ماي تبلغ ترمب تمسك «الشركاء الأوروبيين» بالاتفاق مع إيران

خطيب جمعة طهران يقول إن هدف واشنطن الوحيد «تغيير النظام»

نساء يعبرن شارعاً بالقرب من جدارية سياسية عملاقة تصور المرشدين الأول والثاني (الخميني وخامنئي) في طهران في مايو (بلومبيرغ)
نساء يعبرن شارعاً بالقرب من جدارية سياسية عملاقة تصور المرشدين الأول والثاني (الخميني وخامنئي) في طهران في مايو (بلومبيرغ)
TT

ماي تبلغ ترمب تمسك «الشركاء الأوروبيين» بالاتفاق مع إيران

نساء يعبرن شارعاً بالقرب من جدارية سياسية عملاقة تصور المرشدين الأول والثاني (الخميني وخامنئي) في طهران في مايو (بلومبيرغ)
نساء يعبرن شارعاً بالقرب من جدارية سياسية عملاقة تصور المرشدين الأول والثاني (الخميني وخامنئي) في طهران في مايو (بلومبيرغ)

فيما تواصلت التحركات الأوروبية لتنسيق الموقف من قرار الإدارة الأميركية الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، أعلنت رئاسة الوزراء البريطانية مساء أمس أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي أجرت محادثات هاتفية مع الرئيس دونالد ترمب تناولت الملف الإيراني.
وقال ناطق باسم 10 داونينغ ستريت: «دانت رئيسة الوزراء والرئيس (ترمب) الهجوم الصاروخي الإيراني على القوات الإسرائيلية (في الجولان السوري المحتل) في وقت سابق من الأسبوع، وأعلنا دعمهما القوي لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان الإيراني. اتفقا على الحاجة إلى التهدئة من جانب كل الأطراف وعلى أهمية التصدي لنشاطات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة». وتابع أن تيريزا ماي «كررت موقف الحكومة من الاتفاق النووي مع إيران، مشيرة إلى أن «الشركاء الأوروبيين يبقون ملتزمين ببقاء الاتفاق كأفضل وسيلة لمنع إيران من تطوير سلاح نوويط». وزاد أن ماي أثارت مع ترمب قضية العقوبات التي هددت إدارته بفرضها على الشركات الأوروبية التي تتعامل مع إيران.
وجاء الاتصال في وقت أكدت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا التزامها بالاتفاق، لكنها تريد، في محاولة لإعادة واشنطن إليه، إجراء محادثات مع حكومة الرئيس حسن روحاني بصيغة أشمل تتضمن برنامج إيران للصواريخ الباليستية ودورها في صراعات الشرق الأوسط، مثل سوريا واليمن.
وسعى روحاني ووزراؤه لطمأنة الإيرانيين بأن اقتصادهم الذي يعتمد على النفط قادر على الصمود في مواجهة الضغوط التي ستعود حتماً بعد رفض ترمب الاتفاق الذي أبرم في عهد سلفه باراك أوباما بعد سنوات من المفاوضات.
وستستضيف مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني اجتماعاً لوزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا يوم الثلاثاء في بروكسل لمناقشة الاتفاق النووي مع إيران، بعد أن انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقالت خدمة العمل الأوروبي الخارجي في بيان، إن المجموعة ستجتمع مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.
وفي طهران، حذر خطيب جمعة طهران، الإدارة الإيرانية، من العودة إلى المفاوضات مع دول الاتحاد الأوروبي و«الوثوق» بتلك الدول، مشيراً إلى أن هدف ترمب الوحيد في الانسحاب من الاتفاق النووي هو تغيير النظام في إيران، وذلك بالتزامن مع إعلان وزارة الخارجية الإيرانية توجه وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى موسكو وبكين وبروكسل لبدء حملة دبلوماسية دفاعاً عن الاتفاق النووي والحصول على ضمانات على استمراره من دون واشنطن.
وكان الرئيس روحاني قد أعلن بقاء طهران في الاتفاق النووي المبرم في 2015 حتى بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.
وأعلن الرئيس دونالد ترمب يوم الثلاثاء انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي كبح برنامج إيران النووي، وقال إنه أحادي وإنه سيعيد فرض العقوبات على طهران التي كانت رفعت بموجب الاتفاق.
وقال أحمد خاتمي في خطبة الجمعة بجامعة طهران التي أذاعها التلفزيون الرسمي: «أميركا لا يمكنها أن تفعل شيئاً. إنهم (الأميركيون) يسعون دوماً لإسقاط النظام الإيراني وخروجهم (من الاتفاق) يتسق مع هذا الهدف»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
وفي انتقاد ضمني لموقف الحكومة من مواصلة المفاوضات، قال خاتمي: «لا يمكن لأعدائنا أن يلحقوا بنا الضرر إذا استمعنا إلى زعيمنا (خامنئي)»، فيما ترددت هتافات «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل». وتابع: «سنطور قدراتنا الصاروخية رغم الضغوط الغربية... لتعرف إسرائيل أنها إذا تصرفت بحماقة فسيتم تدمير تل أبيب وحيفا بالكامل وتحويلهما إلى أنقاض».
وبث التلفزيون الإيراني لقطات لمحتجين يرددون هتافات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل في مسيرات في طهران ومدن وبلدات أخرى بعد صلاة الجمعة.
وهتف المحتجون وهم يسيرون في شوارع انتشرت فيها ملصقات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل: «يا سيد ترمب لا يمكنك أن تفعل شيئاً»، و«نحن نقاتل. نحن نموت. نحن لا نستسلم».
ودان المحافظون والمعتدلون في القيادة الإيرانية على حد سواء، نهج ترمب المتشدد إزاء إيران مع تزايد الإحباط بين عامة الإيرانيين من الصعوبات الاقتصادية المتوقعة نتيجة للعقوبات الجديدة.
وقال خاتمي: «لا يمكن الوثوق أيضاً بهؤلاء الموقعين الأوروبيين (على الاتفاق)... لا يمكن الوثوق بأعداء إيران»، فيما حث محتجون الحكومة على عدم «تكرار الخطأ نفسه» بالدخول في مفاوضات جديدة.
في غضون ذلك، قالت إيران إنها طلبت من شركة «إيرباص» الأوروبية، الإعلان عن نياتها فيما يتعلق بصفقة طائرات مع طهران بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.
ولا يبدو الاستمرار في الصفقة مرجحاً بعدما قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين يوم الثلاثاء، إنه سيتم إلغاء التراخيص التي تسمح لـ«إيرباص» ومنافستها «بوينغ» ببيع طائرات ركاب لإيران.
وفي أول تعليق للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، قال في بيان إنه عارض العودة إلى طاولة المفاوضات عندما بدأت مفاوضات سرية في 2012، وذلك قبل وصول روحاني إلى الرئاسة، منتقداً مساعي الحكومة الإيرانية للعودة إلى طاولة المفاوضات والبقاء في الاتفاق بعد الانسحاب الأميركي.
وانتقد أحمدي نجاد بنود الاتفاق النووي، وقال إن الجانب الخاص بإيران في الاتفاق «شفاف ومؤكد»، وفي المقابل قال إن «التزامات الأطراف الأخرى غامضة ومن دون ضمانات»، كما انتقد الاتفاق النووي على عدم وجود ما اعتبرها «آلية تتابع تجاوزات الأطراف الأخرى بينما توجد آلية لمواجهة إيران».
يأتي ذلك في حين تدافع حكومة روحاني عن منظومة الاتفاق النووي، وتعتبره إنجازاً دبلوماسياً لها.



الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»


إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended