برلمان كاتالونيا يختار المواجهة مع حكومة مدريد المركزية

قد يصوت لصالح انفصالي رئيساً للحكومة الإقليمية

يواكيم تورا، الانفصالي الذي اختاره بوتشيمون رئيساً للحكومة الإقليمية، خلال جلسة البرلمان ما يشكل استمراراً للمواجهة مع مدريد (أ.ب)
يواكيم تورا، الانفصالي الذي اختاره بوتشيمون رئيساً للحكومة الإقليمية، خلال جلسة البرلمان ما يشكل استمراراً للمواجهة مع مدريد (أ.ب)
TT

برلمان كاتالونيا يختار المواجهة مع حكومة مدريد المركزية

يواكيم تورا، الانفصالي الذي اختاره بوتشيمون رئيساً للحكومة الإقليمية، خلال جلسة البرلمان ما يشكل استمراراً للمواجهة مع مدريد (أ.ب)
يواكيم تورا، الانفصالي الذي اختاره بوتشيمون رئيساً للحكومة الإقليمية، خلال جلسة البرلمان ما يشكل استمراراً للمواجهة مع مدريد (أ.ب)

قبل عشرة أيام من انتهاء مهلة تشكيل الحكومة الإقليمية، في 22 مايو (أيار)، وافق الرئيس الكاتالوني المقال كارليس بوتشيمون على إقصاء نفسه لتجنب عودة جديدة إلى صناديق الاقتراع. وبدأ البرلمان الكاتالوني أمس السبت البت بمسألة اختيار يواكيم تورا، الانفصالي الذي اختاره بوتشيمون رئيسا للحكومة الإقليمية، ما يشكل استمرارا للمواجهة مع مدريد. وفي تغريدة على «تويتر»، أعلن البرلمان الجمعة أن تورا، وهو عضو في البرلمان والموالي لحزب «جميعاً من أجل كاتالونيا» الانفصالي قد تم ترشيحه رئيساً للإقليم الثري، الواقع في شمال شرقي إسبانيا.
وستكون جلسة البرلمان هي الخامسة، ومن المحتمل أن تكون المحاولة الأخيرة لتشكيل حكومة إقليمية. وفي حال عدم تشكيل حكومة جديدة قبل 22 مايو الجاري، سيتوجه سكان الإقليم إلى صناديق الاقتراع في انتخابات جديدة.
وبوتشيمون الذي منعه القضاء من تولي حكم كاتالونيا مجدداً، لم يتخل عن نفوذه السياسي بعدما تحدى الحكومة الإسبانية من خلال إعلان الاستقلال الذي ولد ميتا في 27 أكتوبر (تشرين الأول). من هنا اختياره تورا (55 عاما)، غير المنتسب لأي من الأحزاب لكنه عازم مثله على مواصلة المواجهة مع مدريد. وفيما سيكلف تورا تولي «الحكم الداخلي»، سيكون كارليس بوتشيمون «الرئيس في المنفى» على رأس «مجلس للجمهورية».
وفي مقابلة تلفزيونية الجمعة، وعد يواكيم تورا باستعادة التوجهات السياسية وإحياء الهيئات التي ألغتها الحكومة الإسبانية عندما فرضت وصايتها على المنطقة، والبدء بكتابة دستور الجمهورية الكاتالونية المقبلة. وقد تعهد، كما طلب منه بوتشيمون، احترام التفويض الذي نتج من استفتاء تقرير المصير غير القانوني في الأول من أكتوبر، وصوت خلاله نحو مليوني كاتالوني (من إجمالي 5.5 ملايين ناخب)، لصالح الاستقلال. ورد المرشح عندما سئل هل سيعصي أوامر مدريد، بالقول، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، إن «الإمكانية الوحيدة التي أفكر فيها هي الامتثال للبرلمان الكاتالوني».
وفي إشارة إلى الزعماء الكاتالونيين المؤيدين للاستقلال الموجودين حاليا في السجن أو في المنفى، قال تورا: «إننا نتحدث عن أزمة إنسانية». وسرعان ما وجهت مدريد تحذيرها. وذكر رئيس الحكومة ماريانو راخوي بأن المادة 155 من الدستور التي استند إليها في أكتوبر لوضع كاتالونيا تحت الوصاية، «يمكن استخدامها عند الحاجة» إذا لم تحترم الهيئة التنفيذية الكاتالونية المقبلة، القانون.
وقال أوريول بارتومس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة برشلونة المستقلة: «هذا تموضع واضح للخط المتشدد... للجناح الذي يطالب بالاستقلال ولا يميل إلى التطبيع السياسي».
وقال المحلل أنطونيو باروسو، من مركز تينيو للأبحاث لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «شخص شديد الولاء لبوتشيمون وللجناح الأكثر تطرفاً على صعيد المطالبة بالاستقلال».
ويستطيع تورا أن يعتمد على 66 صوتا مؤيدا مقابل 65 سيصوتون ضده، لكن عليه التأكد من امتناع النواب الأربعة للحزب اليساري المتطرف عن التصويت، وخصوصا أنهم لا يؤيدون سوى بوتشيمون، علما بأنه أثار غضب المعارضة المناهضة للانفصال.
ومن غير المتوقع أن يحصل تورا على الأغلبية المطلقة الضرورية من الأصوات من أول جولة، ومن المرجح فقط أن يتولى الرئاسة بعد جولة ثانية من التصويت المقرر إجراؤها يوم الاثنين القادم، إذ سيكفيه أن يحصل فيها على أغلبية بسيطة. وتتمتع الأحزاب الموالية لانفصال الإقليم على أغلبية مطلقة في برلمان كاتالونيا بعدد مقاعد يبلغ 69 من أصل 135 مقعدا.
وقالت إيناس أريماداس، المسؤولة في حزب كيودادانوس الوسطي اليميني الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات الإقليمية الأخيرة، «إنه المرشح الأكثر تطرفا الذي يمكن بوتشيمون أن يجده، وهو الوحيد الذي وافق بملء إرادته على أن يكون ألعوبة في يده». وإذا تم اختياره رئيسا، ستستعيد كاتالونيا حكمها الذاتي بعد أشهر من التعثر السياسي. وقد وضعت مدريد المنطقة تحت وصايتها أواخر أكتوبر، بعدما أقالت بوتشيمون وحكومته منذ إعلان الاستقلال من جانب واحد، ودعت إلى انتخابات جديدة.



غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).