يدلن: بينيتيز مدرب عظيم وبقاؤه في نيوكاسل سيعيده إلى صفوف الكبار

المدافع الأميركي أكد أن الجماهير قبل المدير الفني واللاعبين سبب بقاء الفريق في دوري الأضواء

يدلن بعد فوز نيوكاسل ببطولة دوري الدرجة الأولى والصعود إلى الدوري الممتاز الموسم الماضي
يدلن بعد فوز نيوكاسل ببطولة دوري الدرجة الأولى والصعود إلى الدوري الممتاز الموسم الماضي
TT

يدلن: بينيتيز مدرب عظيم وبقاؤه في نيوكاسل سيعيده إلى صفوف الكبار

يدلن بعد فوز نيوكاسل ببطولة دوري الدرجة الأولى والصعود إلى الدوري الممتاز الموسم الماضي
يدلن بعد فوز نيوكاسل ببطولة دوري الدرجة الأولى والصعود إلى الدوري الممتاز الموسم الماضي

وقف المدافع الأميركي دي أندري يدلن في قلب مجموعة من الأطفال داخل قاعة التمرينات الرياضية بإحدى المدارس الابتدائية، وشرع في تعليم الأطفال أساسيات لعب كرة القدم بالقدم والرأس. ومع تخلص الأطفال شيئا فشيئاً من شعورهم بادئ الأمر بالخجل أمام لاعب مشهور يرتدي قميص نيوكاسل، بدأ شعور من الاسترخاء والهدوء يخيم على الحاضرين، بما في ذلك يدلن.
كان اللاعب الذي يشكل الاختيار الأول أمام المدرب رافا بينيتيز في مركز الظهير الأيمن قد وقع عليه الاختيار لقيادة مهمة خيرية لتعزيز النشاط الرياضي بين أطفال منطقة نورث تينيسايد شرق إنجلترا. ومع هذا، يبقى اللاعب الأميركي الدولي البالغ 24 عاماً بالتأكيد بعيداً تماماً عن الصورة النمطية عن اللاعب الرياضي النخبوي صاحب النظرة الأحادية الضيقة. يذكر أن يدلن ترعرع في مدينة سياتل بواشنطن ودرس في جامعة أوهايو، ويحمل بداخله عشقاً خاصاً تجاه الفنون والتصميم لا يقل عن ولعه بكرة القدم. وقد أثمر هذا العشق إطلاق خط إنتاج ملابس حمل اسم «روزيل» الاسم الأوسط ليدلن. وعن هذا المشروع، قال يدلن: «يسير على نحو جيد. أنتظر فقط إطلاعي على بعض العينات من لوس أنجليس، وبعدها سنصبح مستعدين».
وبالنظر إلى أسلوب اختياره لملابسه، يبدو أن اللاعبين سوف يشكلون العملاء المثاليين بالنسبة للعلامة التجارية الجديدة. عن هذا، قال يدلن: «نعم، أعتقد أن الملابس ستروق للاعبين، لكن لا أحب أن أبني سوقاً كاملة حول اللاعبين. في الواقع، هذه التصميمات موجهة لأي شخص قد تروق له. أما إذا قصرتَ سوقاً جديدة على فئة بعينها، فأنت بذلك تقيدها. ولا يهم بالنسبة لي ما إذا كان الشخص الذي سيرتدي الملابس في الـ10 أو الـ90 من عمره، وإنما يهمني بالفعل ما إذا كانت تروق له».
أما عن فكرة ارتداء دونالد ترمب لملابس من تصميمه، فلم تلق استحساناً من جانب يدلن، والذي علق على هذه الفكرة بقوله: «لست من المهتمين بالسياسة، لكنني لست من المعجبين بترمب. لدي أفكار خاصة تجاهه. ولست من المؤيدين لسياساته والتصريحات التي يطلقها والأمور التي يطرحها». في المقابل، لم يبد اللاعب أي مشاعر سلبية إزاء أي من المدربين الثلاثة الذين لعب تحت قيادتهم في إنجلترا. وقال: «لقد نجح كل من ماوريسيو بوكيتينو (توتنهام) وسام ألاردايس (سندرلاند) ورافا في تحسين الجانب الدفاعي لدي بنسبة 100 في المائة. ويتمتع كل منهم بمميزات مختلفة، لكن العنصر المشترك بينهم أنهم جميعاً عاملوني بلطف. بالنسبة لـ(ألاردايس)، فإنه يبدو أقرب إلى المدرب الإنجليزي التقليدي، بينما يبدو بوكيتينو بعيداً بعض الشيء عن التدخل بعمق في أمور لاعبيه، بمعنى أنه يسمح لك بفعل ما يروق لك. في المقابل، فإن رافا يتدخل كثيراً. في الحقيقة، يبذل رافا مجهوداً كبيراً في التعامل مع اللاعبين كل على حدة».
