بنك الإمارات دبي الوطني يسعى لأن يكون من أكبر ثلاثة بنوك في مصر

نائبة العضو المنتدب: سنتبنى سياسات إقراض توسعية بحلول عام 2014

شاهيناز فودة نائبة العضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني - مصر («الشرق الأوسط»)
شاهيناز فودة نائبة العضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني - مصر («الشرق الأوسط»)
TT

بنك الإمارات دبي الوطني يسعى لأن يكون من أكبر ثلاثة بنوك في مصر

شاهيناز فودة نائبة العضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني - مصر («الشرق الأوسط»)
شاهيناز فودة نائبة العضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني - مصر («الشرق الأوسط»)

قالت شاهيناز فودة، نائب العضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني - مصر، إن البنك الإماراتي يسعى إلى التوسع في السوق المصرفية المصرية، والتي ترى بها فرصا كثيرة للنمو خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن البنك يعد حاليا استراتيجية عمله في مصر التي تتبنى سياسة انفتاحية.
واستحوذ بنك الإمارات دبي الوطني الذي ينتمي لمجموعة الإمارات دبي الوطني رسميا منتصف العام الحالي على أسهم بنك «بي إن بي باريبا مصر»، في صفقة بلغت قيمتها نصف مليار دولار، وسيجري تغيير العلامة التجارية الفرنسية إلى البنك الإماراتي دبي الوطني - مصر خلال الربع الأول من العام المقبل.
وقالت فودة في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن خروج البنك الفرنسي من مصر جاء بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في فرنسا، مع وجود حكومة في البلد الأوروبي أصبحت تشدد بشكل أكبر مع القطاع المصرفي والقطاع المالي بشكل عام. وتابعت: «فكروا في أن يخرجوا من الأسواق التي تكون حصتهم السوقية فيها أقل من خمسة في المائة، لأن هذا لا يخدم استراتيجيتهم على المدى الطويل، كما كان هناك أكثر من مشتر عرض عليهم الاستحواذ على وحدتهم في مصر، فلم يكن هناك تأثير للوضع السياسي والاقتصادي في مصر على قرار خروجهم».

