العراقيون يقترعون اليوم... وتحذير أميركي من اعتداءات

قيادة العمليات أكدت جاهزيتها... والداخلية وعدت بأجواء «مثالية»

جندي في إحدى نقاط الحراسة في مدينة الموصل المدمرة التي تستعد للاقتراع اليوم (أ.ف.ب)
جندي في إحدى نقاط الحراسة في مدينة الموصل المدمرة التي تستعد للاقتراع اليوم (أ.ف.ب)
TT

العراقيون يقترعون اليوم... وتحذير أميركي من اعتداءات

جندي في إحدى نقاط الحراسة في مدينة الموصل المدمرة التي تستعد للاقتراع اليوم (أ.ف.ب)
جندي في إحدى نقاط الحراسة في مدينة الموصل المدمرة التي تستعد للاقتراع اليوم (أ.ف.ب)

فيما حذّرت السفارة الأميركية في بغداد، أمس، من هجمات «إرهابية» تستهدف المراكز الانتخابية في العراق، أكد المركز الأمني التابع لقيادة العمليات جاهزيته القوات الأمنية لحماية الانتخابات وضمان وصولهم إلى مراكز الاقتراع اليوم.
وكشفت السفارة عن تلقيها معلومات تشير إلى هجمات «محتملة» في جميع أنحاء العراق، لكنها خصت بالذكر حي الغزالية في جانب الكرخ ببغداد. وقالت السفارة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في «فيسبوك» إن «بعثة الولايات المتحدة تلقت معلومات عن هجمات إرهابية محتملة ضد مراكز الاقتراع في جميع أنحاء العراق، وتحديداً في الغزالية ببغداد». وذكرت أنها قامت بـ«تقليص تنقل أفرادها إلى هذه المناطق بشكل مؤقت».
من جانبه، قال مركز الإعلام الأمني التابع لقيادة العمليات المشتركة في بيان، أمس، إن «القوات الأمنية جاهزة لتأمين الانتخابات وضمان وصول جميع الناخبين إلى مراكز الاقتراع بيسر وسهولة وممارسة حقهم الديمقراطي».
وأشار المركز إلى «الاستمرار بحماية المراكز والمحطات الانتخابية حتى بعد انتهاء فترة الاقتراع لإجراء عمليات العد والفرز، فضلاً عن وجود تنسيق كبير مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات». وأهاب بيان قيادة العمليات بالمواطنين «التعاون مع القوات الأمنية وبقية الجهات المعنية في إنجاح العملية الانتخابية وإبلاغ الجهات المختصة عن أي حالة تثير الشك، وعدم تصديق الشائعات والأكاذيب والانجرار خلفها».
ولم يُشِر بيان العمليات إلى التحذيرات التي قدمتها السفارة الأميركية، لكنه دعا «جميع وسائل الإعلام إلى أن تكون على مستوى كبير من المسؤولية في ظل الاستحقاق الوطني الكبير، والابتعاد عن نشر الأخبار المغلوطة التي قد يعمد البعض لترويجها وإشاعتها».
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية، أمس، عن تجهيز خطة أمنية محكمة لحماية الناخبين ومراكز الاقتراع، متعهداً بأجواء «مثالية» يوم الاقتراع. وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء سعد معن في تصريحات: «إلى أخواتنا وإخوتنا في كل مكان من عراقنا العزيز، قواتكم الأمنية البطلة جهزت خطة أمنية محكمة للانتخابات لحمايتكم وحماية المراكز الانتخابية»، مضيفاً: «سوف تشاهدون هذه الأجواء الأمنية المثالية بأنفسكم، لا تتأثروا بأي وسيلة إعلام حاقدة لثنيكم على الذهاب لممارستكم الديمقراطية الوطنية».
وكانت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات في العراق، قررت، أمس، إعلان حظر لتجوال المركبات في بغداد والمحافظات، وقالت إن «موعد بدء الحظر يكون في الساعة الثانية عشر ليل الجمعة لغاية الساعة الثانية عشر ليل السبت». كذلك، قررت منع التنقل بين المحافظات في التوقيت ذاته.
وكان نحو مليوني عراقي من أبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والبيشمركة الكردية ونزلاء السجون وأبناء الجالية العراقية في 21 دولة قد أدلوا بأصواتهم في مراكز الاقتراع أول من أمس. ويصل العدد الكلي للعراقيين الذين يحق لهم التصويت في هذه الانتخابات إلى 24 مليوناً و300 ألف عراقي.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن رياض البدران، مدير الدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات، إن عملية التصويت الخاص أول من أمس كانت ناجحة ولم تسجَّل أية خروقات فيما استقبلت مفوضية الانتخابات 12شكوى من مراقبي الكيانات السياسية سيتم دراستها وإبلاغ الكيانات بنتائجها وهو إجراء طبيعي.
وكشفت مصادر في مفوضية الانتخابات أن عملية تصويت القوات المسلحة سجَّلَت نسبة مشاركة بلغت 79 في المائة باستخدام تكنولوجيا جديدة.
وحددت مفوضية الانتخابات 7919 مركزاً انتخابياً تضم 49 ألفاً و677 لجنة انتخابية لاستقبال الناخبين في 18 محافظة من الساعة السابعة صباحاً حتى الساعة السادسة مساء (بالتوقيت المحلي)، حيث ستتوقف أجهزة الانتخاب إلكترونياً، وسيتم إغلاق المراكز الانتخابية.
ورجَّح رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أن تعلن مفوضية الانتخابات نتائج أولية لعملية الاقتراع في غضون ساعات أو يوم كامل.
وسمحت مفوضية الانتخابات العراقية لنحو 963 مراقباً دولياً وأكثر من 133 ألفاً من وكلاء الأحزاب والكيانات و75 ألف مراقبٍ محليّ وأكثر من 1400 إعلامي ومحطة تلفزيونية بالمشاركة بمراقبة سير العملية
الانتخابية في أرجاء البلاد.
وكشفت إحصائية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن 87 كياناً وتحالفاً سياسياً يتنافسون في الانتخابات لانتخاب برلمان عراقي مكوَّن من 329 نائباً هو الرابع منذ الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام. وذكرت الإحصائية أن إجمالي عدد المرشحين للانتخابات بلغ 6990 مرشحاً منهم 4979 رجلاً و2011 امرأة.
وساد الصمت الإعلامي ابتداء من أمس (الجمعة) وتوقفت الماكينة الإعلامية والدعائية بشكل كامل استعداداً لانطلاق عملية التصويت.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.