ساوثغيت: لا مفاجآت في قائمة منتخب إنجلترا المشاركة بالمونديال

المدير الفني يعلن تشكيلته اليوم... وتشامبرلين أبرز الغائبين

إصابة تشامبرلين مع ليفربول حرمته من اللعب في المونديال (أ.ف.ب)  -  ساوثغيت محاطاً بلاعبي منتخب إنجلترا في التدريبات في آخر التجارب الودية (رويترز)
إصابة تشامبرلين مع ليفربول حرمته من اللعب في المونديال (أ.ف.ب) - ساوثغيت محاطاً بلاعبي منتخب إنجلترا في التدريبات في آخر التجارب الودية (رويترز)
TT

ساوثغيت: لا مفاجآت في قائمة منتخب إنجلترا المشاركة بالمونديال

إصابة تشامبرلين مع ليفربول حرمته من اللعب في المونديال (أ.ف.ب)  -  ساوثغيت محاطاً بلاعبي منتخب إنجلترا في التدريبات في آخر التجارب الودية (رويترز)
إصابة تشامبرلين مع ليفربول حرمته من اللعب في المونديال (أ.ف.ب) - ساوثغيت محاطاً بلاعبي منتخب إنجلترا في التدريبات في آخر التجارب الودية (رويترز)

