ليفربول يتطلع لتوجيه اللكمة القاضية إلى تشيلسي... وسوانزي يحلم بمعجزة

اليوم يسدل الستار على منافسات الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي

ليفربول يحتاج إلى نقطة اليوم لضمان مركزه الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا (رويترز)  -  امل ضعيف لتشيلسي في التأهل لدوري الأبطال (رويترز)
ليفربول يحتاج إلى نقطة اليوم لضمان مركزه الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا (رويترز) - امل ضعيف لتشيلسي في التأهل لدوري الأبطال (رويترز)
TT

ليفربول يتطلع لتوجيه اللكمة القاضية إلى تشيلسي... وسوانزي يحلم بمعجزة

ليفربول يحتاج إلى نقطة اليوم لضمان مركزه الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا (رويترز)  -  امل ضعيف لتشيلسي في التأهل لدوري الأبطال (رويترز)
ليفربول يحتاج إلى نقطة اليوم لضمان مركزه الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا (رويترز) - امل ضعيف لتشيلسي في التأهل لدوري الأبطال (رويترز)

يسدل الستار اليوم الأحد على منافسات الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لكن الترقب ما زال قائما حيث تحسم المرحلة الثامنة والثلاثون الأخيرة بطاقة التأهل الأخيرة لدوري أبطال أوروبا، وكذلك مركز الهبوط المتبقي بجدول الدوري.
ودعا المدرب الألماني لفريق ليفربول الإنجليزي يورغن كلوب لاعبيه إلى التركيز على مباراة اليوم أمام برايتون في المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لضمان أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، قبل نحو أسبوعين من لقاء ريال مدريد الإسباني في نهائي المسابقة القارية. ويحتل ليفربول المركز الرابع برصيد 72 نقطة بفارق نقطتين خلف توتنهام هوتسبير الثالث ومثلهما أمام تشيلسي بطل الموسم الماضي، بينما يحتل برايتون المركز الرابع عشر (40 نقطة) وضمن البقاء في الدوري الممتاز.
ويستضيف توتنهام في هذه المرحلة التي تقام في توقيت واحد (14. 00 ت غ) ليستر سيتي بطل الموسم قبل الماضي القابع في المركز التاسع (47 نقطة)، بينما يحل تشيلسي ضيفا على نيوكاسل. ويرغب كلوب في إنهاء البطولة المحلية بحجز مقعد في المسابقة الأوروبية الأم دون التعويل على المباراة النهائية ضد ريال حامل اللقب في الموسمين الماضيين، في 26 من الشهر الحالي. ويضمن المتوج بلقب دوري الأبطال هذا الموسم المشاركة في النسخة المقبلة تلقائيا. وستكون المباراة الأخيرة في الدوري الإنجليزي فرصة لنجم ليفربول المصري محمد صلاح، لضمان صدارته لترتيب الهدافين هذا الموسم، إذ يتصدر برصيد 31 هدفا، بفارق ثلاثة أهداف عن لاعب توتنهام هاري كين.
ويحتاج ليفربول إلى الفوز اليوم لضمان مركزه الرابع على الأقل بغض النظر عن نتيجتي توتنهام وتشيلسي، وهو يدخل المباراة على خلفية تراجع أدائه محليا في الفترة الماضية، وتحقيقه فوزا واحدا في آخر خمس مباريات، وخسارته مباراته الأخيرة أمام تشيلسي (1 - صفر). ولم يخسر ليفربول الذي هزم برايتون ذهابا في عقر داره 5 - 1. أي مباراة على ملعبه في الدوري هذا الموسم. وحرص كلوب على إظهار أهمية المباراة بقوله «طالما أننا لم نضمن 100 في المائة المشاركة في دوري الأبطال، فالمباراة الأخيرة هي الأهم هذا الموسم». وأضاف: «قلت ذلك مرارا، لا يزال ثمة عمل للقيام به (...) لا مشكلة لدينا بخوض المباراة، علينا أن نخوضها في أي حال، والآن علينا أن نفوز بها». وتابع: «اللاعبون أمام تحديات كثيرة (...) سنحاول كل ما نستطيع لنضمن المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل».
