سييرا يرفع لواء المدربين اللاتينيين بحثاً عن اللقب «الخامس»

الصربي رازوفيتش يسعى لتأكيد تفوق القبعة الأوروبية

سييرا - فوك رازوفيتش («الشرق الأوسط»)
سييرا - فوك رازوفيتش («الشرق الأوسط»)
TT

سييرا يرفع لواء المدربين اللاتينيين بحثاً عن اللقب «الخامس»

سييرا - فوك رازوفيتش («الشرق الأوسط»)
سييرا - فوك رازوفيتش («الشرق الأوسط»)

يقف التشيلي سييرا مدرب الاتحاد أمام مهمة معقدة مساء اليوم، عندما يرفع لواء المدربين اللاتينيين في مواجهة الصربي القادم من أوروبا فوك رازوفيتش، بحثاً عن البطولة الكبرى «كأس الملك السعودي»، التي تُعدّ خاتمة الموسم الرياضي.
وتمكّن المدربون الأوروبيون من تحقيق البطولة لخمس مرات، فيما كسبها مدربو أميركا الجنوبية أربع مرات، وسجلت حالة وحيدة للمدرب العربي عمار السويح إبان تحقيقه البطولة مع نادي الشباب، فهل سيعادل مدرب الاتحاد عدد الألقاب ويكسب البطولة الكبرى، أم يوسع مدرب الفيصلي فوك رازوفيتش الفارق لمصلحة الأوروبيين؟
بالعودة سنوات إلى الوراء، فإنه وفي موسم 2007 - 2008، حقَّق نادي الشباب البطولة مع المدرب الأرجنتيني انزو هيكتور، وأوصل المدرب الأرجنتيني الشباب إلى النهائي ليواجه الاتحاد الذي يقوده الأرجنتيني الآخر كالديرون وينتصر عليه بثلاثة أهداف مقابل هدف، في أول نسخة للبطولة بعد استحداثها، حيث كسب الشباب البطولة في استاد الملك فهد الدولي الذي استضاف اللقاء.
وفي موسم 2008 - 2009 كاد الاتحاد يحقق الثنائية، وذلك بعد فوزه ببطولة الدوري وتصدُّره البطولة بـ55 نقطة، ولعبه نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين تحت قيادة مدربه الأرجنتيني كالديرون أمام الشباب مع مدربه انزو هيكتور، إلا أن الشباب استطاع الحفاظ على لقبه، وذلك بعد اكتساحه للاتحاد في النهائي برباعية نظيفة على استاد الملك فهد الدولي، لتضاف البطولة الثانية إلى رصيد المدرب هيكتور وإلى قارة أميركا الجنوبية.
وفي الموسم الذي يليه كسب الهلال بطولة الدوري بـ56 نقطة مع المدرب البلجيكي إيريك غيرتيس، وكاد غيرتيس يحقق للهلال الثنائية، وذلك بعد لعبه نهائي كأس الملك أمام الاتحاد، الذي تعاقد مع الأرجنتيني انزو هيكتور مدرب الشباب السابق، الذي سبق له تحقيق النسختين؛ الأولى من كأس الملك، وواصل هيكتور نجاحاته، وحقق مع الاتحاد كأس الملك أمام الهلال في النهائي بعد الفوز بركلات الترجيح في المباراة التي أقيمت على استاد الملك فهد الدولي، لتصبح البطولة الثالثة على التوالي التي يحققها مدرب من أميركا الجنوبية وتحديداً المدرب نفسه.
وفي موسم 2010 - 2011 كان نهائي كأس الملك في نسخته الرابعة مختلفاً، عندما جمع قطبي الغربية في النهائي، واستطاع المدرب المغمور الكسندر اليتش أن ينتصر في النهائي على مدرب الاتحاد الخبير ديمتري بركلات الترجيح بعد نهاية الأشواط الأصلية للمباراة بالتعادل السلبي، حيث لعب النهائي على ملعب الأمير عبد الله الفيصل، ليحقق للمرة الأولى مدرب أوروبي البطولة بعد ثلاث نسخ كسبها مدرب من أميركا الجنوبية.
