آل الشيخ: نظام ولاية الفقيه والإرهاب يهددان المجتمعات الإسلامية

وزراء الأوقاف في العالم الإسلامي يشددون على ضرورة التصدي لمخاطر التطرف

وزراء الأوقاف في دول العالم الإسلامي خلال اجتماعهم في مكة المكرمة أمس («الشرق الأوسط»)
وزراء الأوقاف في دول العالم الإسلامي خلال اجتماعهم في مكة المكرمة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

آل الشيخ: نظام ولاية الفقيه والإرهاب يهددان المجتمعات الإسلامية

وزراء الأوقاف في دول العالم الإسلامي خلال اجتماعهم في مكة المكرمة أمس («الشرق الأوسط»)
وزراء الأوقاف في دول العالم الإسلامي خلال اجتماعهم في مكة المكرمة أمس («الشرق الأوسط»)

أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي صالح آل الشيخ، أن نظام ولاية الفقيه في إيران يسعى لتغيير هوية المجتمعات السنية الإسلامية في جميع أنحاء العالم الإسلامي واستبدالها بهوية أخرى وإنشاء ميليشيات في كل بلد.
وأضاف آل الشيخ على هامش انعقاد الدورة 11 للمجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي في مكة المكرمة أمس، أن على وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في دول العالم الإسلامي الكثير من الجهد لمواجهة العقيدة بالعقيدة وترسيخ عقيدة أهل السنة والجماعة في مجتمعات أهل السنة والجماعة والحذر والانتباه ووضع الخطط للوقوف بحوائط صد قوية من تسلل مذاهب أخرى لمذاهب أهل السنة والجماعة.
ولفت وزير الشؤون الإسلامية إلى أن المجتمعات السنية تواجه تحدياً آخر يتمثل في التكفير والإرهاب والتفجير، ولا تزال براثن وويلات الجماعات التكفيرية الضالة وجماعات الإرهاب تمارس دورها في العالم الإسلامي، سواء في السعودية أو في الشام والعراق أو في مصر أو في المغرب العربي أو في بعض الدول الأفريقية عبر تنظيمات القاعدة و«داعش» وبوكو حرام وأسماء كثيرة متنوعة، مشدداً على أهمية تجديد وسائل المواجهات.
وبيّن آل الشيخ أن المجلس التنفيذي في دورته هذه بحث تأهيل منسوبي المساجد، واستدامة تأهيل الخطيب والإمام، وتجديد خطط التعريف بالإسلام في المجتمعات غير الإسلامية، وخطاب غير المسلمين وتجديد أولوياته وفكرته. وتابع: «متفائل بأن الجلسة كانت مثمرة وتوحدت فيها آراء الوزراء، وشعور الجميع بوجود تحدٍ واحد وخطر واحد ووجوب العمل سوياً لضمان المحافظة على هذا الدين نقياً صافياً كما كان وأن لا يخترقه أي فكر ضال لتشويه صورته وحرف المسلمين عنه أو تشويه صورته لدى غير المسلمين».
إلى ذلك، أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المصري، الحاجة للعمل على القواسم المشتركة في هذه المرحلة الصعبة جداً. وقال: «لا شك أن ما حدث وما تمر بها منطقتنا مرحلة صعبة وعصيبة وأمتنا مستهدفة والتحديات جسام، والحرب على أمتنا تأخذ أشكالاً متعددة معلنة وخفية».
وأوضح أن ما تقوم به الجماعات المتطرفة التي تحاول اختطاف الخطاب الديني لا تمثلنا ونحن منها براء، وعلينا عمل كبير أن ننقل الصورة الصحيحة والدلائل الواضحة لكل العالم.
وشدد الدكتور عبد الناصر أبو البصل وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني على أن التحديات التي تواجه الأمة كبيرة وكثيرة ومتنوعة، ولا يمكن مواجهتها إلا بالعلم والتخطيط الاستراتيجي وإعداد العدة لمواجهتها، سواء أكان ذلك في مجال الفكر والمناهج والتعليم والإعلام وغيرها، مقترحاً تنظيم زيارات للدول الإسلامية لتعميم الخبرات والإفادة من تجارب الوزارات وأعمالها لئلا تضيع الجهود وتتكرر الأعمال التي يمكن تجاوزها.
وتطرق إلى أن الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى كثيرة ومتتابعة. وقال: «المسجد الأقصى الذي يعد حقاً للمسلمين وحدهم لا يقبل المشاركة ولا التقسيم ولا التفاوض، يتعرض اليوم لاعتداءات متكررة، ومئات المتطرفين اليهود يقتحمون باحات المسجد الأقصى المبارك وأروقته وتستفز مشاعر ملايين المسلمين في العالم لمآرب وغايات يغفل عنها كثير من أبناء الأمة».
وأشار إلى أن لوزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية دورا كبيرا في الوقوف إلى جانب حق الأمة في الأقصى والقدس والمقدسات، مشيداً بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من خلال تبرعه السخي للأقصى ولأوقاف القدس.
وذكر الدكتور سردار يوسف وزير الشؤون الدينية الباكستاني أن الدول الإسلامية تتعرض منذ عقود لأخطر المؤامرات في تاريخها، وكان من أبرزها تلك الموجة الخطيرة من الإرهاب والتطرف التي استهدفت أمن الدول الإسلامية واستقرارها، ولهذا كانت محاربة الإرهاب والتطرف وتعزيز ثقافة الحوار والاعتدال والتوسط في صدارة أولويات الدول الإسلامية.
وأضاف أن باكستان إحدى الدول التي واجهت الإرهاب سياسيا، ودبلوماسيا، وعسكرياً، وفكرياً، وتخطت مختلف التحديات الأمنية بصرامة حازمة، وعمدت إلى تجفيف منابع الإرهاب بعموم أشكاله وتنوع منابعه وتقويض فلوله وأطرافه، كما كانت رسالة باكستان التي صدرت مؤخراً بمثابة ميثاق وطني لمحاربة الإرهاب والتطرف أينما وجد، ومهما كانت دوافعه وأسبابه، دون تفرقة بين جنس أو لون أو مذهب.
ونوّه إلى أن باكستان لم تتردد في الانضمام إلى تحالف دولي جاد يواجه الإرهاب ويحقق السلام العالمي والتعايش الأمني، ويسهم في تحقيق العدالة، وتنفيذ المواثيق الدولية، فانضمت إلى التحالف العسكري الإسلامي ضد الإرهاب، وأشادت بافتتاح مركز «اعتدال» العالمي لمكافحة الفكر المتطرف، ووقفت بجانب السعودية وغيرها من الدول الإسلامية في مواجهة كل ما يهدد أمن الدول الإسلامية واستقرارها.



