الدوري الإنجليزي الممتاز... 10 أشياء يجب ملاحظتها في اليوم الأخير

من استيقاظ سوانزي من سباته مروراً بحيرة يورغن كلوب وصولاً إلى مصير كونتي وبينيتيز

فينغر يتوقف عن تدريب أرسنال بعد 22 عاماً
فينغر يتوقف عن تدريب أرسنال بعد 22 عاماً
TT

الدوري الإنجليزي الممتاز... 10 أشياء يجب ملاحظتها في اليوم الأخير

فينغر يتوقف عن تدريب أرسنال بعد 22 عاماً
فينغر يتوقف عن تدريب أرسنال بعد 22 عاماً

في حين يسدل الستار اليوم على منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، يظل الترقب قائماً، حيث تحسم المرحلة الأخيرة بطاقة التأهل الأخيرة لدوري أبطال أوروبا، وكذلك الفريق الثالث الهابط إلى دوري الدرجة الأولى. ويمكن لواحدة من الأمور غير المنطقية أن تنقذ سوانزي سيتي من الهبوط، لكن لو هناك فريق يمكن أن يساعد على تنفيذ هذه المهمة المستحيلة، فهو مانشستر سيتي بقيادة جوسيب غوارديولا. وبينما يتنافس ليفربول وتشيلسي على المقعد الأخير المؤهل لدوري أبطال أوروبا، ستتمسك جماهير سوانزي بأمل ضئيل في البقاء على الجانب الآخر من جدول الترتيب. «الغارديان» ترصد هنا أهم 10 أشياء يجب ملاحظتها في اليوم الأخير لواحد من أقوى الدوريات في أوروبا.
1- سوانزي وستوك قد يستيقظان أخيراً
تحمل هذه المقالة اسم «10 أشياء يجب ملاحظتها»، وليس «10 أشياء يجب التطلع إليها». ونحمد الله على ذلك، لأنه قد لا يكون هناك كثير من الأشياء التي يمكن التطلع إليها على ملعب «الحرية»، اليوم الأحد. ومن المرجح أن تكون المباراة التي يستضيفها هذا الملعب، بين سوانزي سيتي وستوك سيتي، بمثابة استيقاظ وإدراك لما حدث من جانب الناديين، حيث يتعين على الناديين أن يبحثا عن الأسباب التي جعلتهما يصلان إلى هذه الحالة من الفوضى. ومن المؤكد أن هذه المباراة ستكون الأخيرة بالنسبة لعدد من اللاعبين بقميص الناديين، دون رؤية أي تناقض في حقيقة أنهم لاعبون جيدون للغاية، ويستحقون اللعب في مستوى أعلى من دوري الدرجة الأولى في إنجلترا. وما زال من الممكن ألا يهبط سوانزي سيتي من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه بحاجة إلى عملية حسابية معقدة تشبه المعجزة.
2- على ساوثهامبتون أن يتعلم من أخطائه
تغير كل شيء فجأة في نادي ساوثهامبتون، الذي ضمن البقاء إلى حد بعيد في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن كان كل شيء يشير إلى أن النادي في طريقه إلى الهبوط. وكان من الممكن أن تكون هناك هجرة جماعية من جانب اللاعبين، في حال الهبوط لدوري الدرجة الأولى، لكن المدرب مارك هيوز نجح في قيادة الفريق إلى بر الأمان، وسوف يكون النادي في وضع قوي مرة أخرى هذا الصيف. ويتعين على بعض اللاعبين الأصغر سناً، ولا سيما لاعبين من أمثال المدافع جاك ستيفنز وجان بدناريك، أن يصبحوا أفضل وأكثر قوة بعد المرور بهذه التجربة القاسية التي يجب أن يتعلموا منها الكثير.
