بريطانيا تدرس تمديد الترتيبات الجمركية مع الاتحاد الأوروبي

الاستخبارات الألمانية حصلت على غاز «نوفيتشوك» في التسعينات

رئيس وزراء مقدونيا يستقبل تيريزا ماي في سكوبيا أمس (رويترز)
رئيس وزراء مقدونيا يستقبل تيريزا ماي في سكوبيا أمس (رويترز)
TT

بريطانيا تدرس تمديد الترتيبات الجمركية مع الاتحاد الأوروبي

رئيس وزراء مقدونيا يستقبل تيريزا ماي في سكوبيا أمس (رويترز)
رئيس وزراء مقدونيا يستقبل تيريزا ماي في سكوبيا أمس (رويترز)

ناقشت بريطانيا رسميّاً البقاء ضمن الاتحاد الجمركي الأوروبي بعد الفترة الانتقالية التي تعقب «بريكست»، خشية أن تكون ترتيبات التجارة الجديدة غير جاهزة، وفق ما ذكرت صحيفة بريطانية، أمس.
وأفادت صحيفة «ذي تلغراف» بأن إحدى اللجان الفرعية التابعة للحكومة وافقت، هذا الأسبوع، على أن تبقى القوانين البريطانية متماشية مع قواعد الاتحاد الأوروبي، ربما حتى عامين بعد انتهاء المرحلة الانتقالية في ديسمبر (كانون الأول) 2020، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويُتوقع أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2019، بينما تستمر في الترتيبات التجارية الحالية خلال الفترة الانتقالية لمنح الطرفين وقتاً للاتفاق على بنود شراكة جديدة. لكنّ هناك قلقاً متزايداً من أنه لن يتم وضع أي نظام جمركي جديد قبل ذلك، إذ لا يزال على حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي اتخاذ قرار بشأن الترتيبات التي ترغب بها. وطرح فكرة فترة انتقالية إضافية خلال الأسابيع الماضية كل من المدير السابق لمكتبها نيك تيموثي، ونائبها سابقاً داميان غرين، ووزير الأعمال التجارية غريغ كلارك.
وأكدت رئاسة الحكومة مراراً أن بريطانيا ستخرج من الاتحاد الجمركي بعد انتهاء الفترة الانتقالية، رغم أن ماي نفسها لم تذكر موعداً أمس. وقالت للصحافيين لدى وصولها لقمة في بلغاريا إن «المملكة المتحدة ستخرج من الاتحاد الجمركي، سنغادر الاتحاد الأوروبي». وأضافت: «بالطبع، سنتفاوض على ترتيبات جمركية مستقبلية مع الاتحاد الأوروبي».
وتسعى بريطانيا إلى أن يكون بمقدورها عقد صفقات تجارية خاصة بها مع أطراف خارج الاتحاد الأوروبي، ما يعني أنها لن تقبل برسوم جمركية خارجية مشتركة مع الاتحاد الأوروبي. لكن لا يزال على الوزراء إيجاد حلول، بينما حتى تلك المطروحة سيستغرق تطبيقها سنوات. وذكرت «ذي تلغراف» أن أحد الخيارين اللذين يلقيان دعماً ويلجآن للتكنولوجيا لتخفيف التفتيش على الحدود قد لا يتم تطبيقهما قبل عام 2023، ما يشي بإمكانية تمديد الفترة الانتقالية لعامين إضافيين.
وتواجه ماي ضغوطاً مكثفة لحل المسألة، بعدما وافقت على حل «مؤقت» تبقى آيرلندا الشمالية بموجبه ملتزمة بترتيبات التكتل الجمركية ما لم تجد بديلاً. وأكدت رئيسة الوزراء أن فصل آيرلندا الشمالية أمر لا يمكن التفكير فيه، مشددة على ضرورة تطبيق أي قواعد تجارية جديدة على كامل المناطق البريطانية.
وفي صوفيا حيث تعقد القمة بين الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان، صرح رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار بأن بريطانيا تواجه خطر مغادرة الاتحاد الأوروبي «دون اتفاق على الإطلاق» إذا بقيت المفاوضات تراوح مكانها.
وعبّر فارادكار الذي كان يتحدث قبل لقاء مع ماي، عن الأسف لعدم وجود اقتراح من لندن «يقترب» من حل القضية الشائكة التي يمثلها مصير الحدود بين آيرلندا ومقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية. وقال لصحافيين إن «الموعد المحدد لاتفاق حول الخروج هو أكتوبر (تشرين الأول)، لكن إذا لم نحقق تقدماً حقيقاً وجوهرياً بحلول يونيو (حزيران) فيمكننا أن نتساءل جدياً عما إذا كان سيُبرم اتفاق».
وتدرس الحكومة البريطانية حالياً اقتراحين لحل مشكلة الحدود الآيرلندية، بما أن خروج بريطانيا من الاتحاد سيقسم الجزيرة بين الشمال الملحق بالمملكة المتحدة، والجنوب حيث الجمهورية الآيرلندية العضو في التكتل الأوروبي.
ودعا فاردكار لندن إلى صياغة حلول «مكتوبة بشكل واضح». وقال: «نحتاج لمعرفة أن هذا أمر يعمل، وأنه قابل للاستمرار قانونياً، ولم نرَ أيَّ شيء قريب من ذلك حتى الآن».
على صعيد منفصل، أكدت وسائل إعلام ألمانية، أمس، أن جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني حصل في تسعينات القرن الماضي عبر منشقٍّ روسي على عيّنة من مادة نوفيتشوك السامة للأعصاب، التي استُخدِمت أخيراً في تسميم عميل روسي مزدوج سابق في بريطانيا.
وحصل جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني «في النصف الأول من تسعينات القرن الماضي»، أي بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، على عينة من هذه المادة التي استُخدِمت في تسميم العميل المزدوج سيرغي سكريبال وابنته. ونجا سكريبال وابنته من الحادثة، لكن القضية قادت إلى عاصفة دبلوماسية بعدما اتهمت لندن موسكو بالوقوف وراء تسميمه. وتنفي روسيا رسمياً ذلك، وتقول إنها لم تمتلك يوماً برنامج «نوفيتشوك».
وقالت صحيفتا «سوددويتشه تسايتونغ» و«دي تسايت» وشبكتا «في دي آر» و«إن دي آر»، نقلاً عن مصادر «شاركت في قرار» الحصول على السمّ، إن منشقاً روسياً لم تكشف هويته عرض على الاستخبارات الألمانية تسليمها عينة منه لقاء تأمين الحماية له ولعائلته.
وبعد الحصول عليه، تم تحليله في مختبر سويدي لأن ألمانيا لا تريد أن تتهم بالعمل على أسلحة كيميائية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وبعد ذلك، حصل جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني ووزارة الدفاع على التركيبة الكيميائية لـ«نوفيتشوك». وأضافت وسائل الإعلام الألمانية أن برلين أبلغت بعد ذلك الاستخبارات الأميركية والبريطانية بوجود هذه العينة.
وتم إنتاج كميات صغيرة من هذا السمِّ في بعض دول حلف شمال الأطلسي لاختباره، خصوصاً لتحديد ما إذا كان معدات الحماية قادرة على مقاومته، ولإيجاد مصل مضادّ له. وأكد التحقيق الذي أجراه صحافيون ألمان أن وجود «نوفيتشوك» لم يكشف علناً لتجنب إلحاق الضرر بالعلاقات مع الرئيس الروسي حينذاك بوريس يلتسين.
ورفضت الحكومة الألمانية وجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني الإدلاء بأي تعليق ردّاً على أسئلة وسائل الإعلام.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.