الحكومة الألمانية: الإرهاب اليميني خطر داهم

TT

الحكومة الألمانية: الإرهاب اليميني خطر داهم

لا تضم قائمة «الخطرين» من الإرهاب اليميني في ألمانيا إلا عدداً قليلاً من الناس، مقارنة بقائمة «الخطرين» من المتطرفين، إلا أن قائمة الإرهاب الأول صارت تضم أشخاصاً غير معروفين من قبل بالنسبة للدوائر الأمنية، وهذا هو مصدر خطورته البالغة. جاء ذلك في رد للحكومة الألمانية على استفسار لكتلة حزب الخضر البرلمانية نشرته صحيفة «تزايت» الأسبوعية المعروفة على صفحتها الإلكترونية أمس.
وجاء في الرد أن دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة) صنَّفت في شهر أبريل (نيسان) الماضي 26 اسماً في قائمة الخطرين من الإرهاب اليمني، وهذا رقم لا يُقارن بأكثر من 750 خطراً في قائمة «الإسلاميين» الخطرين. وأكد الرد أن ما يقلق الحكومة هم الخطرون في صفوف اليمين المتطرف والنازي، ويتألف معظمه من مواطنين لا سجل لهم بين اليمينيين لدى القوى الأمنية. ونفذت المجموعات اليمنية المتطرفة، أو خططت للعديد من أعمال العنف في السنوات الأخيرة. وتقود النيابة العامة التحقيق حالياً في 14 قضية من هذا النوع تورطت فيها أربع أو خمس مجاميع يمنية متطرفة.
الملاحظ على هذه التنظيمات المتطرفة أنها تشكلت حديثاً، لكنها تحتفظ بعلاقات واضحة مع التنظيمات النازية واليمينية المتطرفة والمحظورة. ويستنتج الرد أن اليمنيين المتطرفين ما عادوا بحاجة إلى الانضمام إلى تنظيمات نازية معروفة، ويبادرون إلى تشكيل تنظيماتهم بأنفسهم. الخطر أيضاً في النشاط اليمني المتطرف هو امتلاكهم للسلاح، واستعدادهم لاستخدامه عند الضرورة. ويشير التقرير إلى 1200 من أعضاء تنظيم «مواطني الرايخ» و750 من أعضاء التنظيمات اليمنية المتطرفة ممن يحملون إجازات السلاح.
ووصفت صحيفة «تزايت» النشاط الإرهابي اليميني بـ«غير المعترف به»، وأشارت إلى أن الحكومة الألمانية قدرت عدد أعضاء «مواطني الرايخ» قبل سنتين بنحو 1000 عضو، ثم قفز هذا الرقم إلى 18 ألفاً، بحسب تقرير حماية الدستور الأخير حول التطرف في ألمانيا. وذكرت الصحيفة أن القوى الأمنية لم تهتم في السابق بمراقبة «مواطني الرايخ» إلى أن استخدم أحدهم السلاح في قتل شرطي عام 2016.
واعتبرت الجريدة سحب السلاح من 450 عضواً من «مواطني الرايخ» في السنة الأخيرة دليلاً على الخطورة التي صارت السلطات تنسبها إليهم في الفترة الأخيرة. وذكرت إيرينا ميهاليتشن، المتحدثة الرسمية باسم حزب الخضر في الشؤون الداخلية، أن المسلحين بين صفوف اليمينيين المتطرفين يثيرون قلقاً بالغاً في حزب الخضر. واستغربت أن تسحب السلطات إجازة السلاح من 59 من الخطرين بين أعضاء التنظيمات اليمنية المتطرفة، البالغ عددهم 750 حاملاً للسلاح. وتساءلت ميهاليتش عن مصير السلاح المجاز في حوزة «نازيين» يرتفع عددهم إلى 691 مسلحاً. وأشارت إلى 205 قضايا قتل وشروع في القتل مسجلة ضد أعضاء في صفوف الإرهاب اليمني منذ 1990، راح ضحيتها 210 أشخاص في ألمانيا.
على الصعيد نفسه، التمس المتهم في قضية الهجوم بسكين على عمدة مدينة ألمانية السماح والمغفرة من ضحيته في مستهل المحاكمة التي بدأت أمس. وجاء في إفادة من المتهم تلاها الدفاع: «أنا نادم على تصرفي ومصدوم بشدة من نفسي»، مضيفاً أن المتهم (56 سنة) يؤكد أنه لم يرغب في قتل أو إصابة أحد.
وتابع الدفاع أنه لم يكن مقصوداً سوى أن يشعر عمدة المدينة أندرياس هولشتاين بالنصل على رقبته فحسب، مضيفاً: «كان مقصوداً أن يشعر بالخوف واليأس مثلي». ونفى المتهم أيضاً أي خلفية معادية للأجانب وراء فعلته. وبحسب النيابة العامة، يشتبه أن المتهم صاح قائلاً: «إنك تتركني أموت عطشاً، ولكنك تجلب مائتي أجنبي إلى المدينة». يُشار إلى أن الرجل متهم بمهاجمة عمدة مدينة التنا الصغيرة بولاية الراين الشمالي فيستفاليا في مطعم تركي للوجبات السريعة «الدونر كباب»، وأصابه بجرح في رقبته قبل ستة أشهر تقريباً. وتتهم النيابة العامة الرجل بالتصرف انطلاقاً من دوافع معادية للأجانب. يُشار إلى أن مدينة التنا تندرج ضمن المحليات التي استقبلت عدداً من اللاجئين يزيد على ما كان يتعين عليها استقباله.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.