والآن، لا يوجد لاعبون يمكن التأكيد على أنهم يرغبون في الرحيل عن النادي، كما كان الحال في السنوات الماضية، لكن يمكن القول إن رايان بيرتراند قد يكون هو الأقرب للرحيل، كما سيكون من الصعب رؤية سفيان بوفال أو جويدو كاريلو يبقيان لفترة أطول مع ساوثهامبتون.
وفي حالة ضمان البقاء بشكل رسمي بعد مباراة الفريق أمام مانشستر سيتي اليوم، يجب على ساوثهامبتون أن يستخلص الدروس والعبر من التجربة الصعبة التي مر بها.
3- يورغن كلوب حائر قبل نهائي دوري الأبطال
سوف يواجه المدير الفني الألماني لنادي ليفربول، يورغن كلوب، حيرة كبيرة في مباراة فريقه الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز لهذا الموسم، أمام برايتون، اليوم. فلو لعب كلوب بالتشكيلة الأساسية لفريقه، فإنه بذلك قد يعرض لاعبيه لخطر الإرهاق قبل المباراة المهمة المرتقبة في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، ولو اعتمد على عدد من اللاعبين الذين لا يشاركون بصفة أساسية فإنه بذلك قد يغامر بفرص الفريق في إنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وسيواجه كلوب كثيراً من المشكلات والمواقف الصعبة التي تتعلق بكيفية حث اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم وبكل قوة من جهة، والرغبة في الخروج من المباراة دون إصابات من جهة أخرى. ويحتاج ليفربول إلى نقطة واحدة فقط من أجل المشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا، ويمكن القول من التجارب السابقة لكلوب إنه سوف يدفع بالتشكيلة الأساسية لفريقه حتى يضمن تحقيق الفوز، ثم يبدأ في تغيير لاعبيه الأساسيين بعد مرور 60 دقيقة تقريباً من عمر اللقاء، لكنه سيضع يده على قلبه خوفاً من تعرض لاعبيه للإصابة، خصوصاً الثلاثي الهجومي الرائع المتمثل في المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينيو.
4- هل تكون جولة الوداع لكونتي وبنيتيز؟
بعدما أصبح مصير تشيلسي في التأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا متعلقاً بنتائج فرق أخرى (ليفربول وتوتنهام هوتسبير)، قد تكون مباراة الجولة الأخيرة لتشيلسي أمام نيوكاسل يونايتد، على ملعب «سانت جيمس بارك»، هي الأخيرة للمدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي مع البلوز. ولعل السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن أيضاً هو: هل ستكون هذه المباراة هي الأخيرة أيضاً للمدير الفني الإسباني رفائيل بينيتيز مع نيوكاسل يونايتد؟ على الرغم من تراجع نتائج نيوكاسل يونايتد في الأسابيع الأخيرة، فإن بينيتيز قد حقق نتائج جيدة تجعله يشعر بالرضا بعد مرور عام على قيادته للفريق الصاعد من دوري الدرجة الأولى: لقد نجح في قيادة الفريق للهروب من شبح الهبوط بعد البداية الكارثية للفريق في بداية الموسم، كما ساعد عدداً من اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم، مثل جونجو شيلفي وجمال لاسيليس ومحمد ديامي، كما لا يزال يحظى بشعبية كبيرة في النادي. لكن، وكما هو الحال دائماً مع نيوكاسل يونايتد، فإن حالة عدم اليقين في ما يتعلق بميزانية وملكية النادي تهدد تقدم الفريق إلى الأمام، ومن المرجح أن يكون لها تأثير كبير على بقاء بينيتيز في قيادة النادي الذي يهدف لأن يكون ضمن المراكز الثمانية الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل.
