السوق المصرية تستعد لاستقبال شركات جديدة في التجارة الإلكترونية

مشروعات لتعزيز قدراتها وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني

عمر الصاحي مدير عام شركة {سوق دوت كوم}
عمر الصاحي مدير عام شركة {سوق دوت كوم}
TT

السوق المصرية تستعد لاستقبال شركات جديدة في التجارة الإلكترونية

عمر الصاحي مدير عام شركة {سوق دوت كوم}
عمر الصاحي مدير عام شركة {سوق دوت كوم}

كشفت مصادر اقتصادية في القاهرة أمس عن أن السوق المصرية تستعد لاستقبال شركات جديدة في التجارة الإلكترونية، قائلة إنه توجد عدة مشروعات تهدف إلى تعزيز قدرات هذا النوع من الشركات وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني، بالتزامن مع حالة الاستقرار التي تشهدها البلاد بعد نحو ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية والفوضى الأمنية. ويأتي الاهتمام بـ«تنمية التجارة الإلكترونية» من عدة جهات من بينها عدة شركات ومؤسسات. وشهدت القرية التكنولوجية بضاحية المعادي جنوب القاهرة الاحتفال بتخريج الدفعة الأولى من أصحاب المبادرات في مجال التجارة الإلكترونية.
وفي هذا السياق أعلنت شركة «سوق دوت كوم» بمصر أمس عزمها تأهيل مجموعة جديدة من الشركات الناشئة في مجال «التجارة الإلكترونية» خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وقال عمر الصاحي مدير عام الشركة لـ«الشرق الأوسط» إن مصر تشهد نموا جوهريا في مجال التجارة الإلكترونية في ضوء ما تمتلكه من سوق واسعة وكوادر بشرية مؤهلة تكنولوجيا، وهو ما يمكنها من أن تتبوأ مكانة متميزة إقليميا خلال السنوات القليلة القادمة.
وتعد مصر من أكثر الدول العربية سكانا. ويزيد عدد السكان عن 85 مليون نسمة غالبيتهم من الشباب. وأضاف الصاحي موضحا أن مصر لديها العدد الأكبر من مستخدمي الإنترنت على مستوى العالم العربي، وهم نحو 39 مليون مستخدم بنسبة انتشار للإنترنت تقترب من 44% من عدد السكان. وقال أيضا إن «عدد من يتسوقون إلكترونيا يبلغ ثلاثة ملايين و582 ألف شخص».
وانتشرت خدمة الإنترنت واقتناء الحواسب الآلية في البلاد منذ مطلع الألفية، لكنها انتشرت على نطاق واسع مع انخفاض أسعار الحواسب والهواتف الذكية المحمولة في البلاد، خاصة منذ عام 2010، لكن الاضطرابات التي شهدتها البلاد منذ ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، عرقلت النمو الاقتصادي ومنه التجارة الإلكترونية، إلى حد كبير. ويأمل المستثمرون ورجال المال والأعمال في نهضة اقتصادية مع اتجاه البلاد إلى الاستقرار عقب انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرب إجراء انتخابات مجلس النواب قبل نهاية هذا العام.
ووفقا لتقرير أخير أصدرته شركة «بيفورت»، وهي بوابة المدفوعات الإلكترونية المعروفة في العالم العربي، فإن مصر تمتلك مجتمعا حيويا شابا، حيث إن 65% من السكان في الشريحة العمرية تحت سن الأربعين، فيما أن 85% من عمليات التسوق الإلكتروني في مصر يقوم به أبناء الشريحة العمرية ما بين 18 و40 عاما، وهم الذين يقودون عملية تطوير تلك الصناعة سواء مشترين أو رواد أعمال.
ومن جانب آخر تعد شركة «سوق دوت كوم» من بين الشركات المعنية بتنمية التجارة الإلكترونية وإجراء تدريبات وتأهيل لكثير من الشركات الأخرى في مصر للدخول في عالم التسوق الإلكتروني الذي انتشر في كثير من دول العالم في السنوات الأخيرة. وأعلنت الشركة أمس أن مشروعها لتأهيل مجموعة جديدة من الشركات الناشئة، يشمل تقديم التدريب والخبرات الفنية والتسويقية، لأصحاب المبادرات الجادة من الشباب الراغبين في تأسيس شركات للعمل في مجال التجارة الإلكترونية.