«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

TT

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)
وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

أدانت السعودية وتركيا ومصر وباكستان التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب الاعتداءات على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، داعية إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية.

وأكد وزراء خارجية الدول الأربع، ضمن المجموعة الرباعية، تضامنهم الكامل مع السعودية والحكومة اليمنية، مشددين على أن التصعيد الحوثي غير المقبول فاقم المعاناة الإنسانية، وذلك خلال اجتماع عقدوه في إسطنبول، تناول عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها الأوضاع في اليمن وفلسطين، والتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتحديات التي تواجه أمن الملاحة البحرية.

وفي اجتماع موسع ضم وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة إلى جانب نظرائهم في المجموعة الرباعية، بحث الوزراء الهجمات الحوثية على السعودية والحكومة اليمنية، إلى جانب الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، والتطورات في الأراضي الفلسطينية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأسود.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية ونظراؤهم الأوروبيون يبحثون قضايا إقليمية ودولية في إسطنبول (واس)

وشدد الوزراء على ضرورة معالجة النزاعات الإقليمية عبر الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، والتوصل إلى حلول تفاوضية مستدامة تستند إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مؤكدين مواصلة التنسيق والحوار لمنع النزاعات وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

الملاحة البحرية

وفيما يتعلق بالتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، أكد الوزراء ضرورة حصر معالجة النزاع في المسار الدبلوماسي والحوار، وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك السفن، معربين عن دعمهم لمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، ومرحبين بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع مزيد من التصعيد، ومجددين التزامهم بالتوصل إلى حل تفاوضي مستدام.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

وشددوا على الأهمية البالغة لحرية الملاحة وضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية بصورة دائمة، وحماية حقوق الملاحة وحرياتها، محذرين من أن تعطيل الممرات البحرية يهدد أمن الدول وازدهارها، ويعرقل سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والغذاء، بما يفاقم الضغوط على الفئات السكانية الأكثر ضعفاً في المنطقة وخارجها.

