مستقبل النظام الإيراني وخطاب بومبيو

TT

مستقبل النظام الإيراني وخطاب بومبيو

قد يتفق جميع من تابع خطاب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حول إيران، على أن النقطة الجوهرية هي سلوك إيران الإقليمي المهدد للاستقرار. ولوحظ من خطابه أنه أراد التأكيد في كل عبارة على استراتيجية الولايات المتحدة الهادفة إلى مواجهة التدخلات الإيرانية في المنطقة.
كما أكد بومبيو أن الاتفاق النووي «السيئ» أطلق يد إيران للقيام بدور إقليمي «مخرب»، وفتح أمامها خيارات أكثر.
وركزت تقارير وكالات الأنباء الإيرانية على هذه الزاوية بالذات. يمكن رؤية ذلك من الأجزاء التي تناقلتها وسائل الإعلام الإيرانية حول 12 شرطا وردت في خطاب بومبيو. وكانت الشروط تشير إلى قضية واحدة؛ هي مواجهة دور إيران السلبي في المنطقة.
لكن بومبيو أشار إلى قضايا أخرى يمكن من منظور تحليل الخطاب اعتبارها بيت القصيد في خطابه حول إيران، قضايا يمكن اعتبار أنها أشارت بطريقة غامضة إلى تغيير النظام الحالي في إيران.
إنه تساءل بوضوح في جزء من خطابه: «ماذا استفاد الإيرانيون من ثورتهم بعد 40 عاما؟»، كما أشار إلى «الاقتصاد المتهاوي» في البلاد، وقال بوضوح إن «الريال الإيراني ينهار بشكل متواصل، والمتضرر الأساسي من هذا الانهيار هو الشعب الإيراني».
بومبيو، الذي يعرف بأنه سياسي لا يقبل شيئا باسم «الجمهورية الإسلامية الإيرانية» من الأساس، كشف في جزء من تصريحاته عن رؤيته تجاه إيران بشكل لافت، عندما قال إن «عمر النظام الذي انبثق عن ثورة 1979 ليس أبديا». بومبيو أشار إلى تقارير وثقت تدهور أوضاع حقوق الإنسان وتعرض الإيرانيين للتعذيب على يد السلطات، وقال إن الشعب يتطلع للتغيير والحرية. وأكد على أن «المظاهرات أوضحت أن الشعب الإيراني غاضب من نظامه. إنهم لا يريدون النظام الذي قدم ملايين الدولارات للجماعات المسلحة في الخارج وسبب الأزمات الاقتصادية».
أن يخصص وزير الخارجية الأميركي أول خطاب لقضايا إيران في حد ذاته يحظى بأهمية، لكن الأهم من ذلك رؤية الإطار العام لنظرة المسؤولين الجدد في البيت الأبيض تجاه القضايا الإيرانية والاستراتيجية الأميركية في مواجهة إيران مستقبلا.
كان لافتا اختيار العبارات والمفردات في الخطاب الذي ألقاه بومبيو حول إيران، إنه قدم نموذجا من قناعة الجيل الجديد للسياسيين الأميركيين في حكومة ترمب حول أن القضية لن تتوقف عند تدخل إيران الإقليمي فحسب؛ بل إن القضية النظام بذاته، وهو يوضح أن الإدارة الأميركية مصممة على أن الحل المرجح للإدارة الحالية هو نهاية «الجمهورية إسلامية».
إيمانويل فالترشتاين، الذي يعد الأب الروحي للسياسيين الأميركيين المحافظين، في ثمانينات القرن الماضي، ذكر 3 مخاطر أساسية على الديمقراطية: «الخطر الأحمر» أو الشيوعية، «الخطر الأسود» أو الصدامية، و«الخطر الأخضر» أو الخمينية... «لقد انتهى الخطران الأولان، ويجب على الخطر الثالث أن ينتهي»، برأي فالترشتاين، إنها نفقات تنمية الديمقراطية في العالم ولا بد من دفعها.
بومبيو قال بشكل صريح في خطابه إنه حان الوقت لأن يستجيب النظام الإيراني للمطالب الديمقراطية في إيران، وخلاف ذلك، فلن يتمكن من الاستمرار في الحياة إلى النهاية... هذه كانت النقطة المحورية في استراتيجية بومبيو.



إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

رفضت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، الاتهامات الأميركية بشأن البرنامج الصاروخي، واصفة إياها بأنها «أكاذيب كبرى»، وذلك بعد ساعات على اتهام الرئيس دونالد ترمب طهران بالسعي لصنع صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة «إكس»: «كل ما يدّعونه بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية الإيرانية، وعدد الضحايا خلال اضطرابات يناير (كانون الثاني)، ليس إلا تكراراً لأكاذيب كبرى».

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال ترمب، في خطابه عن «حالة الاتحاد»: «لقد طوّروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قادرة قريباً على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن إيران ستكون قادرة على تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات بحلول عام 2035 «إذا قررت طهران متابعة هذه القدرة»، لكنها لم تذكر ما إذا كانت إيران قد اتخذت مثل هذا القرار. وتمتلك طهران حالياً صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة يصل مداها إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وفق دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي. وتقع الولايات المتحدة على بُعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر من الطرف الغربي لإيران.

وأوضح الرئيس الأميركي أنه يفضّل حل المواجهة مع إيران عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه حذّر من أنه لن يسمح أبداً لطهران بتطوير سلاح نووي. وقال في خطابه: «نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبداً سلاحاً نووياً». وأضاف: «أفضّل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكنّ هناك أمراً واحداً مؤكداً: لن أسمح أبداً للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي».


اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.