5- هل يفسد هيدرسفيلد حفل وداع فينغر؟
تبدو الأمور للوهلة الأولى وكأن المباراة التي ستجمع آرسنال وهيدرسفيلد تاون ستقام في أجواء أشبه بالاحتفالية، بعدما ضمن هيدرسفيلد تاون البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، في الوقت الذي يودع فيه المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر نادي آرسنال بعد 22 عاماً مع المدفعجية. لكن فينغر سيعمل بكل ما أوتى من قوة على أن يودع الجمهور وهو منتصر، خصوصاً بعد إخفاق النادي في المباراتين السابقتين (الخروج من الدوري الأوروبي أمام أتليتكو مدريد الإسباني، والهزيمة أمام ليستر سيتي مساء الأربعاء الماضي). ويتمثل القلق الأكبر بالنسبة لفينغر في أن نادي هيدرسفيلد تاون قد ينتفض بقوة بعد تخلصه من الضغوط التي كان يواجهها بسبب صراع الهروب من منطقة الهبوط، لكنه الآن سيلعب بكل أريحية بعدما ضمن البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.
6- دارين مور يستحق فرصة في وست بروميتش
قد يكون أكبر خطر يواجهه نادي ويست بروميتش ألبيون هذا الصيف هو التملص من إعطاء مديره الفني المؤقت دارين مور فرصة العمل بدوام كامل. وقد كان الأمر قاسياً للغاية أن يتم اختيار المدير الفني البالغ من العمر 44 عاماً كأفضل مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الشهر الماضي في اليوم نفسه الذي هبط فيه فريقه من الدوري الإنجليزي الممتاز، نظراً لأنه سحب النادي من أدنى مستوى ممكن، وكان على وشك تحقيق أكبر معجزة في كل العصور، من خلال انتشال النادي من قاع الهبوط وضمان بقائه في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد نجح مور في تحفيز لاعبيه على اللعب بكل قوة، بعد فترة من التراجع الكبير تحت قيادة آلان باردو، ويمكن القول بكل سهولة إنه لو تولى مور قيادة الفريق في وقت مبكر قليلاً، لتمكن من قيادة الفريق لبر الأمان. صحيح أن الأسماء الأخرى المرشحة لتولي قيادة الفريق (دين سميث وكريس وايلدر، وحتى لي جونسون) قد حققت نتائج رائعة في دوري الدرجة الأولى، لكن يجب منح الفرصة لمور لكي يكمل ما بدأه مع وست بروميتش ألبيون.
7- جمهور مانشستر يونايتد يودع كاريك
على مدار 12 عاماً، ظل مايكل كاريك يقدم أداء ثابتاً قوياً مع مانشستر يونايتد، كما يعد اللاعب الوحيد المتبقي من الجيل الرائع لمانشستر يونايتد، الذي فاز بالدوري الإنجليزي الممتاز 3 مرات متتالية، بالإضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا خلال الفترة بين عامي 2006 و2009. وترك كاريك، الذي حل محل روي كين في خط وسط «الشياطين الحمر»، بصمة كبيرة في أداء الفريق، بفضل وعيه الخططي في ما يتعلق بالأدوار الدفاعية وهدوئه، فضلاً عن تمريراته الدقيقة.
صحيح أن كاريك مر ببعض الفترات الصعبة، التي شهدت تراجع مستواه بشكل ملحوظ - تُرك مرتين للتعامل بمفرده مع تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا في نهائي دوري أبطال أوروبا، كما ارتكب أخطاء كبيرة أمام بايرن ميونيخ عام 2010 ومانشستر سيتي عام 2011 - لكنه استعاد مستواه ليصبح أحد أبرز اللاعبين في الفريق، بعد اعتزال المدير الفني الأسطوري للفريق السير أليكس فيرغسون. واليوم، سوف يودع جمهور مانشستر يونايتد كاريك في المباراة الأخيرة له قبل اعتزاله وانضمامه للطاقم التدريبي بالنادي.