ورفض الوزراء أي تدابير أو قيود من شأنها عرقلة الملاحة المشروعة، داعين إلى الاستئناف السريع والكامل لحركة المرور الآمن ودون عوائق عبر مضيق هرمز، ومؤكدين ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بجهود جماعية لمواجهة التحديات التي تهدد أمن الممرات البحرية.

القضية الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني، أكد الوزراء أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، معتبرين أن السياسات الإسرائيلية تعزز الشعور بالظلم لدى الرأي العام العالمي، ومجددين دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة الأراضي.

ودعوا إلى التطبيق العاجل لحل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، على أساس حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يمهد لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.

كما طالبوا بوقف فوري للعنف الإسرائيلي المستمر، ووضع حد لمحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ووقف المزيد من الدمار والمأساة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مدينين أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وشدد الوزراء على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون انقطاع، ومواصلة جهود إعادة الإعمار، في ظل الحاجة الملحة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية.

واتفق المشاركون في الاجتماعين على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن القضايا المطروحة، وتعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ودعم السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.


اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الطائف وينبع

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الطائف وينبع

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه مدينتي الطائف وينبع.

وجاء الإعلان بالتزامن مع إنذارات مبكرة أطلقها الدفاع المدني السعودي للتحذير من خطر محتمل في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع، داعياً السكان إلى التوجه إلى الأماكن الآمنة والابتعاد عن النوافذ والمناطق المكشوفة، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي تطورات ميدانية سابقة، أعلن التحالف اعتراض وتدمير صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض وخميس مشيط، إلى جانب طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية ومناطق في جنوب المملكة، في هجمات تعكس اتساع نطاق التهديدات التي تواجهها المملكة.

ولاحقاً، أعلن الدفاع المدني زوال الخطر عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، داعياً إلى مواصلة الالتزام بإرشادات السلامة وتجنب التجمهر والتصوير.


إنذارات مبكرة في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع للتحذير من خطر محتمل

شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
TT

إنذارات مبكرة في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع للتحذير من خطر محتمل

شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)

أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من خطر محتمل في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع، داعياً السكان إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة واتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.

وشملت الإنذارات مكة المكرمة وجدة والطائف في منطقة مكة المكرمة، إلى جانب محافظة ينبع، وفق ما أعلنه الدفاع المدني عبر حسابه الرسمي.

وأكدت إرشادات السلامة المصاحبة للإنذارات ضرورة التزام الهدوء واتباع التعليمات الرسمية، والتوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن داخل المباني، والبقاء في الأماكن الداخلية بعيداً عن النوافذ حتى زوال الخطر.

كما دعت إلى عدم مغادرة المنازل أو المباني قبل انتهاء الخطر، والابتعاد عن النوافذ والزجاج والشرفات والأسطح، وتجنب المناطق المكشوفة والتجمعات الخطرة، وعدم التوقف لالتقاط الصور أو تصوير الأحداث.

وشددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة، والتوجه إلى أقرب مبنى آمن عند الوجود في الخارج.

ودعا الدفاع المدني إلى الإبلاغ عن المخاطر عبر الرقم 911 في منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، والرقم 998 في بقية مناطق المملكة، مع متابعة التوجيهات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

ولاحقاً، أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، داعياً السكان إلى مواصلة الالتزام بتعليمات السلامة وتجنب التجمهر والتصوير، مؤكداً ضرورة الاتصال بالرقم (911) في حالات الطوارئ.

وأوضح الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن الخطر زال عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، في تحديث للتنبيهات التي أصدرتها المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من مخاطر محتملة.

وشدد الدفاع المدني على أهمية الاستمرار في اتباع تعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم التجمهر أو تصوير الأحداث، مع متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية.