الهلع يعود ليستقر مجدداً في أفئدة سكان الأرجنتين

النقابات العمالية تتظاهر أمام البرلمان في بيونس إيريس خلال مناقشة رفع الضرائب على الخدمات العامة (أ.ف.ب)
النقابات العمالية تتظاهر أمام البرلمان في بيونس إيريس خلال مناقشة رفع الضرائب على الخدمات العامة (أ.ف.ب)
TT

الهلع يعود ليستقر مجدداً في أفئدة سكان الأرجنتين

النقابات العمالية تتظاهر أمام البرلمان في بيونس إيريس خلال مناقشة رفع الضرائب على الخدمات العامة (أ.ف.ب)
النقابات العمالية تتظاهر أمام البرلمان في بيونس إيريس خلال مناقشة رفع الضرائب على الخدمات العامة (أ.ف.ب)

صدرت مجلة «فوربس» بعنوانها «أزف وقت الهروب السريع من الأرجنتين»، بعد أن عاد الهلع ليستقرّ مجدداً في أفئدة سكان هذا البلد الذي كان في مطالع القرن العشرين الدائن الأول في العالم، لبلدان مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا. وشاع القول: «أن تكون أرجنتينيّاً هو أن تخشى في كل لحظة من وقوع مُصاب كبير في أي مكان»، بعد الانهيارات الاقتصادية والأزمات السياسية التي عصفت بالأرجنتين في العقود الأخيرة. كل الأرجنتينيين الذين تزيد أعمارهم عن الخمسين عاماً شهدوا 5 أزمات اقتصادية طاحنة تركت أثراً لا يُمحى في ذاكرتهم المعيشية، ناهيك عن التجارب السياسية المريرة التي ما زالت تجرّ بعض أذيالها إلى اليوم. لذلك، عندما انهارت العملة الأرجنتينية (البيزو) مطلع هذا الأسبوع، اضطر المصرف المركزي إلى بيع 7 مليارات دولار من احتياطه النقدي من غير أن يتمكّن من وقف انهيارها.
الشرارة التي أطلقت هذه العاصفة كان قرار المصرف المركزي الأميركي رفع أسعار الفائدة على سندات الخزينة، مما دفع بالأرصدة الاستثمارية في العالم إلى التهافت على السوق المالية للولايات المتحدة وهجرة أسواق الاقتصادات الناشئة. وقد تزامن هذا التهافت مع حركة نشطة لبيع كبار المستثمرين أرصدتهم من النقد الخارجي، الذي تراجعت قيمته بنسب متفاوتة في الاقتصادات الناشئة، وبخاصة في الأرجنتين التي انهارت عملتها بنسبة ١٤ في المائة في ساعات قليلة، كاشفة مواطن الضعف والخلل الهيكلي في الاقتصاد الأرجنتيني الذي كان قد بدأ يسترد عافيته في العامين الماضيين. الحكومة الأرجنتينية التي سارعت إلى طلب النجدة من صندوق النقد الدولي بعد أن عجزت عن وقف الانهيار السريع لعملتها، أكدّت «أنها عاصفة عابرة، لأن وضع الاقتصاد الحقيقي، أي نسبة الدين العام مقارنة بإجمالي الناتج المحلي وقيمة الاحتياط في المصرف المركزي، سوف تستوعب هذه الصدمات قصيرة الأمد وتبدد مخاوف المواطنين». لكن تطمينات الحكومة لم تؤتِ فعلها في أوساط المواطنين الملدوغين، إذ عاد شبح التضخّم يطلّ من جديد بعد أن كان قد بلغ 25 في المائة في العام الماضي، وكان من الأسباب الرئيسية التي أدّت إلى تحقيق الرئيس ماكري فوزاً ساحقاً في الانتخابات.
تجدر الإشارة إلى أن الوعد الأساسي الذي قامت عليه حملة ماكري الانتخابية كان تصحيح المسار الاقتصادي، ووضع حد للاهتزازات المالية التي تقضّ مضاجع الأرجنتينيين منذ عقود، وتحقن الأجواء الاجتماعية والأوضاع المعيشية بقلق دائم. لكن ماكري وجد نفسه مضطراً لمدّ يده وطلب المساعدة من صندوق النقد الدولي الذي يعتبره الأرجنتينيون المسؤول الأول عن الأزمات الاقتصادية الكبرى التي ضربتهم. ومما لا شك فيه أن الفاتورة السياسية لهذه الخطوة ستكون باهظة بالنسبة لحظوظ ماكري في ولاية ثانية.
