ترمب يرجّح تجسس «إف بي آي» على حملته الانتخابية

محاميه استبعد قدرة مولر على توجيه اتهام للرئيس

الرئيس الأميركي خلال اجتماع حول سياسات الهجرة في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي خلال اجتماع حول سياسات الهجرة في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يرجّح تجسس «إف بي آي» على حملته الانتخابية

الرئيس الأميركي خلال اجتماع حول سياسات الهجرة في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي خلال اجتماع حول سياسات الهجرة في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأكيده أمس أنه «لم يحدث تعاون» بين حملته وروسيا. وقال الرئيس الأميركي في تغريدته على «تويتر»: «تهانينا للولايات المتحدة، نحن حاليا بدأنا العام الثاني من أكبر مطاردة شعواء في التاريخ الأميركي»، مشيرا إلى أن شيئا لم يتغير لجهة أنه «لم يحدث تعاون (بين فريق حملته مع روسيا) ولا عرقلة» للتحقيق. وأصر الرئيس الجمهوري مرارا على أنه مستهدف بـ«حملة مطاردة شعواء»، ونفى أن يكون فريق حملته الانتخابية تعاون مع موسكو للفوز على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي تغريدة أخرى، أعاد ترمب التذكير بالاتهامات الموجهة ضد إدارة سلفه باراك أوباما بالتجسس على حملته بعدما أطلق مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في 2016 تحقيقا بشأن العلاقات بين المعسكر الجمهوري وروسيا. وقال الرئيس: «يبدو أن الحديث هو عن قيام إف بي آي في عهد أوباما بالتجسس على حملة ترمب عبر مخبر» في أوساط الفريق.
وأشارت التغريدة إلى تقرير ذكرت فيه صحيفة «نيويورك تايمز» أن مخبرا واحدا على الأقل تابعا للحكومة التقى عدة مرات مستشارين من حملة ترمب يحقق معهم «إف بي آي»، هما كارتر بيج وجورج بابادوبولوس. وذكرت الصحيفة أن تحقيق «إف بي آي» بدأ عندما عقد عميلان من «إف بي آي» لقاء سريا مع سفير أستراليا لدى لندن، بشأن حديث مع بابادوبولوس أشار فيه الأخير إلى معرفته مسبقا بالتدخل الروسي.
وقالت مستشارة البيت الأبيض كيليان كونواي لشبكة «فوكس نيوز» أمس: «يبدو من هذه الأمور التي تم الكشف عنها أنه تم فعلا مراقبة حملة ترمب». وأضافت: «كما يحب أن يقول الرئيس، سنرى ماذا سيحصل»، وتابعت: «أعتقد أن الأشخاص الذين كانوا يحفرون ويخمنون على مدى أكثر من عام أن يتريثوا إزاء ما كانوا يأملون حصوله».
على صعيد متصل، أعلن رودي جولياني محامي الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن فريق المحقق الخاص روبرت مولر أبلغ البيت الأبيض بأنه ليس قادرا على توجيه اتهام إلى ترمب، أيا كانت الأدلة التي سيتم كشفها في إطار التحقيق حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وصرح الرئيس الأسبق لبلدية نيويورك لشبكتي «سي إن إن» و«فوكس نيوز»، بأن فريق مولر المكلف تحديد ما إذا حصل تواطؤ بين روسيا وفريق حملة ترمب للانتخابات الرئاسية في 2016 قبل بالالتزام بتفسير قضائي قديم لوزارة العدل لم تتم الإشارة إليه من قبل، يقضي بعدم إمكانية توجيه اتهام إلى رئيس خلال توليه مهامه.
وتابع جولياني الذي انضمّ الشهر الماضي إلى فريق محامي ترمب: «كل ما يمكنهم القيام به هو رفع تقرير». ومضى يقول: «ليس بإمكانهم توجيه اتهام، في كل الأحوال أقروا بذلك أمامنا»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ورفض بيتر كار، المتحدث باسم مولر، التعليق حول هذه التصريحات التي جاءت عشية الذكرى السنوية الأولى لتعيين مولر في منصب المدعي الخاص في 17 مايو (أيار) 2017. وإذا تأكدت هذه المعلومات، فلن يكون أمام مولر في حال توفرت لديه أدلة دامغة ضد ترمب سوى رفع تقرير إلى وزارة العدل التي يتبع لها. لكن هذا التقرير والأدلة التي يتضمنها يمكن أن يستخدم كأساس محتمل لعملية إقالة من قبل الكونغرس.
