ينتقد مشرعون جمهوريون وديمقراطيون الرئيس دونالد ترمب لقرار توجيه وزارة التجارة لمساعدة شركة الاتصالات الصينية «زي تي إي» (ZTE) التي تسرّح موظفيها، عقب أزمة اقتصادية سببها حظر أميركي عليها.
وغرد الجمهوري ماركو روبيو، أمس، في حسابه على «تويتر» بأن «المشكلة مع (زي تي إي) ليست وظائف وتجارة، إنها مشكلة أمن وطني وقضايا تجسس»، مضيفا: «يمكن للحكومة الصينية إجبار أي شركة للاتصالات السلكية واللاسلكية في الصين على العمل كأداة للتجسس دون أي أمر من المحكمة أو أي عملية مراجعة أخرى. نحن حمقى للسماح لهم بالعمل في الولايات المتحدة دون قيود مشددة».
ويؤيد روبيو موقف البيت الأبيض من ضرورة معالجة اختلال الميزان التجاري مع الصين، مؤكدا أن الصين لا تلتزم بالإجراءات المتبعة في التجارة الدولية وتقوم بخرق القوانين وانتهاك القيود التي تعمل من خلالها بقية الدول. وقال إنه يأمل «ألا يعني قرار ترمب حول (زي تي إي) أن الولايات المتحدة تتخاذل في مواقفها لصالح الصين». وأضاف روبيو أنه «في الوقت الذي تتمتع فيه الشركات الصينية بإمكانية العمل بشكل غير مقيد في السوق الأميركية وما يشمله ذلك من حماية قانونية، بما تقتضيه القوانين الأميركية، فإن الكثير من الشركات الأميركية قد خسرت بعد أن منعتهم الصين من حرية ممارسة التجارة في سوقها أو بعد أن سرقت ملكيتها الفكرية».
ويأتي قلق روبيو بعد تغريدة للرئيس الأميركي أول من أمس حول علاقة الولايات المتحدة بالصين، والتي وعد فيها مساعدة الرئيس شي جينبينغ في عمله على إنقاذ شركة «زي تي إي» الصينية العملاقة لتفادي خسارة مالية كبيرة والتوجه نحو تسريح الموظفين. وقال ترمب: «أنا والرئيس الصيني نعمل سويا لإعطاء شركة الجوال الصينية العملاقة (زي تي إي) فرصة للعودة إلى الإنتاج بأسرع ما يمكن»، وتابع قائلا: «لقد فقدت الشركة الكثير من الوظائف في الصين. تم إصدار تعليمات إلى وزارة التجارة للعمل على ذلك!».
وفي ظل الانتقادات، حاول ترمب تهدئة المخاوف حيث كتب على «تويتر» «تعمل الصين والولايات المتحدة معا بشكل جيد على قضايا التجارة، ولكن المفاوضات السابقة على مدى سنوات طويلة كانت أحادية الجانب في صالح الصين، بحيث يصعب عليها التوصل إلى اتفاق يفيد كلا البلدين. ولكن لا تقلقوا، سوف نحقق النجاح!».
ومنعت وزارة التجارة الشهر الماضي الشركات الأميركية من بيع المكونات الأساسية والعناصر الإلكترونية لشركة «زي تي إي»، لأن الشركة الصينية انتهكت القوانين الأميركية. وأصدرت وزارة التجارة قرارها ضد الشركة الصينية لانتهاكها قوانين العقوبات الأميركية المفروضة على إيران وكوريا الشمالية.
وسعى البيت الأبيض إلى توضيح تغريدة الرئيس في بيان من نائبة المتحدثة الرسمية ليندسي والترز، الذي جاء فيه تأكيد على «أهمية توثيق العلاقة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع الصين بضمان التوازن والحرية والعدالة، على أن تكون مفيدة للطرفين». وأضافت والترز أن «الإدارة على اتصال مع الصين بشأن هذه القضية، ويتوقع الرئيس ترمب من الوزير ويلبر روس أن يمارس حكمه المستقل، بما يتماشى مع القوانين واللوائح المعمول بها، من أجل حل الإجراء التنظيمي الذي وقعت (زي تي إي) في إطاره بما تمليه الوقائع».
كما انتقد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر تصريح ترمب، بسؤال على حسابه في «تويتر» «ماذا عن مساعدة الشركات الأميركية في المقام الأول؟». وجاء هذا الانتقاد بعد أن عبر شومر في الماضي عن تأييده لسياسة ترمب للحد من الفجوة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إذ قال في شهر أبريل (نيسان) إن ترمب على الطريق الصحيح في سياسته المتعلقة بالتجارة والحقوق الملكية الفكرية مع الصين.
9:59 دقيقه
انتقادات جمهورية وديمقراطية لموقف ترمب من عملاق الاتصالات الصيني
https://aawsat.com/home/article/1268606/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A
انتقادات جمهورية وديمقراطية لموقف ترمب من عملاق الاتصالات الصيني
انتقادات جمهورية وديمقراطية لموقف ترمب من عملاق الاتصالات الصيني
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

