وزير التجارة الخارجية المغربي: استراتيجية لرفع نمو الناتج الداخلي الخام إلى 23 في المائة

عبو يقول لـ {الشرق الأوسط} إن الإرادة السياسية لقيادتي المملكتين مهدت لإطلاق شراكات مهمة

محمد عبو وزير التجارة الخارجية المغربي
محمد عبو وزير التجارة الخارجية المغربي
TT

وزير التجارة الخارجية المغربي: استراتيجية لرفع نمو الناتج الداخلي الخام إلى 23 في المائة

محمد عبو وزير التجارة الخارجية المغربي
محمد عبو وزير التجارة الخارجية المغربي

كشف محمد عبو وزير التجارة الخارجية المغربي، عن أن بلاده تعمل حاليا على استراتيجية غير مسبوقة للتنمية الصناعية لتحقيق أهداف معينة مدققة ومرقمة تهدف إلى مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الداخلي من الخام، وترتفع بموجبها نسبة نمو الناتج الداخلي الخام إلى 23 في المائة خلال الأعوام القليلة المقبلة، مبيّنا أنها تعبّر عن مساهمة القطاع الصناعي المتوقعة، مشيرا إلى أن نسبة النمو الحالية تبلغ حاليا 14 في المائة.
وقال عبو لـ«الشرق الأوسط»: «إن الملك محمد السادس اختط سياسة استراتيجية جديدة للبلاد تعزز الانفتاح على أفريقيا وآسيا وتزيد من توسعات شراكاتنا وصادراتنا واستثماراتنا وتجارتنا مع دول المنطقة العربية عامة والخليجية خاصة، تمكّننا من تنويع الاقتصاد لتفادي مخاطر الأزمة المالية وارتباطنا بالاقتصاد الأوروبي».
وأضاف: «إن السياسات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة أخيرا، حجمت آثار الأزمة المالية العالمية التي فرضها ارتباط اقتصادنا بمنطقة اليورو بحكم أن 70 في المائة من صادراتنا تتجه إليها»، مشيرا إلى توجه بلاده نحو توسيع سلة العملات لمقابلة حاجة الانفتاح على أسواق جديدة وتنويع الاقتصاد.
وعلى مستوى العلاقات المغربية - السعودية، أكد الوزير المغربي أن الإرادة السياسية التي وفرتها قيادتا المملكتين مهدت لإطلاق شراكات استراتيجية، مستدلا على ذلك بإطلاق النقل البحري والجوي، متوقعا مضاعفة حجم التجارة بين البلدين خلال الفترة المقبلة.
وفي مايلي نص الحوار الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» أخيرا إبان مشاركته على رأس وفد تجاري في معرض الرياض الدولي من أجل تعزيز مختلف القطاعات المغربية في بلدان الخليج العربي.

