وزير الطاقة الإماراتي: قلقون من مستوى الاستثمار النفطي خلال العامين المقبلين

«أدنوك» تعلن خطة قيمتها 45 مليار دولار للنمو والتوسع

الجابر خلال كلمته في ملتقى الاستثمار في التكرير والبتروكيماويات في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)
الجابر خلال كلمته في ملتقى الاستثمار في التكرير والبتروكيماويات في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

وزير الطاقة الإماراتي: قلقون من مستوى الاستثمار النفطي خلال العامين المقبلين

الجابر خلال كلمته في ملتقى الاستثمار في التكرير والبتروكيماويات في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)
الجابر خلال كلمته في ملتقى الاستثمار في التكرير والبتروكيماويات في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)

قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، أمس، إن منتجي أوبك لا يستهدفون سعراً معيناً للنفط، مبدياً قلقه بشأن مستوى الاستثمار النفطي في 2019 و2020. ومشيراً إلى أن اجتماع أوبك القادم سيركز على تحديد المستوى الملائم لمخزونات النفط أكثر من تأثير العقوبات الأميركية الجديدة بحق إيران على الإمدادات، موضحاً أن ما يشغلهم في الاجتماع القادم هو ما المستوى الملائم للمخزونات الذي ينبغي أن يكون؟ وإمكانية إبقاء هذه المجموعة معا لفترة أطول.
وقال المزروعي، الذي يتولى رئاسة أوبك حالياً، في حديث للصحافيين على هامش ملتقى الاستثمار في التكرير والبتروكيماويات في أبوظبي، حول أثر العقوبات الأميركية على إمدادات النفط: «لا تقلقوا بشأن المعروض»، وأضاف: «وضعت أوبك هدفا لنفسها بخفض المخزونات في الدول الصناعية إلى متوسط خمس سنوات».
وتجتمع أوبك في يونيو (حزيران) المقبل للبت في السياسة النفطية بالاشتراك مع المنتجين المستقلين المشاركين في اتفاق خفض الإنتاج، قال المزروعي: «ليس هناك ما يدعو للقلق بشأن الإمدادات»، مضيفا أنها ليست المرة الأولى التي يكون فيها عضو بمنظمة أوبك في مثل هذا الوضع، في إشارة إلى إيران، وأضاف: «استطعنا حل قضية الإمدادات، لكن مازلنا نعتقد أن هناك فائضا في إمدادات النفط، سنجتمع في يونيو لدراسة الأمر»، وزاد: «ما تعلمناه من التاريخ هو أنه حين يحدث ذلك، فإن جميع أعضاء أوبك سيجتمعون ويمكنهم أن يجدوا حلا».
من جهتها، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أمس عن عزمها استثمار 165 مليار درهم (45 مليار دولار) على مدى السنوات الخمس المقبلة إلى جانب عدد من الشركاء الاستراتيجيين لتعزز مكانتها عالمياً في مجال التكرير والبتروكيماويات، ولتحقق أقصى قيمة وعائد اقتصادي من كل برميل نفط تنتجه بما يعود بالفائدة على الإمارات.
وبحسب إعلان أمس، ستقوم «أدنوك» بالبناء على نقاط القوة والمزايا التنافسية لمجمع الرويس الصناعي، وتطويره وتوسعته ليصبح أكبر مجمع متكامل ومتطور للتكرير والبتروكيماويات في موقع واحد في العالم، وتعتزم من خلال برنامجها للاستثمار والشراكات الاستراتيجية زيادة نطاق وحجم منتجاتها ذات القيمة العالية، وتحسين الوصول إلى الأسواق ذات معدلات النمو المرتفعة حول العالم، فضلاً عن خلق منظومة تصنيع في الرويس من شأنها الإسهام بصورة كبيرة في تعزيز القيمة المحلية المضافة ونمو القطاع الخاص وخلق فرص عمل جديدة.
ومن المتوقع أن توفر استراتيجية أدنوك الجديدة في مجال التكرير والبتروكيماويات أكثر من 15 ألف فرصة عمل بحلول عام 2025، وأن تُساهم بإضافة 1 في المائة إلى الناتج المحلي الإجمالي سنوياً.
وقال الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة في الإمارات الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها: «ضمن جهود أدنوك لتنفيذ توجيهات القيادة بضمان تحقيق أقصى قيمة من الموارد الهيدروكربونية. وفي ضوء الزيادة الكبيرة في الطلب على البتروكيماويات والمنتجات المكررة عالية القيمة، نسعى لترسيخ وتعزيز مكانة أدنوك لتصبح لاعباً عالمياً في مجال التكرير والبتروكيماويات. ولتحقيق ذلك، سنستثمر بكثافة في الرويس، وسنتيح المزيد من فرص الشراكة الجاذبة للاستثمارات المشتركة، إلى جانب التوسع في كل مجالات وجوانب أعمالنا لإنشاء منظومة صناعية قوية جديدة في مجال التكرير والبتروكيماويات وتحقيق النمو الذي سيعود بالفائدة على كل من دولة الإمارات وأدنوك وشركائنا».
وأضاف في كلمة له أمس خلال مؤتمر للاستثمار في أبوظبي: «ستسهم خطط توسعة مجمع الرويس كذلك في دعم الجهود الرامية إلى دفع عجلة التنمية والتنوع الاقتصادي في دولة الإمارات وأبوظبي، وخلق فرص عمل جديدة لأصحاب المهارات العالية، وتعزيز مكانة الدولة كوجهة عالمية آمنة ومستقرة لاستقطاب الاستثمارات في مجال الطاقة».
وقال الدكتور الجابر إن «المزايا التنافسية لمجمع الرويس مدعوماً باستثمارات تقدر بنحو 165 مليار درهم واستراتيجية الشركة الطموحة للنمو الذكي، جميعها عوامل من شأنها خلق فرصة فريدة أمام أدنوك لإعادة صياغة مشهد قطاع التكرير والبتروكيماويات العالمي. وسنعمل على تسريع تحقيق أهدافنا من خلال عقد الشراكات الاستراتيجية المناسبة التي تسهم في تحقيق قيمة إضافية. وندعو الشركاء الحاليين والجدد للتعاون معنا في بناء مجمع متطور ومنظومة صناعية عالمية رائدة للتكرير والبتروكيماويات في الرويس».



الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ويُعد هذا الاجتماع ذا أهمية استثنائية؛ كونه قد يمثل الظهور الأخير لجيروم باول رئيساً لــ«الفيدرالي»، وسط حالة من عدم اليقين حول مستقبله المهني بالبنك. وبينما تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة، تنصبّ الأنظار على تقييم البنك مدى تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد الأميركي، وتصريحات باول بشأن استقلالية «الفيدرالي» في ظل الضغوط السياسية الراهنة.

وقد أسهم الجمود الذي يحيط بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط في بقاء الدولار مدعوماً بصفته ملاذاً آمناً، إذ وصلت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، في ظل عدم رضا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المقترحات الأخيرة من طهران، وإصراره على معالجة الملف النووي بشكل جذري منذ البداية.

وأدى هذا التوتر الجيوسياسي إلى تراجع طفيف في العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث انخفض اليورو بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 1.1705 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة ليغلق عند 1.3513 دولار، مبتعدين عن مستوياتهم المرتفعة التي سجلوها في وقت سابق من الشهر.

الين الياباني يقترب من منطقة «التدخل»

في اليابان، استقر الين بالقرب من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو المستوى الذي يراه المحللون بمثابة «خط أحمر» قد يستدعي تدخلاً مباشراً من السلطات اليابانية لدعم العملة. ورغم تثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة، يوم الثلاثاء، بنبرة تميل إلى التشدد، لكن المُحافظ كازو أويدا أبدى استعداد البنك لرفع الفائدة مستقبلاً لمنع صدمات الطاقة الناتجة عن الحرب من تغذية التضخم.

في سياق متصل، شهدت العملات المرتبطة بالسلع تراجعاً ملحوظاً، حيث هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 0.7164 دولار، بعد بيانات تضخم محلية، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.5862 دولار.

البنوك المركزية الكبرى تحت المجهر

لا يقتصر الترقب على «الاحتياطي الفيدرالي» فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى، هذا الأسبوع. ويراقب المتداولون بحذرٍ قرار بنك كندا المرتقب، حيث استقر الدولار الكندي عند 1.3685 مقابل نظيره الأميركي (ما يعادل 0.73 دولار أميركي تقريباً).

تأتي هذه التحركات في ظل أحجام تداول ضعيفة في آسيا بسبب العطلات الرسمية في اليابان، مما يزيد من احتمالية حدوث تقلبات حادة بمجرد صدور قرارات السياسة النقدية الأميركية وتوضيح الرؤية بشأن تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة.


«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
TT

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

وسجل البنك صافي ربح عائد للمساهمين بقيمة 1.912 مليار يورو (نحو 2.22 مليار دولار)، متجاوزاً أرباح العام السابق التي بلغت 1.775 مليار يورو.

