أميركا تفتتح سفارتها في القدس... وترمب يتمسك بعملية السلام

وسط احتجاجات فلسطينية واسعة

سفير الولايات المتحدة في إسرائيل ديفيد فريدمان يصفق لجاريد كوشنر في احتفال افتتاح السفارة في القدس أمس (أ.ف.ب)
سفير الولايات المتحدة في إسرائيل ديفيد فريدمان يصفق لجاريد كوشنر في احتفال افتتاح السفارة في القدس أمس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تفتتح سفارتها في القدس... وترمب يتمسك بعملية السلام

سفير الولايات المتحدة في إسرائيل ديفيد فريدمان يصفق لجاريد كوشنر في احتفال افتتاح السفارة في القدس أمس (أ.ف.ب)
سفير الولايات المتحدة في إسرائيل ديفيد فريدمان يصفق لجاريد كوشنر في احتفال افتتاح السفارة في القدس أمس (أ.ف.ب)

في وقت انفجرت فيه صدامات واسعة سقط خلالها عشرات القتلى ومئات الجرحى الفلسطينيين برصاص الجنود الإسرائيليين في مناطق مختلفة من فلسطين لا سيما على حدود قطاع غزة، أقيم في القدس الغربية أمس احتفال كبير بمناسبة نقل السفارة الأميركية من تل أبيب. واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثوه إلى الحفل هذا الحدث «بداية لعملية السلام»، فيما اعتبره الفلسطينيون «تدميراً لعملية السلام».
وأقيم الاحتفال بافتتاح السفارة الأميركية في القدس الغربية وسط تدابير أمنية مشددة، انتشر بموجبها آلاف من رجال الشرطة والمخابرات والقناصة في أحياء المدينة وتم خلالها إغلاق عشرات الشوارع والأحياء. وأقامت لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب في إسرائيل بمشاركة رئيس وأعضاء الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) من القائمة المشتركة إضافة إلى ممثلين عن القوى الوطنية الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة وبعض قوى اليسار اليهود من إسرائيل والولايات المتحدة، مظاهرة احتجاج على مقربة من مقر السفارة الجديد. وأقامت قوى اليمين المتطرف مظاهرة أخرى مقابلها. ووقعت صدامات بين الطرفين، وانضمت الشرطة الإسرائيلية إلى متظاهري اليمين واعتدت على عدد من المتظاهرين العرب واعتقلت تسعة منهم.
وقالت عايدة توما، عضو الكنيست عن القائمة المشتركة، إن «الشرطة قمعت المظاهرة لأنها لا تريد أن يسمع العالم صوتاً آخر في إسرائيل ضد نقل السفارة». وقال أحد المتظاهرين: «جئنا هنا عرباً وإسرائيليين وأميركيين لنتظاهر ضد قرار ترمب بنقل السفارة، فهو قرار سياسي أعدم آمال حل الدولتين». وأضاف: «القدس يجب أن تكون عاصمة لدولتين: فلسطين وإسرائيل».
وفي باحة السفارة الجديدة أقيم الاحتفال بحضور 300 أميركي و500 مدعو إسرائيلي. وكان في مقدمة المشاركين الأميركيين وزير الخزانة، ستيف منوتشين، وصهر الرئيس الأميركي مستشاره الخاص جاريد كوشنر وزوجته إيفانكا ترمب، ونائب وزير الخارجية، جون سوليفان، والقس روبرت جيفرس، وكذلك شلدون أدلسون، صاحب الكازينوهات الداعم لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والذي يصدر له صحيفة يومية بالعبرية في تل أبيب. وبرز غياب أي عضو كونغرس من الحزب الديمقراطي الأميركي، ولا حتى أي من أعضائه اليهود. وبرز في الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى نتنياهو، كل من رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، وجميع الوزراء إضافة لمسؤولين كبار بينهم مفتش الشرطة العام، روني الشيخ، ورئيس الموساد، يوسي كوهن، كما برز حضور قادة اليمين المتطرف ورؤساء المستوطنات.
وبرز غياب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، وغيره من قادة الجيش، الذين وجدوا في الوقت نفسه على الحدود مع قطاع غزة لمتابعة التطورات. وفرضت أحداث غزة نفسها على الحضور، الذين شوهدوا وهم يتابعون الأحداث بواسطة الهواتف النقالة.
وترأس الحفل السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، الذي أضفى عليه طابعاً دينياً يهودياً، فقال إن «القدس هي أورشليم عاصمة الشعب اليهودي منذ 3000 عام». وقال إن هذا الحفل يعتبر حدثاً تاريخياً يؤكد دعم الولايات المتحدة لإسرائيل. وقال نائب وزير الخارجية الأميركي، جون سوليفان، خلال الحفل، إن نقل السفارة الأميركية إلى القدس سيحسن فرص السلام. وأضاف: «أولئك الذين يحاولون زعزعة أمن إسرائيل هم جزء من المشكلة وليس الحل». وقال: «الولايات المتحدة ملتزمة بإسرائيل. نحن ملتزمون بتحالفنا. ونحن ملتزمون ببناء مستقبل أكثر سلاماً وازدهاراً معاً».
وفي كلمة مسجلة بشريط فيديو، هنأ الرئيس ترمب إسرائيل بنقل السفارة مردداً أقوال فريدمان بأن «القدس هي عاصمة الشعب اليهودي منذ القدم». وأبدى تفاؤلاً بعقد مفاوضات سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قائلاً: «نحن نمد يد الصداقة لإسرائيل وللفلسطينيين ولجميع جيرانهم حتى يكون هناك سلام». وقال: «ستكون الولايات المتحدة دوماً صديقاً عظيماً لإسرائيل».
وكانت الكلمة الأميركية الرئيسية في الاحتفال لمستشار ترمب صهره جاريد كوشنر الذي قال: «إنني فخور جداً بأن أكون هنا اليوم في القدس، القلب الأبدي للشعب اليهودي، التي نعترف بها عاصمة ولذلك نقلنا إليها السفارة». وأضاف: «في الوقت الذي تراجع فيه جميع الرؤساء الأميركيين السابقين عن وعودهم بنقل السفارة، فعل ذلك الرئيس ترمب، لأن الرئيس ترمب يعد ويفي». وتابع: «إسرائيل هي أمة ذات سيادة ولديها الحق في تحديد عاصمتها، وهو حق أي دولة أخرى في العالم».
وتناول كوشنر في كلمته أيضاً الاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران عام 2015. ووصفه بأنه «خطير ومعيب ومنحاز»، مما أثار تصفيقاً حاداً من الزعماء السياسيين والدينيين الذين كانوا يحضرون مراسم افتتاح السفارة، بحسب ما سجّلت وكالة الأنباء الألمانية. ووصف كوشنر القرار الأميركي بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران بأنه طريقة «لمواجهة التهديدات المشتركة التي أتاحت فرصاً وشراكات لم يكن من الممكن تصورها من قبل». وقال إن «الرئيس الأميركي دونالد ترمب أقر الأسبوع الماضي بحقيقة أخرى والتزم بوعد آخر، عندما أعلن اعتزامه الانسحاب من الاتفاق الخطير والمعيب والمنحاز مع إيران». وأشار إلى أنه «من خلال مواجهة التهديدات المشتركة والسعي إلى تحقيق المصالح المشتركة، تبدأ في الظهور فرص وتحالفات لم يكن من الممكن تصورها من قبل».
وعبّر ريفلين عن شكره لترمب على نقل السفارة وقال: «نأمل ونتوقع أنه على أعقابك ستسير دول أخرى في طريقك». أما نتنياهو فقال في كلمته: «هذا يوم عظيم. يوم عظيم للقدس. يوم عظيم لدولة إسرائيل. يوم سيحفر في ذاكرتنا الوطنية لأجيال». ووجه نتنياهو الشكر للرئيس الأميركي لـ«شجاعته» على الوفاء بوعده بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس. واختتم نتنياهو كلمته قائلاً إن القدس ستبقى «العاصمة الأبدية الموحدة لإسرائيل»، مشيراً إلى أن «ليس لدينا صديقة أفضل في العالم (من أميركا). أنتم تقفون إلى جانب إسرائيل والقدس. تذكروا هذه اللحظة. إنها تاريخية. وباعتراف بالتاريخ صنع الرئيس ترمب تاريخاً».
ووزعت وزارة الخارجية الأميركية بياناً للوزير مايك بومبيو قال فيه: «أشعر بالفخر اليوم للاحتفال بافتتاح سفارة الولايات المتحدة لدى إسرائيل في القدس. يفي هذا الحدث الهام بوعد الرئيس ترمب (...) ما زلنا ملتزمين بالدفع قدماً بسلام دائم وشامل بين إسرائيل والفلسطينيين».