ويخوض مولر، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، محادثات منذ أشهر مع فريق ترمب القانوني للحصول على مقابلة مع الرئيس. وصرح جولياني لشبكة «فوكس نيوز» في وقت لاحق: «نحن نطالبه: قل لنا ما الذي تريد الحصول عليه من مقابلة (مع الرئيس)، وليس متوفراً لديك بعد؟! لأن كل الوقائع أمامه لاتخاذ قراره». ومضى يقول: «قد تكون هناك مساحة ضيقة يمكن أن نتفق حولها لو يقولون لنا لماذا يحتاجون للمقابلة». وأضاف: «إذا أردت إعداد تقرير عادل فليكن، لكن إذا أردت إعداد تقرير غير منصف فسنحاربه»، قائلاً: «سنمزقه ونمزقهم إذا كان هذا ما يريدونه. اكتبوا التقرير وسنحاربه».
ووجه فريق مولر الاتهام إلى الكثير من الأعضاء السابقين في فريق حملة ترمب في إطار الملف الروسي. وجميعهم يتعاونون مع القضاء، باستثناء بول مانافورت المدير السابق لحملة ترمب، الملاحَق بتهمة التآمر ضد الولايات المتحدة وتبييض الأموال والإدلاء بتصريحات كاذبة، ومن المفترض أن تتم محاكمته هذا الصيف.
ومع أن سابقة فضيحة «ووترغيت» في سبعينات القرن الماضي تؤكد تدخّل القضاء في الملفات الرئاسية، إلا أن بعض المشرعين يقولون إن هذه السابقة لا يمكن توسيع نطاقها لتشمل إرغام الرئيس على الإدلاء بشهادته. وإذا كان هناك خلاف حول هذه المسألة، فعلى الأرجح أنه سينتهي أمام المحكمة العليا.
وجاءت تصريحات جولياني بعد ساعات قليلة من نشر لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي، أول من أمس، ألفي وثيقة من التحقيق الجاري حول لقاء عقده نجل الرئيس الأميركي مع روس وعدوا بتقديم معلومات مربكة بشأن هيلاري كلينتون.
وفي شهادته التي نشرتها اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ التي يهيمن عليها الجمهوريون، أكد نجل ترمب أنه لم يبلغ والده مسبقا بالاجتماع الذي عقد في برج ترمب بنيويورك مع محامية على صلة بالكرملين. وأثار هذا اللقاء الذي عقد قبل خمسة أشهر من الانتخابات الرئاسية، تكهّنات حول تواطؤ محتمل بين فريق حملة ترمب وروسيا في اتهام نفاه الرئيس الأميركي. وتهم هذه الإفادة أيضاً المدعي الخاص روبرت مولر المكلف التحقيق في التدخل الروسي المفترض في الانتخابات.
وفي بيان، قال دونالد ترمب جونيور الذي ورد النص الكامل لشهادته في الوثائق التي نُشِرت، إنه يقدر «إتاحة الفرصة له لمساعدة اللجنة القضائية في تحقيقها».
وكان دونالد ترمب الابن قد أوضح أنه كان يعتقد أن المحامية تستطيع تقديم معلومات مربكة حول منافسة والده الديمقراطية في الانتخابات. وقال بعد ذلك إن المحامية الروسية ناتاليا فيزيلنيتسكايا، لم يكن لديها في نهاية المطاف أي معلومات، ونفت أن تكون مرتبطة بالكرملين الذي أكد بدوره أنه لا يعرفها.
وقال الرئيس الجمهوري للجنة إنه نشر هذه الوثائق «ليتمكن الأميركيون أخيراً من دراسة المعلومات دون تنقيح، والتوصل إلى استنتاجاتهم الخاصة». أما الأعضاء الديمقراطيون في اللجنة، فقد رأوا أن اللقاء في برج ترمب «يؤكد أن فريق حملة ترمب كان مستعداً لقبول المساعدة من الروس».
وقالوا في بيان إن «جهودهم لإخفاء الاجتماع وغرضه الأساسي تتناسب مع نمط أوسع من التصريحات المضللة حول علاقة حملة ترمب بروسيا». وأضافوا أن «اللجنة وجدت أدلة على اتصالات متعددة بين حملة ترمب ومسؤولي الحكومة الروسية أو وسطائهم، ومنها عروض بتقديم مساعدة وانفتاح مفترض من جانب فلاديمير بوتين، وهو ما يستدعي المزيد من التحقيقات».
ولم يكن ذلك الخبر الوحيد الذي عكّر صفو البيت الأبيض أمس، إذ إن قضية العلاقة المزعومة التي جمعت ترمب بالممثلة الإباحية «ستورمي دانيالز»، عادت إلى الواجهة أول من أمس بعد أن خفت الاهتمام بها خلال الأيام الماضية.
