انتهاء محادثات السلام في جنوب السودان من دون التوصل لاتفاق

الصراع في جنوب السودان أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من مليوني مواطن (أ.ب)
الصراع في جنوب السودان أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من مليوني مواطن (أ.ب)
TT

انتهاء محادثات السلام في جنوب السودان من دون التوصل لاتفاق

الصراع في جنوب السودان أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من مليوني مواطن (أ.ب)
الصراع في جنوب السودان أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من مليوني مواطن (أ.ب)

أعلنت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (الإيقاد) إنهاء المفاوضات بين أطراف النزاع في جنوب السودان، وذلك بعد فشلهم في التوقيع على وثيقة اتفاق السلام التي أعدتها الهيئة، وهددت بتوقيع عقوبات ضد الأشخاص الذين يقومون بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وجاء ذلك في وقت دعت فيه المملكة المتحدة بفرض عقوبات على الذين يعرقلون السلام.
وقالت هيئة «الإيقاد» في بيان، ليلة أول من أمس، اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، إن محادثات السلام في العاصمة الإثيوبية انتهت دون توصل أطراف النزاع إلى اتفاق، مشددةً على أن فشل المحادثات سيطيل أمد الصراع، الذي أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من مليوني مواطن. لكن البيان لم يحدد القضايا التي اختلف حولها أطراف النزاع، غير أنه أكد أن «الإيقاد» شجع قيادات جنوب السودان على دراسة المقترحات التي قدمتها الهيئة، والتي تعكس الجهود المكثفة التي قامت بها للتوصل إلى أرضية مشتركة للمواقف التفاوضية المختلفة.
ويتوقع أن تصدر «الإيقاد» قائمة بأسماء الأشخاص، الذين يعتقد أنهم ينتهكون اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الأطراف نهاية العام الماضي، كما ينتظر أن تنشر القائمة عقب اجتماع طارئ لمجلس وزراء (الإيقاد) تمت الدعوة إليه.
من جهته، حث وزير الخارجية الإثيوبي ورقني قبيهيو، رئيس مجلس وزراء «الإيقاد»، أطراف النزاع على وقف الحملات الإعلامية التحريضية بعد انتهاء المحادثات، معرباً عن أمله في أن تساعد المقترحات، التي قدمتها الهيئة للأطراف المتحاربة، في التوصل إلى اتفاق السلام، موضحاً أن من بين المقترحات تعيين امرأة في منصب نائب الرئيس.
وكانت «الإيقاد» قد قدمت وثيقة اتفاق سلام إلى الأطراف المتنازعة في جنوب السودان للتوقيع عليها أول من أمس، أقرَّت النظام الرئاسي في البلاد، وأن تضم الرئيس الحالي سلفا كير وثلاثة نواب، وإعادة زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار إلى منصب النائب الأول للرئيس. غير أن مجموعة مشار رفضت الوثيقة، ووعدت بتقديم موقفها النهائي في الجلسة العامة.
وحددت الوثيقة مسؤولية النائب الأول لرئيس الجمهورية (قطاع الحكم)، على أن يتولى النائب الثاني مسؤولية القطاع الاقتصادي، فيما يتابع النائب الثالث قطاع الخدمات.
كما منحت الوثيقة نسبة 60 في المائة للحكومة الحالية بزعامة الرئيس سلفا كير، ونسبة 25 في المائة للمعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار. فيما أعطت مجموعة المعتقلين السياسيين نسبة 5 في المائة، ولبقية تحالف المعارضة السياسية والمسلحة (9 فصائل) نسبة 10 في المائة، وتمت زيادة عدد الحقائب الوزارية من 32 وزارة إلى 42 وزارة، إلى جانب 15 نائباً للوزراء.
وشملت الوثيقة أيضاً بند تقاسم السلطة في الولايات، بمنح الحكومة الانتقالية 62 في المائة، ومجموعة رياك مشار نسبة 25 في المائة، وللقوى السياسية الأخرى والمجموعات المسلحة نسبة 10 في المائة، وزاد عدد المقاعد في البرلمان من 400 مقعد إلى 440 مقعداً، كما أبقت الوثيقة منصب رئيس البرلمان لمجموعة الاستوائيين، مع إعطاء صفة نائب رئيس البرلمان إلى المعارضة المسلحة بقيادة مشار.
ورفضت الحركة الشعبية في المعارضة المقترحات التي قدمتها هيئة «الإيقاد» بشأن تقاسم السلطة في الوثيقة التي قدمتها إلى أطراف النزاع، إذ قال مسؤول الإعلام والعلاقات العامة مابيور قرنق إن الوثيقة لم تعكس وجهة نظر حركته بشأن الموضوعات التي قدمتها «الإيقاد»، ومنها حصتها في السلطة وشرعية الحكومة الحالية.
في غضون ذلك، قال باقان أموم، رئيس مجموعة المعتقلين السابقين من أعضاء المكتب السياسي في حزب الحركة الشعبية الحاكم، إن مقترح هيئة «الإيقاد» ركز على تقاسم السلطة، لكنه «تجاهل القضايا الأساسية التي أدت إلى النزاع في البلاد»، داعياً إلى إعادة صياغة المقترح ومخاطبة قضايا السلام ومعاناة المواطنين لمنع عودة الحرب مرة أخرى.
إلى ذلك، دعا كريس تروت، مبعوث بريطانيا الخاص إلى جنوب السودان، هيئة «الإيقاد» إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد منتهكي عملية السلام في جنوب السودان، وقال: «بقينا نطالب (الإيقاد) بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض عقوبات ضد الطرف الذي يعرقل العملية السلمية»، مجدداً التزام بلاده بالعملية السلمية عبر هيئة «الإيقاد».



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا
TT

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، ما وصفه بـ«الألاعيب الشديدة الخطورة» التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في آسيا، متَّهما إياها بتأجيج التوتّرات في المنطقة والسعي إلى «احتواء» نفوذ بكين وموسكو.

وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلاً بين بكين وموسكو منذ غزو القوات الروسية أوكرانيا عام 2022، إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.

ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين الثلاثاء في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في شأن القضايا الدولية المطروحة راهناً، بحسب بكين، ويُتوقع أن يكون الوضع في الشرق الأوسط بينها.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن لافروف قوله خلال محادثاته في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي «في ما يتعلق بالجزء الشرقي من القارة الأوراسية، تجري فيها أيضا ألاعيب خطيرة جدا».
وأضاف «سواء تعلّق الأمر بقضية تايوان، أو ببحر الصين الجنوبي، أو حتى بشبه الجزيرة الكورية، فإن التوترات تُذكى في فضاء كان لسنوات عدة منطقة تعاون وحسن جوار».

تأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».