توسيع الاعتقالات في صفوف الجيش التركي

تهديد بحظر «تويتر» بسبب حملة تطالب إردوغان بالانسحاب من العمل السياسي

توسيع الاعتقالات في صفوف الجيش التركي
TT

توسيع الاعتقالات في صفوف الجيش التركي

توسيع الاعتقالات في صفوف الجيش التركي

وسعت السلطات التركية من حملة اعتقالاتها في صفوف الجيش في إطار التحقيقات المستمرة بشأن محاولة الانقلاب التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016.
وأصدرت السلطات القضائية أمس أوامر اعتقال جديدة بحق 86 ضابطا غالبيتهم في العاصمة أنقرة، بتهمة الانتماء لحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب.
وتضمنت مذكرات التوقيف 72 ضابطا في أنقرة و14 مدينة أخرى، ومن بين الضباط الذين صدر بحقهم المذكرات، 25 لا يزالون في الخدمة في صفوف القوات المسلحة.
وخلال مايو (أيار) الحالي فقط، اعتقلت السلطات التركية مئات الجنود والضباط، بينهم نحو 300 بالخدمة وبعضهم يعمل في القوات الجوية، على خلفية التهمة الارتباط بحركة غولن التي أعلنتها السلطات التركية تنظيما إرهابيا.
ومنذ محاولة الانقلاب، التي فرضت على أثرها حالة الطوارئ المستمرة حتى الآن، أوقفت السلطات التركية 160 ألفا بينهم أكثر من 60 ألفا قيد المحاكمة، كما فصلت أو أوقفت عن العمل عددا مماثلا من مختلف مؤسسات الدولة.
وفي السياق ذاته، طالب مدعو العموم في إسطنبول أمس بتوقيع عقوبات مشددة بالسجن مدى الحياة في قضايا تتعلق بمحاولة الانقلاب. وطالب المدعي العام بالسجن المؤبد المشدد لـ52 مشتبهاً بهم متهمين بمحاولة احتلال مبنى بلدية إسطنبول حيث سقط 14 قتيلاً و152 مصابا، وذلك في المحاكمة الجارية في المحكمة الجنائية العليا في إسطنبول، التي يواجه فيها المتهمون تهما عدة من بينها محاولة «إسقاط الحكومة والنظام الدستوري» و«محاولة الإطاحة بالبرلمان».
وطالب مدع عام آخر بالسجن المؤبد المشدد بحق 36 مشتبها لهم علاقة بالأحداث التي وقعت في ليلة محاولة الانقلاب، حيث أصيب 11 شخصا عندما حاول جنود مشاركون فيها السيطرة على جسر كارتال وحصن سامندرا، كما جاء في لائحة الاتهام الموجهة إلى الضباط السابقين.
كما استمرت محاكمة المشتبه بهم في محاولة احتلال مديرية أمن إسطنبول وأحداث جسر «أسنلار بيرليك» التي قتل فيها خمسة أشخاص، حيث طالب المدعي العام بأحكام مشددة بالسجن المؤبد لـ21 مشتبهاً بهم في هذه القضية.
في سياق متصل، أطلقت السلطات اليونانية سراح أحد العسكريين الثمانية الفارين إلى أثينا ليلة محاولة الانقلاب يدعى أحمد جوزال، كشفت تقارير صحافية عن خروجه بشكل سري من مخفر الشرطة الذي كان موقوفا به، ونقله ليقيم مع سليمان أوزكايناكجي، الذي أطلق سراحه هو الآخر مع خضوعه للمراقبة أواخر الشهر الماضي. ووافقت دائرة الهجرة اليونانية الثلاثاء الماضي على طلب لجوء جوزال، بعد أن كانت وافقت نهاية العام الماضي على طلب لجوء أوزكايناكجي.
وذكرت وسائل الإعلام اليونانية أن العسكريين اللذين باتا يتمتعان بحق اللجوء يقيمان في منزل سري خارج أثينا، محاط بتدابير أمنية مشددة. واعترضت الحكومة اليونانية لدى محكمة الاستئناف الإدارية، على منح جوزال وأوزكايناكجي حق اللجوء، ومن المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها بهذا الشأن خلال الشهر الحالي. وبحلول نهاية الشهر الحالي، سيكمل باقي العسكريين الثمانية 18 شهرا في الحجز، وهي أطول مدة للحجز يسمح بها القانون اليوناني، وبالتالي قد يتم إطلاق سراحهم.
على صعيد آخر، هدد رئيس هيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التركية عمر فاتح صايان، بحجب موقع «تويتر» للتغريدات القصيرة بسبب بعض التغريدات حول الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي اعتبرها «مضللة». وقال: «نحن نقوم بالتحذير فقط في الوقت الراهن فيما يتعلق بأعمال التضليل. تعتبر اللجنة العليا للانتخابات هي المسؤولة عن تنظيم العملية الانتخابية. فإن «أوكلت لنا المهمة، فسنقوم بعمل اللازم».
واعتبر صايان أن موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أكثر شفافية في مشاركة المعلومات عن «تويتر»، قائلا: «لقد اتخذ موقع (فيسبوك) الخطوات اللازمة، فهو بريء مقارنة بموقع (تويتر) من ترويج الشائعات. نحن على تواصل مع ممثليه. إلا أن (تويتر) يسمح باستمرار الحسابات الوهمية».
وأشار إلى أن حملة «تمام» التي تطالب الرئيس إردوغان بالانسحاب من السياسة أغلب تغريداتها من الولايات المتحدة الأميركية وبلغت 6 أضعاف تركيا نفسها، قائلا إن ذلك يشير إلى وجود «تلاعب احترافي».
وأضاف: «يمكننا أن نقوم بعمل حظر تقني، لكننا لا نريد أن نضع ذلك في أول اعتباراتنا إنهم يفعلون ذلك حتى يصدر منا رد فعل يحضره من يريدون أن يسمعوا منا أننا سنحجب (تويتر)».
ولفت إلى أن العاملين في مركز التدخل في الاختراقات الوطنية التابعة لهيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يعملون بيقظة على مدار الساعة مشددا على أنه سيتم رفع التدابير اللازمة إلى ضعف ما هي عليه في ليلة الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة التي ستجرى في 24 يونيو (حزيران) المقبل.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».