مهاتير يمنع نجيب المتهم بالفساد من مغادرة ماليزيا

يشكل حكومته ويفرج عن أنور إبراهيم الثلاثاء

رجال الشرطة الماليزية على مدخل المطار بعد تسرب شائعات تقول إن نجيب وزوجته (في الإطار) يحاولان الهروب إلى إندونيسيا (أ.ب)
رجال الشرطة الماليزية على مدخل المطار بعد تسرب شائعات تقول إن نجيب وزوجته (في الإطار) يحاولان الهروب إلى إندونيسيا (أ.ب)
TT

مهاتير يمنع نجيب المتهم بالفساد من مغادرة ماليزيا

رجال الشرطة الماليزية على مدخل المطار بعد تسرب شائعات تقول إن نجيب وزوجته (في الإطار) يحاولان الهروب إلى إندونيسيا (أ.ب)
رجال الشرطة الماليزية على مدخل المطار بعد تسرب شائعات تقول إن نجيب وزوجته (في الإطار) يحاولان الهروب إلى إندونيسيا (أ.ب)

شكَّلَت خسارة الائتلاف، الذي قاده رئيس وزراء ماليزيا السابق نجيب عبد الرزاق، على أيدي تحالف المعارضة، الذي قاده مهاتير محمد، المتحالف مع السجين المعارض أنور إبراهيم زلزالاً سياسياً أطاح بالنظام الذي حكم البلاد على مدى ستة عقود. وتسارعت الأحداث أمس بعد أقل من 48 ساعة من إجراء الانتخابات التشريعية، إذ تم منع نجيب من مغادرة البلاد بعد أن أعلن استقالته من رئاسة ائتلاف باريسان ناسيونال وأكبر أحزابه، المنظمة الوطنية للمالاي المتحدين.
كما تم تحديد يوم الثلاثاء المقبل موعداً للإفراج عن أنور إبراهيم من أجل عودته إلى الساحة السياسية، كما وعد عدوه السابق وحليفه الجديد، مهاتير محمد، خلال خطاب تنصيبه رئيساً للوزراء.
ويبدو أن استقالة نجيب عبد الرزاق كانت أمراً لا مفرَّ منه، في ظلِّ تنامي السخط في صفوف الائتلاف عقب هزيمته التاريخية في الانتخابات. وقال: «عندما يفشل الحزب في الانتخابات العامة، من واجب زعيمه الأخلاقي التنحي. وبناء على هذا المبدأ قررت التخلي عن المنصبين». وتعد المنظمة الوطنية للمالاي المتحدين الحزب الرئيسي ضمن الائتلاف. وفي تغريدة على «تويتر»، قال نجيب إنه يدعو الله أن تتوحد ماليزيا «بعد تلك الفترة من الانقسام». وأضاف: «أعتذر عن أي تقصير وأخطاء، وأشكر الشعب على الفرصة التي أتيحت لي لأقود أمتنا العظيمة». وأضاف أن نائب رئيس الوزراء السابق أحمد زاهد حميدي سيتولى رئاسة المنظمة الوطنية للمالاي المتحدين.
وقبل ذلك بقليل، أصدرت وزارة الهجرة الماليزية السبت قراراً بمنعه من السفر، بعدما سَرَت تكهنات، كما ذكرت كثير من وكالات الأنباء، بأنه على وشك الفرار، عقب خسارته المفاجئة في الانتخابات، في محاولة يرجح أنها لتجنب ملاحقته قضائياً على خلفية فضيحة مالية.
وتجمع حشد غاضب في مطار كوالالمبور، كما قالت الصحافة الفرنسية في تقريرها، حيث حاول منع السيارات من الدخول بعدما أظهرت تذكرة سفر تم تسريبها أن نجيب وزوجته ينويان المغادرة إلى إندونيسيا. وانتشرت شرطة مكافحة الشغب عند مدخل المطار حيث يُفترض أن يتوجه نجيب. ولدى محاولة حافلة بيضاء بنوافذ معتمة المرور، حاصرها الحشد وطالب برؤية من في داخلها. ولم يُسمح لها بالمرور إلا بعدما أنزل الأشخاص الذين كانوا في داخلها إحدى النوافذ لإثبات أن نجيب ليس بالداخل.
ولدى انتشار صورة مسربة لتذكرة السفر إلى جاكرتا عبر الإنترنت، أصر نجيب في منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي على أنه كان يخطط فقط للذهاب في «إجازة قصيرة» إلى الخارج للراحة بعد الانتخابات والعودة إلى ماليزيا، الأسبوع المقبل.