* ما أهمية مشاركة المغرب في معرض الرياض الدولي من أجل تعزيز مختلف القطاعات المغربية في بلدان الخليج العربي؟
- تأتي أهمية هذا المعرض من كونه انطلق تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، فكان ذلك مصدر قوته بمباشرة من الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة السعودي، الذي كان لدعوته لنا بالمشاركة فيه مغزى يهدف إلى بناء شراكات استراتيجية، وهذا يأتي في إطار تفعيل التوصيات والخلاصات لملتقى المملكتين الذي التأم أخيرا بالدار البيضاء تحت رعاية ملك المغرب محمد السادس، ومن ثم فإن مشاركتنا في هذا المعرض تندرج تحت هذا الإطار بمشاركة عدد كبير من رجال الأعمال و15 شركة من المغرب، يمثلون مختلف القطاعات، وهي خلاصة تجارب ناجحة، ومنها على سبيل المثال: مجال المقاولات الذي يتمتع بقدرات وتنافسية عالية، وهناك فرص لعقد شراكات كبيرة مع الجانب السعودي بجانب توافر فرصة لاستكشاف إمكانيات الاستثمار والعمل في كل من سوقي البلدين من جهة والأسواق الخليجية من جهة أخرى، كذلك فإن بعض الصادرات المغربية التي لم تجد فرصتها في هذه الأسواق فإن هذا المعرض فرصتها المواتية لتنويع الصادرات، كذلك هناك فرصة نطرحها لدى المستثمرين السعوديين لعقد شراكات في بلادنا، خاصة أنها أطلقت مؤخرا عدة استراتيجيات مهمة في قطاعات الفلاحة والصناعة والأدوية والسياحة والطاقة، بجانب الصناعات التقليدية، وقد أثمرت هذه الاستراتيجيات بفضل السياسة التي دعمها الملك محمد السادس، تقوية البنية التحتية للبلاد، فضلا عن الاستقرار السياسي والأمني الذي تتمتع به على غرار ما عليه الحال في السعودية، وهو الدعامة الأساسية لبناء اقتصاد متين وتحقيق الرفاهية للمجتمع، الأمر الذي جعله بلدا جاذبا للاستثمار، خاصة للسعوديين.
* ما استراتيجية المغرب في قيادة مكونات ومحركات الاقتصاد المغربي نحو النمو بمعدلات تماهي التطلعات، وما نسبة نمو الاقتصاد المغربي الحالية والمتوقعة؟
- قدمت في المغرب، وتحديدا في شهر أبريل (نيسان)، استراتيجية جديدة اشتغلنا عليها بجد ومثابرة منذ أن التحقنا بالحكومة الحالية، وهي استراتيجية غير مسبوقة للتنمية الصناعية، وذلك لتحقيق أهداف معينة مدققة ومرقمة، منها: الرفع من مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الداخلي من الخام من حيث النمو، الذي تبلغ نسبته حاليا 14 في المائة، ونتوقع ارتفاعها إلى نسبة 23 في المائة خلال الأعوام القليلة المقبلة، وأعني بها نسبة نمو الناتج الداخلي الخام، وهي عبارة عن مساهمة القطاع الصناعي المتوقعة ونسعى لتحقيقها.
* ارتبط الاقتصاد المغربي من خلال صادراته باقتصادات دول منطقة اليورو، غير أن هناك قيودا أوروبية تعوق حركة هذه الصادرات المغربية.. ما تعليقك؟
- المغرب كسائر دول شمال أفريقيا يرتبط اقتصاديا وتجاريا بنظيراته الأوروبية، وإن اختلف مستوى هذا الارتباط من دولة إلى أخرى، ذلك أن 70 في المائة من تبادلاته التجارية تتجه نحو دول الاتحاد الأوروبي، وهي ناتجة عن أسباب تاريخية معروفة لقرب اللغة، غير أن الملك محمد السادس أطلق سياسة استراتيجية جديدة تعنى بزيادة التبادلات التجارية البينية مع الدول العربية خاصة والأفريقية عامة، وهذا يفسر سر الجولات الأخيرة لملك المغرب على عدد من الدول الأفريقية، حيث رسم لنا الطريق لتعزيز هذا