احتجاجات فلسطينية
ومن الجهة المقابلة، في أراضي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، تم تنظيم عشرات المسيرات لكن غالبيتها كانت صغيرة ولم تثر اهتماماً. ولكن مسيرة كبيرة نظمت في رام الله ووصلت إلى معبر الحدود مع إسرائيل شمال القدس، قمعتها قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقد انطلقت المسيرة من «ميدان الشهيد ياسر عرفات» وسط مدينة رام الله، باتجاه حاجز قلنديا العسكر. وعندما اقترب المشاركون فيها، قمعهم جنود الاحتلال مستخدمين قنابل الغاز والرصاص المطاطي، حيث أُصيبت سيّدة بالاختناق، وأصيب ثلاثة مواطنين بجروح.
وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن افتتاح السفارة الأميركية في القدس يخلق مناخاً من التحريض والإثارة وعدم الاستقرار في المنطقة، مستبعداً استمرار واشنطن في دور الوسيط بعملية السلام في الشرق الأوسط. وأضاف أبو ردينة: «بهذه الخطوة تكون الإدارة الأميركية ألغت دورها في عملية السلام وأساءت للعالم وللشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وخلقت مناخاً من التحريض والإثارة وعدم الاستقرار». أما رئيس دائرة المفاوضات أمين عام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور صائب عريقات فقال إن السفارة الأميركية في القدس هي بمثابة «بؤرة استيطان غير شرعية على أرضنا المحتلة ويجب إزالتها».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».