وقالت الشركة في بيان إن مشروع التدريب يشمل أيضا تقديم خدمات «احتضان» للمشروعات الوليدة، خاصة في مراحلها الأولى «حتى تستطيع الوقوف على قدميها والانضمام إلى سوق التجارة الإلكترونية في مصر، التي تشهد نموا جوهريا، تشير كل التقارير الدولية إلى أنه سيساهم قريبا في جعل مصر في مقدمة دول المنطقة في هذا المجال».
ومن المقرر أن يبدأ 86 من الشباب والشابات خلال شهر أغسطس (آب) المقبل لمدة ثمانية أسابيع، في تلقي دورات تدريبية لبدء دخول عالم التجارة الإلكترونية، من أجل تنمية قدراتهم وتزويدهم بكل المهارات والخبرات اللازمة لتمكينهم من بدء مشروعاتهم. وقال الصاحي إنه في ضوء كل الإمكانيات المتاحة والواعدة في مصر: «رأينا تقديم مشروع (تنمية التجارة الإلكترونية) مبادرة مستمرة تعبر عن الالتزام القوي لشركة (سوق دوت كوم) تجاه دعم صناعة التجارة الإلكترونية في مصر، وكذلك رواد الأعمال الشباب على الإنترنت»، مشيرا إلى أن المشروع يستهدف دفع صناعة التجارة الإلكترونية بمصر لآفاق جديدة عبر مساعدتها في الاستفادة من كل الإمكانيات التي تمتلكها مصر.
وشهد الأسبوع الماضي تأسيس ثلاث شركات وليدة في مجال التجارة الإلكترونية. وأقيم احتفال لهذا الغرض جرى خلاله تخريج الدفعة الأولى من برنامج تنمية خبرات أصحاب المبادرات في هذا المجال، وذلك بالاشتراك بين شركة «سوق دوت كوم» بمصر ومؤسسة «التعليم من أجل التوظيف في مصر»، بدعم من مبادرة الشراكة الأميركية للشرق أوسطية.
وفي يوم الاثنين الماضي، جرى الاحتفال بتخريج الدفعة الأولي وعددها 14 شابا من أصحاب المبادرات في مجال التجارة الإلكترونية في القرية التكنولوجية بضاحية المعادي. ويقول إسماعيل الحبروك الرئيس التنفيذي لمؤسسة «التعليم من أجل التوظيف - مصر» لـ«الشرق الأوسط»: «نحن لا نؤمن بتقديم التدريب غير المرتبط بتحقيق أهداف عملية للمشاركين في برامجنا، فبدلا من تركهم للظروف عند الانتهاء من برامجنا التدريبية، مع احتمال النجاح أو الفشل نقوم أيضا بتوفير فرص التدريب العملي لهم من خلال شركة سوق حتى يتمكنوا من تطبيق ما تعلموه وبدء حياتهم المهنية في ظل رعاية وإشراف ملائم لهم».
من جانبه يقول ثيودور ويلسون، المدير المساعد لإدارة برامج المنح والمشروعات بمؤسسة التعليم لـ«الشرق الأوسط»: «لقد قدمت المبادرة الأميركية للشرق الأوسط الدعم لهذا البرنامج وهي أيضا قدمت الدعم لتأسيس مؤسسة التعليم من أجل التوظيف في مصر عام 2008 حيث جرى تدريب ما يزيد عن 300 شاب مصري، إلى جانب توفير وظائف لنحو 80% منهم في وظائف بدوام كامل». ويضيف: «نحن نشعر ببالغ الامتنان لدعمهم المستمر ويسرنا كثيرا أنها تركت هذا الأثر الإيجابي على توفير فرص عمل للمصريين». وعلى هامش احتفال المعادي، هنأ نائب رئيس بعثة السفارة الأميركية بالقاهرة ديفيد رانز رواد الأعمال الشباب الذين حصلوا على تدريب الشراكة الأميركية الشرق أوسطية والذين تخرجوا من برنامج تدريب ريادة الأعمال. ويوضح رانز قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «سوف يتأهل الخريجون للحصول على خدمة حضانة الأعمال بما يتضمن ذلك من رأسمال مبدئي وإرشاد وقروض صغيرة ميسرة بجانب توفير المرافق التجارية لهم، مشيرا إلى أن «دعم ريادة الأعمال، الذي أتاح إنشاء أكثر من 80 شركة جديدة خلال العامين السابقين، هو وسيلة عظيمة لمساعدة الاقتصاد المصري على النمو وخلق فرص عمل جديدة».



