الشركات البلجيكية تجمد تعاملاتها مع إيران

صادراتها لطهران تخطت نصف مليار يورو العام الماضي

رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل.(رويترز)
رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل.(رويترز)
TT

الشركات البلجيكية تجمد تعاملاتها مع إيران

رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل.(رويترز)
رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل.(رويترز)

قال اتحاد الشركات في بلجيكا (FEB) ووكالة التصدير والاستيراد في والونيا (أوكس)، إن القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، وفرض عقوبات اقتصادية، سيكون له تأثير على الشركات البلجيكية. بينما كانت شركات في إقليم «Walloon» تأمل في إبرام العقود في إيران قريباً، خصوصاً في الهندسة الميكانيكية والبنية التحتية والبيئة.
ووفقاً لـ«Awex»، بلغت صادرات بلجيكا إلى إيران ما يقرب من 600 مليون يورو تقريباً في أول 11 شهراً من عام 2017، في حين بلغت الواردات من البلد الشرق أوسطي 115 مليون يورو. واحتلت إيران المركز 87 بين أسواق التصدير البلجيكية في عام 2016، والمركز الـ99 بين أسواق التصدير في والونيا.
وبعد توقيع اتفاقية إيران في عام 2015 ورفع العقوبات، استأنفت كثير من شركات والون التنقيب في إيران. «إن الاتصالات الإيجابية التي أجروها هناك كانت تبشر بالخير لإبرام العقود في المستقبل»، وفقاً لما قالته المديرة العامة لـ«wex» باسكال ديلكومينيت.
وقالت ديلكومينيت: «كان هناك نحو 30 شركة في الوقت الحاضر في بعثاتنا المشتركة إلى إيران. وتقدّم البلاد فرصاً مثيرة للاهتمام لشركات والون». القطاعات التي أظهرت الاهتمام بالسوق الإيرانية شملت الصناعة الزراعية، الهندسة الميكانيكية، البنية التحتية، البيئة والطاقة. وبحسب ديلكومينيت فإن قرار ترمب سيكون له «تأثير حقيقي» على الشركات في هذه القطاعات وهو «سيف معلَّق» على رقبة العلاقات التجارية مع إيران، وسيكون لها بالفعل آثار نفسية لأن الشركات ستخشى من الانتقام، على حد تعبيرها.
وتصدر بلجيكا إلى إيران الحديد والأدوية ومعدات طبية متعددة، و«هناك حالة من عدم اليقين الآن»، حسب مصدر في غرفة التجارة الوالونية (جنوب البلاد)، الذي أوضح أن الشركات البلجيكية باتت تتردد منذ الآن في التصدير نحو إيران خوفاً من التعرض للعقوبات والقيود الأميركية.
وكان رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، قد أكد أن «معركته» ستتركز في الفترة المقبلة على التعاون مع الشركاء الأوروبيين من أجل الحفاظ على الاتفاق، رغم الانسحاب الأميركي، وبالتالي الحفاظ على مصالح الشركات الأوروبية، ومنها البلجيكية.
وطالَب ميشال المؤسسات والدول الأوروبية بالعمل من أجل التحكم بمصيرها بنفسها وعدم الاعتماد على الأميركيين.
وفي السياق نفسه، أكدت المفوضية الأوروبية أنها تعمل مع الدول والمؤسسات والأطراف الدولية للحفاظ على مصالح الشركات الأوروبية بعد قرار الرئيس الأميركي.
وعلى الرغم من أن إعلان الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران أصبح حقيقة، فإن رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال لا يزال يؤمن بالاتفاق بل واقترح توسيع الاتفاق ليتضمن جانباً اقتصادياً، وقال: «علينا أن نتحقق ما إذا كانت هناك إمكانية لمزيد من التبادل الاقتصادي مما قد يتيح فرصة لمزيد من الاستقرار».
وأعربت فيديريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي عن أسفها لقرار ترمب، في حين أبدى الاتحاد الأوروبي التزامه بالاتفاق، وتأكيدات من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن بلاده وألمانيا وبريطانيا يرغبون في تطوير إطار عمل جديد أوسع للاتفاقية، بينما قال رئيس الوزراء البلجيكي إنه يتفق في الرأي القائل بضرورة تأكيد اتفاق 2015 وأيضاً توسيع هذا الاتفاق.
وقال ميشال: «علينا أن نرى مع شركائنا في العالم ما إذا كان الجانب الاقتصادي من الممكن تطويره، لأن توسيع الاتفاق قد يوفر المزيد من الفرص للتنمية الاقتصادية والمزيد من الازدهار... لأن مزيداً من النمو غالبا ما يكون عاملاً لمزيد من الاستقرار».
ووصف ميشال قرار ترمب بالخطير، ونوه بأن قادة الاتحاد الأوروبي سيجتمعون الأسبوع المقبل، في قمة مع دول غرب البلقان، وستكون القمة فرصة لتحديد استراتيجيته فيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران، واختتم ميشال بالقول إن الحوار مع إيران يجب أن يستمر للتخفيف من حدة التصعيد، وفي الوقت ذاته، يجب أن يستمر التفتيش النووي «لسنا من المدافعين عن إيران ولكن ندافع عن السلام والازدهار».



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.