واستطرد: «يدرك رافا جيداً أن كل لاعب يختلف عن الآخر ويحمل احتياجات مختلفة. لذا، فإنه يحرص على التواصل مع الجميع على المستوى الشخصي. أشعر أنني محظوظ للغاية لعملي تحت قيادته». من ناحيته، بذل رافا مجهوداً كبيراً للتعرف على خلفية يدلن واستيعاب عمق علاقته بجديه وحرص على زيارته باستمرار في نيوكاسل. جدير بالذكر أن اللاعب لم يلتق والده قط والذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة بأحد السجون الأميركية. أما والدته، فقد أصبحت علاقته بها طيبة في الوقت الحاضر. بداخله، يضم يدلن مزيجاً عرقياً من لاتفيا والأميركيين من أصول أفريقية والهنود الحمر.
في الواقع، يدرك يدلن جيداً أنه محظوظ لأنه يعيش اليوم في عالم مختلف بالمرة. ومع هذا، فإنه في عالم كرة القدم، عايش يدلن بعض اللحظات العصيبة هذا الموسم رغم فوز فريقه بدوري الدرجة الأولى الموسم الماضي. وعن هذا، قال يدلن: «لو أنك سألت قبل الكريسماس الكثيرين حول ما إذا كنا سنصبح في منطقة الأمان في مطلع أبريل (نيسان)، كانوا سيتهمونك بالجنون. الحقيقة أن الفضل وراء ذلك الإنجاز لا يعود إلينا نحن اللاعبين وفريق التدريب فحسب، وإنما كذلك الجماهير، فهم لم ينقلبوا ضدنا عندما ساءت النتائج، وإنما ظلوا إلى جوارنا وتشبثوا بروح إيجابية. وقد أتى هذا الأمر ثماره بالفعل».
منذ أن نجح الفريق في ضمان الوجود داخل منطقة الأمان بعيداً عن الهبوط بعد فوزه أمام آرسنال في منتصف أبريل، تراجعت النتائج. ورغم عدم رضا اللاعب الأميركي عن فقدان نيوكاسل يونايتد لتفوقه وحماسه بعض الشيء، فإنه يبدو واقعياً للغاية حيال الأمر. وأعرب عن اعتقاده بهذا الشأن على النحو التالي: «لا يعي الكثيرون حجم الأعباء العصبية التي تفرضها المنافسة داخل الدوري الممتاز. هناك الكثير من النجاحات والإخفاقات وتبدو الهوامش الفاصلة بين الفرق ضيقة للغاية. ومع هذا، فإننا نرغب في إنجاز هذا الموسم في ترتيب متقدم».
كما أعرب اللاعب عن أمله في أن يمد بينيتيز فترة تعاقده مع سانت جيمس بارك. ومع اقتراب تعاقده الحالي من نهايته - تحديداً بعد عام - والتفاف كثير من المعجبين حوله، يرغب المدرب الذي سبق له الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا في الحصول على ضمانات بخصوص حجم ميزانية الموسم المقبل وطموحات مجلس الإدارة، وذلك من مايك آشلي، مالك نيوكاسل. ويبدو أن المفاوضات بين الجانبين تمر بفترة حرجة في ظل غياب واضح للثقة، لكن يدلن يأمل بشدة في استمرار بينيتيز. وعن هذا، قال: «تجري محادثات ضخمة بين المدرب والنادي. إنه مدرب عظيم ومحبوب داخل المدينة والنادي. وبقاؤه في نيوكاسل سيعيده إلى قائمة الكبار».
وأضاف: «لقد أولاني قدراً كبيراً من الثقة، وعلمني الكثير. في الحقيقة، هذه المدينة وهذا النادي بحاجة للاحتفاظ برافا، ولفترة طويلة. ثمة شعور بوحدة الصف تحت قيادته. ويتمثل السبب الرئيسي وراء انضمامي إلى نيوكاسل يونايتد في أنني رأيت أن بإمكاننا تحقيق أشياء عظيمة معاً. وإذا ما استمر بينيتيز، أعتقد أننا سنتمكن من تحقيق الكثير».
ولم يبد اللاعب تجاه مدربه السابق بوكيتينو أي مشاعر سخط بسبب تهميشه إياه. وعلق على هذا الأمر بقوله: «أتفهم قراره باستبعادي. وقد نجح الأمر، وأنا سعيد للغاية هنا. كنت أظن أن لندن ستكون رائعة، لكنني وجدت الحياة هناك صعبة بعض الشيء. أما نيوكاسل، فأشعر فيها بأنني في وطني، مثل سياتل تماماً. يتميز المناخ العام بهدوء أكثر وقدر أكبر من الود. إنه مكان فريد، لا يضاهيه أي مكان آخر زرته في إنجلترا. باختصار، نيوكاسل رائعة».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.