الجيش اليمني يطرد الميليشيات من معسكر قرب الحديدة

كبّدهم خسائر في صعدة وقطع خط إمداداتهم بين وازعية تعز وكهبوب لحج

يمنيون ينتظرون للحصول على إفطار توزعه مؤسسة خيرية في صنعاء مساء أول من أمس (رويترز)
يمنيون ينتظرون للحصول على إفطار توزعه مؤسسة خيرية في صنعاء مساء أول من أمس (رويترز)
TT

الجيش اليمني يطرد الميليشيات من معسكر قرب الحديدة

يمنيون ينتظرون للحصول على إفطار توزعه مؤسسة خيرية في صنعاء مساء أول من أمس (رويترز)
يمنيون ينتظرون للحصول على إفطار توزعه مؤسسة خيرية في صنعاء مساء أول من أمس (رويترز)

ألحقت قوات الجيش الوطني في اليمن خسائر فادحة في صفوف الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران خصوصاً في جبهات القتال بصعدة والحديدة والبيضاء.
ففي صعدة، المعقل الرئيسي للحوثيين، حررت قوات الجيش الوطني المدعومة بتحالف دعم الشرعية، مواقع جديدة في مديرية باقم التي تعد واحدة من النقاط الاستراتيجية في المنطقة. ونقل المركز الإعلامي للجيش الوطني عن قائد اللواء 102 قوات خاصة العميد ياسر الحارثي، تأكيده أن «الجيش حرر أجزاء كبيرة من وادي الثعبان وسلاسل جبال يفع الصغرى وتباب يزهر وأجزاء من جبال الحديد، وهو يواصل التقدم نحو مركز مديرية باقم». وأوضح أن «العملية العسكرية التي انطلقت قبل يومين، ولا تزال مستمرة حتى الآن، جاءت بإسناد من طيران التحالف، حيث أسفرت الغارات عن تدمير عدد من الآليات القتالية التابعة للميليشيات». وقال العميد الحارثي بأن «المعارك أسفرت عن مقتل وجرح ما لا يقل عن 30 عنصراً من الميليشيات، إلى جانب أسر عدد آخر بينهم قيادات ميدانية برتب عالية». كما تمكنت قوات الجيش الوطني من «استعادة كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة وأجهزة لا سلكية ووسائل مواصلات تركتها الميليشيات قبل أن تلوذ بالفرار». وأكد الحارثي «محاصرة مركز مديرية باقم من جميع الاتجاهات استعدادا لتحريرها لتكون منطلقاً لتحرير محافظة صعدة بالكامل».
كذلك، نجحت قوات الجيش في قطع خطوط إمدادات ميليشيات الحوثي في جبهة حرض بمحافظة حجة.
من جهة أخرى، كشف وليد القديمي وكيل أول محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط» أن معركة فاصلة ومصيرية دارت مساء أول من أمس في المحافظة حيث حرّرت قوات تابعة للمقاومة التهامية وألوية العمالقة وقوات حراس الجمهورية، مسنودة بطيران وبوارج التحالف، معسكر العريضة الذي كانت تستخدمه الميليشيات لتدريب المجندين قبل توزعيهم على الجبهات. ويقع المعسكر في أطراف وادي متنة في التحيتا بمحافظة الحديدة. وأكد المصدر أن الجبهة تشهد انهيارات كبيرة في صفوف ميليشيات الحوثي بفعل تقدم قوات المقاومة.
وفي البيضاء، قال الناشط السياسي من أبناء المحافظة أحمد الحمزي لـ«الشرق الأوسط» أن «ميليشيات الحوثي تستميت لاستعادة مواقع خسرتها في مختلف الجبهات؛ الأمر الذي جعلها تكثف من قصفها على مواقع الجيش والمقاومة وقرى سكنية»، مضيفا أن الجيش الوطني أحبط محاولات لتقدم الانقلابيين في منطقة خدار العرجاء في حوران بجبهة قانية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى من صفوف الميليشيات وفرار من تبقى منهم إلى منطقة يسبل بعزلة الوهبية بمديرية السوادية. واستهدفت مقاتلات التحالف ما تبقى من مواقع الانقلابيين في سلسلة جبال اليسبل بذات الجبهة.
من جهة أخرى، من جهة أخرى، سيطرت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على خط إمداد الميليشيات بين الوازعية في غرب تعز وكهبوب بمحافظة لحج وعلى منطقة الأحيوق بالكامل في عملية عسكرية أسفر عنها مقتل 3 وإصابة العشرات وأسر 3 آخرين من عناصر الميليشيات، حسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية «سبأ» عن قائد جبهة كهبوب أحمد الصبيحي. وقال الصبيحي إن «دفاعات الميليشيات شهدت انهيارات مع بداية الهجوم ولاذوا بالفرار مخلفين وراءهم الكثير من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة»، مشيرا إلى أن «هذه الجبهة تعد إحدى الخطوط الدفاعية وتأمين لمناطق محور باب المندب وعدد من المناطق على الساحل الغربي».
كذلك، أكد مصدر في جبهات القتال لـ«الشرق الأوسط» أن مقاتلات التحالف استهدفت تعزيزات ومواقع للميليشيات في جنوب وغرب تعز، بما فيها تعزيزات للانقلابيين أسفل نقيل الصلو الريفية. وشن التحالف غارات أخرى على مواقع للانقلابيين في منطقة البرح بمديرية مقبنة، غرب تعز. وقال المصدر بأن «قوات الجيش الوطني من اللواء 35 مدرع أفشلت هجوما للميليشيات في مديرية الصلو، وأجبرتها على التراجع والفرار بعد سقوط قتلى وجرحى منهم». ولفت إلى أن «الانقلابيين لجأوا، كعادتهم، إلى قصف منازل السكان في الصلو وقرى بما فيها قرية الشقب بمديرية صبر». وأضاف أن «الفرق الهندسية في الجيش الوطني نزعت عدداً من الألغام التي زرعتها الميليشيات في جبل الضعيف وقرن غراب بجبهة جرداد جنوب غربي تعز في إطار عملية تطهير المناطق المحررة من الألغام والعبوات الناسفة».
وفي محافظة الجوف (شمالا)، استهدفت مدفعية الجيش الوطني مواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي الانقلابية في مديريتي المصلوب والمتون، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى من الانقلابيين وتدمير عدد من الآليات العسكرية.
في شأن ذي صلة، غادر محافظة مأرب، 38 جريحاً من الجيش الوطني، أول من أمس، إلى جمهورية مصر العربية لتلقي العلاج بعد إجراء اللجنة الطبية العسكرية بالمحافظة كافة الترتيبات لهم. وقال نائب رئيس اللجنة الطبية العقيد محمد منصور، ومدير العلاقات والإعلام باللجنة الطبية العميد مساعد الموسائي، بأن «هذه الدفعة تعتبر تدشينا للمرحلة الثالثة لاستكمال علاج مصابي الجيش الوطني في عدد من الدول الشقيقة والصديقة»، طبقا لما أوردته وكالة «سبا» للأنباء.


مقالات ذات صلة

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».