ليفربول يتحدى ريال مدريد على الزعامة الأوروبية في نهائي دوري الأبطال اليوم

الملكي الإسباني يسعى للقب ثالث على التوالي والفريق الإنجليزي يأمل في الصعود لمنصة التتويج بعد غياب 13 عاماً

كل القوة الضاربة في ريال مدريد جاهزة لخوض النهائي (إ.ب.أ) - لاعبو ليفربول متحمسون لخوض النهائي الأوروبي (إ.ب.أ)
كل القوة الضاربة في ريال مدريد جاهزة لخوض النهائي (إ.ب.أ) - لاعبو ليفربول متحمسون لخوض النهائي الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

ليفربول يتحدى ريال مدريد على الزعامة الأوروبية في نهائي دوري الأبطال اليوم

كل القوة الضاربة في ريال مدريد جاهزة لخوض النهائي (إ.ب.أ) - لاعبو ليفربول متحمسون لخوض النهائي الأوروبي (إ.ب.أ)
كل القوة الضاربة في ريال مدريد جاهزة لخوض النهائي (إ.ب.أ) - لاعبو ليفربول متحمسون لخوض النهائي الأوروبي (إ.ب.أ)

يتطلع عشاق ومتابعو كرة القدم الأوروبية إلى المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، المقررة اليوم في العاصمة الأوكرانية كييف، حيث الصراع بين حامل اللقب ريال مدريد الإسباني وبين ليفربول الإنجليزي على الزعامة.
ويتوقع أن تشهد المباراة درجات هائلة من الحماس والإثارة في ظل الحافز الكبير لدى كل من الفريقين، وما يملكانه من إمكانات هجومية.
ويتطلع ريال مدريد إلى التتويج باللقب الأوروبي للموسم الثالث على التوالي، بينما يأمل ليفربول في استثمار الفرصة من أجل الصعود إلى منصة التتويج في أول نهائي أوروبي له منذ 13 عاماً.
ومع دخول الريال وليفربول اللقاء ستعود عقارب الساعة إلى عام 1981 لكن الأدوار متبادلة، لأن الفريق الإنجليزي كان هو عملاق أوروبا في تلك الحقبة، بينما كان غريمه الملكي صائماً عن التتويج منذ 1966.
توج حينها ليفربول بلقبه الثالث بفضل هدف سجله ألن كينيدي في الدقائق الثماني الأخيرة من اللقاء، مجبراً ريال مدريد على الانتظار حتى عام 1998 لإحراز لقبه السابع على حساب يوفنتوس الإيطالي.
لكن شتانَ بين 1981 و2018، فليفربول لم يحرز لقب الدوري المحلي الإنجليزي منذ 1990، ويعود تتويجه الأخير بلقب مسابقة دوري الأبطال إلى عام 2005، وذلك النهائي التاريخي ضد ميلان الإيطالي، حين فاز بركلات الترجيح بعد أن أنهى الشوط الأول متخلفاً بثلاثية نظيفة.
أما ريال، فيعيش أفضل أيامه القارية، وسيسعى في نهائي كييف اليوم للفوز باللقب للموسم الثالث على التوالي، في إنجاز غير مسبوق منذ أن أقيمت البطولة بمسمى دوري الأبطال بدلاً من كأس أبطال أوروبا، اعتباراً من موسم 1992 - 1993.
كذلك سيشكل الفوز في المباراة إنجازاً غير مسبوق للفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد، حيث سيصبح أول مدرب في تاريخ البطولة يتوج باللقب لثلاثة مواسم متتالية مع الفريق نفسه.
ومن الناحية النظرية، يبدو ريال مدريد المتوج باللقب الأوروبي 12 مرة، أكثر قوة من منافسه، خصوصاً عبر عناصر خط الوسط الذي يشهد وجود توني كروس ولوكا مودريتش وماركو أسينسيو وإيسكو وكاسيميرو.
وفي الخط الهجومي، يتطلع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، هداف البطولة، إلى اعتلاء منصة التتويج بدوري الأبطال للمرة الخامسة في مسيرته.
لكن مهمة الريال لن تكون سهلة أمام ليفربول، الذي يتطلع إلى التتويج باللقب الأوروبي للمرة السادسة في تاريخه، وللمرة الأولى خلال 13 عاماً، والذي يعتمد على القوة الهجومية الضاربة المتمثلة في الثلاثي محمد صلاح وروبرتو فيرمينو وساديو ماني.
وحطم ليفربول الرقم القياسي لعدد الأهداف التي يسجلها فريق خلال موسم واحد بدوري الأبطال، حيث أحرز الفريق 46 هدفاً في البطولة هذا الموسم.
وتألق النجم المصري الدولي محمد صلاح بشكل هائل ضمن صفوف ليفربول هذا الموسم، وسجل للفريق 44 هدفاً في كل المسابقات، وباتت تقارير تتحدث عن اقترابه من انتزاع جائزة أفضل لاعب في العالم من الثنائي رونالدو وليونيل ميسي.