وأكد مهاتير أنه أصدر الأمر بمنع الزوجين من المغادرة، وقال في مؤتمر صحافي: «صحيح، أنا منعت نجيب من مغادرة البلاد (...) هو وزوجته». وأوضح نجيب عبر موقع «تويتر» أنه أُبلغ بهذا الإجراء، مضيفاً: «أحترم القرار، وسأبقى في البلاد مع عائلتي».
ولدى سؤاله عما إذا كانت القيود على نجيب مرتبطة بملف «1 إم دي بي» (الصندوق الاستثماري الماليزي)، قال مهاتير: «هناك كثير من الشكاوى بحقه، ويجب التحقيق في جميعها (...) نرى أن بعض الشكاوى محقة. علينا التحرك سريعاً، ولا نريد أن نواجه مشكلة (طلبات) تسليمه من دول أخرى».
وعلى وقع اتهام نجيب بأنه أشرف على عملية نهب واسعة لصندوق ماليزيا الاستثماري، قرر مهاتير العودة إلى الساحة السياسية رغم نفي نجيب والصندوق للاتهامات.
وتقدر السلطات الأميركية قيمة الأموال التي تم نهبها من الصندوق السيادي «1 إم دي بي» بـ4.5 مليار دولار في عملية اختلاس وغسل أموال استخدمت لشراء أشياء مختلفة من أعمال فنية إلى عقارات فخمة رغم نفي نجيب والصندوق للاتهامات.
وبخصوص وضع أنور إبراهيم بعد إصدار العفو الملكي بحقه، قالت ابنته نور العزة لـ«رويترز»، أمس (السبت)، إن السلطات ستفرج عن والدها يوم الثلاثاء. وكان قد صرح مهاتير بعد فوزه إن كل الجهود تبذل للإفراج عن أنور فوراً، واستصدار عفو ملكي شامل عنه من سلطان البلاد. ورداً على سؤال عبر رسالة نصية عما إذا كانت تستطيع تأكيد إطلاق سراح والدها يوم الثلاثاء، قالت نور العزة: «نعم». وسيمهِّد ذلك لعودة أنور إلى الحياة السياسية ليصبح بالتالي رئيساً للوزراء، وهو ما أكده مهاتير. وسجن أنور عام 2015 بتهمة اللواط والفساد التي قال هو ومؤيدوه إن لها دوافع سياسية.
ويعد مهاتير البالغ من العمر 92 عاماً الزعيم المنتخَب الأكبر سنّاً في العالم، وسبق أن شغل منصب رئيس الوزراء لعقدين، وكان من أبرز شخصيات باريسان ناسيونال. ولكنه عاد عن تقاعده وانتقل إلى صفوف المعارضة في محاولة للإطاحة بنجيب. وقال مصدران لـ«رويترز» إن مهاتير سيعين مستشاراً من وزارة المالية للإشراف على استعادة مليارات الدولارات التي يُزعم أنها سُرقت من الصندوق.
وقال مهاتير، كما نقلت عنه «رويترز»: «هؤلاء الأشخاص سيدرسون الكثير من الأشياء بشأن ما الذي كان يحدث في الماضي من عام 2009 وحتى الآن. ونحن نريد اتخاذ خطوة في أسرع وقت ممكن». وقال مهاتير أيضاً إنه أقال النائب العام الذي برَّأ ساحة نجيب من أي مخالفة في فضيحة الصندوق. وأضاف: «وضعنا عدداً من القيود على بعض الأشخاص المحددين الذين شاركوا في مخالفات أو اتخذوا قرارات خاطئة... وبالتالي في الوقت الراهن ليس لدينا نائب عام». وأحجم النائب العام أباندي عن التعليق على الأمر.
وبالأمس، اختار مهاتير وزراء للمالية والداخلية والدفاع. وأسند منصب وزير الداخلية لنائب رئيس الوزراء السابق محيي الدين ياسين، كما عيَّن السياسي المعارض محمد سابو وزيراً للدفاع. وعين المصرفي السابق والمحاسب القانوني ليم جوان إنج في منصب وزير المالية. واختيرت محافظة البنك المركزي السابقة زيتي أختر عزيز، والملياردير روبرت كوك، ضمن فريق خاص من الشخصيات البارزة التي ستقدم النصح للحكومة فيما يتعلق بالشؤون الاقتصادية والمالية خلال المائة يوم المقبلة.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.