اتخذ المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت قرارا حكيما بالإعلان عن قائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس العالم اليوم، وهو وقت مبكر، تجنبا لأي عوارض قد تحدث قبل الوصول إلى روسيا.
وربما اتخذ ساوثغيت هذا القرار بسبب قربه من الأحداث التي وقعت عندما قام المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي غلين هودل باستبعاد نجم الفريق آنذاك بول جاسكوين من القائمة في آخر لحظة قبل التوجه للمشاركة في كأس العالم عام 1998 بفرنسا.
وأشار ساوثغيت إلى أنه من الأفضل أن يعرف كل لاعب في وقت مبكر ما إذا كان سينضم لقائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في كأس العالم أم لا وإعطاء اللاعبين الذين سيتم اختيارهم في القائمة النهائية أكبر وقت ممكن للتعرف على بعضهم البعض.
ولم يحالف الحظ ساوثغيت لأنه فقد لاعبين بارزين بسبب الإصابة، هما نجما ليفربول أليكس أوكسليد تشامبرلين وجو غوميز، واللذان كانا سينضمان إلى القائمة بكل تأكيد لولا تعرضهما للإصابة. وكان تشامبرلين قد وصل إلى أفضل مستوى له منذ انتقاله إلى ليفربول قادما من آرسنال، أما غوميز فكان يتميز بقدرته على اللعب في أكثر من مركز، بالإضافة إلى إجادته في حال لعب الفريق بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي. صحيح أن المنتخب الإنجليزي لا يلعب بهذه الطريقة، أو على الأقل ليس في كل الأوقات، لكن اللاعب الذي يجيد في أكثر من مركز يعد إضافة قوية لأي مدير فني يتطلع لأن يكون أمامه الكثير من الخيارات في ظل القائمة التي تقتصر على 23 لاعبا وفي بطولة قوية مثل كأس العالم.
ويضم المنتخب الإنجليزي الآن العديد من اللاعبين الشباب، بالإضافة إلى عدد قليل من المخضرمين وأصحاب الخبرات الكبيرة على المستوى الدولي، ولذا قد يكون ساوثغيت قادرا على مقاومة الضغوط التي تطالبه بضم لاعب أو اثنين من اللاعبين الصغار لمجرد زيادة خبرتهم في هذا المعترك الكروي القوي.
وفي هذا الإطار، تم ذكر اسم اللاعبين الشابين جادون سانشو وأديمولا لوكمان اللذين يتألقان في الدوري الألماني الممتاز، على الرغم من أن الظروف تختلف تماماً عما كانت عليه عندما قرر المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي سفين غوران إريكسون ضم ثيو والكوت لقائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس العالم عام 2006 وهو في السابعة عشرة من عمره.
لكن في ذلك الوقت كان المنتخب الإنجليزي يضم العديد من اللاعبين الكبار أصحاب الخبرات الهائلة وكان الجميع يعرف القوام الرئيسي للفريق، الذي كان يعتمد على مهاجمين أقوياء مثل جيرمين ديفو ودارين بنت، ولذا فشل والكوت في المشاركة ولو لدقيقة واحدة في كأس العالم. ثم انضم والكوت مع عدد من اللاعبين تحت 21 عاما لقائمة المنتخب الإنجليزي مع المدير الفني التالي ستيف مكلارين، وانتهى به الأمر للغياب عن نهائيات كأس العالم التالية عام 2010 تحت قيادة فابيو كابيلو الذي فضل الاعتماد على اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة.
وفي بعض الأحيان لا تؤدي النوايا الحسنة إلى تحقيق النتائج المرجوة، وقد يشعر ساوثغيت بأنه يقوم بما يكفي من أجل المستقبل، خاصة أن الفريق الحالي يضم العديد من اللاعبين الشباب مثل روبن لوفتوس تشيك، وترنت ألكسندر أرنولد، وماركوس راشفورد.
ومن أجل التغلب على حقيقة عدم وجود عدد كبير من اللاعبين أصحاب الخبرات، يفكر ساوثغيت في ضم حارس المرمى المخضرم جو هارت لحراس المرمى الثلاثة الذين سيشاركون في المونديال، رغم أن هارت لن يكون الخيار الأول للدفاع عن عرين المنتخب الإنجليزي.
ومن المعروف أن المدافع الإنجليزي السابق مارتن كيون قد اعتزل اللعب الدولي بعد هزيمة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره البرازيلي في نهائيات كأس العالم 2002 بكوريا واليابان. وفي الحقيقة، لم يكن بإمكان أي شخص أن يلومه على ذلك، لأنه انضم لقائمة المنتخب الإنجليزي في بطولتي كأس العالم 1998 و2002 دون أن يشارك ولو دقيقة واحدة في أي من البطولتين.
وإذا كان جاك بوتلاند وجوردان بيتكفورد هما المرشحين لأنا يكونا أول اسمين في مركز حراسة المرمى، فمن المؤكد أنه من الأفضل ضم نيك بوب الذي يقدم أداء رائعا من أجل منحه الفرصة لاكتساب مزيد من الخبرات بدلا من ضم جو هارت لمجرد الجلوس على مقاعد البدلاء.
وبالمثل، إذا لم يكن غاري كاهيل وكريس سمولينغ مرشحين لحجز مكان أساسي لهما في تشكيلة المنتخب الإنجليزي، فربما يكون من الأفضل تكملة القائمة بألفي ماوسون أو جيمس تاركوفسكي، اللذين قد لا يكون لديهما الآن فرصة المشاركة في التشكيلة الأساسية لكن من المحتمل أن يكونا من بين العناصر الأساسية مع انطلاق كأس العالم التالية.
وبناء على ذلك، فهذه هي التشكيلة المقترحة للمنتخب الإنجليزي: حراس المرمى الثلاثة الذين يستحقون الوجود في المونديال هم بوتلاند، وبيكفورد، وبوب، على الرغم من أن ساوثغيت قد يفضل ضم هارت بدلا من حارس مرمى نادي بيرنلي. أما الثلاثة مدافعين الذين يبدوا من المؤكد أنهم سينضمون للقائمة فهم جون ستونز وهاري ماغواير وفيل جونز، وقد يتم الاستعانة بلاعب آخر من بيرنلي وهو تاركوفسكي. ويجب على ساوثغيت أيضاً التفكير في حقيقة أن ماوسون وكاهيل وسمولينغ يلعبون في نفس المركز، على الرغم من أن مايكل كين قد يغيب عن القائمة بسبب الأداء المتواضع الذي قدمه في أول موسم له مع إيفرتون.
ويضم المنتخب الإنجليزي عددا كبيرا من اللاعبين المتألقين في مركز الظهير حتى بدون جو غوميز، لدرجة أنه لن يتأثر حتى بغياب داني روز عن المشاركة الأساسية مع نادي توتنهام هوتسبر. وقد توجه الدعوة لروز للانضمام للقائمة، لكن كثيرين يعتقدون أن من يستحقون الانضمام عن هذا المركز هم كايل ووكر وكيران تريبير وريان برتراند وألكسندر - أرنولد.
وفي وسط الملعب، يبقى السؤال الأبرز هو: هل يتم ضم جاك ويلشير، في ظل تأكد غياب أليكس أوكسليد تشامبرلين؟ وعلى الرغم من الشكوك التي تحوم حول اللياقة البدنية لويلشير، يبدو أن ساوثغيت سيضمه إلى القائمة نظرا لأنه غير مقتنع بجونجو شيلفي لاعب نيوكاسل. وهناك أيضاً حالة من الجدل حول ما إذا كان رحيم ستيرلينغ وديلي ألّي سينضمان للقائمة باعتبارهما لاعبي خط وسط أو مهاجمين، على الرغم من التأكيد على ضم اللاعبين معا بصورة كبيرة. ومن المؤكد أيضا أن ساوثغيت سيضم جيسي لينغارد، كما أنه سيعطي أكبر وقت ممكن لنجم خط وسط ليفربول أدم لالانا لكي يستعيد لياقته البدنية.
وقد لمح ساوثغيت إلى أنه لن تكون هناك مفاجآت في القائمة، لذا فمن المحتمل أن تشهد القائمة وجد ويلشير وغياب شيلفي، على الرغم من أن ذلك لا يعني استبعاد احتمال ضم لوفتوس تشيك. أما الخمسة خيارات في منتصف الملعب فقد تكون كالتالي: جوردان، وهندرسون، وإريك داير، وويلشير، ولالانا، ولينغارد، في حين سيكون الخمسة مهاجمين كالتالي هاري كين، وجيمي فاردي، ورحيم ستيرلينغ، وديلي آلي، وماركوس راشفورد. ويعني هذا أنه سيكون هناك مكان إضافي قد يكون من نصيب لوفتوس - تشيك على حساب داني ويلبيك.
القائمة المحتملة: بوتلاند، وبيكفورد، وبوب، ووكر، وتريبير، وبيرتراند، وألكسندر - أرنولد، وستونز، وماغوير، وجونز، وسمولينغ، وتاركوفسكي، وهيندرسون، وداير، ولالانا، ولينغارد، وويلشير، ولوفتوس - تشيك، وكين، وديلي آلي، وفاردي، وراشفورد، وستيرلينغ.


