بان كي مون: الأمم المتحدة تريد مساعدة كينيا والدول الأفريقية على مكافحة الإرهاب

ناقش مع الرئيس الوضع في الصومال وجنوب السودان

بان كي مون
بان كي مون
TT
20

بان كي مون: الأمم المتحدة تريد مساعدة كينيا والدول الأفريقية على مكافحة الإرهاب

بان كي مون
بان كي مون

أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في ختام لقائه، أمس، مع الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، عزم الأمم المتحدة على مساعدة الحكومة الكينية والبلدان الأفريقية التي يستهدفها الإرهاب.
وكان الأمين العام قد وصل، أول من أمس، إلى العاصمة الكينية، حيث اختتمت أعمال الجمعية الجديدة للأمم المتحدة للبيئة، التي استمرت خمسة أيام، ثم توجه إلى الحديقة الوطنية في نيروبي، حيث تبنى شبلا صغيرا في شهره السادس، وذلك في إطار رغبة جمعية الأمم المتحدة للبيئة في مكافحة المتاجرة بالحيوانات والنباتات البرية.
وقال الأمين العام، في تصريح أدلى به في مقر الرئاسة الكينية في حضور كينياتا: «تبادلنا وجهات النظر حول طريقة عمل الأمم المتحدة والحكومة الكينية معا لصد الهجمات الإرهابية البغيضة ضد البلاد والعباد».
وأضاف أن «الأمم المتحدة تنوي العمل مع الحكومة الكينية للمساعدة في تحسين الوسائل المتاحة للحكومة الكينية وبلدان أفريقية عدة تعاني من الإرهاب الدولي». ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.
وشهدت كينيا عددا من الاعتداءات المنسوبة إلى حركة الشباب الإسلامية في الصومال، أو إلى المتعاطفين معهم، منذ أرسلت في سبتمبر (أيلول) 2011 جيشها لمقاتلتهم في جنوب الصومال المجاور.
وأعلنت حركة الشباب الإسلامية مسؤوليتها عن الهجوم على مركز «ويست غيت» التجاري في سبتمبر (أيلول) الذي خلف 67 قتيلا على الأقل، وأيضا عن الهجومين الليليين في منتصف يونيو (حزيران) على قريتين على الساحل الكيني، حيث قتل مسلحون نحو 60 شخصا.
إلا أن الرئيس الكيني نفى تورط حركة الشباب في هذه الهجمات الأخيرة، ونسبها إلى شبكات سياسية - إجرامية، موجها بصورة ضمنية أصابع الاتهام إلى المعارضة.
لكن عددا من المراقبين يشككون في هذه النظرية.
وخلال لقائهما، ناقش الرئيس الكيني والأمين العام أيضا الوضع في الصومال المحروم من سلطة مركزية فعلية منذ 1991. والوضع في جنوب السودان، البلد الحديث الذي يشهد حربا أهلية منذ ديسمبر (كانون الأول)، الماضي، وأحداث منطقة البحيرات العظمى حيث يستمر التوتر بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا.
وقال بان كي مون: «آمل أن يتمكن الناس في العالم من أن يعيشوا بانسجام مع الطبيعة». وأضاف: «أتمنى أن تتحدد الأهداف الطموحة للأمم المتحدة حول التنمية بعد 2015 في أقرب وقت ممكن، وأن تقترح المجموعة الدولية تشكيل جبهة موحدة لمكافحة التغير المناخي».
وسلم الأمين العام الجهاز الكيني للحياة البرية شيكا قيمته ثلاثة آلاف دولار، وحقوق التبني المألوفة التي تتضمن تسجيل الاسم وتغذية الشبل خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتابع بان كي مون: «التجارة غير المشروعة للخشب وصيد الحيوانات البرية يمولان نشاطات إرهابية».
وخلال أعمالها التي استغرقت خمسة أيام، اعتمدت جمعية الأمم المتحدة للبيئة سلسلة من القرارات «تشجع» الدول الأعضاء على اتخاذ إجراءات ضد تلوث الجو والتجارة غير المشروعة للحيوانات البرية، ودعت إلى «إدارة جيدة للنفايات الكيميائية»، حسبما جاء في بيان صحافي.
كما شددت قرارات أخرى على «ضرورة تسريع إنشاء أنماط جديدة للاستهلاك، وتعزيز الجهود لوقف تراجع التنوع البيئي ومحاربة التصحر».



