مسؤولون أميركيون: على بريطانيا محاكمة {الداعشيين}

البيت الأبيض
البيت الأبيض
TT

مسؤولون أميركيون: على بريطانيا محاكمة {الداعشيين}

البيت الأبيض
البيت الأبيض

قال أمس جوشوا غيلتزر، مستشار الإرهاب في مجلس الأمن الوطني في البيت الأبيض، في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، إن بريطانيا يجب أن تحاكم الداعشيين المعتقلين في قاعدة عسكرية أميركية في العراق: السوداني الأصل الشافعي الشيخ، والغاني الأصل ألكساندرا كوتي. وعارض غيلتزر، في مقابلة في تلفزيون «سي إن إن»، إرسالهما إلى السجن العسكري في القاعدة الأميركية في غوانتانامو، في كوبا.
وكان غيلتزر ولوك هارتنغ، الذي عمل أيضا مستشارا للإرهاب في البيت الأبيض في عهد الرئيس السابق، قد نشرا رأيا مشتركا عن هذا الموضوع. وقالت صحيفة «واشنطن بوست» أول من أمس، إنه، بعد مرور 6 أشهر تقريبا على اعتقال الداعشيين البريطانيين: «يظل مصيرهما غير مؤكد». وأشارت الصحيفة إلى نقاش وسط كبار المسؤولين، الحاليين والسابقين، وخبراء في شؤون الإرهاب، حول أي دولة يجب أن تحاكم الداعشيين؟ وإذا كانت الولايات المتحدة هي هذه الدولة، هل تحاكمهما أمام محكمة مدنية، أو ترسلهما إلى سجن غوانتانامو؟ وكان معلقون أميركيون فضلوا محاكمتهما في الولايات المتحدة لأنهما متهمان بقتل، أو الاشتراك في قتل أميركيين، خلال سنوات «دولة الخلافة الإسلامية»، ومن بين هؤلاء القتلى الأميركيين: جيمس فولي، وعبد الرحمن قاسيج، وستيفن سوتلوف، وكايلا مولر.
وقال غيلتزر، مستشار مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض، إن: «محاكم غوانتانامو العسكرية أثبتت أنها كارثية». وأشار إلى أن هذه المحاكم «حصلت فقط على عدد قليل من الإدانات، وتواجه إدانات أخرى استئنافات. وهي (المحاكم) في وضع الانهيار الكامل».
وكان واحد من محامي وزارة الدفاع الذين اختارتهم الوزارة للدفاع عن متهم في غوانتانامو، عزل من منصبه من دون إعلان سبب لذلك. وكان محامون في قضية أخرى قدموا استقالات جماعية، بعد أن اتهموا المسؤولين في غوانتانامو بالتنصت إلى اجتماعاتهم مع موكليهم. وكان القاضي في واحدة من القضايا قد أعلن تأجيل المحاكمة إلى أجل غير مسمى: «حتى يخبرني شخص ما يجب أن أفعل». في الوقت نفسه، كما قالت صحيفة «واشنطن بوست»، تنتقد عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001، استمرار محاكمات غوانتانامو بصورة بطيئة، أو متقطعة. ولهذا، تدخلت بعض هذه العائلات في موضوع الداعشيين البريطانيين، وعارضت إرسالهما إلى غوانتانامو. واقترحت نقل كل متهمي الإرهاب إلى محاكم مدنية.
هذا بالإضافة إلى أن عائلات قتلى «داعش»، أيضا، تعارض إرسال الداعشيين، وغيرهما، إلى غوانتانامو.
من بين دعاوى معارضي محاكمات غوانتانامو، قولهم إن اعتقال شخص واحد هناك يكلف ملايين الدولارات كل عام، بالمقارنة مع أقل من مائة ألف دولار هي تكاليف اعتقال شخص لمدة عام في سجن «سيوبرماكس» في ولاية كولورادو، وهو أكثر السجون الأميركية حماية، وتشددا، وتكلفة.
وعن إرسال الداعشيين البريطانيين إلى غوانتانامو، قال غلتزر إنهما سيكونان مرتبطين بتنظيم داعش، وليس تنظيم القاعدة أو «طالبان»، لهذا: «يمكنهما الطعن قانونيا. ويمكن أن يقود هذا إلى جدل حول دستورية الحرب التي تشنها الحكومة الأميركية ضد تنظيم داعش». في الوقت نفسه، قال محامون باسم عائلات ضحايا «داعش»، إنهم غير راضين عن سياسة الحكومة الأميركية نحو محاكمة المسؤولين عن القتل. وإن اجتماعات عقدت في الشهر الماضي مع كبار المسؤولين لم تثمر شيئا مفيدا.
في ذلك الوقت، قالت صحيفة «واشنطن بوست»: «رغم أن المدعين الفيدراليين يعتقدون أنهم يمكنهم الفوز في محاكم مدنية، وتمكنهم من إدانة الإرهابيين، يقول مسؤولون في وزارة العدل إنه ربما لن توجد أدلة كافية لتأمين الإدانات، وأحكام السجن المطولة لهؤلاء.
ويخشون أن تطلق المحاكم سراح هؤلاء إذا حدث ذلك».
وقالت صحيفة «لوس أنجليس تايمز»، إن كلا من وزارة العدل وزارة أمن الوطن، تخشيان أن تبرئ محاكم مدنية أميركية إرهابيين، وتعيدهم الحكومة الأميركية إلى أوطانهم، ثم يعودون إلى العمل الإرهابي.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».