وكشفت وثيقة رسمية، نشرها مكتب أخلاقيات الحكومة، الأربعاء، أن دونالد ترمب سدد دفعة يتراوح قدرها بين مائة ألف و250 ألف دولار لمحاميه مايكل كوهين العام الماضي.
ولم تكشف أسباب دفع هذا المبلغ، لكن كوهين كان قد اعترف بأنه دفع 130 ألف دولار إلى دانيالز، واسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد، لشراء صمتها بشأن علاقة مفترضة أقامتها قبل أكثر من عشر سنوات مع ترمب الذي ينفي ذلك.
والوثيقة التي سلمت الثلاثاء إلى مكتب أخلاقيات الحكومة المكلف منع تضارب المصالح داخل الإدارة، تتحدث عن «نفقات» دفعها مايكل كوهين لحساب ترمب في 2016، تتراوح بين مائة ألف دولار ودولار و250 ألف دولار. وكتب في هذه المذكرة أن «كوهين طلب تسديد هذه النفقات، وترمب قام بتسديدها بالكامل لكوهين في 2017»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي الأسابيع الأخيرة، غيّر دونالد ترمب روايته. فقد أكد أولا أنه لم يكن على علم بالمبلغ الذي دفعه محاميه الشخصي لستورمي دانيالز، قبل أن يعترف في الثالث من مايو بأنه سدّد المبلغ لكوهين.
وتؤكد رسالة أرفقت بالوثيقة وأرسلت إلى المدير بالوكالة لمكتب أخلاقيات الحكومة في وزارة العدل أنه تم تسليم هذه الوثائق، لأنها «أساسية في كل تحقيق» يمكن أن تجريه الوزارة. وكانت دانيالز قد روت في مقابلة تلفزيونية أواخر مارس (آذار) أنها أقامت علاقة مع ترمب مرة واحدة فقط في يوليو (تموز) 2006، على هامش دورة غولف في لايك تاهوي الواقعة في منتصف الطريق بين نيفادا وكاليفورنيا. ولم يكن قد مضى على زواجه من ميلانيا ترمب سوى عام ونصف عام، وعلى ولادة ابنه بارون سوى أربعة أشهر.
على صعيد منفصل، وفي قضية أخرى أثارت الكثير من الجدل، وصف الرئيس الأميركي الأربعاء بعض المهاجرين غير القانونيين بـ«الحيوانات»، خلال طاولة مستديرة لمناقشة موضوع المدن التي تشكل «ملاذات» للمهاجرين والعصابات. وقال ترمب خلال نقاش حول بلديات ولاية كاليفورنيا التي ترفض التعاون مع إدارة الهجرة في الحكومة الفيدرالية: «سنطرد أشخاصاً من البلاد... لا يمكنكم أن تتخيلوا كم أن هؤلاء الأشخاص أشرار». وأضاف أنهم «ليسوا بشراً، هم حيوانات... سنطردهم من البلاد بوتيرة غير مسبوقة».
وتابع الرئيس الأميركي: «يقدم القانون في كاليفورنيا ملاذاً لبعض المنحرفين الأكثر شرّاً والأكثر عنفا على الأرض، مثل عصابة (إم إس – 13)».
وأثارت تصريحات ترمب ردود فعل كثيرة من أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس. وقال العضو المنتخب عن كولورادو، جاريد بوليس، إن «المهاجرين بشر وليسوا حيوانات، ولا مجرمين ولا تجار مخدرات ولا مغتصبين... هم بشر».
وبيّن ترمب أن سبب تدفق المهاجرين غير الشرعيين هو أن الولايات المتحدة تمتلك «أكثر القوانين حماقة في العالم». ودخلت كاليفورنيا، الولاية الأكبر من حيث عدد السكان ومعقل الديمقراطيين، في مواجهة قانونية وسياسية مع الإدارة الفيدرالية للهجرة. وشرعت الإدارة الفيدرالية في ملاحقة الولاية لدفعها إلى التخلي عن سياسة «الملاذات»، بينما تقدمت كاليفورنيا بدورها بشكاوى قضائية عدة ضد الحكومة الأميركية.
من جانبه، ذكر وزير خارجية المكسيكي لويس فيديجاراي أمس أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب «غير مقبولة بتاتاً»، وأن وزارته ستقدم شكوى رسمية لنظيرتها الأميركية، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وقال الوزير في حديث مع قناة «تليفيزا» المحلية، إن «الرئيس ترمب أشار إلى بعض المهاجرين على أنهم حيوانات، فربما كانت تدور في ذهنه صورة عصابات إجرامية.. لا أعلم».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.