بنك الإمارات دبي الوطني يسعى لأن يكون من أكبر ثلاثة بنوك في مصر

نائبة العضو المنتدب: سنتبنى سياسات إقراض توسعية بحلول عام 2014

شاهيناز فودة نائبة العضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني - مصر («الشرق الأوسط»)
شاهيناز فودة نائبة العضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني - مصر («الشرق الأوسط»)
TT

بنك الإمارات دبي الوطني يسعى لأن يكون من أكبر ثلاثة بنوك في مصر

شاهيناز فودة نائبة العضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني - مصر («الشرق الأوسط»)
شاهيناز فودة نائبة العضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني - مصر («الشرق الأوسط»)

قالت شاهيناز فودة، نائب العضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني - مصر، إن البنك الإماراتي يسعى إلى التوسع في السوق المصرفية المصرية، والتي ترى بها فرصا كثيرة للنمو خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن البنك يعد حاليا استراتيجية عمله في مصر التي تتبنى سياسة انفتاحية.
واستحوذ بنك الإمارات دبي الوطني الذي ينتمي لمجموعة الإمارات دبي الوطني رسميا منتصف العام الحالي على أسهم بنك «بي إن بي باريبا مصر»، في صفقة بلغت قيمتها نصف مليار دولار، وسيجري تغيير العلامة التجارية الفرنسية إلى البنك الإماراتي دبي الوطني - مصر خلال الربع الأول من العام المقبل.
وقالت فودة في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن خروج البنك الفرنسي من مصر جاء بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في فرنسا، مع وجود حكومة في البلد الأوروبي أصبحت تشدد بشكل أكبر مع القطاع المصرفي والقطاع المالي بشكل عام. وتابعت: «فكروا في أن يخرجوا من الأسواق التي تكون حصتهم السوقية فيها أقل من خمسة في المائة، لأن هذا لا يخدم استراتيجيتهم على المدى الطويل، كما كان هناك أكثر من مشتر عرض عليهم الاستحواذ على وحدتهم في مصر، فلم يكن هناك تأثير للوضع السياسي والاقتصادي في مصر على قرار خروجهم».