وزير المالية البريطاني يتعهد بخفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية

وزير المالية البريطاني جون هيلي يتحدث مع متدربين خلال زيارة لمصنع «رولز رويس» في ديربي وسط إنجلترا يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي يتحدث مع متدربين خلال زيارة لمصنع «رولز رويس» في ديربي وسط إنجلترا يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

وزير المالية البريطاني يتعهد بخفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية

وزير المالية البريطاني جون هيلي يتحدث مع متدربين خلال زيارة لمصنع «رولز رويس» في ديربي وسط إنجلترا يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي يتحدث مع متدربين خلال زيارة لمصنع «رولز رويس» في ديربي وسط إنجلترا يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال وزير المالية البريطاني جون هيلي إن الحكومة ستعمل على خفض الإنفاق على إعانات الرعاية الاجتماعية، في مسعى لمعالجة أحد أبرز التحديات التي لا تزال تواجه المالية العامة، عقب إعلانه أول موازنة حكومية.

وقال هيلي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «علينا خفض فاتورة الإعانات، لكن لا يمكن تحقيق ذلك من خلال تخفيضات عشوائية».

ولم يحدد هيلي موعداً لبدء تراجع الإنفاق على الرعاية الاجتماعية، رداً على سؤال عما إذا كان ذلك سيحدث قبل الانتخابات المقبلة، المقررة في موعد أقصاه منتصف عام 2029.

وفي تصريحات للصحافيين لاحقاً، قال رئيس الوزراء آندي بيرنهام إن الحكومة «تعمل بأقصى طاقتها» لخفض فاتورة الإعانات بأسرع ما يمكن.

وتضمنت خطط هيلي الضريبية والإنفاقية دعماً قصير الأجل للأسر المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الأميركية الإيرانية، على أن يُموّل جزء من هذا الدعم من خلال زيادة الضرائب على البنوك والمدخرين ومُلّاك العقارات.

لكن الموازنة لم تتناول تحديات طويلة الأجل، من بينها كيفية رفع الإنفاق الدفاعي إلى ما يعادل 3 في المائة من الناتج الاقتصادي، وتعويض أثر التضخم على الإنفاق العام، واحتواء فاتورة الرعاية الاجتماعية المتنامية، التي تشمل معاشات التقاعد، إلى جانب الإعانات المقدمة للأشخاص الذين يُعتبرون غير قادرين على العمل بسبب أوضاعهم الصحية.

ومن المتوقع أن تتجاوز تكلفة الإنفاق على الرعاية الاجتماعية 11 في المائة من الناتج الاقتصادي البريطاني خلال العام الحالي.

ويرى حزب المحافظين المعارض وبعض المستثمرين في السندات أن هذا المستوى من الإنفاق يعكس، حسب تقديراتهم، افتقار حزب العمال بقيادة بيرنهام إلى الإرادة اللازمة لخفض الاقتراض الحكومي.

ومع ذلك، تفاعلت الأسواق عموماً بإيجابية مع الموازنة التي أعلنها هيلي، فيما تراجعت تكاليف الاقتراض الحكومي البريطاني لأجل عشر سنوات، الخميس، إلى أدنى مستوياتها في شهر.

مواجهة بطالة الشباب

وركز هيلي على مشكلة البطالة بين الشباب، قائلاً: «هذا النظام غير مستدام. وأشعر بواجب أخلاقي يفرض عليّ التعامل مع هؤلاء الشباب الذين جرى التخلي عنهم».

وأضاف أن الحكومة ستساعد الشباب العاطلين عن العمل، مع إلزامهم بالاستفادة من الفرص المتاحة أمامهم.