فودة التي عملت منذ عام 2004 في بنك «بي إن بي باريبا» حتى وصلت إلى منصب نائب العضو المنتدب، وكان دخول السوق المصرية خلال تلك الفترة يعد فرصة، فالبنك محفظته الائتمانية نظيفة، والإدارة الفرنسية كانت متحوطة جدا ومتحفظة في عمليات الإقراض ولم تكن لديه حالات تعثر تذكر، كما أن الملاءة المالية للبنك ورأس المال كبير مقارنة بحجم القروض.
«الفرصة الحقيقية في دخول السوق هو الوقت، البنك جرى بيعه في وقت أزمة، وبالتالي سعره خلال تلك الفترة أقل من السعر الذي كان من الممكن أن يباع به في عام 2010، كما أن السوق المصرفية في مصر تعد جاذبا، فحجم المتعاملين مع البنوك بمصر 10 في المائة فقط، وهذا يعطي فرصا للنمو، والبنك الإماراتي يرى أن ما يحدث في مصر أزمة لكنها مؤقتة، ولديه رؤية إيجابية للمستقبل، وأعتقد أن معه حقا»، كما تقول فودة.
وأضافت شاهيناز، أن البنك الإماراتي دخل السوق لكي يتوسع، فالبنك الفرنسي بنى قاعدة قوية على مدار الخمسة أعوام الماضية، وسينطلق البنك الإماراتي من تلك القاعدة، فهم لا يريدون الحفاظ على حصة سوقية تصل إلى اثنين في المائة حاليا.. والآن البنك من أفضل 10 بنوك في مصر، والبنك الإماراتي يخطط لأن يكون من أفضل ثلاثة بنوك في مصر.
وأشارت إلى أن البنك الإماراتي يسعى أنه يخدم كل الأطراف في المجتمع، بشكل أساسي، حيث يركز على قطاع التجزئة المصرفية، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لأن به فرصا كبيرة للنمو، بجانب تمويل المشاريع كبرى، وسيكون من ضمن أولوياته خدمة وتمويل الشركات الإماراتية العملاقة التي تعمل في مصر.
وبعد الاستحواذ على بنك «بي إن بي باريبا»، ارتفع عدد البنوك الإماراتية إلى خمسة بنوك تعمل في السوق المصرفية المصرية التي يبلغ عدد البنوك فيها نحو 39 بنكا. ودعمت البنوك الخليجية كثيرا من أداء البنوك التي قامت بالاستحواذ عليها في مصر، وساعدتها في تقوية مراكزها المالية، سواء عبر زيادة رأسمالها أو من خلال تحديث نظم العمل المصرفي.
تقول شاهيناز: «لا أعتقد أنه سيكون هناك زيادة في رأس المال، لأن رأسمال البنك كبير، لكن طبعا إذا احتجنا ضمن خططنا زيادته فلن تكون هناك مشكلة لرفعه».
وتقدم مجموعة الإمارات دبي الوطني خدمات مصرفية متنوعة، ولدى وحداته التابعة خبرات في التمويل الإسلامي، ومجال الاستثمارات وإدارة الأصول، والعقارات.
تقول فودة: «بالتأكيد سنرى الخدمات التي تقدمها المجموعة الإماراتية في مصر، اليوم نحن في مرحلة التحول (integration) من نظام بنك (بي إن باريبا) الفرنسي إلى نظام بنك الإمارات دبي الوطني، هذا التحول قد يأخذ عام ونصف العام تقريبا.. وخاصة أن البنك الإماراتي لديه أفضل نظم العمل المصرفي في العالم، ونحن متعاقدون مع كل الشركات العالمية المتطورة في خدمات التكنولوجيا. المرحلة الحالية هي مرحلة تدشين البنية التحتية للبنك بالنظم المعلوماتية لبنك الإمارات دبي الوطني، وهو الأمر الذي سيتبعه تقديم خدمات مصرفية جديدة في مصر».
وحقق البنك نموا في صافي أرباحه خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي بنسبة 66 في المائة لتصل إلى 289.657 مليون جنيه (42.1 مليون دولار)، ونمت محفظة القروض لتصل إلى 6.9 مليار جنيه (مليار دولار).
وتابعت: «السياسة التي كان يتبعها البنك الفرنسي التحفظية كانت بعيدة عن إقراض مجالين رئيسين، هما قطاع السياحة والعقارات، وهما المجالان اللذان حدثت بهما حالات تعثر، وبالتالي لم تحدث لدينا حالات تعثر. في وقت الأزمات تكون سعيدا أنك لم تقرض تلك القطاعات، لكن في وقت النشاط الاقتصادي تكون غير مواكب لأرباح البنوك الأخرى».
وأشارت إلى أن مصرفها لم يكن يتوسع في إعطاء القروض، فمحفظة القروض ارتفعت بمقدار أقل من البنوك الأخرى، أسهم في ذلك أيضا خروج بنك «بي إن بي باريبا» ودخول بنك الإمارات دبي الوطني والمرحلة الانتقالية التي نشهدها الآن، لم تزد إجمالي قروض العملاء بنسبة كبيرة.
وتشير ميزانية البنك إلى نمو محفظة قروض البنك بنسبة 11 في المائة فقط خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، وتصل نسبة القروض إلى الودائع نحو 43 في المائة خلال تلك الفترة أيضا.
وعن سؤالها بمدى رغبة البنك الإماراتي بالاستمرار في تبني نفس السياسة التحفظية، قالت شاهيناز: «بالطبع لا، البنك الإماراتي سيتوسع في نشاط الإقراض، فالبنك يريد حصة سوقية أكبر وله تطلعات كبيرة في السوق المصرية، لا يمكن أن أرفع معدلات الودائع لدي دون استثمارها، وهذه هي الخطة التي سنطبقها بداية عام 2014».
وتحمل شاهيناز فودة ورقة تقارن فيها بين أداء بنكها وبنوك القطاع الخاص في مصر، وتشير وهي تنظر على تلك الورقة إلى مدى تحوط البنك وأدائه مقارنة بالبنوك الأخرى، فعلى سبيل المثال يصل حجم استثمارات البنك في أدوات الدين الحكومية التي تعتمد عليها البنوك المصرية بشكل كبير في تحقيق الربحية، إلى 19.4 في المائة من إجمالي أصول البنك، وذلك مقارنة بباقي البنوك التي تتراوح نسبه استثماراتهم في تلك الأدوات بين 30 و40 في المائة، كما لا يستثمر البنك في البورصة المصرية التي تعرضت لتراجعات عنيفة بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) .
