والتكنولوجيا إلى دولة اشترت نظام دفاع جوي روسي مصمم لإطلاق النار على هذه الطائرات ذاتها». ومن المنتظر أن يصوت مجلس الشيوخ على نسخته من مشروع قانون الميزانية بعد أن صوت مجلس النواب على نسخته أول من أمس (الخميس).
وشدد على أن تركيا التزمت بالكامل بما يقع على عاتقها في إطار برنامج المقاتلات «إف - 35»، قائلا: «بالأساس هذا برنامج متعدد الجنسيات، ومسؤوليات الجميع واضحة في إطار الاتفاق الموقع، وننتظر تنفيذها، فمثل هذه الخطوات تنتهك روح العلاقة التحالفية مع الولايات المتحدة، وسنضطر إلى الرد في حال اتخذت خطوات من هذا القبيل».
وكان الرئيس رجب طيب إردوغان اعتبر من قبل أن وقف واشنطن بيع مقاتلات من طراز «إف - 35» من الجيل الخامس لأنقرة، أو فرض عقوبات عليها بسبب شرائها صواريخ «(إس 400)، لا يتوافق مع روح التحالف، قائلا إن تركيا تسدد دفعات تلك المقاتلات بموجب الاتفاق، حيث لا يمكن للولايات المتحدة الخروج الآن والقول إننا لا نريد إعطاءكم المقاتلات، إذ ينبغي القيام بعملكم ما دمنا نسدد الدفعات ونمتثل للقانون من الناحية التجارية.
وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أعلن أن الولايات المتحدة تعمل على إقناع تركيا بعدم شراء منظومات «إس - 400» الروسية، وقال، خلال جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب التابع للكونغرس الأميركي، الأربعاء، «إننا نواصل العمل على منع شراء تركيا إس - 400. وحسب ما أعلم لم يتم بعد توريد هذه المنظومات للدفاع الجوي إليها ونأمل في أن لا يحصلوا أبدا على منظومات إس - 400».
واعتبر أحد المشرعين الأميركيين خلال الجلسة أن إبرام تركيا صفقة مع روسيا حول شراء «إس - 400» انتهاك للعقوبات التي فرضتها واشنطن على موسكو في العام الماضي، وسأل بومبيو حول ما إذا كانت إدارة الرئيس دونالد ترمب، تعتزم معاقبة تركيا لهذا السبب من خلال إلغاء العقد بشأن تزويدها بمقاتلات «إف - 35»، وقال بومبيو ردا على هذا السؤال إن «القرار حول هذه المسألة لم يتم اتخاذه بعد». وأشار إلى أن شراء تركيا منظومات «إس - 400» الروسية ليس في مصلحة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، و«يجب أن تواصل تركيا ذلك كونها عضوا في الناتو، ومن الضروري أن تتطابق تصرفاتها مع الأهداف، التي يسعى الحلف إلى تحقيقها».
وكان بومبيو نقل الأميركي إلى نظيره التركي مولود جاويش أوغلو خلال لقائهما في بروكسل على هامش اجتماع وزراء خارجية الناتو الشهر الماضي أن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء قرار أنقرة شراء بطاريات صواريخ إس - 400 الروسية، ومن المتوقع أن يتم توريد هذه المنظومات إلى تركيا حتى نهاية العام 2019.
ومن جانب آخر تكشفت ملامح الحكومة التركية الجديدة التي يعتزم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تشكيلها حال إعادة انتخابه رئيسا للجمهورية في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي تجرى في 24 يونيو (حزيران) المقبل ودخول النظام الرئاسي حيز التنفيذ.
وكشفت مصادر بحزب العدالة والتنمية الحاكم أمس أن إردوغان يعتزم تشكيل حكومة مصغرة لكن أكثر فاعلية في ظل نظام الحكم الجديد، حيث سيتم إلغاء 7 وزارات حالية ودمج اختصاصات وأعمال وزارة الدولة لشؤون الاتحاد الأوروبي في وزارة الخارجية كما كان معمولا به قبل العام 2011.
وبحسب المصادر، سيتم إلغاء وزارات الدولة لشؤون الاتحاد الأوروبي، والاقتصاد، والشباب والرياضة، والجمارك والتجارة، والتنمية، والثقافة والسياحة، والغابات والمياه ونقل اختصاصاتها إلى وزارات أو هيئات حكومية أخرى، حيث ستنقل مهام وزارة شؤون الاتحاد الأوروبي بالكامل إلى وزارة الخارجية وستحتفظ الأولى بهيكلها التنظيمي لكن من دون وزير.
ووفقا للنظام الجديد، يخطط إردوغان لتعيين 4 نواب للرئيس يتم تحديد نطاقات مسؤولياتهم وفقاً لتشكيل الحكومة الجديدة، وسيتم الحفاظ على هياكل وزارات الداخلية والدفاع والنقل والعدل والصحة، وسيتم تغيير اسم وزارة التعليم إلى وزارة التعليم والثقافة، في حين أن وزارة الأسرة سيصبح اسمها وزارة الأسرة والمجتمع.
في سياق متصل، ندد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين بنشر مجلة «لوبوان» الفرنسية صورة للرئيس رجب طيب إردوغان على غلافها مرفقة مع عبارة «الديكتاتور».
وقال كالين إن الأيام التي كانت تتلقى تركيا فيها أوامر من هذه الدول أصبحت من الماضي. ولا يمكنهم استعادة تلك الأيام عبر قول: «ديكتاتور.. نعرف هذه الهجمات. ونعلم ما هي غاياتهم. شعبنا والشعوب المظلومة ترى ما يحدث».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».