وقال إدوين لاتيمر، كبير الاقتصاديين الباحثين في معهد الدراسات المالية، إن هذا النهج قد يحقق وفورات في الإنفاق، لكنه «أكثر عرضة لعدم اليقين من الخفض المباشر للاستحقاقات أو شروط الأهلية»، مرجحاً أن يستغرق تحقيق الوفورات وقتاً أطول، إذا أمكن تحقيقها فعلياً.

ومن المقرر نشر نتائج مراجعة حكومية لأوضاع الشباب غير الملتحقين بالعمل أو التعليم أو التدريب المهني، إلى جانب مراجعة أخرى لنظام إعانات الإعاقة، خلال الشهر المقبل.

في المقابل، وجّهت مؤسسة «ريزوليوشن فاونديشن» البحثية، ذات التوجه اليساري، انتقادات إلى هيلي، عادّةً أن الحكومة وزّعت الدعم الرئيسي في الموازنة على نطاق واسع أكثر مما ينبغي، إذ قررت خفض فواتير الطاقة بمقدار 100 جنيه إسترليني (133 دولاراً) لنحو 20 مليون أسرة، للتخفيف جزئياً من الزيادة الحادة في الفواتير الناجمة عن الصراع الأميركي الإيراني.

وقالت روث كيرتس، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، إن «حتى الأسر التي ستحصل على المساعدة ستواجه فواتير طاقة أعلى مما كانت عليه خلال صدمة أسعار الطاقة السابقة».

وأضافت المؤسسة أن متوسط فواتير الطاقة للأسر من المتوقع أن يرتفع خلال السنة المالية الحالية إلى 1750 جنيهاً إسترلينياً سنوياً، بعد احتساب الدعم الحكومي، بزيادة قدرها 4 في المائة مقارنة بالمستويات المسجلة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.


«وول ستريت» تتراجع وسط تساؤلات بشأن استدامة طفرة التكنولوجيا

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط تساؤلات بشأن استدامة طفرة التكنولوجيا

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت»، خلال تعاملات الخميس، مع عزوف المستثمرين عن أسهم الشركة الأم لـ«غوغل»، عقب نتائج أثارت مخاوف بشأن استدامة طفرة التكنولوجيا العالمية، في حين ارتفعت الأسهم الأوروبية بدعم من نتائج قوية للشركات.

وفي آسيا، أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على انخفاض، وتراجعت أسهم هونغ كونغ وشنغهاي، بينما ارتفعت الأسهم اليابانية.

في المقابل، صعدت المؤشرات الأوروبية بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تثبيت تكاليف الاقتراض، الأربعاء.

وتراجع اليورو بعدما أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد اعتزامها التنحي عن منصبها في فبراير (شباط) المقبل.

وقال مدير الاستثمار بشركة «إيه جيه بيل»، راس مولد، إن الأسواق الأوروبية حققت مكاسب قوية، الخميس، مدعومة بنتائج أعمال إيجابية للشركات، مخالفة بذلك الاتجاه السلبي الذي ساد الأسواق الآسيوية خلال الليل.

وأسهمت الأرباح القياسية لشركتَي النفط «شل» و«توتال إنرجيز» في دعم بورصتيْ لندن وباريس، بعدما استفادت الشركتان من اضطرابات إمدادات النفط والغاز في الشرق الأوسط، التي عززت الأسعار وهوامش التكرير.

لكن أسعار النفط الخام تراجعت بنحو 2 في المائة، وسط تقارير عن تجدد الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران لتجنب شن ضربات إضافية.

وفي «وول ستريت»، تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1.4 في المائة عند الافتتاح، بعدما هوت أسهم «ألفابت» على أثر إعلانها أرباحاً دون التوقعات، مع استمرار الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي.

وقال محلل شركة «تريد نيشن»، ديفيد موريسون إن السهم هبط سريعاً بأكثر من 10 في المائة، بعدما ركز المستثمرون على الانخفاض الحاد في التدفقات النقدية الحرة وتباطؤ نمو محرك البحث «غوغل».

وتتصاعد المخاوف من أن يؤدي تنامي استخدام أدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى تقويض نشاط «غوغل» الأساسي في البحث والإعلانات، الذي يشكل مصدراً رئيسياً لإيرادات الشركة.

