ماي تطالب بـ«الثقة» في ملف «بريكست»... ودبلن تدعوها إلى الوفاء بالتزاماتها

سياسيون بريطانيون ينعون تيسا جويل وزيرة الثقافة السابقة

TT

ماي تطالب بـ«الثقة» في ملف «بريكست»... ودبلن تدعوها إلى الوفاء بالتزاماتها

شددت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، أمس، على أنه يمكن الوثوق بها للتوصل إلى اتفاق جيد حول «بريكست»، بينما تحاول سد الثغرات في حكومتها حول السبيل الأفضل لتطبيق إرادة الشعب.
وتعاني إدارتها المحافظة من الانقسام حول فكرة اتفاق جمركي بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أن اعتبر وزير الخارجية بوريس جونسون مشروع وحدة جمركية تدعمه ماي لمرحلة ما بعد «بريكست» «عملاً جنونياً». إلا أن ماي شددت على أنه «بإمكانكم الوثوق بي».
وكتبت ماي في مقال نشرته صحيفة «صنداي تايمز»: إن «الطريق التي أحددها هي التي ستؤدي إلى (بريكست) الذي صوت من أجله الناس». وأضافت: «سأحتاج إلى دعمكم ومساعدتكم من أجل تحقيق ذلك. في المقابل، تعهدي لكم بسيط: لن أخذلكم». وتعتبر ماي أن الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي يجب أن يحمي الدستور البريطاني والسيادة الاقتصادية، ويحترم اتفاقيات السلام مع آيرلندا الشمالية.
في هذا السياق، دعا نائب رئيس الوزراء الآيرلندي سايمون كوفيني، الحكومة البريطانية، أمس، إلى الإيفاء بالتزاماتها حول مسألة الحدود الآيرلندية في إطار مفاوضات «بريكست»، معرباً عن أسفه لـ«توقف» المحادثات.
وقال كوفيني لهيئة الإذاعة البريطانية: «في ديسمبر (كانون الأول)، توصلنا إلى اتفاق وقّعته رئيسة الوزراء (البريطانية) على ألا يقام مركز مراقبة على الحدود» بين جمهورية آيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، ومقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية». وأضاف: «نطلب التمسك بالالتزام الواضح الذي اتخذته الحكومة البريطانية». وأوضح كوفيني «سيكون مفيداً أن تؤيد الحكومة البريطانية توافقاً حول هذه الفكرة»، مشيراً إلى الانقسامات التي لا تزال قائمة في حكومة تيريزا ماي.
ويعني هذا الالتزام، كما قال، إيجاد «حل سياسي»، رافضاً أي حل يتضمن الاستعانة بوسائل مراقبة تكنولوجية (كاميرات، طائرات بلا طيار)، معتبراً أن ذلك «لن ينجح»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي حين لا تزال المفاوضات حول شروط خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عالقة حول بنود عدة، تدرس حكومة تيريزا ماي سيناريوهين في الوقت الراهن. الأول، حل تقني الطابع للحفاظ على سهولة المبادلات مع الاتحاد الأوروبي، والآخر، اتفاق جمركي تؤيده ماي وتستوفي فيه بريطانيا الرسوم الجمركية باسم الاتحاد الأوروبي عن السلع التي تعبر أراضيها، لكنها مخصصة للسوق الأوروبية، على أن تطبق رسومها الخاصة للسلع المخصصة للبلاد.
وفي حين تشهد الساحة السياسية البريطانية انقسامات عدة، اتّحدت أمس في نعي تيسا جويل، وهي سياسية سابقة بالحكومة وأقوى حلفاء رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، توني بلير.
وكانت جويل، التي تولت منصب وزيرة الثقافة في الفترة من عام 2001 حتى عام 2007، قد توفيت، بعد تشخيص حالتها على أنها إصابة بما يعرف بـ«الورم الأرومي الدبقي متعدد الأشكال»، في مايو (أيار) العام الماضي، طبقاً لما ذكرته وكالة «برس أسوسيشن» البريطانية للأنباء، نقلاً عن بيان من أسرتها.
وكان بلير أول من أشاد بجويل بتصريح على موقعه الإلكتروني، واصفاً إياها بأنها كانت «مصدر إلهام للعمل معها، ومصدر سعادة عند الاقتراب منها»، كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية. وقال رئيس الوزراء الأسبق، من حزب العمال «كانت أكثر المستشارين حكمة، وأكثر الزملاء إخلاصاً ودعماً، وأفضل الأصدقاء».
بدورها، أشادت رئيسة الوزراء ماي بجويل لـ«الكرامة والشجاعة التي واجهت بهما مرضها»، بينما أشادت أيضاً بحملتها لإجراء مزيد من الأبحاث على سرطان المخ. ووصف الزعيم العمالي، جيريمي كوربن، هذا النبأ بأنه «مدمر».
وأشار إلى أن أولمبياد لندن 2012، كانت واحدة من أعظم إنجازاتها السياسية. وكانت مسؤولة عن سعي بريطانيا لاستضافة الحدث الرياضي العالمي في ذلك الوقت.
وعلى صعيد منفصل، أعلن بوريس جونسون، أمس، الإفراج عن سائحين بريطانيين خطفا الجمعة في محمية فيرونغا الوطنية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقال جونسون في بيان: «أعلن بسرور الإفراج عن المواطنين البريطانيين اللذين كانا خطفا في جمهورية الكونغو الديمقراطية»، من دون أن يوضح ما إذا تم الإفراج أيضاً عن سائقهما الكونغولي.
وقالت إدارة محمية فيرونغا في بيان «يمكننا الآن تأكيد الإفراج الآمن عن الراكبين والسائق الذين يتلقون حالياً الاهتمام اللازم». ووجه جونسون أيضاً رسالة تضامن إلى عائلة راشيل ماكيسا باراكا، الكونغولية التي كانت حارسة في المحمية، وقتلت عند تنفيذ عملية الخطف.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».