ألمانيا: دعوى قضائية ضد صومالي بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية

رجال وحدة مكافحة الإرهاب في حملة اعتقال سابقة ضد إرهابيين نفذت في دريسدن («الشرق الأوسط»)
رجال وحدة مكافحة الإرهاب في حملة اعتقال سابقة ضد إرهابيين نفذت في دريسدن («الشرق الأوسط»)
TT

ألمانيا: دعوى قضائية ضد صومالي بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية

رجال وحدة مكافحة الإرهاب في حملة اعتقال سابقة ضد إرهابيين نفذت في دريسدن («الشرق الأوسط»)
رجال وحدة مكافحة الإرهاب في حملة اعتقال سابقة ضد إرهابيين نفذت في دريسدن («الشرق الأوسط»)

قررت النيابة العامة الاتحادية في ألمانيا، تقديم الصومالي الشاب «عبد القادر أ.» (20 سنة) إلى المحكمة، بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي أجنبي هو جماعة «الشباب».
وحررت النيابة العامة بياناً صحافياً أمس (الاثنين)، يشير إلى توفر ما يكفي من الأدلة التي تبرر تقديم الصومالي إلى المحكمة بتهمة الانتماء إلى ميليشيا «الشباب». كما تم تكليف محكمة ولاية هيسن العليا في فرانكفورت بمحاكمة «عبد القادر. أ» الذي وفد إلى ألمانيا كطالب لجوء سياسي في سنة 2014، إلا أن المحكمة لم تحدد بعد يوم بدء المحاكمة، ولا عدد الجلسات المخصصة لها.
وتتضمن لائحة الاتهام - بحسب تقرير النيابة العامة - تهمة الشروع في القتل، وتقديم العون على القتل، أثناء نشاطه ضمن التنظيم المصنف في قائمة التنظيمات الإرهابية، من قبل وزارة الداخلية الألمانية.
بدأ «عبد القادر أ.» نشاطه في حركة «الشباب» سنة 2012، حينما كلفه التنظيم بزيارة مسجد معين في مقديشو بشكل منتظم لتلقي التعاليم الدينية. وبعد ثلاثة أسابيع من التردد الدائم على المسجد المذكور انتمى رسمياً إلى التنظيم، وتم نقله إلى معسكر للتدريب العسكري يقع بالقرب من العاصمة الصومالية.
وبهدف تأهيله لتنفيذ العمليات المسلحة، تم تدريب «عبد القادر أ.» في المعسكر، على استخدام مختلف المسدسات والقنابل اليدوية. وكان لا يزال في معسكر التدريب حينما تم تكليفه، برفقة عضو آخر، بتقديم الدعم لمجموعة مقاتلة من ميليشيا «الشباب» مكلفة بتنفيذ عملية اغتيال. ورافق «عبد القادر أ.» وزميله العضو المكلف بتنفيذ عملية الإعدام، وهما يحملان المسدسات إلى مسجد، حيث أطلق العضو ثلاث رصاصات على رأس الضحية. وصار في الوقت ذاته يشارك مع أعضاء المجموعة في أعمال الاستطلاع التحضيرية لتنفيذ مزيد من الأعمال الإرهابية في مقديشو.
وبعد شهرين من التدريب، تم تكليفه من قبل قيادة التنظيم، يرافقه عضو متمرس في القتال، بتنفيذ عملية اغتيال ضد أحد موظفي الدولة. وتم اقتياد «عبد القادر أ.» من قبل مجموعته إلى المكان الذي يعمل فيه الموظف المستهدف. وأطلق المتهم النار من مسدسه عدة مرات على الموظف الذي أصيب بجروح خطيرة؛ لكنه لم يمت.
اعتقلت قيادة التنظيم «عبد القادر أ.» بسبب فشله في تنفيذ العملية، إلا أنه تمكن من الهروب لاحقاً، وغادر الصومال في أكتوبر (تشرين الأول) عبر كينيا وأوغندا والسودان، وصولاً إلى ليبيا. نجح المهربون في تهريبه من ليبيا إلى إيطاليا، ومنها إلى ألمانيا، حيث وصل إليها في يونيو (حزيران) 2014.
نفذت وحدة مكافحة الإرهاب في شرطة ولاية هيسن اعتقال «عبد القادر أ.» في فبراير (شباط) الماضي، ويقبع في أحد سجون فرانكفورت رهن التحقيق منذ تلك الفترة.
ولم تتحدث النيابة العامة عن علاقة محتملة لـ«عبد القادر أ.» بصومالي آخر تم اعتقاله في بافاريا، قبل أقل من ثلاثة أشهر من اعتقال الأول.
واعتقل الصومالي الشاب، بتهمة الانتماء إلى ميليشيا «الشباب» في نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، من قبل وحدة مكافحة الإرهاب في ميونيخ. وكان المذكور يزور مدرسة للتأهل المهني في بلدة كاوفبروين، في منطقة ألغوي البافارية في جنوب البلاد، حينما داهم رجال الشرطة المدرسة بالملابس المدنية.
وذكر يواخيم أيتنهوفر، ممثل النيابة العامة في ميونيخ، أن الشاب متهم بالانتماء إلى تنظيم إرهابي خارجي هو ميليشيا «الشباب»، وبدعم أطراف الحرب القائمة في الصومال. وأشار النائب العام آنذاك إلى أن رجال الأمن وقعوا على آثار المتهم بسبب التناقضات في أقواله، أمام المحققين في دائرة اللجوء والهجرة.
يعيش الشاب الصومالي مع والدته وإخوته، في بيت للاجئين في بلدة ريدن الصغيرة في بافاريا. وقدم الشاب طلب اللجوء السياسي بعد وصوله إلى ألمانيا سنة 2015، ثم أنجز بنجاح معاملة لم شمل عائلته. وذكر الصومالي في إفادته أمام دائرة اللجوء والهجرة، أنه فقد والده في الحرب وأن الميليشيات أحرقت منزله.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.