اليونان تتطلع لتعزيز النمو بعد انتهاء برنامج المساعدات

قبرص تبحث الإطار الاستراتيجي للسياسة المالية في 2019 - 2021

رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس خلال اجتماع للاشتراكيين الأوروبيين في صوفيا قبل أيام (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس خلال اجتماع للاشتراكيين الأوروبيين في صوفيا قبل أيام (إ.ب.أ)
TT

اليونان تتطلع لتعزيز النمو بعد انتهاء برنامج المساعدات

رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس خلال اجتماع للاشتراكيين الأوروبيين في صوفيا قبل أيام (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس خلال اجتماع للاشتراكيين الأوروبيين في صوفيا قبل أيام (إ.ب.أ)

قدم رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس خطة استراتيجية لتعزيز النمو الاقتصادي لبلاده، التي من المقرر أن تنهي في أغسطس (آب) المقبل برنامج الإنقاذ الثالث والأخير.
وكانت اليونان على وشك الإفلاس بعد تكالب مشكلاتها الداخلية والأزمة المالية العالمية على اقتصادها، وتلقت البلاد منذ 2010 ثلاث دفعات من المساندة المالية في إطار خطط إنقاذ بمليارات من الدولارات.
وقال رئيس الوزراء، والذي يرأس حزب سيريزا اليساري، أثناء ترؤسه لمجلس الوزراء إنه من الممكن لليونان الآن أن تحدد أهدافاً جديدة، مع خروجها من الأزمة التي استمرت سنوات.
ويعتزم تسيبراس الاعتماد على السياحة والطاقة وبناء السفن لتعزيز النمو بجانب النشاط الزراعي وإنتاج الأغذية والنقل وصناعة الأدوية.
في غضون ذلك، قدم وزير المالية القبرصي خاريس جورجيادس، إلى مجلس الوزراء الإطار الاستراتيجي للسياسة المالية للفترة 2019 - 2021. الذي سوف يحدد المبادئ التوجيهية الأساسية للحكومة بشأن السياسة المالية للسنوات الثلاث المقبلة.
ومن المقرر أن يتم لاحقا الموافقة على الإطار الاستراتيجي للسياسة المالية من قبل مجلس الوزراء، ويوضح هذا الإطار الإنفاق الكلي للدولة والتوزيع المقترح لنفقات الدولة على الوزارات. واستناداً إلى قانون جهاز المسؤولية المالية والميزانية، سيتم دعوة كل وزارة إلى صياغة ميزانيتها الخاصة، بناءً على الحد الأقصى للإنفاق الذي حدده الإطار الاستراتيجي للسياسة المالية.
ومن المتوقع أن يتوسع الاقتصاد القبرصي وفقًا للتقديرات المتوسطة الأجل لوزارة المالية بنسبة 3.8 في المائة خلال عام 2018، وسوف يتباطأ في السنوات التالية إلى معدل نمو يقدر بـ3.6 في المائة و3.2 في المائة و3.0 في المائة في السنوات 2019 و2020 و2021، على التوالي.
وعلى صعيد آخر أعلن البنك المركزي القبرصي أول من أمس عن فرض غرامة مادية قيمتها 715 ألف يورو على بنك قبرص للتنمية، وذلك لعدم امتثاله لقوانين وتعليمات مكافحة غسل الأموال.
وقال البنك المركزي القبرصي في بيان صحافي، إنه تم فرض العقوبات بعد إجراء فحص في الموقع من قبل مسؤولي البنك المركزي القبرصي في الفترة 2014 - 2016.
وأضاف البنك: «إنه بناءً على نتائج الفحص التي قام بها البنك المركزي القبرصي في الموقع، والذي تم إجراؤه في الفترة ما بين 2014 - 2016. فقد تقرر فرض عقوبات في شكل غرامة على بنك قبرص للتنمية تبلغ 715 ألف يورو، وذلك لعدم الامتثال لبعض الأحكام الواردة في قانون منع ومكافحة أنشطة غسل الأموال - 2007 إلى 2016 - والتوجيهات الصادرة عن البنك المركزي القبرصي لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب في ديسمبر (كانون الأول) عام 2013 (النسخة الرابعة)».
وتابع البنك المركزي أنه في حال دفع الغرامة في غضون فترة زمنية محددة، فسيتم تخفيضها بنسبة 15 في المائة.
و يأتي ذلك في الوقت الذي التقي فيه الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس مع رئيس شركة «توتال» للتنقيب عن الغاز والإنتاج في الشرق الأوسط ستيفان ميشيل، لمناقشة الخطوات المستقبلية للشركة الفرنسية العملاقة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.
و ذكرت المصادر أن زيارة ميشيل هي متابعة لمباحثات المدير التنفيذي لشركة الطاقة الإيطالية إيني في فبراير (شباط) الماضي في قبرص، حيث إن شركتي إيني وتوتال شريكتان في المربعين 11 و6 من المنطقة القبرصية الخالصة.
و ناقش الرئيس أناستاسيادس ووزير الطاقة القبرصي يورغوس لاكوتريبيس وميشيل، الموعد النهائي لتقييم بئر حقل كاليبسو للغاز في المربع 6 وكذلك الجولة التالية من الأنشطة الاستكشافية في المنطقة الاقتصادية القبرصية، فضلاً عن زيادة تواجد شركة توتال في قبرص.
وكانت عمليات الحفر الاستكشافية التي أجريت في المربع السادس في يناير (كانون الثاني) الماضي قد كشفت عن «اكتشاف واعد» لهياكل جيولوجية شبيهة بتلك الموجودة في حقل غاز ظهر العملاق في المنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر. ومع ذلك فإنه لم يتم الكشف بعد عن أي بيانات رسمية تتعلق بحجم حقل كاليبسو.



أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق، حسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وأوضحت البيانات، أن أسعار السلع الأخرى القابلة للنقل فيما عدا المنتجات المعدنية والآلات والمعدات سجلت ارتفاعاً بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي في شهر مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 33.6 في المائة، وارتفاع أسعار المنتجات النفطية المكررة بنسبة 3.9 في المائة.

كما شهدت أسعار المنتجات المعدنية والآلات والمعدات ارتفاعاً بلغت نسبته 1.2 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار الفلزات القاعدية بنسبة 6.6 في المائة، وارتفاع أسعار معدات النقل بنسبة 0.8 في المائة.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار منتجات الزراعة وصيد الأسماك ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار منتجات الزراعة بنسبة 1.7 في المائة، وارتفاع أسعار الحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية بنسبة 2.7 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسعار الخامات والمعادن بنسبة 0.2 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار الأحجار والرمل بنسبة 0.2 في المائة. في حين استقرت أسعار المنتجات الغذائية والمشروبات والتبغ والمنسوجات.وعلى أساس شهري، شهد مؤشر أسعار الجملة ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بشهر فبراير (شباط) 2026، نتيجة لارتفاع أسعار المنتجات المعدنية والآلات والمعدات بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار الفلزات القاعدية بنسبة 1.9 في المائة، وأسعار معدات وأجهزة الراديو والتلفزيون والاتصالات بنسبة 0.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار سلع أخرى قابلة للنقل فيما عدا المنتجات المعدنية والآلات والمعدات ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 2.5 في المائة، وارتفاع أسعار المطاط ومنتجات اللدائن بنسبة 0.1 في المائة.

من ناحية أخرى، انخفضت أسعار المنتجات الغذائية، والمشروبات، والتبغ، والمنسوجات بنسبة 0.2 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار اللحوم والأسماك والفواكه والخضراوات والزيوت والدهون بنسبة 0.4 في المائة، وانخفاض أسعار منتجات طواحين الحبوب والنشاء والمنتجات الغذائية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة.

كما سجّلت أسعار الزراعة وصيد الأسماك انخفاضاً بنسبة 0.5 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار منتجات الزراعة بنسبة 0.9 في المائة. في حين استقرت أسعار الخامات والمعادن ولم تسجل أي تغير نسبي يُذكر خلال شهر مارس.


تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
TT

تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، صادرة يوم الأربعاء، تراجع العجز التجاري الهندي في السلع إلى 20.98 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي، في ظل تقلبات في التجارة العالمية ومخاوف من تأثير الحرب مع إيران على الصادرات إلى دول الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة والواردات.

كان اقتصاديون قد توقعوا اتساع العجز إلى 32.75 مليار دولار في مارس، وفقاً لاستطلاعٍ أجرته «رويترز»، مقارنة بعجز بلغ 27.1 مليار دولار في الشهر السابق.

وأظهرت البيانات ارتفاع صادرات الهند من السلع إلى 38.92 مليار دولار في مارس، مقارنة بـ36.61 مليار دولار في فبراير (شباط)، في حين تراجعت الواردات إلى 59.9 مليار دولار، من 63.71 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، أن قواتها أوقفت، بشكل كامل، حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية استئناف المحادثات مع طهران، هذا الأسبوع، لإنهاء الحرب.

وقد أدى الصراع إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لنقل النفط والغاز، ما انعكس على إمدادات الطاقة إلى الهند، التي تُعدّ مستورداً صافياً للطاقة، وأثّر على حجم تجارتها مع دول الشرق الأوسط.

كما تواجه الهند، بخلاف اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، اعتماداً كبيراً على ممرات الشحن الخليجية لنقل صادراتها التي شهدت ارتفاعاً حاداً في تكاليف الشحن والتأمين، خلال الآونة الأخيرة.


الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني يوم الأربعاء، بعد أطول سلسلة مكاسب له في عام، متأثراً بعمليات جني أرباح، مع تزايد التفاؤل في الأسواق حيال إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب الإيرانية، مما ضغط أيضاً على الدولار الذي تراجع إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع.

وقال محللون إن قوة الجنيه الأخيرة قد تكون مؤقتة، في ظل المخاطر المتصاعدة على آفاق النمو والتضخم في المملكة المتحدة نتيجة تداعيات الحرب، وفق «رويترز».

وكان صندوق النقد الدولي قد خفّض بشكل حاد توقعاته للنمو الاقتصادي البريطاني، في أكبر تعديل هبوطي بين الاقتصادات المتقدمة، إذ توقع نمواً لا يتجاوز 0.8 في المائة في 2026، مقارنة بـ1.3 في المائة سابقاً، عازياً ذلك بشكل رئيسي إلى تداعيات الصراع.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.357 دولار، بعد مكاسب شبه متواصلة بنحو 3 في المائة منذ بلوغه أدنى مستوى في أربعة أشهر نهاية مارس (آذار). كما سجلت العملة سبعة أيام متتالية من الارتفاع، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ أبريل (نيسان) الماضي.

وفي أسواق السندات، أدت الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز، الذي قفز بنحو 40 في المائة منذ بدء الحرب، إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي، لترتفع عوائد السندات البريطانية لأجل عامَين بنحو 70 نقطة أساس منذ أواخر فبراير (شباط) إلى 4.2 في المائة، مما جعلها من الأسوأ أداءً بين الاقتصادات الكبرى.

كما عززت هذه التطورات تسعير الأسواق لاحتمال رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة خلال العام، قبل أن تتراجع هذه التوقعات نسبياً مع تحسّن شهية المخاطرة، وسط آمال بتهدئة التوترات حول تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وقال الاستراتيجي في بنك «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسول، إن التطورات الأخيرة تدعم توقعاته بأن أسعار الفائدة القصيرة الأجل في المملكة المتحدة ستنخفض بوتيرة أسرع مقارنة بمنطقة اليورو، ما يوفّر دعماً متوسطاً لزوج اليورو/الجنيه على المدى الأطول.

وأضاف أن تحسن المعنويات في الأسواق قد يضغط على الجنيه مؤقتاً، لكن فروقات أسعار الفائدة ستعود لتكون المحرك الرئيسي بمجرد استقرار الأوضاع.

وفي أسواق الصرف، استقر اليورو عند 86.94 بنس، منخفضاً بنحو 1 في المائة مقابل الجنيه منذ بداية الحرب.

من جانبها، حذرت عضوة لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، ميغان غرين، من أن تقييم الأثر الكامل لارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني قد يستغرق شهوراً، مؤكدة أن مخاطر التضخم لا تزال «ذات أولوية قصوى» في قرارات السياسة النقدية.

وقالت ميغان غرين: «لا يمكننا انتظار البيانات النهائية بالكامل، لأن الوقت قد يكون قد فات، لذلك علينا الاعتماد على التقدير الاستباقي في اتخاذ القرار».