الجيش الليبي يعلن إحراز {تقدم} في درنة

الأمم المتحدة تسعى لتنظيم الانتخابات قبل نهاية العام رغم العراقيل الأمنية

حفتر يستقبل سفير إيطاليا بمقره في الرجمة
حفتر يستقبل سفير إيطاليا بمقره في الرجمة
TT

الجيش الليبي يعلن إحراز {تقدم} في درنة

حفتر يستقبل سفير إيطاليا بمقره في الرجمة
حفتر يستقبل سفير إيطاليا بمقره في الرجمة

أعلن الجيش الوطني الليبي، رسميا، أمس، تحقيقه تقدما عسكريا جديدا على الأرض في مدينة درنة، آخر معقل للجماعات الإرهابية في منطقة ساحل شرق ليبيا، مؤكدا نجاح قواته في السيطرة على عدة مواقع تابعة للمتشددين.
وقالت غرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، في بيان، إن قوات الجيش نفذت أمس مهمة قتالية خطط لها سابقا، وتمت السيطرة على مواقع العدو الحصينة في محاور «الظهر الحمر، والحيلة، ومرتوبة»، الأمر الذي كبد العدو خسائر فادحة في الأفراد والآليات. ولفت البيان إلى أن قوات الجيش «ما زالت تتقدم بخطى ثابتة ومنظمة باتجاه تحرير درنة الغالية من الإرهاب».
بدورها، تحدثت شعبة الإعلام الحربي، التابعة للجيش، عن إلقاء قوات الجيش القبض على 21 إرهابيا، بينهم ستة من جنسيات مختلفة، مؤكدة في المقابل أن العمليات العسكرية ما زالت مستمرة بتوجيهات حفتر.
وكانت وسائل إعلام محلية، محسوبة على الجماعات المتطرفة، قد أكدت أمس مصرع خمسة عناصر من تنظيم القاعدة في قصف نفذته طائرات الجيش بمحور الحيلة، حيث كثف سلاح الجو الليبي غارته الجوية على مواقع ونقاط تابعة لـ«مجلس شورى مجاهدي درنة» المتطرف جنوب المدينة.
ونقلت قناة «النبأ»، الموالية لجماعة الإخوان المسلمين، عن مصدر من قوة حماية درنة، الاسم الجديد لمجلس الشورى، أنها فقدت خمسة من عناصرها بسبب الغارات الجوية التي نفذها الجيش، والتي أدت أيضا إلى انسحاب القوة من محور الحيلة.
ودارت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش والمتطرفين، خاصة في جنوب المدينة، التي تقول قوات الجيش إنها تضم 500 من المقاتلين الأجانب الموالين لتنظيمي داعش والقاعدة.
إلى ذلك، أعلن مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس استئناف الرحلات الجوية من وإلى المطار بعد إصلاح منظومة الجوازات، التي تعرضت لعطل مفاجئ، أربك حركة السفر، وأدى إلى تأجيل مؤقت في بعض الرحلات.
وقال المطار على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إنه تم عصر أمس البدء في استقبال الركاب وتسفيرهم، علما بأنه كان قد أعلن في وقت سابق عن توقف منظومة الجوازات بالمطار، ما تسبب في تأخر إقلاع كل الرحلات.
ولم توضح إدارة المطار سبب العطل المفاجئ لمنظومة الجوازات، لكن مصدرا في المطار قال لـ«الشرق الأوسط» إنه على الرغم من انتظام الرحلات مجددا، فإنه من المتوقع أن تتأثر بعض الرحلات بما حدث. وكشف المصدر، الذي طلب عدم تعريفه، النقاب عن أن العطل دام نحو عشر ساعات متواصلة، بسبب ما وصفه بـ«مشكلات تقنية».
من جهة ثانية، دعا جوزيبي بيروني، سفير إيطاليا لدى ليبيا أمس المجتمع الدولي لتفادي ما سماه «الخطط المتعددة»، وأن يركز عمله في المقابل «على ما تحتاجه ليبيا لتمكينها من إجراء الانتخابات في ظروف آمنة ونزيهة».
ورأى بيروني، عقب لقائه مساء أول من أمس مع المشير حفتر، داخل مقره في منطقة الرجمة خارج بنغازي، أن «هناك ما يدعو إلى التركيز على الحاجة للسير قدما بالعملية السياسية، مع نظرة إلى إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي».
وتزامنت هذه الدعوة مع بيان مقتضب أصدرته السفارة الفرنسية في ليبيا، رحبت فيه بدعوة مجلس النواب إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية قبل نهاية العام. وأعلنت السفارة الفرنسية دعمها الكامل لخطة عمل غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، من أجل الخروج من الأزمة السياسية في أقرب وقت ممكن.
وكانت بعثة الأمم المتحدة قد أعلنت أنها استضافت بمقرها في طرابلس اجتماعا لتنسيق المساعدات للعملية الانتخابية، ترأسته ماريا ريبيرو نائبة رئيس البعثة غسان سلامة، بالإضافة إلى عماد السايح رئيس مفوضية الانتخابات.
وقالت البعثة في بيان لها إن السايح أحاط المجتمع الدبلوماسي في ليبيا وتونس بعدة قضايا مرتبطة بالانتخابات، منها الهجوم على مقر المفوضية وتأثيره على العملية الانتخابية، والخطوات القادمة للعملية الانتخابية، والمساعدة المطلوبة من المجتمع الدولي، موضحة أن المشاركين أعربوا عن تعازيهم في عائلات الضحايا الذين قضوا في الهجوم، الذي تعرض له مقر المفوضية العليا للانتخابات بطرابلس مؤخرا.
وطبقا لما أعلنه رئيس المفوضية، فإن الحرس الرئاسي، التابع لحكومة الوفاق، تم تكليفه رسميا بتأمين مقرّ المفوضية بطرابلس، مشيرا إلى أنه تم تخصيص مليوني دينار ليبي لصيانة المقر الذي تعرض لهجوم إرهابي نفذته عناصر من تنظيم داعش مطلع الشهر الحالي، أدى إلى مقتل وإصابة كثير من بينهم رجال أمن ومدنيون.
وسبق أن أعلنت بعثة الأمم المتحدة أنها تأمل في إجراء الانتخابات الرئاسة والبرلمانية الجديدة نهاية العام الحالي، لكنها أقرت أيضا بمدى تعقيد التحديات الأمنية والسياسية والتشريعية لتنظيم انتخابات.
إلى ذلك، رحب فوزي النويري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب الليبي، بدعوة عدد من النواب لانتقال المجلس من مقره الحالي في مدينة طبرق، إلى مقره الرسمي في بنغازي. ولفت النويري في بيان نشره الموقع الإلكتروني للبرلمان إلى أن دعوته تأتي عقب تحسن الوضع الأمني في بنغازي، مشيرا إلى أن «الإعلان الدستوري ينص على أن المقر الدائم لمجلس النواب هو مدينة بنغازي».
وتعهد النويري بالعمل على استيفاء الإجراءات، وتعديل عدد من القرارات المطلوبة للانعقاد، قبل أن يطالب بالشروع في تجهيز مقر البرلمان بأسرع وقت ممكن.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.