مصادر غربية لـ («الشرق الأوسط»): نوري المالكي {انتهى}

قالت إن كيري يريد دورا فاعلا لدول الجوار العراقي ضد داعش

مصادر غربية لـ («الشرق الأوسط»): نوري المالكي {انتهى}
TT

مصادر غربية لـ («الشرق الأوسط»): نوري المالكي {انتهى}

مصادر غربية لـ («الشرق الأوسط»): نوري المالكي {انتهى}

بينما ينعقد البرلمان العراقي للمرة الأولى بعد الانتخابات الثلاثاء المقبل للبدء في البحث في تعيين رئيس للوزراء، عدت مصادر غربية أن نوري المالكي، رئيس الوزراء الحالي قد {انتهى}.
وترى هذه المصادر التي تحدثت إليها {الشرق الأوسط} أن المالكي {لا يمكن أن يكون جزءا من الحل بينما هو جزء من المشكلة} التي تسببت بها سياساته التمييزية والتي وفرت الأرضية الخصبة لتنظيم {الدولة الإسلامية في العراق والشام} لأن يبسط سيطرته على أجزاء واسعة من شمال وشرق العراق وأن يحظى بـ{بيئة حاضنة تدعمه وتعده المدافع عنها وعن حقوقها}.
وتقول هذه المصادر إن المالكي، حتى من منظور محض طائفي، {لا يمكن اعتباره المدافع عن حقوق الشيعة عندما تكون داعش على مسافة 60 كلم من العاصمة العراقية وعندما يكون السنة والأكراد والكثير من الأطراف الشيعية ضده فضلا عن أنه خسر كركوك وعادت البلاد إلى أجواء الحرب الأهلية}. بيد أن هذه المصادر أفادت أن المالكي ما زال يحظى بدعم إيران التي تتمتع بقدرة عالية من التأثير على شؤون العراق الداخلية.
وعادت المصادر المشار إليها إلى اللقاءات المكثفة التي أجراها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في باريس يوم الخميس التي شملت خصوصا وزراء خارجية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن فضلا عن وزير خارجية فرنسا. وبحسب هذه المصادر، فإن كيري الذي أطلع الوزراء المعنيين على نتائج محادثاته في بغداد وأربيل وعلى الخطط الأميركية السياسية والعسكرية، حمل رسالة من شقين: الأول، دعوة إلى التعاون والتكاتف في مواجهة داعش التي تعدها واشنطن {الخطر الإرهابي الأكبر} الذي يهدد المنطقة اليوم وبالتالي من الضروري تعاون هذه الدول من أجل محاربتها ودحرها. أما الشق الثاني فيتمثل في طلب المساعدة من البلدان العربية الثلاثة للدفع في اتجاه مشاركة السنة في الحكومة العراقية التي يريدها الجميع {جامعة شاملة ولا تقصي أحدا}.
بيد أن كيري يريد من الدول المؤثرة أمرا إضافيا هو الدفع باتجاه إحداث فصل بين داعش وبين المكون السني في العراق بحيث لا تستطيع داعش أن تقدم نفسها على أنها {الذراع الضاربة} للمكون السني الأمر الذي يذكر بما نجح الأميركيون في إنجازه في العراق عندما أنشأوا {الصحوات} وهي التي نجحت زمن الاحتلال الأميركي في دحر المجموعات الإرهابية علما أنها تشكلت من رجال القبائل السنية وكان لبعض البلدان الخليجية دور مهم في ذلك.
وفي الموضوع الكردي وتحديدا سيطرة البشمركة على مدينة كركوك وتصريحات رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وخلاصتها أن {الوضع في كركوك لن يعود إلى ما كان عليه قبل دخول القوات الكردية إليها}، أشارت المصادر الغربية إلى أن كيري أبلغ نظراءه أنه وجد الزعيم الكردي {بالغ التشدد} وأنه يعد {الفرصة سانحة} ليحقق الأكراد أهدافهم. وسرت تقارير في باريس لم يجر التأكد من دقتها أن كيري طرح موضوع {الكونفيدرالية} كحل للأزمة العراقية ما يعني عمليا تكوين ثلاثة كيانات لا ترتبط ببعضها إلا بوشائج واهية. وكانت مصادر أخرى أبلغت {الشرق الأوسط} أن {المبالغة في الاتكال على الأكراد لمحاربة داعش سوف يغذي بلا شك النزعات الانفصالية لديهم}.
وأفاد تقرير داخلي عن اجتماعات كيري في باريس اطلعت عليه {الشرق الأوسط} أن الوزير الأميركي ركز على أن تهديد داعش {يتناول الجميع} وبالتالي {يتعين علينا أن نعي ذلك جيدا وأن نقف معا بوجهه وأن نعمل سوية لمعالجته عسكريا وسياسيا على السواء}. كذلك تناول كيري التهديدات التي تتعرض لها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا {على المدى الطويل وعن الخطة الضرورية للتعاطي معها}. ولم يفت الوزير كيري الإشارة إلى الحاجة لـ{تجفيف منابع التمويل} التي تحصل عليها المنظمات الجهادية أكانت داعش أو غيرها من {مصادر خاصة}.
ولم يخف كيري مخاوفه من مخاطر تقسيم العراق ومن ارتداداته السلبية على مجمل المنطقة كما عرض الخطط الأميركية العسكرية لمواجهة الوضع الطارئ في هذا البلد. وفي هذا السياق، أفادت الخارجية الفرنسية أمس أن المطلوب اليوم من الأسرة الدولية هو {التضامن مع العراق لكسر شوكة داعش} ما يمثل {المقاربة الأمنية} التي لا يمكن أن تنجح من غير مقاربة سياسية يمكن أن تبرز من خلال حكومة وحدة وطنية.
وتعليقا على الضربات الجوية التي قام بها الطيران الحربي السوري ضد داعش داخل الأراضي العراقية، عدت باريس أن الرئيس السوري بشار الأسد {لا يمكن أن يكون الرد على الإرهاب لأن استراتيجيته هي في أساس استقواء المجموعات الإرهابية}.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.