ومع تبقي أسبوعين على النهائي الأوروبي المرتقب أمام ريال مدريد، يتوقع أن يدفع كلوب بلاعبيه الأساسيين في مباراة اليوم لتفادي مفاجآت المراحل الأخيرة. ويحتمل أن تشهد مباراة اليوم مشاركة لاعب خط الوسط أدم لالانا، بعد عودته من الإصابة بينما يستمر غياب إيمري كان. وسيكون التركيز الأكبر بطبيعة الحال على صلاح، أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي هذا الموسم بحسب رابطة المحترفين وصحافيي كرة القدم. ولم يسجل النجم المصري في مبارياته الثلاث الأخيرة، علما بأن في رصيده هذا الموسم 43 هدفا في مختلف المسابقات. وقال صلاح «لم أسجل في آخر مباراتين في الدوري الممتاز، لكنني على ما يرام (...) لدينا مباراة الأحد وبعدها نهائي دوري الأبطال، وأنا واثق من أننا سنساعد بعضنا البعض».
أما تشيلسي، فيدخل المرحلة في وضع لا يحسد عليه، بعدما أرغمه هادرسفيلد على التعادل 1 - 1 في مباراة مؤجلة الأربعاء، ما أفقده نقطتين ثمينتين في الصراع على مركز في دوري الأبطال الموسم المقبل. وعلق مدربه الإيطالي أنطونيو كونتي «الوضع صعب بالنسبة إلى مكان في دوري الأبطال، ومصيرنا ليس بين أيدينا. لكن سنحاول الحصول على ثلاث نقاط في المباراة ضد نيوكاسل وربما يحصل شيء إيجابي في صالحنا». ويخوض تشيلسي نهائي كأس إنجلترا ضد مانشستر يونايتد في 19 من الشهر الحالي، في مباراة قد تكون الأخيرة للإيطالي في ظل التقارير المتداولة عن قرب استغناء النادي عن المدرب الذي قاده في 2016 - 2017 إلى لقب الدوري في موسمه الأول معه. إلا أن كونتي شدد على أن تشيلسي بات في وضع أفضل مما كان عليه لدى توليه مهامه، موضحا «ثمة ست فرقة كبيرة من بداية الموسم تقاتل من أجل التأهل إلى دوري الأبطال (...) الفشل في ذلك يمكن أن يحصل. في الماضي، الأمر نفسه حصل. لا تنسوا أنه قبل عامين، أنهى تشيلسي الموسم في المركز العاشر ولم يبلغ نهائي الكأس». وأضاف: «هل تشيلسي في وضع أفضل حاليا؟ بالتأكيد، عملنا سنتين وعملنا بجهد كبير لمحاولة بناء أمر ما، بناء قاعدة (...) علي أن أعمل بجهد كبير مع اللاعبين، وعلى الآخرين أن يروا الوضع، أن يقوموا بتقييمه».
وأكد كونتيان فريقه سيقدم كل ما لديه في مباراة اليوم. وقال كونتي «إنني واقعي، وأرى أن كل فريق ينهي الموسم في المركز الذي يستحقه. لقد أهدرنا الكثير من النقاط هذا الموسم، وإذا بقينا في المركز الخامس، فهذا سيكون ما نستحقه». وأضاف: «الآن علينا التركيز على ختام هذا الموسم. أمامنا مباراة متبقية بالدوري ثم نخوض بعدها نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وبالتالي على الفريق تقديم أفضل ما لديه من أجل تحسين وضعه في الموسم».