يُذكر أن مديرة صندوق النقد كريستين لاغارد كانت قد أدلت بحديث خاص بـ«الشرق الأوسط»، خلال قمة وزراء المال لمجموعة العشرين في بوينوس آيريس أواسط مارس (آذار) الماضي، جاء فيه: «... إن الصندوق قد ارتكب سلسلة من الأخطاء في الماضي، عندما لم يقدّر العواقب الاجتماعية للشروط التي فرضها على بعض بلدان أميركا اللاتينية في التسعينات... وأنه يعمل على استخلاص العبر منها وتصحيحها». الانتقادات الشديدة لسياسة صندوق النقد الدولي كانت من العناوين الرئيسية للعهود السابقة في الأرجنتين، كما في معظم بلدان أميركا اللاتينية التي سيطرت فيها الحكومات اليسارية على المشهد السياسي خلال العقدين المنصرمين. لكن بعد أن سددت الأرجنتين كامل ديونها المستحقة لصندوق النقد، وتمكنّت من تمويل خططها الإنمائية من الديون المحلية، وبفائدة متدنيّة جداً، عادت في العامين الماضيين وأصدرت سندات خزينة بقيمة 60 مليار دولار، لتحتل المرتبة الأولى بين الاقتصادات الناشئة. ومع هذا الفصل الجديد من الانهيار النقدي والارتفاع السريع في نسبة التضخم، عاد ليسود الشعور بين الأرجنتينيين بأن فترات الازدهار والرخاء هي الأرض الخصبة التي تعتمل فيها الأزمات التالية وتنفجر. منذ سنوات والأرجنتينيون «يفكّرون باللون الأخضر». فقد جرّبوا كل الوصفات الاقتصادية والأنظمة السياسية الممكنة، لكن شبح الدولار بقي محلّقاً في الفضاء الأرجنتيني الذي يتفاعل أسير مزاج العملة الأميركية وتقلباتها.
كل الحكومات الأرجنتينية في العقود الخمسة الأخيرة سقطت بفعل الأزمات الاقتصادية، وليس ما يدعو إلى الاعتقاد بأن الحكومة الحالية سوف تشذّ عن هذه القاعدة، رغم أن ماكري ما زال يعتمد على صمّام أمان تشرذم المعارضة البيرونية (نسبة إلى الجنرال خوان دومينغو بيرون) بعد هزيمتها القاسية في الانتخابات الأخيرة. لكنه لا يملك الأكثرية في البرلمان، وعليه أن يخوض مفاوضات معقّدة عند الإقدام على كل خطوة، ولا شك في أن الاستنجاد بصندوق النقد من شأنه أن يقلب المعادلة رأساً على عقب، ولم يعد من المؤكد أن ماكري سيفوز بولاية جديدة العام المقبل، ليصبح أول رئيس غير بيروني ينهي ولايته منذ أربعين عاماً.



أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
TT

أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الأربعاء، عن سلسلة زيارات خارجية يعتزم البابا ليو الرابع عشر القيام بها في الأشهر المقبلة، بينها جولة أفريقية تشمل 4 دول، منها الجزائر في أول زيارة بابوية في تاريخ هذا البلد.

ويزور البابا العاصمة الجزائرية وعنابة بين 13 و15 أبريل (نيسان)، ثم ينتقل إلى الكاميرون؛ حيث يزور ياوندي وبامندا ودوالا، قبل أن يتوجه في 18 من الشهر نفسه إلى أنغولا؛ حيث يزور العاصمة لواندا وموكسيما وسوريمو. وينهي جولته الأفريقية في غينيا الاستوائية؛ إذ يزور مالابو ومونغومو وباتا بين 21 و23 أبريل، وفق بيان صادر عن الفاتيكان ونقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشمل محطات البابا الخارجية هذا العام التي أعلنها الفاتيكان، الأربعاء، زيارة إلى إمارة موناكو في 28 مارس (آذار)، ثم إسبانيا بين 6 و12 يونيو (حزيران).


رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.