مقالات ذات صلة

إيطاليا قد تلجأ لأليغري ورانييري حال تولي مالاغو رئاسة الاتحاد

رياضة عالمية ماسيميليانو أليغري (إ.ب.أ)

إيطاليا قد تلجأ لأليغري ورانييري حال تولي مالاغو رئاسة الاتحاد

ذكرت تقارير إخبارية أن ماسيميليانو أليغري هو المرشح الأبرز لتولي منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي، حال انتخاب جيوفاني مالاغو رئيساً للاتحاد الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ب)

رايس يفاقم مخاوف الإصابات لدى آرسنال قبل مواجهة سبورتنغ

ترك ديكلان رايس المدرب الإسباني لفريق آرسنال ميكل أرتيتا أمام مصدر قلق جديد بشأن الإصابات عشية إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام سبورتنغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)

«يويفا» يرفض احتجاج برشلونة ويُغلق ملف الجدل قبل إياب أتلتيكو مدريد

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الشكوى التي تقدَّم بها برشلونة على خلفية التحكيم في مواجهته أمام أتلتيكو مدريد.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليلي كانترو (أ.ب)

ليلي كانترو تستعد لخطف الأضواء في كأس العالم 2026 بأعمالها الفنية

تعد ليلي كانترو كرة القدم بمثابة عائلتها فلا تزال الفنانة الباراغوايانية التي حظيت بشعبية واسعة في عالم الساحرة المستديرة تحتفظ بذكريات طفولتها الجميلة عن التجم

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

أشرف حكيمي قبل مواجهة ليفربول: تهم الاغتصاب باطلة

تحدث النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، بشكل علني عن تأجيل محاكمته بتهمة الاغتصاب، مؤكداً براءته في تلك القضية

«الشرق الأوسط» (باريس )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.