وتراجع العائد على أدوات الدين الحكومية بعد 30 يونيو (حزيران) بنحو 4 في المائة، الأمر الذي سيؤثر على ربحية أغلب البنوك التي تتعامل بشكل كبير في أذون وسندات الخزانة.
وتسعى الحكومة المصرية إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأشار مسؤولون إلى أن الحكومة ستتخذ إجراءات تحفيزية لتقنين أوضاع القطاع غير الرسمي الذي يعد أغلبه من نوعية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
تقول شاهيناز، إن من أولويات البنك إقراض هذا القطاع الحيوي، فالبنك الإماراتي لديه وحدة لتمويل تلك المشاريع تتبع قطاع التجزئة المصرفية، فهو قطاع مهم جدا له.
وتابعت: «نحتاج إلى إعادة تشريع لقوانين تخدم تلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فلديك مشاريع متناهية الصغير تعمل بنظام (الجمعية)، وهي وفقا للقانون غير هادفة للربح، وهذا يقوض من قدرة تلك المشروعات على النمو».
ولفتت إلى أن البنك المركزي يسعى إلى تقديم تحفيز لإقراض تلك المشاريع، ويتشاور مع البنوك حاليا للحصول على مقترحات لدعمها، وأضافت: «نعمل مع البنك المركزي والبنوك الأخرى الآن لنتوصل إلى تعريف محدد للشركات المتوسطة والشركات الصغيرة، ونسعى أيضا إلى الاتفاق على الحوافز والتنشيط الممكن تقديمه من قبل القطاع المصرفي لهذه القطاع لكي تنمو».
واتخذ البنك المركزي سياسات تحفيزية للبنوك لتشجيعها على اقتراض تلك الشركات، وأعفى عام 2009 البنوك التي تمول المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الاحتياطي القانوني، والذي يقدر بـ14 في المائة من إجمالي قيمة الودائع لديها لتحفيزها على إقراض تلك الشركات، وبعد ثورة يناير 2011، فكرت الحكومة بتحويل أحد البنوك الحكومية إلى بنك متخصص في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلا أنها عدلت عن فكرتها.
وتابعت: «هناك في مصر بعض البنوك تقرض تلك المشروعات تبعا لنظام التجزئة المصرفية، والبعض الآخر يقرضها وفقا لنظام الشركات، كل بنك لديه نظام مختلف، وهناك بنوك أنشأت وحدة لتمويل تلك المشروعات. فلا يوجد إطار موحد بين البنوك للتعامل مع تلك المشروعات، وهذا يحد من عملية إقراضها».
وأضافت شاهيناز، أن تقنين أوضاع القطاع غير الرسمي سيسهم بشكل كبير في زيادة معدلات الإقراض من البنوك في مصر، وتابعت: «نسبة القروض إلى الودائع في مصر تقل عن 60 في المائة، وفي الإمارات مثلا تصل إلى 100 في المائة وفي فرنسا 120 في المائة».
وأضافت أن السبب في تدني النسبة في مصر هو أن القطاع غير الرسمي كبير وهو لا يتعامل بدوره مع البنوك لأن أوضاعه غير قانونية، هذا بالإضافة إلى عدم تفضيل كثير من المصريين التعامل مع البنوك.
وعن أزمة السيولة الدولار ومدى تأثر البنك بها، قالت فودة: «أعترض على تلك التسمية، لم يكن لدينا أزمة سيولة دولارية.. البنوك لديها دولارات وودائع كبيرة جدا ولا تقوم بإقراضها. السيولة موجودة بكميات كبيرة، فالمودعون بالعملة الأجنبية لم تكن لديهم أزمة في الحصول على أموالهم، بالعكس لم توجد قروض تتماشى مع حجم الودائع، فحجم القروض إلى الودائع بالعملة الأجنبية لم تتعد 30 في المائة».
«الأزمة حدثت مع تغير نظام توفير السيولة الدولارية بشكل عام للمواطنين، فاتخذ البنك المركزي سياسة تحفظية وقيود لتوفير العملة الصعبة، وهو ما خلق فارقا بين السعر الرسمي وغير الرسمي، كانت مهمتنا توفير الأموال لاستيراد السلع الاستراتيجية والمهمة فقط»، كما تقول فودة.
وتابعت: «لم يكن لدينا أي مشكلات في عمليات الإقراض بالدولار، أزمتنا الحقيقية أن نجد عملاء لإقراضهم وفقا لقوانين البنك المركزي الذي يشترط أن يكون للمقترض موارد دولارية».
وعن مدى قدرة البلاد على جذب مستثمرين، تقول شاهيناز، إن «المهمة الآن ثقيلة أمام الحكومة، يجب أن تتخذ البلاد حزمة قرارات لتحفيز الاستثمار». وتابعت: «المستثمر المصري لو وضع أمواله وضخها في مشاريع جديدة ثق أن المستثمر الأجنبي سيأتي».
وترى أن جذب المستثمرين الأجانب خلال الفترة الحالية يعتمد على شهية المخاطر لدى المستثمر نفسه، فإذا كان يحب المخاطرة سيحب أن يأتي وسيجد الفرصة سانحة له، فتكلفة الاستثمار أرخص والحكومة تفتح ذراعيها له، وهناك نوعية ثانية متحوطة وستفضل أن تنتظر لحين استقرار الوضع السياسي والاقتصادي.
وعن القطاعات الجاذبة، تقول شاهيناز، إن «هناك الكثير من القطاعات الجاذبة في السوق المصرية، خاصة في قطاع البنية التحتية». وأشارت إلى أن البنك يدرس تمويل الكثير من القطاعات خلال الفترة الحالية مثل الاتصالات والعقارات والبنية التحتية.



ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.


الذهب يتراجع مع صعود الدولار بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية

يعرض موظف متجر أزواجاً من أساور الذهب المخصصة للأعراس الصينية بمحل مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
يعرض موظف متجر أزواجاً من أساور الذهب المخصصة للأعراس الصينية بمحل مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية

يعرض موظف متجر أزواجاً من أساور الذهب المخصصة للأعراس الصينية بمحل مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
يعرض موظف متجر أزواجاً من أساور الذهب المخصصة للأعراس الصينية بمحل مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب، يوم الخميس، مع صعود الدولار الأميركي، عقب صدور بيانات الوظائف لشهر يناير (كانون الثاني) التي جاءت أقوى من المتوقع، مما قلل التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة على المدى القريب. في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون بيانات التضخم المقرر صدورها يوم الجمعة؛ للحصول على مزيد من المؤشرات حول توجه السياسة النقدية.

وسجَّل سعر الذهب الفوري انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 5055.24 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:42 بتوقيت غرينتش، بعد أن أغلق يوم الأربعاء على مكاسب تجاوزت 1 في المائة. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة لتصل إلى 5077.30 دولار للأونصة، وفق «رويترز».

وأشار كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»، إلى أن التقرير القوي للوظائف أسهم في تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي»، وهو ما أثَّر على أداء الذهب. كما أضاف أن ارتفاع مؤشر الدولار عقب التقرير جعل المعادن المقوَّمة به أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، مضيفاً: «من المتوقع أن تستمر حساسية الذهب للدولار، وإعادة تقييم العوائد، والغموض المحيط بسياسة الاحتياطي الفيدرالي، في تشكيل مخاطر متبادلة على الذهب خلال الفترة المقبلة».

وشهدت سوق العمل في الولايات المتحدة تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف خلال يناير، مع انخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تشير مراجعات البيانات إلى أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في عام 2025، بدلاً من التقديرات السابقة البالغة 584 ألف وظيفة، ما قد يبالغ في تقدير قوة سوق العمل.

كما توقَّع مكتب الموازنة في الكونغرس أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية بشكل طفيف في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار، مما يعكس أثر السياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» من المرجح أن يحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية ولاية رئيسه جيروم باول في مايو (أيار)، مع احتمالية خفضها بعد ذلك في يونيو (حزيران)، في حين حذَّر خبراء اقتصاديون من أنَّ السياسة النقدية في ظلِّ خليفته المحتمل، كيفن وارش، قد تصبح أكثر تساهلاً.

