بدء صراع المحاور لتشكيل الحكومة المقبلة

TT

بدء صراع المحاور لتشكيل الحكومة المقبلة

بدأت تتطاير هنا وهناك بالونات الاختبار من قبل الكتل الفائزة لا سيما الكبيرة منها والمتوسطة بشأن تشكيل الكتلة الأكبر التي ستكلف بتشكيل الحكومة المقبلة. بدأت تلك البالونات تتطاير قبيل إعلان النتائج فجر أمس من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رسميا، علما بأنها كانت على الأغلب معروفة للجميع بنسبة تزيد على الـ90 في المائة. ولم يكن أحد يتوقع أن ما نسبته 10 في المائة فيما إذا حصل تغيير في المقاعد والقواعد يمكن أن يغير المعادلات السياسية التي بدأت جهات ودول وأطراف نسج خيوطها على نيران ليست هادئة، خصوصا في ظل ارتفاع سخونة التحديات في المنطقة.
قبل نحو ثلاثة أيام من إعلان النتائج تحولت منطقة الحنانة في مدينة النجف (160 كلم جنوب بغداد) بمثابة قبلة للسياسيين والسفراء معا. فرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر حقق المفاجأة وقلب إلى حد كبير التوازنات بفوزه بأعلى الأصوات (54 مقعدا) من مجموع مقاعد البرلمان (329 مقعدا). رئيس الوزراء حيدر العبادي كان أول المهنئين وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم أول الواصلين إلى الحنانة مجتمعا بالصدر. وفيما جاءت التهاني للصدر حتى من الزعيم الكردي المغضوب عليه من بغداد بعد الاستفتاء، مسعود بارزاني، فإن سفراء كل من السعودية وتركيا وسوريا والأردن زاروا الصدر في منزله مباركين ومتسائلين ماذا في جعبة هذا الرجل الذي على طريقة تحالفاته المقبلة يمكن أن يكون ليس شكل الحكومة المقبلة بل شكل العراق كله.
إعلان النتائج لم يسدل الستار على ما تحقق. فقد طالب 90 نائب بعقد جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة ما أسموه مصير العملية الانتخابية على إثر شكاوى وطعون ومشكلات في أجهزة العد والفرز. بيد أن قيام المفوضية بإعلان النتائج فجر أمس قطع غالبية الشكوك فاتحا الباب فقط أمام الشكاوى والطعون الطبيعية التي ترافق كل انتخابات وميدانها القضاء والمحكمة الاتحادية. لذلك لم يتمكن البرلمان من عقد الجلسة الطارئة التي حولها رئيسه سليم الجبوري، الذي خسر الجولة الانتخابية بعد تحالفه مع رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، إلى جلسة تداولية لا أثر يمكن أن ينتج عنها. بعود إسدال الستار علق الجبوري بروح بدت رياضية على خسارته التي بدت مفاجئة للكثيرين قائلا في بيان مقتضب إن «الانتخابات وسيلة من الشعب نحو تحقيق الاستقرار ولا بد من الحفاظ على نزاهة هذه الوسيلة وإبعادها عن كل الشبهات فالعراق وشعبه أهم من فوز الأشخاص والكتل السياسية».
وطبقا للسيناريوهات المطروحة فإنه في الوقت الذي يبدو في مقتدى الصدر «سائرون» وحيدر العبادي «النصر» وعمار الحكيم «الحكمة الوطني» هم الأقرب لضمان تشكيل الكتلة الأكبر عبر التحالف مع أطراف سنية مثل أسامة النجيفي «تحالف القرار» بالإضافة إلى إياد علاوي «ائتلاف الوطنية» وقد يلتحق بهم طبقا لتوقعات الخبراء والمراقبين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، فإن التكتل الآخر الذي ينسج خيوطه باستشارة إيرانية واضحة هو «الفتح» بزعامة هادي العامري و«دولة القانون» بزعامة نوري المالكي وطرف سني «تحالف بغداد» بزعامة جمال الكربولي وأطراف كردية هي على الأغلب الاتحاد الوطني والتغيير.
ومع أن هذه الخريطة لا تزال رجراجة، ولذلك في حال صحت الأخبار عن إمكانية انسحاب حزب الفضيلة (7 مقاعد) من ائتلاف النصر الذي يقوده العبادي، فإن المعادلة قد تصبح أصعب إلا إذا حصل تفكك لطرف من الكتل المقابلة أو حصلت مساومات على شكل إغراءات بشأن المواقع والمناصب، وهو ما يعني أنه ليس هناك حتى الآن أمل واضح في أن تتشكل حكومة أغلبية سياسية مقابل أقلية معارضة.
وفي تفسير ذلك، يرى السياسي المستقل والأكاديمي العراقي المعروف البروفسور نديم الجابري في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «النتائج التي انتهت إليها الانتخابات لن تكون مدخلا للإصلاح والتغيير لأن القوى المتنفذة فازت بنسبة 80 في المائة من مقاعد مجلس النواب»، مبيناً أن «نسبة التغيير المسموح بها لا تتجاوز نسبة 20 في المائة على أن تكون مقاعد مبعثرة لكي لا تشكل قوة سياسية جديدة منافسة». ويضيف الجابري إنه «في ضوء ذلك نلاحظ أن ائتلافات النصر والفتح ودولة القانون وسائرون والحكمة والقرار والوطنية والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وهي القوى المتنفذة قد حصلت على (263 مقعدا) أي نحو 80 في المائة من مقاعد البرلمان. بينما حصلت كل من تحالف بغداد نينوى هويتنا والأنبار هويتنا والحزب المدني وجبهة تركمان كركوك وكفاءات للتغيير وحركة إرادة وتحالف صلاح الدين وبيارق الخير وتمدن والتحالف المدني وتجمع رجال العراق وعابرون وقلعة الجماهير والتحالف العربي والنهج الديمقراطي وحزب الجماهير والجيل الجديد والتحالف من أجل الديمقراطية والتغيير والجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي، وهي القوى الجديدة قد حصلت على (66 مقعدا) أي ما يعادل 20 في المائة من مقاعد البرلمان وهي مقاعد مبعثرة مثلما توقعنا إذ تتراوح ما بين 1 - 5». ويلفت الجابري إلى إنه «إذا دققنا النظر أكثر سنجد أن جزءا من القوى الجديدة تمثل امتدادا للقوى المهيمنة الأمر الذي يقلص نسبة التغيير إلى نحو 10 في المائة لذلك كان قرار المقاطعة في الواقع قرارا صائبا».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.