فودة التي عملت منذ عام 2004 في بنك «بي إن بي باريبا» حتى وصلت إلى منصب نائب العضو المنتدب، وكان دخول السوق المصرية خلال تلك الفترة يعد فرصة، فالبنك محفظته الائتمانية نظيفة، والإدارة الفرنسية كانت متحوطة جدا ومتحفظة في عمليات الإقراض ولم تكن لديه حالات تعثر تذكر، كما أن الملاءة المالية للبنك ورأس المال كبير مقارنة بحجم القروض.
«الفرصة الحقيقية في دخول السوق هو الوقت، البنك جرى بيعه في وقت أزمة، وبالتالي سعره خلال تلك الفترة أقل من السعر الذي كان من الممكن أن يباع به في عام 2010، كما أن السوق المصرفية في مصر تعد جاذبا، فحجم المتعاملين مع البنوك بمصر 10 في المائة فقط، وهذا يعطي فرصا للنمو، والبنك الإماراتي يرى أن ما يحدث في مصر أزمة لكنها مؤقتة، ولديه رؤية إيجابية للمستقبل، وأعتقد أن معه حقا»، كما تقول فودة.
وأضافت شاهيناز، أن البنك الإماراتي دخل السوق لكي يتوسع، فالبنك الفرنسي بنى قاعدة قوية على مدار الخمسة أعوام الماضية، وسينطلق البنك الإماراتي من تلك القاعدة، فهم لا يريدون الحفاظ على حصة سوقية تصل إلى اثنين في المائة حاليا.. والآن البنك من أفضل 10 بنوك في مصر، والبنك الإماراتي يخطط لأن يكون من أفضل ثلاثة بنوك في مصر.
وأشارت إلى أن البنك الإماراتي يسعى أنه يخدم كل الأطراف في المجتمع، بشكل أساسي، حيث يركز على قطاع التجزئة المصرفية، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لأن به فرصا كبيرة للنمو، بجانب تمويل المشاريع كبرى، وسيكون من ضمن أولوياته خدمة وتمويل الشركات الإماراتية العملاقة التي تعمل في مصر.
وبعد الاستحواذ على بنك «بي إن بي باريبا»، ارتفع عدد البنوك الإماراتية إلى خمسة بنوك تعمل في السوق المصرفية المصرية التي يبلغ عدد البنوك فيها نحو 39 بنكا. ودعمت البنوك الخليجية كثيرا من أداء البنوك التي قامت بالاستحواذ عليها في مصر، وساعدتها في تقوية مراكزها المالية، سواء عبر زيادة رأسمالها أو من خلال تحديث نظم العمل المصرفي.
تقول شاهيناز: «لا أعتقد أنه سيكون هناك زيادة في رأس المال، لأن رأسمال البنك كبير، لكن طبعا إذا احتجنا ضمن خططنا زيادته فلن تكون هناك مشكلة لرفعه».
وتقدم مجموعة الإمارات دبي الوطني خدمات مصرفية متنوعة، ولدى وحداته التابعة خبرات في التمويل الإسلامي، ومجال الاستثمارات وإدارة الأصول، والعقارات.
تقول فودة: «بالتأكيد سنرى الخدمات التي تقدمها المجموعة الإماراتية في مصر، اليوم نحن في مرحلة التحول (integration) من نظام بنك (بي إن باريبا) الفرنسي إلى نظام بنك الإمارات دبي الوطني، هذا التحول قد يأخذ عام ونصف العام تقريبا.. وخاصة أن البنك الإماراتي لديه أفضل نظم العمل المصرفي في العالم، ونحن متعاقدون مع كل الشركات العالمية المتطورة في خدمات التكنولوجيا. المرحلة الحالية هي مرحلة تدشين البنية التحتية للبنك بالنظم المعلوماتية لبنك الإمارات دبي الوطني، وهو الأمر الذي سيتبعه تقديم خدمات مصرفية جديدة في مصر».
وحقق البنك نموا في صافي أرباحه خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي بنسبة 66 في المائة لتصل إلى 289.657 مليون جنيه (42.1 مليون دولار)، ونمت محفظة القروض لتصل إلى 6.9 مليار جنيه (مليار دولار).
وتابعت: «السياسة التي كان يتبعها البنك الفرنسي التحفظية كانت بعيدة عن إقراض مجالين رئيسين، هما قطاع السياحة والعقارات، وهما المجالان اللذان حدثت بهما حالات تعثر، وبالتالي لم تحدث لدينا حالات تعثر. في وقت الأزمات تكون سعيدا أنك لم تقرض تلك القطاعات، لكن في وقت النشاط الاقتصادي تكون غير مواكب لأرباح البنوك الأخرى».
وأشارت إلى أن مصرفها لم يكن يتوسع في إعطاء القروض، فمحفظة القروض ارتفعت بمقدار أقل من البنوك الأخرى، أسهم في ذلك أيضا خروج بنك «بي إن بي باريبا» ودخول بنك الإمارات دبي الوطني والمرحلة الانتقالية التي نشهدها الآن، لم تزد إجمالي قروض العملاء بنسبة كبيرة.
وتشير ميزانية البنك إلى نمو محفظة قروض البنك بنسبة 11 في المائة فقط خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، وتصل نسبة القروض إلى الودائع نحو 43 في المائة خلال تلك الفترة أيضا.
وعن سؤالها بمدى رغبة البنك الإماراتي بالاستمرار في تبني نفس السياسة التحفظية، قالت شاهيناز: «بالطبع لا، البنك الإماراتي سيتوسع في نشاط الإقراض، فالبنك يريد حصة سوقية أكبر وله تطلعات كبيرة في السوق المصرية، لا يمكن أن أرفع معدلات الودائع لدي دون استثمارها، وهذه هي الخطة التي سنطبقها بداية عام 2014».
وتحمل شاهيناز فودة ورقة تقارن فيها بين أداء بنكها وبنوك القطاع الخاص في مصر، وتشير وهي تنظر على تلك الورقة إلى مدى تحوط البنك وأدائه مقارنة بالبنوك الأخرى، فعلى سبيل المثال يصل حجم استثمارات البنك في أدوات الدين الحكومية التي تعتمد عليها البنوك المصرية بشكل كبير في تحقيق الربحية، إلى 19.4 في المائة من إجمالي أصول البنك، وذلك مقارنة بباقي البنوك التي تتراوح نسبه استثماراتهم في تلك الأدوات بين 30 و40 في المائة، كما لا يستثمر البنك في البورصة المصرية التي تعرضت لتراجعات عنيفة بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) .