رئيس النيجر: القضاء على الإرهاب يتطلب الوقت والصبر

المجلس العسكري لقي استقبالات شعبية في منطقة تشكل حاضنة لأخطر تنظيم إرهابي في الساحل (المجلس العسكري)
المجلس العسكري لقي استقبالات شعبية في منطقة تشكل حاضنة لأخطر تنظيم إرهابي في الساحل (المجلس العسكري)
TT
20

رئيس النيجر: القضاء على الإرهاب يتطلب الوقت والصبر

المجلس العسكري لقي استقبالات شعبية في منطقة تشكل حاضنة لأخطر تنظيم إرهابي في الساحل (المجلس العسكري)
المجلس العسكري لقي استقبالات شعبية في منطقة تشكل حاضنة لأخطر تنظيم إرهابي في الساحل (المجلس العسكري)

قال رئيس المجلس العسكري لحماية الوطن في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني إن القضاء على الإرهاب يتطلب الوقت والصبر، محذراً من اتخاذ أي قرارات متسرعة في منطقة معقدة، ومشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى «كارثة».

رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر وهو يتفقد المنطقة الأكثر تضرراً من الإرهاب (المجلس العسكري)
رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر وهو يتفقد المنطقة الأكثر تضرراً من الإرهاب (المجلس العسكري)

كان الجنرال الذي يحكم النيجر منذ يوليو (تموز) 2023، يتحدث في يومي الأحد - الاثنين، خلال أول زيارة لمنطقة تيلابيري، الواقعة غرب النيجر على الحدود مع دولتي مالي وبوركينا فاسو، وهي التي تعرف بـ«المثلث الحدودي»، وسجلت أعلى معدل للهجمات الإرهابية في منطقة الساحل، طيلة السنوات العشر الأخيرة.

رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر وهو يتفقد المنطقة الأكثر تضرراً (المجلس العسكري)
رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر وهو يتفقد المنطقة الأكثر تضرراً (المجلس العسكري)

وزار تياني ثكنات تابعة للجيش النيجري، وتحدث إلى الجنود من أجل رفع معنوياتهم، كما التقى بالسكان المحليين في قرى تعرضت لهجمات إرهابية متكررة خلال الأشهر الأخيرة، بما فيها قرية خربها تنظيم «داعش» في هجوم عنيف شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقتل فيها أكثر من 20 مدنياً.

الأمن والإعمار

أعلن رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر خلال جولته في قرى المنطقة عن خطة مزدوجة من أجل «إعادة إعمار» القرية التي دمرت خلال الهجوم الأخير، وإعادة الحياة للقرى الأخرى التي خنقها الإرهاب حتى أصبحت تكاد تكون مهجورة.

وقال الجنرال تياني خلال حديثه مع قوات الأمن المتمركزة في قرية ساميرا: «عملنا على تصميم مهمة هندسية استغرقت شهراً تقريباً لتنظيم عمليات إعادة الإعمار»، وهي المهمة التي تستهدف مجموعة من القرى التي ضربتها هجمات «داعش»، وجرى تخريبها بشكل كامل أو جزئي.

ولكن الجنرال تياني شدد على أن خطته في شقها الثاني ستركز على «تعزيز الوجود العسكري لضمان الأمن ومنع تكرار الهجمات»، ثم أضاف في السياق ذاته: «إعادة الإعمار وحدها لا تكفي، فإذا لم نؤمّن المنطقة، سيعود المهاجمون مرة أخرى».

منطقة تيلابيري شديدة الوعورة والخطورة (المجلس العسكري)
منطقة تيلابيري شديدة الوعورة والخطورة (المجلس العسكري)

منطقة معقدة

وسبق لتياني أن قاد الحرس الرئاسي في النيجر لأكثر من عشر سنوات، قبل أن ينفذ انقلاباً عسكرياً ضد الرئيس المنتخب محمد بازوم، وأعلن فور السيطرة على الحكم أن هدفه القضاء على الإرهاب واستعادة الأمن والاستقرار.