وفي موسم 2011 - 2012، استطاع الأهلي المحافظة على لقبه عندما تأهل إلى النهائي مع المدرب التشيكي ياورليم ليواجه النصر تحت قيادة مدربه الكولومبي العالمي ماتورانا، وفي النهائي اكتسح الأهلي النصر بأربعة أهداف مقابل هدف، في اللقاء الذي أقيم على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة، ليرتفع رصيد المدربين الأوروبيين في البطولة إلى بطولتين.
وفي الموسم الذي يليه، استطاع الإسباني بينات أن يعادل رقم مدربين أميركا الجنوبية، عندما حقق لقب البطولة مع نادي الاتحاد أمام الشباب بأربعة أهداف مقابل هدفين، في المباراة التي أقيمت في استاد الملك فهد الدولي، ورغم الموسم الجيد للشباب مع مدربه البلجيكي برودوم إلا أنه فشل بتحقيق اللقب.
وفي موسم 2013 - 2014 شهدت البطولة لحظة تاريخية عندما أقيم نهائي البطولة في افتتاح استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، ووسط الحضور الجماهيري المكتظ في جنبات الملعب لعب الشباب مع مدربه التونسي عمار السويح أمام الأهلي، ومدربه البرتغالي فيتور بيريرا، واستطاع الشباب الفوز بثلاثية نظيفة ليحقق السويح إنجازاً كونه أول مدرب عربي يحقق البطولة.
وفي موسم 2014 - 2015 حافظ النصر على لقب الدوري مع المدرب الأوروغواياني خورخي داسلفا، وذلك بعد منافسة مع نادي الأهلي، وكاد النصر يجمع الثنائية كأول فريق سعودي يحققها، وذلك بعد تأهله إلى نهائي كأس الملك ومواجهته الهلال تحت قيادة اليوناني دونيس في النهائي المقام في ملعب مدينة الملك عبد الله (الجوهرة المشعة) بجدة، وانتهت الأشواط الأصلية بالتعادل السلبي، وفي الأشواط الإضافية سجل النصر هدف التقدم عبر محمد السهلاوي، وتعادل الهلال عن طريق محمد جحفلي، وانتصر عبر ركلات الترجيح ليمنعه من تحقيق الثنائية، ليتفوق ويرفع رصيد المدربين الأوروبيين إلى أربع بطولات متصدرين على المدربين الآخرين.
وفي موسم 2015 - 2016 حقق الأهلي الثنائية كأول فريق يجمع بطولة الدوري وكأس الملك تحت قيادة المدرب السويسري كريستان غروس، فالفريق حقق بطولة الدوري بـ63 نقطة، وتأهل إلى نهائي كأس الملك وواجه النصر مع مدربه الإسباني كانيدا في ملعب مدينة الملك عبد الله في جدة، وانتهى اللقاء بفوز الأهلي بهدفين مقابل هدف، إذ انتهت الأشواط الأصلية بالتعادل الإيجابي وفي الشوط الإضافي الثاني سجل الأهلي هدف الانتصار عن طريق عمر السومة، لتضاف هذه البطولة إلى رصيد المدربين الأوروبيين بخمس بطولات.
وفي موسم 2016 - 2017 استطاع الهلال كسب الثنائية مع المدرب الأرجنتيني رامون دياز، حيث حقق الهلال بطولة الدوري برقم قياسي؛ فالفريق سجل في رصيده 66 نقطة كأعلى رقم نقاط في تاريخ الدوري، فيما كسب كأس الملك بعد انتصاره على الأهلي مع المدرب غروس في نهائي البطولة التي أقيم على ملعب مدينة الملك عبد الله بجدة، وانتهت المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليقلص دياز الفارق بين مدربين أميركا الجنوبية وأوروبا إلى بطولة واحدة لمصلحة الأوروبيين.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».