وتشهد المرحلة خوض الفرنسي أرسين فينغر مباراته الأخيرة مع آرسنال بعد مسيرة امتدت 22 عاما، وذلك بالحلول ضيفا على هادرسفيلد. وقاد فينغر آرسنال إلى ثلاثة ألقاب في الدوري الممتاز، إلا أنه غاب عن الألقاب في الأعوام الماضية. وردا على سؤال عما لم يتمكن من تحقيقه مع النادي، قال فينغر «أستطيع القول بأنه من 2006 إلى 2015 كانت بالتأكيد الفترة التي كنا خلالها بحاجة إلى أن نكون أقوياء».
وأضاف: «عندما تبني ملعب (الإمارات) وأن تعمل بإمكانات محدودة، أشعر شخصيا بأني قمت بأفضل عمل خلال تلك الفترة. قد لا تكون الفترة الأكثر تألقا، لكنها بالتأكيد الفترة الأكثر صعوبة».
من جانبه، يرغب مدرب مانشستر سيتي المتوج بطلا، الإسباني جوسيب غوارديولا بإنهاء الموسم برصيد 100 نقطة عندما يحل ضيفا على ساوثهامبتون. ورفع سيتي الأربعاء بفوزه على برايتون في مباراة مؤجلة، رصيده إلى 97 نقطة ومجموع أهدافه إلى 105، كما حقق فوزه الحادي والثلاثين في 37 مباراة، وكلها أرقام قياسية محلية. وبات من شبه المؤكد هبوط سوانزي سيتي الثامن عشر مع ستوك سيتي الأخير والذي يلتقيه اليوم في المرحلة الأخيرة - ووست بروميتش - بعد خسارته منتصف الأسبوع الحالي في مباراة مؤجلة من المرحلة 31 أمام ساوثهامبتون الذي بات يتقدم عليه بفارق ثلاث نقاط. وسيخوض لاعبو المدرب البرتغالي لساوثهامبتون كارلوس كارفاليال بارتياح مباراتهم الأخيرة أمام سيتي بعدما ضمنوا إلى حد كبير البقاء على حساب سوانزي (36 نقطة لساوثهامبتون مقابل 33 لسوانزي).
وقال غوارديولا: «97 نقطة والكثير من الأهداف والانتصارات، هذه هي نتائج الموسم الجيد الذي قدمناه... نود الوصول للنقطة رقم 100 كي نختتم موسما مثاليا في الدوري الإنجليزي الممتاز». ويأمل كارلوس كارفالياو مدرب سوانزي أن يملك سيتي 90 دقيقة استثنائية أخرى.
وقال: «حتى هذه اللحظة لم نهبط. لا يمكننا الاعتماد على أنفسنا ولا نحب ذلك. يجب علينا تحقيق الفوز وانتظار معجزة». لكن «المعجزة» لن تكون في انتصار ساحق لسيتي فقط بل في تسجيل سوانزي، الذي لم يحرز أي هدف في آخر ست ساعات وربع الساعة في الدوري، عدد كبير من الأهداف ضد ستوك. لكن النبأ الجيد لسوانزي هو أن ستوك في أسوأ وضع ممكن بعد اعتراف مالكيه بيتر وجون كوتس بأن النادي بحاجة إلى تغيير شامل.
وقال فيدريكو فيرنانديز، لاعب سوانزي سيتي، إنه يفترض بالفريق أن يكافح في مباراة الأحد أمام ستوك سيتي وكأنه يصارع من أجل الحياة. وأضاف في تصريحات لموقع النادي على الإنترنت «يجب أن نفوز أمام ستوك سيتي، من أجل أنفسنا ومن أجل الجماهير والنادي... الجماهير كانت رائعة في المباراتين الماضيتين ونحن ندين لها بذلك». من جانبه قال مارك هيوز مدرب ساوثهامبتون «يجب أن نكون حذرين. لو يملك أي فريق القدرة على تسجيل الكثير من الأهداف فهو مانشستر سيتي». ويعلم هيوز ذلك جيدا فمدرب ستوك في وقت سابق من الموسم الحالي شاهد اهتزاز شباك فريقه سبع مرات وهي مباراة من 14 سجل فيها سيتي أربعة أهداف على الأقل بجميع المسابقات هذا الموسم.
ويختتم مانشستر يونايتد، وصيف البطل، مشواره في المسابقة بلقاء ضيفه واتفورد. وفي مباريات أخرى بالمرحلة الأخيرة اليوم، يلتقي وستهام مع إيفرتون وبيرنلي مع بورنموث وكريستال بالاس مع ويست برومويتش ألبيون.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.