تقارير إسرائيلية عن وساطات لهدنة مع {حماس}

مصادر الحركة تؤكد لـ {الشرق الأوسط} أنها لم تتلق عروضاً جادة حتى الآن

TT

تقارير إسرائيلية عن وساطات لهدنة مع {حماس}

عادت وسائل الإعلام الإسرائيلي إلى الحديث عن وساطات تقوم بها أطراف عدة، للتوصل إلى هدنة طويلة مع حماس.
وكشف اثنان من كبار المختصين العسكريين الإسرائيليين، المقربين من دوائر أمنية وعسكرية في تل أبيب، عبر (القناة العاشرة)، عن عرض مصري وآخر قطري لتبادل تفاهمات بين حماس وإسرائيل.
وقالت مصادر مقربة من حماس لـ«الشرق الأوسط»، بأنه لا توجد أي عروض جادة حتى الآن. مؤكدة وجود حراك من جهات دولية عدة.
وقال ألون بن ديفيد، وباراك رافيد، وهما من أبرز الإعلاميين والمحللين العسكريين، إن إسرائيل تدرس العروض المقدمة بشكل إيجابي، وإنها ستطالب بوقف تام لإطلاق النار وحفر الأنفاق، وإعادة أسراها والمفقودين لدى حماس في غزة. لكن مصادر الحركة أكدت إصرارها على فصل قضية الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها عن موضوع رفع الحصار.
وأشار الإعلاميان الإسرائيليان، إلى أن تل أبيب ستقدم تنازلا عن مطالبتها بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وتسهيلات لسكان القطاع، وتمتنع عن مطالبة عودة السلطة إلى غزة، وتفتح المعابر، وتقوم بتسهيل المشاريع الدولية والإنسانية.
وقال بن ديفيد، إن ثمة احتمالات أكبر للتوصل إلى اتفاق بعد تجاهل إسرائيل للكثير من العروض خلال الأشهر السابقة. مشيرا إلى أن هناك دولا عربية وغربية تدعم هذا الاتفاق، لتحسين الوضع الإنساني بغزة.
وأشار إلى أن الاتفاق من جانب مصر، يشمل فتح معبر رفح بشكل شبه دائم. الأمر الذي قد يفسر عملية فتح المعبر طوال شهر رمضان، وإدخال مساعدات طبية وغذائية، ونقل جرحى إلى المستشفيات المصرية.
وقال إن حماس بدورها مهتمة جدا بوقف إطلاق النار على هذا الشكل، وإن شعورا تولد لدى الوسطاء، بأنهم يستطيعون المساهمة بقوة لإنجاح الوساطات، بعد أن جرى وقف ما وصفه بالأعمال العنيفة على حدود غزة. ولفت إلى أن هناك للمرة الأولى تفاؤلا في الجانب الإسرائيلي فيما يتعلق بفرص النجاح. ونوه إلى أن الطرفين يتخوفان من رفض الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، والسلطة الفلسطينية الاتفاق باعتباره بين إسرائيل وحماس ولتجاهله السلطة.
وتزامنت هذه الأنباء مع ما ذكرته قناة «ريشت كان» العبرية، من أن وفدا دبلوماسيا روسيا، زار قطاع غزة سرا، أول من أمس الأربعاء، حيث أمضى ساعات التقى خلالها قيادة حماس.
وأشارت القناة إلى أن الأمر قد يكون متعلقا بالجهود التي تبذلها أطراف دولية عدة، لتهدئة الأوضاع. مشيرة إلى تحسن العلاقات في العامين الأخيرين بين حماس وروسيا.
وفيما تلتزم حماس الصمت تجاه ما تتناقله وسائل الإعلام الإسرائيلية، قال وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، إن أي حديث عن الهدنة مع حماس يجب أن يلبي الشروط الإسرائيلية كاملة.
وأوضح بينيت خلال زيارته لحدود القطاع أمس، أن الشروط الإسرائيلية تتمثل في إعادة جنودها المفقودين وأسراها لدى حماس، مقابل منع تسليح ومراكمة قوة حماس خلال الهدنة. في المقابل، تدخل إسرائيل المساعدات الإنسانية، وتسمح بإعادة تأهيل القطاع مع الحفاظ على حقها في التعامل مع أي مخاطر أمنية خلال ذلك. وأكد على أن إسرائيل عازمة على مواجهة منع حماس من تسليح نفسها ومراكمة قوتها العسكرية. وقال: «إن الجيش يعتمد سياسة ممنهجة وواضحة لتدمير الأنفاق، من خلال تدمير نفق بعد نفق».
ووقع أكثر من 40 عضوا في الكنيست الإسرائيلي، على عريضة سيجري توجيهها لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تطالبه برفض أي مبادرة أو مخطط إنساني يتعلق بقطاع غزة، ما لم تعد حماس جثث الجنود والمفقودين لديها. وتوقعت الإذاعة توقيع أعضاء آخرين على العريضة.
من جانبها، دعت حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة، من خلال «الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار»، المواطنين للاحتشاد على امتداد الحدود، اليوم بعد صلاة العصر.
وكانت الهيئة أطلقت على المسيرات اليوم: «جمعة مستمرون رغم الحصار». مشيرة إلى أنها ستنظم مسيرة مليونية في الخامس من الشهر المقبل، بمناسبة ذكرى احتلال القدس.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».