وفي المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 83.49 دولار للأونصة بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الأربعاء. كما تراجع البلاتين الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 2109.45 دولار للأونصة، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1705.25 دولار للأونصة.


الأسهم الآسيوية تتجاهل تذبذب «وول ستريت» وتسجِّل ارتفاعات قياسية

متداولة كورية جنوبية أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولة كورية جنوبية أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجاهل تذبذب «وول ستريت» وتسجِّل ارتفاعات قياسية

متداولة كورية جنوبية أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولة كورية جنوبية أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الخميس، بينما سجَّلت المؤشرات الرئيسية في اليابان وكوريا الجنوبية مستويات قياسية جديدة، وذلك عقب تذبذب أداء «وول ستريت» بعد صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة فاق التوقعات.

كما شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً.

وفي طوكيو، تجاوز مؤشر «نيكي 225» مستوى 58 ألف نقطة في مستهل التداولات مع استئناف الجلسات عقب عطلة، قبل أن يقلص مكاسبه، حيث ارتفع بحلول منتصف النهار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 57,748.81 نقطة. وجاء انتعاش الأسهم اليابانية مدعوماً بالفوز الساحق لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية يوم الأحد، مما عزز توقعات المستثمرين باتخاذ مزيد من السياسات الداعمة للنمو الاقتصادي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي كوريا الجنوبية، تجاوز مؤشر «كوسبي» مستوى 5500 نقطة خلال تعاملات الخميس مدفوعاً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، قبل أن يغلق مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة عند 5,485.71 نقطة.

وسجلت أسهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر شركة مدرجة في كوريا الجنوبية، ارتفاعاً بنسبة 5.9 في المائة، كما صعدت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 3.3 في المائة.

وفي المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.9 في المائة إلى 27,024.06 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 4,137.06 نقطة.

أما في أستراليا، فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.3 في المائة ليبلغ 9,037.60 نقطة.

وكانت الأسهم الأميركية قد أنهت تعاملات الأربعاء على أداء شبه مستقر، حيث استقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بعد أن سجَّل في وقت سابق مستوى قياسياً، ليغلق منخفضاً بشكل طفيف بمقدار 0.34 نقطة عند 6,941.47 نقطة. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 50,121.40 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 23,066.47 نقطة.

وأظهر تقرير صادر عن وزارة العمل الأميركية أن أصحاب العمل أضافوا 130 ألف وظيفة إلى قوائم الرواتب خلال يناير (كانون الثاني)، وهو رقم تجاوز بكثير توقعات الاقتصاديين.

وكتب جوناس غولترمان، نائب كبير الاقتصاديين في أسواق المال لدى «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة بحثية أن هذا التقرير القوي للوظائف غير الزراعية يعزز التوقعات بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وانتعاش الدولار خلال الأشهر المقبلة، مضيفاً أن استقرار سوق العمل يقلل بدرجة كبيرة احتمالات قيام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة في المدى القريب.

وفي سوق الأسهم الأميركية، تراجع سهم تطبيق «روبن هود ماركتس» المتخصص في التداول والاستثمار بنسبة 8.8 في المائة، مع تركيز المستثمرين على تباطؤ نشاط تداول العملات المشفرة الذي أثَّر سلباً على أداء الشركة، في ظل تراجع سعر «البتكوين» خلال الأيام الأخيرة إلى نحو نصف أعلى مستوى قياسي سجَّله في أكتوبر (تشرين الأول).

كما انخفض سهم شركة «موديرنا» بنسبة 3.5 في المائة بعد رفض إدارة الغذاء والدواء الأميركية مراجعة طلبها للحصول على ترخيص لقاح جديد للإنفلونزا.

في المقابل، ارتفع سهم شركة «كرافت هاينز» بنسبة 0.4 في المائة عقب إعلانها تعليق خطط تقسيم أعمالها إلى شركتين.

وسجَّلت أسهم شركات قطاعي المواد الخام والطاقة بعضاً من أكبر المكاسب، حيث ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 2.6 في المائة، بينما قفز سهم «سمورفيت ويستروك» بنسبة 9.9 في المائة.