قتلى وجرحى بانفجار شاحنة مفخخة في قندهار

البنتاغون يرى «تحسناً ضئيلاً» في الوضع الأمني... والأمم المتحدة تعلن نزوح 108 آلاف أفغاني بسبب الصراع

عناصر من الشرطة في موقع تفجير الشاحنة المفخخة في قندهار أمس (رويترز)
عناصر من الشرطة في موقع تفجير الشاحنة المفخخة في قندهار أمس (رويترز)
TT

قتلى وجرحى بانفجار شاحنة مفخخة في قندهار

عناصر من الشرطة في موقع تفجير الشاحنة المفخخة في قندهار أمس (رويترز)
عناصر من الشرطة في موقع تفجير الشاحنة المفخخة في قندهار أمس (رويترز)

قتل 16 شخصا على الأقل وأصيب 38 آخرون بجروح معظمهم من المدنيين، أمس، في انفجار شاحنة صغيرة مفخخة في قندهار في جنوب أفغانستان، فيما كانت قوات الأمن تحاول تفكيك المتفجرات بداخلها في وسط المدينة. وقال مدير مستشفى «مير واعظ» في قندهار نعمت الله باراك إن «الأرقام الأخيرة تشير إلى مقتل 16 شخصا وإصابة 38 آخرين نقلوا للمستشفى. لا يزال لدينا سيارتا إسعاف في الموقع؛ إذ قد يكون هناك مزيد من الأشخاص تحت الركام».
وكان هناك بعض اللبس بشأن سبب الانفجار في قندهار الذي أطلق سحابة هائلة من الغبار والدخان في الجو. وقال مسؤولون في بداية الأمر إن سبب الانفجار قنبلة في حافلة صغيرة، لكنهم قالوا في وقت لاحق إن المتفجرات كانت في حاويتين مخبئتين بمنطقة ورشات سيارات. وقال نعمة الله باراك مدير مستشفى «مير واعظ» في قندهار إن المستشفى استقبل 16 قتيلا و38 مصابا بينهم عدة أطفال، لكن العدد النهائي قد يزيد لأن سيارات الإسعاف لا تزال في موقع الهجوم.
من جهة أخرى, قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمس، إن أكثر من 108 آلاف أفغاني نزحوا في أفغانستان منذ بداية العام بسبب الصراع والكوارث الطبيعية. وجاء في تقرير نشر أمس أن 108440 شخصا نزحوا في الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) الماضي حتى 13 مايو (أيار) الحالي، بارتفاع بواقع 22 ألف شخص مقارنة بالأسبوع الذي سبقه. وتم تسجيل أعلى عدد في إقليم غزني بشرق البلاد بواقع 10 آلاف نازح، يليه إقليم باجلان بواقع أكثر من 4 آلاف. وقد تشرد أكثر من 10 آلاف شخص مؤقتا بسبب سيطرة طالبان على أجزاء من مدينة فرح الثلاثاء الماضي. وتمكن مسلحو طالبان لأول مرة منذ عام 2015 من المداهمة والسيطرة على أجزاء من مدينة فرح، مما أثار قلق الحكومة الأفغانية وحلفائها الدوليين الذين كانوا على ثقة من عدم قدرة طالبان على شن هجمات مماثلة واسعة النطاق.
يذكر أن عدد النازحين بلغ أكثر من 445 ألف شخص في أفغانستان العام الماضي.
إلى ذلك، أظهر تقرير رسمي للبنتاغون نشر أول من أمس أن التصريحات المتفائلة حول تحسّن الوضع الأمني في أفغانستان لا تتفق والواقع؛ إذ إن الوضع الميداني يظهر «مؤشرات قليلة جدا» على حصول تقدم على الصعيد الأمني بعد 17 عاما من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لهذا البلد. وأوضح التقرير الفصلي الذي أعدّه المفتش العام للبنتاغون حول العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان خلال الربع الأول من العام الحالي أنه في الوقت الذي لا تنفك فيه وزارة الدفاع الأميركية تردد، يوما تلو الآخر، أن الوضع الأمني يتحسّن في أفغانستان، فإن الواقع يظهر أن حركة طالبان ما زالت تشن هجمات تحصد ضحايا مدنيين. وقال التقرير: «خلال هذا الفصل، أكد المسؤولون الأميركيون أن طالبان لا تحقق أهدافها، وأن مجرى الأحداث يتحوّل لمصلحة الجيش الأفغاني، لكن البيانات المتوفرة تظهر تحسنا ضئيلا».
وكان القائد العام للقوات الأميركية والأطلسية في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون قال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إن الجيش الأفغاني «اجتاز المنعطف» في هذه الحرب، الأطول على الإطلاق في تاريخ الولايات المتحدة، متوقعا أن تتمكن القوات الحكومية في غضون عامين من أن توسع نطاق سيطرتها لتشمل مناطق يقطنها 80 في المائة من السكان. ولكن المفتش العام لوزارة الدفاع الأميركية قال في تقريره إنه لم يجد سوى «تغير إيجابي ضئيل» في الربع الأول من العام الحالي؛ «إذ ارتفعت نسبة السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية أو لنفوذها إلى 65 في المائة فقط، أي إن الزيادة مقدارها واحد في المائة فقط».
وفي الفترة عينها انخفض عديد القوات الأفغانية من 331 ألفاً و708 عناصر إلى 313 ألفاً و728 عنصرا، وهو رقم يقل بنسبة 11 في المائة عن العديد اللازم البالغ 352 ألف عنصر.
وعدّ المفتش العام في تقريره أن هذا الانخفاض في العديد «يجدد المخاوف» بشأن عمليات التجنيد في القوات الأفغانية وقدرتها على الاحتفاظ بعناصرها ومعدلات الإصابة في صفوفها و«الفعالية الشاملة» لهذه القوات. كما لفت التقرير إلى أن بيانات بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان تظهر أن عدد الضحايا المدنيين في الربع الأول من العام الحالي مماثل لعددهم في الفصل الأول من عام 2017، وكذلك أيضا من عام 2016.
وخلص التقرير إلى أن هذه البيانات «تظهر أنه حتى وإن قالت القوات الأميركية إن الجيش الأفغاني يتحسن وينتقل إلى الهجوم ضد طالبان، فإن الشعب الأفغاني قد لا يشعر بتحسن الوضع الأمني».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».