وتراجع العائد على أدوات الدين الحكومية بعد 30 يونيو (حزيران) بنحو 4 في المائة، الأمر الذي سيؤثر على ربحية أغلب البنوك التي تتعامل بشكل كبير في أذون وسندات الخزانة.
وتسعى الحكومة المصرية إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأشار مسؤولون إلى أن الحكومة ستتخذ إجراءات تحفيزية لتقنين أوضاع القطاع غير الرسمي الذي يعد أغلبه من نوعية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
تقول شاهيناز، إن من أولويات البنك إقراض هذا القطاع الحيوي، فالبنك الإماراتي لديه وحدة لتمويل تلك المشاريع تتبع قطاع التجزئة المصرفية، فهو قطاع مهم جدا له.
وتابعت: «نحتاج إلى إعادة تشريع لقوانين تخدم تلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فلديك مشاريع متناهية الصغير تعمل بنظام (الجمعية)، وهي وفقا للقانون غير هادفة للربح، وهذا يقوض من قدرة تلك المشروعات على النمو».
ولفتت إلى أن البنك المركزي يسعى إلى تقديم تحفيز لإقراض تلك المشاريع، ويتشاور مع البنوك حاليا للحصول على مقترحات لدعمها، وأضافت: «نعمل مع البنك المركزي والبنوك الأخرى الآن لنتوصل إلى تعريف محدد للشركات المتوسطة والشركات الصغيرة، ونسعى أيضا إلى الاتفاق على الحوافز والتنشيط الممكن تقديمه من قبل القطاع المصرفي لهذه القطاع لكي تنمو».
واتخذ البنك المركزي سياسات تحفيزية للبنوك لتشجيعها على اقتراض تلك الشركات، وأعفى عام 2009 البنوك التي تمول المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الاحتياطي القانوني، والذي يقدر بـ14 في المائة من إجمالي قيمة الودائع لديها لتحفيزها على إقراض تلك الشركات، وبعد ثورة يناير 2011، فكرت الحكومة بتحويل أحد البنوك الحكومية إلى بنك متخصص في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلا أنها عدلت عن فكرتها.
وتابعت: «هناك في مصر بعض البنوك تقرض تلك المشروعات تبعا لنظام التجزئة المصرفية، والبعض الآخر يقرضها وفقا لنظام الشركات، كل بنك لديه نظام مختلف، وهناك بنوك أنشأت وحدة لتمويل تلك المشروعات. فلا يوجد إطار موحد بين البنوك للتعامل مع تلك المشروعات، وهذا يحد من عملية إقراضها».
وأضافت شاهيناز، أن تقنين أوضاع القطاع غير الرسمي سيسهم بشكل كبير في زيادة معدلات الإقراض من البنوك في مصر، وتابعت: «نسبة القروض إلى الودائع في مصر تقل عن 60 في المائة، وفي الإمارات مثلا تصل إلى 100 في المائة وفي فرنسا 120 في المائة».
وأضافت أن السبب في تدني النسبة في مصر هو أن القطاع غير الرسمي كبير وهو لا يتعامل بدوره مع البنوك لأن أوضاعه غير قانونية، هذا بالإضافة إلى عدم تفضيل كثير من المصريين التعامل مع البنوك.
وعن أزمة السيولة الدولار ومدى تأثر البنك بها، قالت فودة: «أعترض على تلك التسمية، لم يكن لدينا أزمة سيولة دولارية.. البنوك لديها دولارات وودائع كبيرة جدا ولا تقوم بإقراضها. السيولة موجودة بكميات كبيرة، فالمودعون بالعملة الأجنبية لم تكن لديهم أزمة في الحصول على أموالهم، بالعكس لم توجد قروض تتماشى مع حجم الودائع، فحجم القروض إلى الودائع بالعملة الأجنبية لم تتعد 30 في المائة».
«الأزمة حدثت مع تغير نظام توفير السيولة الدولارية بشكل عام للمواطنين، فاتخذ البنك المركزي سياسة تحفظية وقيود لتوفير العملة الصعبة، وهو ما خلق فارقا بين السعر الرسمي وغير الرسمي، كانت مهمتنا توفير الأموال لاستيراد السلع الاستراتيجية والمهمة فقط»، كما تقول فودة.
وتابعت: «لم يكن لدينا أي مشكلات في عمليات الإقراض بالدولار، أزمتنا الحقيقية أن نجد عملاء لإقراضهم وفقا لقوانين البنك المركزي الذي يشترط أن يكون للمقترض موارد دولارية».
وعن مدى قدرة البلاد على جذب مستثمرين، تقول شاهيناز، إن «المهمة الآن ثقيلة أمام الحكومة، يجب أن تتخذ البلاد حزمة قرارات لتحفيز الاستثمار». وتابعت: «المستثمر المصري لو وضع أمواله وضخها في مشاريع جديدة ثق أن المستثمر الأجنبي سيأتي».
وترى أن جذب المستثمرين الأجانب خلال الفترة الحالية يعتمد على شهية المخاطر لدى المستثمر نفسه، فإذا كان يحب المخاطرة سيحب أن يأتي وسيجد الفرصة سانحة له، فتكلفة الاستثمار أرخص والحكومة تفتح ذراعيها له، وهناك نوعية ثانية متحوطة وستفضل أن تنتظر لحين استقرار الوضع السياسي والاقتصادي.
وعن القطاعات الجاذبة، تقول شاهيناز، إن «هناك الكثير من القطاعات الجاذبة في السوق المصرية، خاصة في قطاع البنية التحتية». وأشارت إلى أن البنك يدرس تمويل الكثير من القطاعات خلال الفترة الحالية مثل الاتصالات والعقارات والبنية التحتية.



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».