منظمات رقابية أميركية تنتقد تقليص أعداد وحدات الجيش الأفغاني

منظمات رقابية أميركية تنتقد تقليص أعداد وحدات الجيش الأفغاني

الأحد - 6 شهر رمضان 1439 هـ - 20 مايو 2018 مـ رقم العدد [ 14418]
كابل (أفغانستان): باميلا كونستابل
في واحدة من المرات النادرة التي أعلن فيها عن خلافات بين مسؤولين عسكريين أميركيين ومنظمات رقابية أميركية، أعلنت منظمة أميركية الأسبوع الجاري عن تلقيها معلومات غير دقيقة عن تقليص أعداد قوات الأمن الأفغانية، مما أدى إلى نشر تقرير شديد السلبية.
ففي تقريره الربع سنوي إلى الكونغرس الأميركي الشهر الماضي، أفاد المفتش الخاص لإعادة إعمار أفغانستان عن تقليص عدد الجنود في قوات الجيش والشرطة الأفغانية بواقع 11 في المائة خلال مدار العام الماضي. وجاء التقرير ليدق جرس إنذار بشأن حقيقة التقدم الذي حققه المسؤولون الأفغان والأميركان لتعزيز الجيش الأفغاني.
والأسبوع الجاري، قدم المفتش الخاص لإعادة إعمار أفغانستان تقريره الثاني الذي أفاد بأن التقليص في تعديد عناصر الجيش الأفغاني كان أقل حدة مما أشيع، منتقدا البيانات الخاطئة التي عرضها المسؤولون العسكريون الأميركيون.
وأفاد التقرير بأن المسؤولين قد أبلغوا المفتش الخاص لإعادة إعمار أفغانستان بالخطأ الذي ورد في البيانات غير أن الأرقام الصحيحة لا تزال تعكس «تراجعا حادا» في أعداد قوات الجيش لكن ليس بالقدر الذي ورد في التقرير السابق.
وذكر موظفون صحافيون ببعثة حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان الأربعاء أنهم «فوجئوا» بفحوى التقرير الأول عن التقليص المبالغ فيه في عدد قوات الجيش الأفغاني والذي احتل العناوين الرئيسية في الصحف. بيد أنهم اكتشفوا خطأ في عملية الحساب التي تركت رقم 17.000 دون إضافته إلى المجموع الكلي.
واشتكت المنظمة الرقابية أيضا من أنه منذ منتصف عام 2017، قام المسؤولون ببعثة «ناتو» التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان بتدوين كمية كبيرة من البيانات غير المصرح بنشرها للجمهور «وبصورة فوضوية». أضافت المنظمة أنه ما من سبيل أمامها للتيقن من مصداقية الأرقام التي يعرضها المسؤولون العسكريون الأميركيون.
وأوضح المفتش الخاص لإعادة إعمار أفغانستان أن الرقم الخطأ الذي جرى إبلاغه كان 296.409، فيما كان الرقم الصحيح الذي أعلن لاحقا 313.728 بالإضافة إلى 17 ألف جندي جرى نقلهم من الشرطة إلى الجيش.
وأشار المفتش الأميركي العام الجنرال جون سبوكو وطاقم مكتبه إلى أنهم اصطدموا في الماضي مع مسؤولين عسكريين أميركيين بسبب رفضهم الكشف عن بيانات يرونها بالغة الحساسية.
وفي عام 2015، اشتكى المفتش الخاص لإعادة إعمار أفغانستان من أن غالبية البيانات قد صنفت على أنها بالغة السرية وأن المنظمة الرقابية باتت لذلك غير قادرة عن الإعلان عن غالبية المشروعات في أفغانستان والتي ستمول من أموال الضرائب، وهي مشروعات في البناء والتدريب والتجهيز بالمعدات وغيرها.
*خدمة «واشنطن بوست»
أميركا أفغانستان الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة