عملية الطعن الإرهابية الأخيرة في باريس أكدت مخاوف الألمان من تطرف الشيشانيين

TT

عملية الطعن الإرهابية الأخيرة في باريس أكدت مخاوف الألمان من تطرف الشيشانيين

يرى المتخصصون بالإرهاب في ألمانيا، أوجه شبه «ظاهرة» بين الإرهاب الإسلامي والإرهاب اليميني المتطرف، ويجدون على هذا الأساس إمكانية وضع استراتيجيات جديدة لمكافحة التشدد. وخصصت شرطتا ولايتي راينلاندبفالز والزار يومي 15 و16 مايو (أيار) الجاري، بالاشتراك مع دائرة الهجرة واللجوء الاتحادية، لدراسة العلاقة بين الإرهابين الإسلامي واليميني المتطرف ووضع الخطط الكفيلة بمواجهتهما.
وذكرت دائرة الشرطة في ولاية الزار في تقرير صحافي، أن هناك كثيرا من العوامل «الظاهرة» المشتركة بين النشاطين الإسلامي واليميني المتطرفين، رغم اختلاف الآيديولوجيا بين الطرفين. وأوضح التقرير أن الكشف عن هذه العوامل المشتركة في طرق التنظيم والنشاط، يصب في رسم خطط الوقاية من خطرهما معاً.
وسيجتمع متخصصون في الإرهاب من الشرطة ودائرة الهجرة طوال يومين في مدينة ماينتز لبحث آخر التطورات على صعيد الإرهاب في ألمانيا. وفضلاً عن عشرات الخبراء في الإرهاب، سيشارك في المؤتمر وزير داخلية راينلاندبفالز، روجر ليفينتز، ونائبة رئيسة دائرة الهجرة واللجوء، أوتا داوكه، ورئيس دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) في ولاية تورنغن، شتيفان كريمر، ورئيس شرطة راينلاندبفالز، يوهانيس كونتس.
وتقدر وزارة الداخلية الألمانية وجود 11 ألف أصولي متشدد في ألمانيا، منهم 200 في ولاية راينلاندبفالز. وتضع دائرة حماية الدستور الاتحادية نحو 1000 منهم في خانة «الخطرين»، وتخضعهم إلى رقابة دائمة.
وجاء في تقرير دائرة حماية الدستور الاتحادية لسنة 2017، أن عدد المحسوبين على التطرف اليميني والنازي يرتفع في ألمانيا إلى 23100 شخص، يعيش منهم نحو 650 في هذه الولاية.
جدير بالذكر أن الدوائر الأمنية الألمانية كانت تستبعد احتمال التعاون المباشر بين الإسلاميين المتطرفين والنازيين حتى سنة 2002، حينما رصدت دائرة حماية الدستور «تقارباً» بين الجهتين لأول مرة. وكانت الدائرة تفترض أن النازيين «يبقون كفاراً في أعين الأصوليين، كما يبقى هؤلاء الأخيرون أجانب ينبغي طردهم في أعين النازيين». إلا أن الثقة في هذا الافتراض اهتزت في ذلك العام، حينما لاحظ المحققون لأول مرة وجود تعاون ما بين حزب «التحرير» المحظور في ألمانيا، ومقره برلين، و«الحزب القومي الألماني» (إن بي دي) اليميني المتطرف. وتحدثت النيابة العامة آنذاك عن ندوة مشتركة عقدت في جامعة برلين التقنية بين الحزبين تركزت حول حرب تحرير الكويت.
وعقدت الندوة، التي دعا لها حزب التحرير الإسلامي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2002، بحضور رئيس الحزب القومي الألماني أودو فويغت، ومحامي الحزب هورست مالر. ويذكر أن هذا الأخير اشتهر بعضويته في جناح الجيش الأحمر اليساري المتطرف في السبعينات، قبل أن ينتقل إلى أقصى اليمين قبل بضع سنوات.
ويعتبر النازي السويسري أحمد هوبر، أبرز علامة على التقارب بين اليمين والأصوليين، مطلع القرن الواحد والعشرين. وكان هوبر قد اعتنق الإسلام في مطلع التسعينات، وتعتبره دائرة حماية الدستور من أشهر المحاضرين في موضوع الإسلام بين المنظمات النازية الجديدة في أوروبا. ومع كل ذلك يرى الخبراء الأمنيون الألمان أن التقارب الحالي بين اليمين المتطرف وبعض حركات الأصولية الإسلامية لم يرتق إلى مستوى التنسيق والتنظيم بينهما.
إلى ذلك اعتبر خبراء الإرهاب الألمان أن عملية الطعن الإرهابية الأخيرة في باريس، تؤكد مخاوف السلطات الألمانية من عمليات إرهابية ينفذها متطرفون شيشانيون في ألمانيا وأوروبا، إذ سبق لمصادر في دائرة حماية الدستور الاتحادية، وفي وزارة الداخلية، أن حذرت من القدرات العسكرية والتنظيمية التي يتمتع بها الشيشانيون العائدون من الحرب في سوريا والعراق إلى ألمانيا. وقال فرانك نورمبرغر، رئيس دائرة حماية الدستور في ولاية براندنبورغ قبل شهر، إن كثيرين من اللاجئين الشيشان يجيدون استخدام السلاح، لنيلهم التدريبات العسكرية في بلدهم، وإنهم على أهبة الاستعداد لاستخدام هذا السلاح في ألمانيا عند الضرورة.
وحذر هانز - جورج ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور الاتحادية، من «دواعش» القوقاز في ألمانيا وأوروبا. وقال ماسن إنه يرى خطراً متزايداً من إرهابيين متمرسين في القتال من شمال القوقاز، شاركوا في القتال في الشيشان وفي العراق وسوريا.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.