قفزة كبيرة لأصول مستثمري القطاع العام في 5 سنوات

أكبر تعافٍ للاندماجات والاستحواذات منذ الأزمة المالية

TT

قفزة كبيرة لأصول مستثمري القطاع العام في 5 سنوات

أظهر تقرير سنوي أمس، أن أصول مستثمري القطاع العام ارتفعت بشكل ملموس، مما يعد مؤشراً على تعافي اقتصاديات البلدان المتقدمة من آثار الأزمة المالية العالمية، ومما يؤكد على هذا التعافي ما أظهرته بيانات صفقات الاندماج والاستحواذ من تسجيل مستويات قياسية هذا العام لم تتحقق منذ هذه الأزمة.
وزادت أصول مستثمري القطاع العام بـ2.5 تريليون دولار، أو 7.3 في المائة في 2017، إلى 36.2 تريليون دولار، وهي أكبر قفزة في خمس سنوات، بدعم مكاسب كبيرة في سوق الأسهم وزيادة سعر الذهب.
ويرصد منتدى المؤسسات النقدية والمالية الرسمية أصول 750 مؤسسة استثمارية مثل البنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية وصناديق معاشات تقاعد القطاع العام، ويصنفها من حيث الحجم في تقريره بشأن المستثمر العام العالمي.
وفي تقرير العام الحالي، أشار المنتدى إلى أن خُمس الزيادة البالغة 2.5 تريليون دولار تركزت في أربع مؤسسات، وهي «نورجز بنك انفستمنت مانجمنت» وبنك الشعب الصيني (البنك المركزي) والبنك الوطني السويسري (البنك المركزي) وصندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني.
واحتفظ بنك الشعب الصيني بمركزه في صدارة التصنيف، مع ارتفاع أصوله أربعة في المائة إلى 3.231 تريليون دولار.
وإجمالاً، زادت أصول صناديق معاشات التقاعد 8.1 في المائة بما يعادل 1.1 تريليون دولار، وأصول البنوك المركزية 7.8 في المائة أو 959 مليار دولار، وأصول صناديق الثروة السيادية 5.1 في المائة أو 397 مليار دولار.
وقال المنتدى في تقريره، إن «الأصول تعززت بفضل استمرار التعافي الاقتصادي العالمي، خصوصاً في الاقتصادات المتقدمة»، مضيفاً أن أوروبا حظت بأكبر زيادة، نسبتها 11.8 في المائة، إلى 7.6 تريليون دولار بقيادة احتياطيات البنك المركزي.
وساعدت زيادة سعر الذهب، مع إضافة البنوك المركزية عالمياً 371 طناً من الذهب في 2017، ليصبح إجمالي الحيازات نحو 31 ألفاً و800 طن، وهو أعلى مستوى منذ تسعينات القرن الماضي.
وقدم ارتفاع سوق الأسهم العالمية الدعم، مما أدى لمكاسب تزيد على 20 في المائة في 2017، لتمثل الأسهم ما بين 36 و40 في المائة من محافظ صناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد.
وأشار المنتدى إلى أن البنوك المركزية في الشرق الأوسط فقط شهدت انخفاضاً في الأصول، في الوقت الذي واجهت فيه اقتصادات المنطقة صعوبات في ظل انخفاض أسعار النفط وعدم الاستقرار الجيوسياسي والضغوط المصاحبة على أسعار صرف عملاتها.
وظلت آسيا أكبر منطقة من حيث الأصول، لتحوز 13.8 تريليون دولار، أو 38 في المائة من الإجمالي، مع نمو على أساس سنوي قدره 948 مليار دولار أو سبعة في المائة.
وعلى صعيد صفقات الاندماج والاستحواذ، أظهرت بيانات مؤسسة «تومسون رويترز» أول من أمس، بلوغها مستوى قياسياً من حيث قيمة الصفقات خلال هذا العام لتصل إلى تريليوني دولار.
وساهمت سلسلة من الصفقات في بداية الأسبوع، وبصفة خاصة في الولايات المتحدة، مع اندماج نشاط «جنرال إلكتريك» للنقل مع «وابتك» لصناعة السكك الحديدية في صفقة بلغت قيمتها 11.1 مليار دولار، في الوصول إلى هذا المستوى القياسي.
والفترتان اللتان وصلت فيهما صفقات الاندماج والاستحواذ إلى مستويات قياسية مماثلة كانتا في 2007 (1.8 تريليون دولار) قبل الأزمة المالية العالمية بعام، وفي عام 2000 (1.5 تريليون دولار) قبل انفجار فقاعة أسهم التكنولوجيا.
وتم الإعلان عن صفقات بقيمة 28 مليار دولار في الولايات المتحدة الاثنين الماضي، في الكهرباء والعقارات والقطاع المالي.
وشهدت أوروبا أيضاً ازدهاراً في الصفقات، التي سجلت في أبريل (نيسان) أعلى قيمة شهرية في 10 سنوات، بحسب بيانات «تومسون رويترز»، بينما بلغت الصفقات بين الولايات المتحدة وبريطانيا 89.6 مليار دولار مسجلة أعلى مستوياتها في 19 عاماً.


مقالات ذات صلة

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر تدفقات أسبوعية منذ شهرين ونصف

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر تدفقات أسبوعية منذ شهرين ونصف

شهدت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها منذ نحو شهرين ونصف الشهر خلال الأسبوع المنتهي في 25 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في «تيرمينال آيلاند» بميناء لوس أنجليس بالولايات المتحدة (رويترز)

«منظمة التعاون الاقتصادي»: الحرب تُبدد التوقعات الإيجابية للنمو العالمي وترفع التضخم

حذرت «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، الخميس، بأن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى انحراف الاقتصاد العالمي عن مسار النمو القوي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.