وزادت النتائج المخيبة للتوقعات لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية الشكوك بشأن العوائد المتوقعة من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. ورغم تسجيل الشركة، أكبر منتِج لرقائق الذاكرة في العالم، أرباحاً فصلية قياسية، فإن نتائج قطاع أشباه الموصلات جاءت دون توقعات السوق.

في المقابل، أعلنت «مايكروسوفت» إيرادات وأرباحاً تجاوزت التوقعات، مدعومة بأداء قطاع الحوسبة السحابية «أزور»، وارتفعت أسهمها بنسبة 0.8 في المائة.

وقال جيم ريد، من «دويتشه بنك»، إن نتائج شركات التكنولوجيا ستظل محور اهتمام الأسواق، مع إعلان «أمازون» و«إنتل» نتائجهما بعد إغلاق السوق الأميركية.

وكانت الأسواق قد سجلت مكاسب قوية، خلال اليومين السابقين، بدعم من نتائج شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية المتخصصة في الرقائق، إلى جانب إعلان شركة «أنثروبيك»، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي «كلود»، تقديم ملف للاكتتاب العام الأولي.


لاغارد: ارتفاع أسعار الطاقة يزيد مخاطر التضخم ويهدد النمو

لاغارد في مؤتمر صحافي بعد قرار تثبيت الفائدة الأوروبية (رويترز)
لاغارد في مؤتمر صحافي بعد قرار تثبيت الفائدة الأوروبية (رويترز)
TT

لاغارد: ارتفاع أسعار الطاقة يزيد مخاطر التضخم ويهدد النمو

لاغارد في مؤتمر صحافي بعد قرار تثبيت الفائدة الأوروبية (رويترز)
لاغارد في مؤتمر صحافي بعد قرار تثبيت الفائدة الأوروبية (رويترز)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن الأوضاع المالية في منطقة اليورو أصبحت أكثر تشدداً منذ الاجتماع السابق للبنك، محذرة من أن الضبابية المالية وتدهور معنويات الأسواق قد يزيدان صعوبة الحصول على التمويل ويضغطان على الطلب.

تصريحات لاغارد جاءت بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه حذر من أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد مخاطر صعود التضخم ويهدد بإضعاف النمو الاقتصادي، في وقت أصبحت فيه الأوضاع المالية أكثر تشدداً منذ اجتماعه السابق.

وأوضحت لاغارد في مؤتمر صحافي أن مخاطر التضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي، في وقت ارتفعت فيه أسعار الطاقة إلى مستويات تتجاوز الافتراضات الأساسية التي يستند إليها البنك المركزي في توقعاته. وفي المقابل، أشارت إلى أن مخاطر النمو الاقتصادي تميل إلى الجانب السلبي، بما يعكس تزايد الضغوط التي تواجه اقتصاد منطقة اليورو.

وأضافت أن تدهور معنويات الأسواق قد يؤدي إلى مزيد من التشدد في شروط التمويل، بما يحد من الطلب الاقتصادي، فيما قد تسهم الضبابية بشأن الأوضاع المالية العامة في زيادة الضغوط على الظروف المالية.

وفي ما يتعلق بالأجور، قالت لاغارد إن نمو الأجور المتفق عليها يُتوقع أن يتراوح بين 2.5 و2.8 في المائة خلال ما تبقى من عام 2026، مشيرة إلى أن ضغوط الأجور لا تزال معتدلة، وأن معظم مؤشرات توقعات التضخم على المدى الطويل تدور حول مستوى 2 في المائة.

وشددت على ضرورة أن تكون التدابير المالية مؤقتة وموجهة ومصممة وفقاً للظروف، مؤكدة أن الاستقرار المالي العام يمثل ركيزة أساسية.

ويواجه البنك المركزي معادلة دقيقة بين احتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع الطاقة وتجنب تشديد إضافي قد يزيد الضغوط على النشاط الاقتصادي، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد المخاوف بشأن أوضاع المالية العامة في بعض دول المنطقة.

وأكد البنك أنه سيواصل اتخاذ قراراته بناءً على البيانات الواردة وتقييم توقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، من دون الالتزام مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة.