انطلقت أمس المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية العراقية العامة التي تسمى بمرحلة «التصويت الخاص» وتشمل منتسبي الأجهزة الأمنية المختلفة وعناصر الشرطة والبيشمركة الكردية، إلى جانب الراقدين في المستشفيات ونزلاء السجون الذين لا تزيد مدة سجنهم عن الخمس سنوات، إضافة إلى نحو 48 ألف منتسب في هيئة «الحشد الشعبي» وافقت مفوضية الانتخابات على تصويتهم. ويستمر التصويت الخاص اليوم (الجمعة) ليبدأ غدا السبت التصويت العام الذي يشارك فيه جميع الناخبين في العراق.
وللمرة الأولى، تجري مفوضية الانتخابات اقتراع الجاليات العراقية في الخارج بالتزامن مع التصويت الخاص، بعد أن كانت تجريه قبل الاقتراع العام بيوم واحد. وكان العراقيون المقيمون في أستراليا ونيوزلندا أول المصوتين بحكم فارق التوقيت مع العراق. وسعت جهات سياسية، أمس، إلى إعلان حصولها على نسبة تصويت عالية، لكن مفوضية الانتخابات نفت ذلك وأشارت إلى أنها لن تقوم بعمليات العد والفرز إلا بعد انتهاء التصويتين الخاص والعام.
وتشير معلومات مفوضية الانتخابات المستقلة إلى افتتاح 494 مركزا انتخابيا للتصويت الخاص بالقوات الأمنية، بواقع 2239 محطة اقتراع، وبلغ عدد الذين يحق لهم التصويت الخاص من الأجهزة الأمنية نحو 944 ألف عنصر، أما مراكز التصويت المشروط المتعلق بالنازحين فبلغت 75 مركزا بواقع 510 محطات، كما افتتح 25 مركزا لتصويت 26770 سجينا. ولم تسجل حوادث أمنية أو أعمال عنف ضد الناخبين ومراكز الاقتراع.
وبحسب المفوضية، بلغ عدد الناخبین للتصویت الخاص في إقليم كردستان 220 ألفا و702. في حين بلغ عدد مراكز الاقتراع في المحافظات الثلاث 99 مركزا.
في غضون ذلك، تبادل رئيس الوزراء حيدر العبادي الاتهامات مع كتلة محافظ الأنبار محمد الحلبوسي بشأن استخدام عجلات الدولة لـ«أغراض انتخابية».
وقال مكتب العبادي في بيان مقتضب، إن «رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي وجه أوامره إلى وزارة الداخلية بإجراء تحقيق عاجل حول استخدام عجلات وزارة الداخلية والشرطة المحلية من قبل محافظ الأنبار لأغراض حملته الانتخابية».
وكشف وزير الداخلية قاسم الأعرجي، في بيان مقتضب، عن «سجن شرطي المرور الذي وضع الصورة (للمحافظ) على عجلة الداخلية في الأنبار وانتهى الأمر».
وردا على الاتهامات الموجه لمحافظ الأنبار محمد الحلبوسي باستغلال سيارات الدولة، طالب رئيس حركة «الحل» الذي ينتمي إليها الحلبوسي، بفتح تحقيق مماثل مع رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وطالب رئيس الحركة جمال الكربولي، في بيان، أمس، بفتح تحقيق مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي لاستخدامه طائرات الجيش العراقي للترويج لحملاته الانتخابية، إضافة للسيارات الحكومية، مضيفا أن «الطلعة الجوية الواحدة تكلف 200 ألف دولار، والعبادي زار الموصل والنجف والبصرة وأربيل والسليمانية وعدة محافظات بالطائرة العسكرية.
إلى ذلك، قالت مفوضية الانتخابات بأنها اعتمدت «963 مراقبا دوليا و92 مترجما مع 953 عنصرا لحماية المراقبين الدوليين». وقال عضو المفوضية سعيد الكاكي في تصريحات صحافية، بأن «المراقبين الدوليين يمثلون أكثر من 25 هيئة دبلوماسية ومن منظمات المجتمع الدولي».
وأوضح أن «المؤسسات تمثلت في 35 مؤسسة إعلامية دولية، وهناك مراكز خاصة ليتسنى لهم تغطية نشاطاتها»، لافتا إلى أن «للمراقبين الدوليين الحرية في زيارة مراكز الاقتراع في كافة المحافظات بالتنسيق مع اللجنة الأمنية العليا».
وأبلغت عضو منظمة لمراقبة الانتخابات فيان الشيخ علي «الشرق الأوسط»، أن «نسبة الإقبال في التصويت الخاص كانت مرتفعة، لأن الأفواج والفصائل العسكرية تأتي بأكملها للتصويت»، واستدرك بأن ذلك لا يعبر بالضرورة عن حجم المشاركة المتوقعة في الانتخابات عموما.
وتحدثت الشيخ علي عن خروقات شابت التصويت الخاص منها، وجود دعاية انتخابية قرب المراكز الانتخابية في أغلب المحافظات، وتأخر افتتاح عدد من المراكز ومحطات الاقتراع لفترة تتراوح بين 10 دقيقة إلى 60 دقيقة.
كذلك أشارت الشيخ علي، إلى «منع دخول مراقبي منظمة تموز لمركز بردة في قضاء الشرقاط، وعدم تعليق أسماء الناخبين على جدران المركز والاعتماد على الكومبيوتر ما أدى إلى حصول فوضى عارمة في بعض المراكز، إضافة إلى عطل جهاز قارئ البطاقة الإلكترونية والبصمة في عدد من المراكز».
وكشف شهود عيان في محافظة نينوى لـ«الشرق الأوسط»، عن بروز مشاكل كبيرة في عملية التصويت في مراكز المحافظة، منها «انقطاع الكهرباء في الكثير من المراكز الانتخابية وتسببه في توقف كثير منها عن العمل، وعدم وجود جهات فنية لصيانة الأجهزة، إلى جانب قلة موظفي الاقتراع».
ويتنافس في الانتخابات النيابية العامة بدورتها الرابعة، والأولى بعد سيطرة «داعش» عام 2014 على أجزاء واسعة من المحافظات العراقية 320 حزباً وائتلافا، موزعة على 88 قائمة انتخابية و205 كيانات سياسية و27 تحالفاً انتخابياً، مؤلفة من 7 آلاف و367 مرشحاً. ويحق لنحو 24 مليون عراقي التصويت، لكن إحصاءات مفوضية الانتخابات تشير إلى تحديث نحو 11 مليون ناخب لسجلات انتخابهم وفق النظام البايومتري الجديد، الأمر الذي قد يعني أن نسبة المشاركة الجماهيرية في انتخابات الدورة الحالية لن تتجاوز الخمسين في المائة في أعلى الاحتمالات.
9:13 دقيقه
انطلاق التصويت الخاص في الانتخابات العراقية
https://aawsat.com/home/article/1264996/%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9
انطلاق التصويت الخاص في الانتخابات العراقية
اتهامات متبادلة بين العبادي وكتلة محافظ الأنبار على استخدام أملاك الدولة
عنصر في البيشمركة الكردية يقترع في السليمانية شمال العراق امس (إ ف ب)
انطلاق التصويت الخاص في الانتخابات العراقية
عنصر في البيشمركة الكردية يقترع في السليمانية شمال العراق امس (إ ف ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