8- هل ستكون هذه نهاية حقبة لتوتنهام؟
يجب على جميع المحايدين في كرة القدم أن يتمنوا حصول توتنهام هوتسبير على بطولة خلال الموسم المقبل، لكن هناك شعوراً مزعجاً بأن مباراة اليوم أمام ليستر سيتي قد تكون نهاية حقبة لهذا الفريق، خصوصاً أن الفريق سوف ينتقل للعب على ملعب «وايت هارت لين الجديد» بداية من الموسم المقبل. ويمني مشجعو توتنهام هوتسبير النفس بمشاهدة فريق مختلف عن الفريق الذي سحر الجميع بأدائه خلال المواسم الثلاثة الماضية، لكنه لم ينجح في الحصول على أي بطولة. ويبدو من المؤكد أن توبي ألدويرويلد وداني روز سيرحلان عن النادي، لكنهما لن يؤثرا كثيراً على أداء الفريق. ويمكن القول إن توتنهام هوتسبير سوف يتأثر كثيراً، وبصورة سريعة، في حال رحيل أي من مديره الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، أو أحد لاعبيه المميزين هاري كين أو كريستيان إريكسن أو ديلي آلي.
9- مويز يسعى لإثبات نفسه أمام ناديه السابق
سوف يكون التذمر هو المشهد السائد قبل مباراة وستهام يونايتد أمام إيفرتون، في الجولة الأخيرة من الموسم الحالي، حيث يشعر جمهور وستهام يونايتد بالقلق الشديد بسبب فقدان النادي لهويته داخل الملعب وخارجه منذ انتقال النادي لاستاد لندن الأولمبي، كما يشعر جمهور إيفرتون بالاستياء بسبب عروض النادي المملة تحت قيادة المدير الفني المخضرم سام ألاردايس. لكن العامل المشترك بين جمهور الناديين يتمثل في أنهما يحملان قدراً كبيراً من الاحترام للمدير الفني الاسكتلندي ديفيد مويز. ورغم أن سمعة مويز التدريبية قد تراجعت كثيراً خلال السنوات الخمس الماضية، فإن إيفرتون لا يزال يعاني من أجل استعادة الثبات في المستوى والمكانة التي كان يتمتع بها تحت قيادة مويز. وفي المقابل، نجح مويز في قيادة وستهام يونايتد للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، بفضل حالة الالتزام والنظام التي فرضها على الفريق، رغم أن جمهور النادي ما زال غير مقتنع بالأداء الذي يقدمه الفريق تحت قيادته، وما إذا كان هو الرجل المناسب لتولي مهمة المدير الفني للفريق على المدى الطويل. ويمكن لمويز أن يدعم مكانته في وست هام يونايتد من خلال تحقيق فوز مقنع على ناديه السابق، الذي يعاني أيضاً من بعض المشكلات الإدارية، التي يأتي على رأسها رغبة نجم الفريق واين روني في الرحيل.
10- احتفال بمدربين إنجليزيين في ملعب «تيرف مور»
تشهد مباراة بيرنلي أمام بورنموث مواجهة بين مديرين فنيين إنجليزيين، في مشهد بات نادراً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهما المدير الفني لنادي بيرنلي، شون دايش، والمدير الفني لنادي بورنموث، إيدي هاو. ودائماً ما تكون المباريات التي يخوضها نادي بيرنلي على ملعبه «تيرف مور» صعبة متكافئة للغاية، ويكفي أن نعرف أن نادي بيرنلي قد خاض 18 مباراة على هذا الملعب في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن، سجل خلالها 15 هدفاً، واستقبل 15 هدفاً أيضاً. لكن من المتوقع أن تقام هذه المباراة وسط أجواء هادئة، خصوصاً بعدما ضمن نادي بيرنلي احتلال المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بغض النظر عن نتيجة المباراة، على الرغم من أن بورنموث يمكن أن ينهي الموسم ضمن المراكز العشرة الأولى، في حال فوزه في تلك المباراة. لكن على أية حال، يجب أن تكون هذه المباراة بمثابة احتفال بشيء بات منبوذاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو: المدير الفني الإنجليزي.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.