وبقيادة المهاجم صلاح، الذي أصبح أول لاعب في تاريخ ليفربول يسجل 10 أهداف أو أكثر (11) في موسم واحد من مسابقة دوري الأبطال، والمدرب الألماني «المتحمس» يورغن كلوب، يأمل ليفربول أن يضع حداً لاحتكار ريال وحرمان الفرنسي زين الدين زيدان من أن يصبح ثالث مدرب يتوج باللقب ثلاث مرات بعد الإنجليزي بوب بيزلي (1977 و1978 و1981 مع ليفربول بالذات) والإيطالي كارلو أنشيلوتي (2003 و2007 مع ميلان و2014 مع ريال بالذات).
ومن المؤكد أن فوز ليفربول بلقبه الأول منذ 2005 والسادس في تاريخه، سيكون إنجازاً كبيراً لفريق بدأ مسابقة هذا الموسم من الدور الفاصل، حين تخلص من هوفنهايم الألماني، وصولاً إلى إقصائه المرشح الكبير مواطنه مانشستر سيتي من ربع النهائي بالفوز عليه ذهاباً وإياباً، قبل إزاحة روما الإيطالي في دور الأربعة في مواجهة مثيرة انتهت 7 - 6 بمجموع المباراتين.
وتألق ليفربول هجومياً في المسابقة هذا الموسم بتسجيله 46 هدفاً، بينها 11 لصلاح الذي تعملق في موسمه الأول مع الفريق بتسجيله 44 هدفاً في جميع المسابقات.
وقال الألماني كلوب: «عدد الأهداف التي سجلناها، يبدو مجنوناً... سجلنا سباعية مرتين وخماسية مرتين أيضاً. هذا شيء رائع حقاً لأننا لسنا برشلونة ولسنا ريال مدريد أو بايرن ميونيخ. إننا ليفربول، ونسير على الطريق كي نصبح فريقاً جيداً. وتقديم هذه العروض في قمة مستويات المنافسة يبدو رائعاً».
وربما تكون قدرة الريال على التعامل مع صلاح وتقليص خطورته، هو مفتاح مواجهة اليوم، ويرجح أن يسند زيدان تلك المهمة بشكل أساسي للظهير الأيسر مارسيلو.
كذلك يمكن للريال الاعتماد في قلب الدفاع على القائد سيرجيو راموس صاحب الخبرة الهائلة، الذي قال بشأن صلاح: «إنه مجرد لاعب من 11 لاعباً».
وعلى الجانب الآخر، يأمل ليفربول أن يكون لاعبا قلب الدفاع فيرجيل فان دايك وديان لوفرين بأفضل مستوياتهما من أجل تقليص خطورة الريال على شباك الحارس لوريس كاريوس.
وقال الهولندي الدولي فان دايك: «إنه (رونالدو) يحرز أهدافاً للتسلية منذ أعوام، فهو لاعب لديه قدرات هائلة بالطبع».
وأضاف: «سيكونون على دراية بفريقنا أيضاً. أتوقع مباراة رائعة، بين فريقين يتمتع كل منهما بقدرات هائلة».
ويأمل كلوب أن يتخلص من لعنة المباريات النهائية التي سقط فيها كمدرب في خمس مناسبات، بينها دوري الأبطال عام 2013 مع فريقه السابق دورتموند الذي خسر أمام مواطنه بايرن ميونيخ، وفي الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» عام 2016 مع ليفربول على يد إشبيلية الإسباني.
وقال كلوب إنه لم يتعلم شيئاً من تجاربه السابقة، لأنه يؤدي المطلوب، وأضاف: «في النهاية الأمر يتوقف على تقديم أفضل أداء لديك. هذا ما يجب عليك فعلاً، ثم تكون بحاجة إلى شيء من الحظ في اللحظات الحاسمة».
أما زيدان، فقد قلل من أهمية التفوق الهائل في الفترة الأخيرة للريال، الذي يسعى للقب الرابع في دوري الأبطال خلال خمسة أعوام، قائلاً: «هذا لا يمثل شيئاً والأرقام السابقة لا تؤثر في المباراة». وأضاف: «العديد من لاعبيهم لم يشاركوا من قبل في مباراة نهائية، ولكن ماذا في ذلك؟ سيخوضون المباراة ويقدمون كل ما لديهم على أرض الملعب من أجل الفوز، وعلينا أن نكون مستعدين لذلك».
وستكون مباراة اليوم هي النهائي الأول لكل لاعبي ليفربول، حيث لم يخض أي منهم غمار نهائي المسابقة الأهم على صعيد الأندية، ورغم ذلك يدرك كلوب أن ريال مدريد لن يستخف بتاتاً بفريقه، وهو ما أشار إليه بالقول: «هل ريال مدريد، يجلس حالياً وهو يقول في قرارة نفسه - شكراً يا رب - لأنه سيواجه ليفربول؟ لا أتخيل ذلك».
وبعيداً عن اللقاء خيَّم على أجواء العاصمة الأوكرانية تذمر مشجعي الفريقين من صعوبة الوصول إلى كييف، والإقامة هناك، وذلك بسبب الأسعار المرتفعة جداً، ما دفع المدير التنفيذي لليفربول بيتر مور إلى القول بأن المدينة لا يمكنها التعامل مع حديث كبير من هذا النوع. وأكد رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفاكي ألكسندر تشيفيرين أمس، أن ألف تذكرة مخصصة لجمهور ريال مدريد استغنى عنها أصحابها، لأنه لم يكن باستطاعتهم الوصول إلى كييف، وسيعاد بيعها إلى الجمهور المحلي.
وبالنسبة للذين تحملوا مشقة الوصول إلى كييف وإنفاق أموال طائلة لتشجيع فريقيهما، فالأمل أن يكون النهائي على قدر الطموحات.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.