وجاءت هذه النتائج أقوى من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تحقيق 1.768 مليار يورو، ما يعكس مرونة البنك في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

ترقية النظرة المستقبلية للبنك

رغم الضغوط الناتجة عن تأثيرات العملة السلبية، قرر البنك ترقية توقعاته لإيرادات البنك الاستثماري لعام 2026؛ حيث يتوقع الآن أن تكون الإيرادات «أعلى» بدلاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى أنها ستكون «أعلى قليلاً» فقط. ووصف سيوينغ هذا الإنجاز بأنه «لافت للنظر» بالنظر إلى البيئة الجيوسياسية غير المستقرة بشكل متزايد منذ بداية العام، لا سيما مع اندلاع الحرب في إيران وتأثيراتها على الأسواق العالمية.

التحوط ضد المخاطر الائتمانية

في خطوة تعكس الحذر تجاه تقلبات الاقتصاد الكلي، قام البنك برفع مخصصات خسائر الائتمان إلى 519 مليون يورو (607 مليون دولار تقريباً)، مقارنة بـ471 مليون يورو في العام السابق. وأوضح البنك أن هذه المخصصات تتجاوز تقديرات المحللين، وتشمل احتياطياً إضافياً يعكس «حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي».

وتأتي هذه الخطوات في وقت حذَّرت فيه وكالات التصنيف مثل «ستاندرد آند بورز» من ارتفاع المخاطر التي تواجه البنوك الأوروبية نتيجة التضخم وتباطؤ النمو واضطرابات الأسواق.

بداية قوية لمرحلة استراتيجية جديدة

يمثل هذا الربع بداية فترة 3 سنوات جديدة، تعهد فيها «دويتشه بنك» بتحقيق أهداف أكثر طموحاً فيما يتعلق بالربحية وخفض التكاليف. ويأتي هذا الأداء القوي في وقت حساس يراقب فيه المستثمرون من كثب صحة الائتمان الخاص، وتأثر القطاعات الحيوية مثل الكيماويات بالظروف الراهنة، مما يعزز مكانة البنك كأحد أبرز المؤسسات المالية الأوروبية التي أظهرت تماسكاً في مطلع عام 2026.


«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أعلنت عن تحقيق صافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال، ما يعادل 3.52 مليون دولار. ويمثل هذا الرقم تحولاً جذرياً مقارنة بالخسائر التي سجلتها الشركة في الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 1.21 مليار ريال (322 مليون دولار).

وفق نتائجها المالية التي نشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انخفاض المصاريف التشغيلية الأخرى بمقدار 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار) نتيجة لتكاليف غير متكررة تم تسجيلها في العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مصاريف العموم والإدارة والبحث والتطوير بمقدار 384 مليون ريال (102.4 مليون دولار) بفضل جهود ضبط التكاليف المستمرة.

أداء تشغيلي مرن رغم تراجع الإيرادات

على الرغم من انخفاض إيرادات الشركة بنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) نتيجة انخفاض الكميات المباعة، إلا أن الأداء التشغيلي أظهر متانة ملحوظة. فقد سجلت سابك أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بلغت 4.15 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. وتعكس هذه النتائج تحسناً في الهوامش الربحية التي استقرت عند 15.9 في المائة، مدعومة بارتفاع متوسط أسعار البيع في بعض المنتجات الرئيسية.

تأثيرات السوق العالمية

شهد قطاع البتروكيميائيات، الذي حقق إيرادات بلغت 21.76 مليار ريال (5.80 مليار دولار)، تأثراً متبايناً بظروف السوق، حيث ارتفعت أسعار غلايكول الإيثيلين والميثانول والبولي إيثيلين نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي قطاع المغذيات الزراعية، سجلت الشركة إيرادات بقيمة 2.71 مليار ريال (0.72 مليار دولار) مع ارتفاع أسعار اليوريا تزامناً مع موسم ذروة التسميد. أما قطاع المنتجات المتخصصة، فقد حافظ على زخم قوي مدعوم بالطلب المتزايد من الصناعات القائمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية نحو النمو والتحول المؤسسي

أكد الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، الدكتور فيصل بن محمد الفقير، أن الشركة تمضي قدماً في رؤيتها الاستراتيجية لتحسين المحفظة الاستثمارية، مشيراً إلى التقدم في صفقات الخروج من أعمال معينة في أوروبا والأميركيتين لرفع كفاءة رأس المال.

كما كشفت النتائج عن تقدم مشروع «سابك فوجيان» في الصين بنسبة إنجاز قاربت 98 في المائة. وتتطلع الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا بنسبة 54 في المائة بعد موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم. وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع سابك إنفاقاً رأسمالياً للعام الحالي يتراوح ما بين 3.5 و4.0 مليار دولار لدعم مشاريع النمو المنهجي.