التوجه، ومن ثم أعتقد أن مستقبل علاقتنا التجارية والاستثمارية والصناعية يتجه نحو مزيد من الانفتاح على العرب والأفارقة في نفس الوقت بوتيرة متصاعدة، ما يعني أن هناك توقعات بارتفاع ميزاننا التجاري مع هذه الدول بشكل أكبر مما كان عليه سابقا بمراحل. وعلى مستوى وزارة التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، فإننا نعمل على تنفيذ مخطط ثلاثي خلال ثلاثة أعوام، وأغلب هذه الأنشطة موجه نحو أسواق جديدة في دول منطقة الخليج العربي وفي أفريقيا.
* إلى أي حد مكّن الارتباط المغربي بأوروبا الأزمة المالية العالمية من نقل أزمة منطقة اليورو إلى الاقتصاد المغربي؟
- من المؤكد أن المغرب تأثر بانعكاسات الأزمة المالية العالمية في حركة التجارة والاستثمار والاقتصاد، ولذلك تسبّب كبر حجم التعاملات المغربية مع أوروبا في نقل المعاناة بشكل مباشر للاقتصاد المغربي، لكن مع ذلك، فإن السياسات التي اتبعتها البلاد تجاه ذلك قللت من آثار هذه الأزمة، ومن ثم لم نصل إلى مستوى أزمة اقتصادية، لكن كان هناك شبه أزمة مستوردة من خلال عملائنا في دول الاتحاد الأوروبي، وفي هذا الإطار لم تركن الحكومة للوضع الواقع، إذ ركزت على تبني استراتيجية جديدة تهدف إلى تنويع الأسواق.
* (مقاطعا).. لكن كان ذلك جليا في انكماش حركة التجارة والاستثمارات.. ألا يعد ذلك شكلا من أشكال الأزمة؟
- لا شك، فإن هذه الأزمة خلقت نوعا من الانكماش الاقتصادي، وحجمت التبادلات التجارية والاستثمارات، وأبطأت حركة الصادرات، وهذا أثر بدوره في حركة الأنشطة التجارية المتبادلة، خاصة تلك التي ارتبطت بالسياحة وعوائد المهاجرين، غير أن الأمر لم يترك هكذا من دون مواجهة تقلله إلى حده الأدنى، إذ بذلت الحكومة جهودا حثيثة لمواجهة هذه الآثار السلبية بشيء من السياسة الاقتصادية المعززة للاستثمار وزيادة الإنتاج ومعالجة تكاليف الاستهلاك، وانعكس ذلك إيجابيا على اقتصاد البلاد، وحاليا نسير في الاتجاه الصحيح، حيث نركز كذلك على التنويع الاقتصادي؛ فهناك ازدهار في أكثر من قطاع، مثل قطاع الطائرات، والخدمات المختلفة، وقطاع السيارات، وغيرها.
* بخلاف آثار هذه الأزمة، هناك أيضا أزمة أخرى فرضتها القيود الأوروبية على دخول الصادرات المغربية.. ألا يشكل ذلك عبئا جديدا على اقتصاد المغرب؟
- (مقاطعا).. هذه القيود راجعتها المغرب مع الجهات المعنية في دول الاتحاد الأوروبي، وتوصّلنا فيها إلى حلول، فعلى سبيل المثال توصلنا فيما يتعلق بصادراتنا من الخضراوات والفواكه إلى اتفاق، ومن المتوقع أن يسري مفعوله في 1 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لكن هذا يعود بنا مجددا للتذكير بأن استراتيجيتنا الجديدة هي زيادة الانفتاح على العالم الأفريقي والآسيوي فضلا عن العالم العربي، وبالأخص دول مجلس التعاون الخليجي.
* يسعى المغرب لتوسيع سلة العملات والتعامل مع عملات جديدة.. هل كان ذلك سياسة تحوطية لمواجهة أي اشتراطات أوروبية مقبلة، أم إن هناك سرا خفيا آخر؟
- كما ذكرت لك، فإن المغرب عزم على الانفتاح بلا حدود تجاه أسواق جديدة، فضلا عن التوسع في أسواق منطقة الخليج، وانطلق في هذا المجال بشكل جدي، وفي ذلك تنويع لأسواق الصادرات المغربية لتصل لأسواق جديدة في الخليج وفي آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، ومن المؤكد أن هذه الأسواق الجديدة ستنوّع سلة العملات، ومن ثم بدت الحاجة إلى التوسع فيها، وهذه أيضا تخدم الاستراتيجية الكلية لئلا نركن إلى جهة واحدة تتحكم في حركتنا التجارية وتحدد حجمها وعوائدها.
* هل تراهنون على استراتيجية زيادة الانفتاح على أسواق جديدة، خاصة أفريقيا التي لا تزال تعاني الأمرّين من عدم الاستقرار السياسي والأمني؟
- على المستوى الأفريقي، هناك عدد من الدول تتمتع بموارد ضخمة وبكر يمكن استغلالها وتوظيفها في التنمية ورفاهية المجتمعات، وينقصها عدم الاستقرار السياسي والأمني، غير أن هناك استراتيجية سياسية جديدة ينتهجها ملك المغرب تسير في هذا الاتجاه، حيث إنه أكد في «منتدى كرانس مونتانا» الذي استضافته «إيسيسكو» بمقرها في الرباط أخيرا، أن هناك مستقبلا كبيرا ينتظر القارة الأفريقية يتأسس على بسط الأمن والاستقرار السياسي، ومن ثم ازدهار المجتمعات والشعوب الأفريقية، وهذا أيضا يعمل له، وما أدل على ذلك من جولاته التي زار فيها بعض البلدان. وقد شهدت الفترة الأخيرة انسيابية عالية في التجارة التبادلية نتيجة نشاط حركة التنقل والاتصالات بين المغرب وعدد من الدول الأفريقية، حيث إن هناك أكثر من 36 رحلة أسبوعية تنطلق من ميناء طنجة إلى عدد من نظرائه من الموانئ الأفريقية، وذلك كان نتاجا طبيعيا لانطلاق عدد من الشراكات الاستراتيجية بين الجانبين في عدد من القطاعات. أما المستوى الخليجي، فإن دول المنطقة تتمتع باستقرار سياسي وأمني أتاح لها فرصة النهوض باقتصاداتها وتنمية مجتمعاتها، في حين لا تزال حبلى بالفرص التي يسعى المغرب لخلق شراكات معها فيها، ونتطلع لضخ صادرات جديدة لها، فضلا عن خصوصية العلاقة بين قياداتها السياسية ونظيرتها المغربية. ولك أن تعلم أن «ملتقى المملكتين» بين بلادنا والسعودية كان ترجمة صادقة لشكل العلاقة بين خادم الحرمين الشريفين والملك محمد السادس، التي أسست لإرادة سياسية مهدت لإطلاق أكبر حجم من الشراكات على مختلف المستويات وفي القطاعات كافة.
* هل تعتقد أن مجلس الأعمال السعودي–المغربي يؤدي دوره كما ينبغي.. وإلى أين تتجه جهود تنفيذ خط النقل البحري؟
- بالفعل إن الفضل في إنجاز كثير من المشاريع المشتركة بين المملكتين يعود إلى مجهودات مجلس الأعمال المشترك، حيث إنه نظم أول ملتقى ثنائي، الذي انعقدت دورته الأولى في الدار البيضاء، وبعدها أخذ ينظم بشكل سنوي مرة في المغرب ومرة أخرى في السعودية، ومن خلاله اكتشفت العديد من الفرص الاستثمارية في البلدين، وأنجزت العديد من الشراكات، فضلا عن أنه تطرق وعرض القضايا كافة التي تعترض مسيرة انطلاق وزيادة الاستثمارات والتبادلات التجارية، وقد توصل الطرفان إلى تشخيص العائق الأكبر في انسياب التجارة البينية بالشكل الذي يعبّر عن حجم العلاقات الثنائية، خاصة العلاقات السياسية، ناهيك بالعلاقات التاريخية والأخوية، حيث وجد أن غياب أو ضعف خطي النقل البحري والنقل الجوي هو أكبر التحديات التي تمنع هذه الانسيابية. وفي هذا الإطار عملت البلاد على إنجاز الخط البحري، ومن البشريات أننا تقدمنا كثيرا في هذا المشروع وقطعنا شوطا كبيرا فيه، والآن نعمل على الخط الجوي، ولذلك، فإن المستقبل في مستوى شراكاتنا واعد جدا ومبشر بخير كثير، بفضل توافر الإرادة السياسية لدى قيادتي المملكتين.



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.