عشرات الضحايا في الجمعة السابعة لـ«مسيرات العودة»

الأمم المتحدة: لا دليل على أن المتظاهرين الفلسطينيين شكّلوا خطراً على الجنود الإسرائيليين

امرأة فلسطينية تشارك في مواجهات مع جنود الاحتلال على حدود قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
مجموعة من الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة بقطاع غزة أمس (رويترز)
امرأة فلسطينية تشارك في مواجهات مع جنود الاحتلال على حدود قطاع غزة أمس (أ.ف.ب) مجموعة من الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة بقطاع غزة أمس (رويترز)
TT

عشرات الضحايا في الجمعة السابعة لـ«مسيرات العودة»

امرأة فلسطينية تشارك في مواجهات مع جنود الاحتلال على حدود قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
مجموعة من الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة بقطاع غزة أمس (رويترز)
امرأة فلسطينية تشارك في مواجهات مع جنود الاحتلال على حدود قطاع غزة أمس (أ.ف.ب) مجموعة من الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة بقطاع غزة أمس (رويترز)

قتل الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن فلسطينيين اثنين وأصاب نحو 448 آخرين بعضهم بجروح خطيرة، أمس الجمعة، في مواجهات متجددة عند حدود قطاع غزة وفي بعض مناطق التماسّ في الضفة الغربية للجمعة السابعة على التوالي. وحملت احتجاجات، أمس، اسم «جمعة الإعداد والنذير»، وتأتي استعداداً لإحياء الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية يوم الثلاثاء المقبل.
وجاءت مواجهات «مسيرات العودة»، أمس، في وقت تحدث الاحتلال عن إصابة جندي إسرائيلي بجروح طفيفة جداً دهساً من قبل سيارة فلسطينية من دون معرفة الأسباب والدوافع في منطقة مستوطنة «شافي شمرون» قرب قلقيلية بالضفة الغربية.
وقال أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة بغزة، إن المواطن جبر سالم أبو مصطفى (40 عاماً) قُتل بطلق ناري في الصدر أطلقه جنود الاحتلال شرق مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة. وبينما أُعلن مقتل فلسطيني ثان لاحقاً، أشار أبو مصطفى إلى أن أكثر من 448 فلسطينياً أصيبوا بجروح متفاوتة، من بينهم 7 بحال خطيرة وأحدهم بحالة حرجة جداً نتيجة إصابة في الرأس شرق بلدة جباليا في شمال قطاع غزة. وقال إن المصابين نُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
واتهم الناطق باسم وزارة الصحة، الاحتلال الإسرائيلي بتعمد استهداف الأطفال المشاركين في المسيرات الحدودية، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من المصابين من الأطفال، وبينهم 3 على الأقل في حالة خطيرة.
كما أفيد بأن 4 صحافيين أُصيبوا بقنابل غاز في المناطق الحدودية شرق مدينة خان يونس. وسُجّل أيضاً إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً كبيراً من قنابل الغاز تجاه المتظاهرين في المناطق الحدودية التي شهدت مواجهات عنيفة أمس. وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن 5 آلاف فلسطيني تظاهروا عند الحدود وألقوا حجارة وزجاجات حارقة وأطلقوا طائرات ورقية تسببت في بعض الحرائق بمستوطنات محيط غلاف قطاع غزة، مشيراً إلى أنه تم رصد محاولات للإضرار بالسياج الأمني وتم التصدي لها من قبل قوات الجيش المصممة على «منع الإضرار بأمن إسرائيل وسيادتها».
ولوحظ على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة نشوب حرائق في المناطق الزراعية الإسرائيلية بسبب إطلاق المتظاهرين عدداً كبيراً من الطائرات الورقية الحارقة تجاه مستوطنات مجاورة لحدود القطاع. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن أحد الحرائق اندلع بعد إطلاق 3 مستوطنين طائرة ورقية من كيبوتس ناحل عوز تجاه قطاع غزة قبل أن تسقط داخل الكيبوتس نفسه، ما تسبب في اندلاع الحريق الذي تم إخماده.
وعرض عدد من الشبان طائرة تصوير إسرائيلية صغيرة (تُسمّى «فانتوم») كانت تقوم بتصويرهم شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة وذلك من خلال طائرة ورقية أطلقوها لإسقاط تلك الطائرة.
وفي الضفة، أُصيب شاب بعيار ناري في قدمه، فيما عانى عشرات من حالات اختناق خلال المواجهات التي اندلعت عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، حيث أطلقت قوات الاحتلال الأعيرة النارية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وكذلك الغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه الشبان في يوم غضب، احتجاجاً على استعدادات الأميركيين لنقل سفارتهم إلى القدس. كما أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق نتيجة إطلاق قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع بكثافة خلال مواجهات في محيط باب الزاوية وسط الخليل.
إلى ذلك، أكّد المفوض السامي لشؤون اللاجئين وحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أنه لا يوجد أي دليل على أن المتظاهرين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة، والذين قُتلوا أو أُصيبوا بالذخيرة الحية على أيدي قناصة الجيش الإسرائيلي على طول حدود قطاع غزة المحاصر، شكلوا أو يشكلون تهديداً وشيكاً بالقتل أو خطر إصابة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة.
وقال المفوض في التقرير الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية المناصِرة للأراضي الفلسطينية (أوشا)، الذي صدر أمس، عندما كان الفلسطينيون يعدون ليوم الجمعة السابعة لمسيرة العودة الكبرى، إن هذه الحقيقة تُعزز وتؤكد مخاوف الأمم المتحدة من الاستخدام المفرط للقوة من قبل الجيش الإسرائيلي المنتشر على طول حدود قطاع غزة المحاصر منذ 12 عاماً. وأصدر المنسق الخاص للأمم المتحدة تحذيراً صارخاً قال فيه إن «ما يحدث اليوم في غزة هو ظلم لا يجب أن يتحمله أي رجل أو امرأة أو طفل، في ظل الظروف المعيشية البائسة، وعواقب استمرار الإغلاقات الخانقة». وأكد أن المخاطر المتصاعدة في غزة يمكن أن تؤدي إلى نشوب صراع جديد. ودعا إلى رفع الحصار والإغلاق عن قطاع غزة.
وقال المفوض في تقريره: «لا ينبغي أن يقضي الناس حياتهم وهم محاطون بالحدود التي يُحظر عليهم عبورها، أو المياه التي يحظر عليهم التنقل فيها، وأعتقد اعتقاداً راسخاً أن هناك مخرجاً من هذا الوضع لا بد من الوصل إليه. إذ إن هذه التحديات سياسية، هي من صنع الإنسان، وبالتالي فهي قابلة للحل إذا التزمت جميع الأطراف بحزم من أجل دعم الحلول العملية التي يمكن تنفيذها بسرعة وفاعلية واستدامة».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».