إقليم كاتالونيا يواصل التصعيد والمواجهة المفتوحة مع مدريد

رئيس الحكومة الانفصالي الجديد ينوي عقد مؤتمر وإعلان الجمهورية

الرئيس الجديد المنتخب للحكومة الإقليمية الكاتالونية كيم تورّا (يمين) يصافح روجر تورنت رئيس البرلمان خلال حفل تنصيبه يوم الخميس الماضي (أ.ب)
الرئيس الجديد المنتخب للحكومة الإقليمية الكاتالونية كيم تورّا (يمين) يصافح روجر تورنت رئيس البرلمان خلال حفل تنصيبه يوم الخميس الماضي (أ.ب)
TT

إقليم كاتالونيا يواصل التصعيد والمواجهة المفتوحة مع مدريد

الرئيس الجديد المنتخب للحكومة الإقليمية الكاتالونية كيم تورّا (يمين) يصافح روجر تورنت رئيس البرلمان خلال حفل تنصيبه يوم الخميس الماضي (أ.ب)
الرئيس الجديد المنتخب للحكومة الإقليمية الكاتالونية كيم تورّا (يمين) يصافح روجر تورنت رئيس البرلمان خلال حفل تنصيبه يوم الخميس الماضي (أ.ب)

لم يجد الرئيس الجديد المنتخب للحكومة الإقليمية الكاتالونية كيم تورّا أي حرج في القول: «إن الرئيس الشرعي والفعلي هو كارليس بوتشيمون» الفار من العدالة ويوجد في ألمانيا بانتظار بتّ طلب تسليمه إلى السلطات الإسبانية. وكان تورّا قد انتُخب بأغلبية بسيطة جدا (66 صوتا مقابل 65)، بعد أن رفضت المحكمة الدستورية في مدريد الاعتراف بشرعية مبدأ «التنصيب عن بعد» لانتخاب بوتشيمون ثم أحد مساعديه المعتقل رهن المحاكمة في العاصمة الإسبانية مطلع الخريف المقبل بتهمة العصيان والتمرّد.
وقد جاء اختيار تورّا، الذي لم يتولَّ أي منصب سياسي في السابق، ليؤكد على إصرار المعسكر الانفصالي الكاتالوني مواصلة التصعيد والمواجهة المفتوحة مع مدريد، مما يفتح الباب على أسوأ السيناريوهات خاصة بعد إعلان الرئيس الجديد أن أولوياته هي «الدعوة إلى عقد مؤتمر تأسيسي، ووضع دستور جديد ثم إعلان الجمهورية الكاتالونية». وكانت الأوساط المناهضة للمنحى الانفصالي الصدامي، والإقصائي في حق أكثر من نصف سكان كاتالونيا الذين يرفضون الاستقلال، قد انتقدت بشدة اختيار تورّا المعروف بآرائه ومواقفه العنصرية مثل وصفه الناطقين باللغة الإسبانية في كاتالونيا بأنهم «بهائم على شكل بشر يقطرون حقداً»، وأنهم يعانون من «خلل في الحامض النووي». وقد قارنته بعض وسائل الإعلام الأوروبية بالرئيس اليوغوسلافي السابق ومجرم الحرب ميلوستفيتش وبالزعيم الفاشي الإيطالي بنيتو موسوليني.
وبعد أيام على انتخابه اعتذر عن التصريحات المسيئة التي صدرت عنه في الماضي، ودعا إلى استخلاص العِبَر من الماضي وعدم تكرار الأخطاء السابقة، مما فُسِّر كإشارة إلى خطوة الإعلان الأحادي للجمهورية الكاتالونية في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ثم وجّه كتابا إلى رئيس الحكومة المركزية ماريانو راخوي يعرض عليه فتح حوار صريح «غداً ومن غير شروط». وجاء في الرسالة أنه أراد أن تكون خطوته الأولى كرئيس للجنراليتات (الحكومة المحلية الكاتالونية) الدعوة إلى عقد اجتماع من أجل معالجة «الأزمة» في كاتالونيا، التي قال «إنها أزمة سياسية، يجب أن تُعالج بالوسائل السياسية».
الأوساط الرسمية في مدريد لم تعلّق حتى الآن على مبادرة تورّا مكتفية بالإشارة إلى أنها تنتظر تشكيل الحكومة الجديدة، وأنها «ستحكم على أفعال الرئيس الكاتالوني الجديد وليس على أقواله». لكن مصادر قريبة من رئاسة الحكومة المركزية أعربت عن تشاؤمها من احتمالات ترطيب الأجواء قريبا بين مدريد وبرشلونة، خاصة بعد ما أكده تورّا بأن حكومته ستكون وفيّة للنتائج التي أثمرتها الانتخابات التي جرت في 21 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، التي فاز فيها الانفصاليون بأغلبية المقاعد لكنهم خسروا في عدد الأصوات الشعبية، والاستفتاء حول الاستقلال الذي جرى في أول أكتوبر الماضي ولم تشارك فيه سوى القوى والأحزاب الانفصالية، والذي اعتبرته الحكومة الدستورية غير شرعي وكان بداية المواجهة المفتوحة بين المعسكرين في كاتالونيا.
وكان رئيس الوزراء الإسباني راخوي قد اتفق مؤخرا مع زعيم المعارضة الاشتراكية بيدرو سانتشيث على رفض تمديد مفاعيل المادة 155 من الدستور الإسباني، التي بموجبها وضعت مدريد يدها على الحكومة المحلية في كاتالونيا بعد أن أبطلت كامل صلاحياتها وعيّنت مندوبا لها لإدارتها. وقالت مصادر رسمية في مدريد إن راخوي ينتظر الإعلان عن تشكيلة الحكومة الكاتالونية الجديدة ليحدّد موعد لقائه المرتقب مع تورّا، بعد تحذيره من أن توزير معتقلين في السجون رهن المحاكمة سيعيد الأزمة إلى مربّعها الأول. وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت، في أول تعليق لها على انتخاب تورّا، عن أملها في «تسوية الخلافات بالوسائل القانونية بما يضمن السلم والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي... ويقطع الطريق على المصطادين في الماء العكر لضرب مشروع الوحدة الأوروبية».
ويرى مراقبون في مدريد «أن مهمة تورّا كرئيس مؤقت في خدمة فار من العدالة، ليست سوى تدمير الحكم الذاتي من الداخل لصالح مشروع انفصالي متطرف وعنصري... على غرار رابطة الشمال في إيطاليا والحزب الفلامنكي الذي لجأ إليه بوتشيمون عندما فرّ من إسبانيا إلى بلجيكا».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».