الشيخوخة تضرب معتقل غوانتانامو مع تقدم نزلائه في السن

أكبرهم الباكستاني باراشا ويبلغ 70 عاماً... وأخطرهم خالد شيخ محمد مدبر هجمات سبتمبر

مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
TT

الشيخوخة تضرب معتقل غوانتانامو مع تقدم نزلائه في السن

مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو («الشرق الأوسط»)

اعتقلوا من ساحات المعارك في أفغانستان ومناطق أخرى في بداية حرب الولايات المتحدة على «الإرهاب» بعد اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، ووصلوا إلى معتقل غوانتانامو وهم لا يزالون شباباً، لكن اليوم وبعد نحو 15 سنة، بات معظم نزلاء المعتقل سيئ السمعة متقدمين في السن إن لم يوهنهم المرض. وبدا أن البيت الأبيض أقر هذا الأسبوع بوجود هذه المعضلة، لكن دون تقديم أي خطة عمل أو إظهار إرادة سياسية لفعل أي شيء حيال 40 نزيلا متبقيين في المعتقل، وقد يعلق بعضهم فيه لبقية حياتهم.
وذكر البيت الأبيض في بيان وجهه إلى نواب الكونغرس أن المعتقل «يعاني من فشل هيكلي ونظامي قد يمثل، إذا لم يعالج، في المستقبل مخاطر على حياة وأمن الحراس والمعتقلين المحتجزين به». وتابع أن المعتقل «لم يعد يتماشى مع متطلبات نزلائه مع تقدمهم في السن».
ولا ينشر البنتاغون معلومات عن نزلاء غوانتانامو، لكن الوثائق المسربة التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» وموقع «ويكيليكس» في وقت سابق توفر فكرة عن الوضع داخل المعتقل الواقع في جنوب شرقي كوبا ويديره الجيش الأميركي.
يبلغ متوسط عمر نزلاء المعتقل 46.5 سنة وأكبرهم الباكستاني سيف الله باراشا الذي سيبلغ 70 عاما في أغسطس (آب) المقبل.
أما أصغرهم، فهو السعودي حسن محمد علي بن عطاش المولود في عام 1985، وكان عمره نحو 16 أو 17 عاما حين اعتقل في عام 2002. ولا تكشف الوثائق عن تاريخ ميلاد محدد للنزلاء.
ولم يرد البنتاغون أو إدارة المعتقل على طلبات وكالة الصحافة الفرنسية للتعليق على الأمر على الفور.
وبالطبع فإن أخطر نزلاء غوانتانامو هو العقل المدبر المفترض لاعتداءات «11/ 9» خالد شيخ محمد البالغ 53 عاما.
وغطى الشيب شاربه الأسود الذي عرف به محمد حين أوقف في 2003 وبالمثل لحيته الكثة التي يصبغها بالحناء.
ويقول جيمس كونيل، وهو محامي رمزي بن الشيبة المتهم بالتواطؤ مع محمد، إنه بدأ يلحظ تحضيرات في السجن للنزلاء المتقدمين في السن.
وأفاد كونيل أن «بعض المناطق المخصصة للمحامين الذين يزورون موكليهم زودت بممرات للكراسي المتحركة». كما لاحظ وجود مقابض تساعد النزلاء على النهوض من المرحاض، لكنه أكد أن «هناك حاجة كبيرة للعلاج، لكن لم يتم توفيره».
وتزور اللجنة الدولية للصليب الأحمر المعتقل 4 مرات سنويا لضمان أن إدارته تتماشى مع معايير الاعتقال ولتقييم معاملة المعتقلين.
وقال المتحدث باسم اللجنة في واشنطن مارك كيلستين لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «من المهم ضمان أن تتم تلبية متطلباتهم الصحية بشكل مناسب، ونحن منخرطون بشكل فعال في حوار مع السلطات الأميركية في هذا الأمر».
ورغم أن بيان البيت الأبيض لم يذكر أي تفاصيل بخصوص رؤيته للاحتياجات المتغيرة لنزلاء المعتقل، فإن النزلاء الأكبر سنا يعانون من أمراض مزمنة مرتبطة بالتقدم في العمر ومن شأنها أن تتفاقم مع بقاء النزلاء في الحبس لفترات طويلة. وقد تتضمن أيضا أمراضا مثل السكري ومشكلات الإدراك وأمراض الكبد. ويكلف الإبقاء على نزلاء غوانتانامو دافعي الضرائب الأميركيين أكثر من 450 مليون دولار سنويا.
وقالت الخبيرة في الشؤون الأمنية في منظمة العفو الدولية دافني إيفاتار لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه المصاريف مرشحة للزيادة كلما تقدم نزلاء المعتقل في السن؛ إذ إن «الولايات المتحدة مطالبة بموجب القانون الدولي بتوفير رعاية صحية للنزلاء». وأضافت أنه «بإبقائهم في غوانتانامو، فإن الحكومة الأميركية تلتزم برعايتهم حتى نهاية حياتهم».
ونوهت بأن بعض النزلاء وصلوا إلى غوانتانامو أساسا في وضع صحي سيئ، سواء بسبب التعذيب أو النزاع أو الأوضاع المعيشية السيئة.
وما يفاقم الوضع، عدم موافقة الكونغرس الأميركي على سفرهم إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج.
وأرسل البنتاغون جهازاً متنقلاً للتصوير بالرنين المغناطيسي تكلفة إيجاره 370 ألف دولار، على ما ذكرت صحيفة «ميامي هيرالد». ولم يعمل الجهاز في البداية واحتاج الأمر لإصلاحه.
ومع خفوت وقع ذكرى اعتداءات 2001، يجهل كثير من الأميركيين أن بلادهم لا تزال تحتجز معتقلين في غوانتانامو.
ورغم مضي سنوات كثيرة، سارت مقاضاة نزلاء المعتقل ببطء شديد فيما لم توجه أي اتهامات قط للبعض. ووجهت إلى 5 نزلاء تهم التآمر لتنفيذ الاعتداءات وتحاكمهم لجنة عسكرية خاصة واجهت تحديات قانونية كثيرة.
أما بقية النزلاء، فاتهم اثنان منهم بجرائم أخرى، وأدين اثنان، فيما برئ 5 نزلاء وكانوا على وشك إطلاق سراحهم في عهد الرئيس السابق باراك أوباما لكنهم الآن عالقون في عهد الرئيس دونالد ترامب، الذي قال إنه يوّد إرسال أسرى تنظيم داعش للمعتقل. ولم توجه إلى 26 نزيلا يشكلون القسم الأكبر من المعتقلين أي تهمة، ولكن تم اعتبارهم خطرين ولا يمكن إطلاق سراحهم. وتوفي 9 نزلاء في المعتقل منذ افتتاحه في بداية عام 2002، وقال الجيش إنهم أقدموا على الانتحار.
وإذا سارت الأمور في المعتقل على المنوال نفسه دون تغيير، فمن المرجح ألا تكون هذه الانتحارات الأخيرة.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.