وفي هذا السياق، قال تياني أمام السكان في أكثر منطقة متضررة من الإرهاب، إن «العمليات الأمنية في هذه المنطقة معقدة بسبب وعورة التضاريس وصعوبة الوصول إليها»، محذراً من التسرع في اتخاذ أي قرارات أمنية. وأضاف: «لا يمكن تنفيذ أي عملية أمنية على الفور في مثل هذه البيئة. من يعتقد أن الأمن يمكن تحقيقه بسرعة فإنه يقود نفسه إلى كارثة».

غير أنه أكد في الوقت ذاته أن حماية البلاد مسؤولية سيادية يجب على النيجر تحملها بنفسها، متعهداً بعدم التهاون في توفير الموارد اللازمة لقوات الدفاع، بحيث تتمكن من تنفيذ مهامها وفق الإمكانات المتاحة للدولة.

وكان تياني فور سيطرته على الحكم قد طرد قرابة 5 آلاف جندي فرنسي كانوا متمركزين في النيجر لمساعدتها في محاربة الإرهاب، كما طلب من الأميركيين سحب 1500 جندي كانوا يدعمون جيش النيجر ويساعدونه في التدريب على مواجهة تنظيم «داعش».

وتوجه العسكريون الذين يحكمون النيجر، نحو روسيا، حيث حصلوا على أسلحة ومعدات عسكرية جديدة، بالإضافة إلى استقبال مئات المؤطرين العسكريين الذين ينتمون إلى «فيلق أفريقيا»، الاسم الجديد لمجموعة «فاغنر» العسكرية الخاصة.

هجمات مستمرة

مع ذلك لا تزال الهجمات الإرهابية مستمرةً في مناطق مختلفة من النيجر، حيث قتل خمسة جنود على الأقل في هجوم وقع ليل السبت - الأحد، في منطقة تيلابيري، وذلك بالتزامن مع استعداد المنطقة لاستقبال الجنرال تياني.

وقال جيش النيجر، في بيان، إن «مهاجمين تسللوا بين السكان المدنيين وفتحوا النار على قوات الأمن، ما أسفر عن مقتل خمسة جنود»، وأضاف الجيش أنه أطلق على الفور عملية جوية وبرية لتعقب المهاجمين لم تسفر عن تحديد مواقعهم، مرجحاً أنهم تمكنوا من الاختباء بين السكان المحليين.

وأكدت السلطات التزامها بملاحقة «وتحييد» منفذي هذا الهجوم، مشددةً على أنها لن تتهاون في التصدي لهذه التهديدات.

الهجوم وقع في قرية ساكويرا غير بعيد من القرى التي زارها رئيس النيجر، خصوصاً قرية ليبيري التي جمعت فيها السلطات سكان قرى متضررة من الهجمات الإرهابية، في انتظار تأمين قراهم وإعادة تعميرها، وخلال زيارته للمنطقة وزع تياني على النازحين من الإرهاب مساعدات غذائية وأدوات غير غذائية.

الجنرال تياني يوزع مساعدات غذائية على النازحين من الإرهاب (المجلس العسكري)
الجنرال تياني يوزع مساعدات غذائية على النازحين من الإرهاب (المجلس العسكري)

هيكلة جديدة

في ختام جولته في قرى تيلابيري، أعلن الجنرال تياني عن قيادة جديدة للعمليات الخاصة متعددة الأسلحة سيتم تشكيلها قريباً في منطقة الدفاع رقم 9، من أجل تسريع العمليات العسكرية في واحدة من أكثر المناطق خطراً في النيجر.

وقال التلفزيون الحكومي إن القيادة الجديدة تعكس «التزام السلطات بتعزيز الأمن ومواجهة التهديدات الإرهابية في المنطقة»، كما نقل عن الجنرال تياني قوله: «نحن على دراية كاملة بالتحديات اللوجستية والبشرية التي تواجهها هذه المهمة».

وأضاف في السياق ذاته: «كامل سلسلة القيادة العسكرية تدرك التحديات التي نواجهها، ونحن ملتزمون بالعمل معاً لتحقيق الأهداف المنشودة»، قبل أن يشدد على ضرورة تعزيز «التعاون الوثيق بين قوات الدفاع والأمن، والسكان المحليين، والسلطات لمواجهة الإرهاب».