الضعف الجنسي... وأساليب التغلب عليه

السكري والسمنة وارتفاع الضغط والكولسترول من أهم مسبباته

الضعف الجنسي... وأساليب التغلب عليه
TT

الضعف الجنسي... وأساليب التغلب عليه

الضعف الجنسي... وأساليب التغلب عليه

إنها أسماء وعبارات متعددة (العنة، والعنانة، والعجز، والضعف الجنسي، وضعف الانتصاب) تطلق على مشكلة شائعة تتفاقم سنة بعد سنة، هي «اضطراب الانتصاب»، الذي يُعرف علمياً بعدم القدرة المستمرة على الوصول إلى الانتصاب بصورة جيدة مرضية، أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالانتصاب لفترة كافية بعد حدوثه لتستمر طوال فترة الجماع.
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك أكثر من 155 مليون رجل في جميع أنحاء العالم يعانون من عدم القدرة على الانتصاب، ويوجد منهم 30 مليوناً في الولايات المتحدة وحدها. ويقدر أن نسبة من يعانون من عدم القدرة على الانتصاب تصل إلى 30 في المائة (في الفئة العمرية 30 - 39)، و40 في المائة (في الفئة العمرية 40 - 49)، و52 في المائة (في الفئة العمرية 50 - 59)، و61 في المائة (في الفئة العمرية 60 - 69) و70 في المائة (في الفئة العمرية 70 وما فوق).
تحدث إلى «صحتك» الدكتور قتيبة عبد الحليم المتولي، استشاري المسالك البولية والذكورة ورئيس القسم بمستشفى دلة في مدينة الرياض نائب رئيس وحدة تقنيات مساعدة الإنجاب، فأوضح أن انتصاب القضيب هو عملية هيدروليكية تتمثل في تدفق الدم بضغط كافٍ في الأنسجة الإسفنجية للقضيب وعدم تسربه منها، ما يعطي القضيب الصلابة المطلوبة.

- أسباب الضعف الجنسي
أشار المتولي إلى أن أسباب عدم الانتصاب تنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين: عضوية ونفسية.
الأسباب العضوية تشمل:
- داء السكري: يقدر عدد المصابين به في المملكة بأكثر من 25 في المائة من إجمالي عدد السكان، رجالاً ونساء، وترتفع هذه النسبة في الأعمار فوق 50 سنة. ويأتي داء السكري في مقدمة الأسباب التي تؤدي إلى ضعف الانتصاب، حيث تصل نسبته إلى نحو 50 في المائة من إجمالي عدد مرضى الضعف الجنسي. ويؤدي مرض السكري إلى الضعف الجنسي من عدة جهات، منها إضعاف الأعصاب المحيطية الطرفية للجسم بصورة عامة وأعصاب النصف الأسفل من الجسم بصورة خاصة، مثل الحوض والأعضاء التناسلية والطرفين السفليين. كما يؤثر السكري أيضاً في الشرايين ويسرع عملية تضييقها، وخصوصاً شرايين العضو الذكري (القضيب)، ويبدو ذلك ملحوظاً في الأعمار المتقدمة، ما يؤدي إلى ضعف تدفق الدم في النسيج الإسفنجي، وبالتالي ضعف الانتصاب.
- السمنة: وهي تعد من الأسباب العضوية الأكثر شيوعاً بعد السكري، سواء كانت سمنة معتدلة أو مفرطة. ويقاس، عادة، معدل السمنة بطريقتين؛ الأولى قياس مؤشر كتلة الجسم (BMI)، فأي زيادة تسجل فوق 30 كلغم/ م2 تعتبر زيادة في الوزن يمكن أن تسبب ضعف الانتصاب. والطريقة الثانية لقياس معدل السمنة هي قياس محيط الخصر، وهي أبسط من الأولى وأكثر أهمية من حيث تحديد علاقة السمنة بالضعف الجنسي. وتشير الدراسات إلى أن زيادة محيط الخصر عن 102 سم هي دلالة على احتمالية وجود خطر حدوث الضعف الجنسي عند الرجل. ويفسر ذلك بأن تكدس الخلايا الدهنية في محيط الخصر يقوم بإتلاف وإضعاف الهرمون الذكري وخفض مستوياته في الدم، ما يؤدي إلى قلة الرغبة وضعف الانتصاب.
- مرض ارتفاع ضغط الدم: وهو يعمل من خلال تسريع عملية تصلب الشرايين وضيق قطرها الفعلي، ما يضعف أيضاً ضخ الدم في أنسجة القضيب فيضعف الانتصاب.
- مرض ارتفاع الكولسترول أو الدهون الثلاثية أو الأحادية الضارة: وهذا أيضاً يعمل من خلال تسريع عملية تصلب الشرايين وضيق قطرها الفعلي، ما يضعف أيضاً ضخ الدم في أنسجة القضيب فيضعف الانتصاب. وتجدر الإشارة هنا إلى دور الطبيب المعالج في تنبيه المريض الذي يعاني من الضعف الجنسي بسبب ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع مستويات الكولسترول في الدم، بأن هذه الحالة ستؤدي بعد عام أو عامين إلى ضيق الشرايين التاجية المحيطة بالقلب، ما قد يسبب جلطة قلبية محتملة ما لم يتم أخذ العلاج مبكراً. ويعتبر الأطباء هذا المريض محظوظاً لإمكانية اكتشافه أمراضاً في الشرايين لها مضاعفات خطيرة على حياته من شأنها أن تظل عادة صامتة دون أعراض لسنوات بعد الإصابة ولا يتم اكتشافها إلا بمحض الصدفة أو الإصابة بمضاعفاتها كالسكتة القلبية أو الدماغية.
- أسباب عضوية أخرى: وإلى جانب هذه الأمراض العضوية الرئيسية المسببة للضعف الجنسي، هناك أسباب فرعية أقل حدوثاً مثل: العمليات الجراحية (استئصال البروستاتا، عمليات أورام البروستاتا الخبيثة)، والتضخم الحميد في غدة البروستاتا، وكذلك بعض أمراض الأعصاب الأخرى أو حوادث كسر الحوض والعمود الفقري وانقطاع الحبل الشوكي أو بعض حالات الانزلاق الغضروفي الشديدة.
- بعض الأدوية خصوصاً أدوية القلب ومدرات البول وبعض الأدوية النفسية المهدئة وأدوية الأعصاب التي لها مضاعفات تسبب الضعف الجنسي.
- المخدرات والكحوليات: فهي بجميع أنواعها تسبب الضعف الجنسي حتى في مراحل سنية مبكرة.
- التدخين: من العوامل المساعدة القوية في تسريع عملية الضعف الجنسي من خلال التأثير على الأعصاب وعلى الشرايين وتصلبها وضيقها، إذ إن النيكوتين يعيق تدفق الدم إلى القضيب.
- العمر: والعلاقة واضحة بين ضعف الانتصاب والتقدم في العمر لدى الرجال.
• ثانياً الأسباب النفسية. عندما لا يتم التوصل إلى أي مرض يؤثر في تدفق الدم إلى أنسجة القضيب، أو أي دليل لوجود سبب عضوي واضح لضعف الانتصاب، يتم البحث عن الأسباب الأخرى (النفسية) كفشل الانتصاب أو الاختراق بسبب الأفكار أو المشاعر. وكذلك التوتر والخوف من الفشل والتوقعات المبالغ فيها، خصوصاً لدى فئة الشباب. وفي كثير من الأحيان، يمكن أن يكون السبب النفسي هو المسؤول الوحيد عن العجز أو أن يكون مصاحباً أيضاً للمرض العضوي.

- التشخيص
يقول د. قتيبة المتولي إن ضعف الانتصاب لا يعد مرضاً عضوياً فحسب، فله مضاعفات نفسية وعواقب اجتماعية كبيرة، وقد يكون السبب الرئيسي لتدهور العلاقة الزوجية دون إدراك الزوجين لذلك. كما يؤثر في عمل وإنتاجية الزوج لتزعزع الثقة في قدراته بشكل عام وفشل علاقاته الاجتماعية بالآخرين.
ويشمل تشخيص المرض:
> الفحص الطبي الإكلينيكي الشامل، لمعرفة شكل ونوع الضعف وتأثيره، ومن ثم تحديد نوعه وأسبابه؛ عضوية كانت أو نفسية.
> عمل التحاليل الطبية المساعدة، ومن أهمها تحليل الهرمونات: هرمون الذكورة (تستوستيرون)، وهرمون الحليب (برولاكتين)، وهرمونات الأنوثة. تحليل الدم الكامل شاملاً الكولسترول والدهنيات الثلاثية.
> عمل تصوير بالأشعة فوق الصوتية خاص لمجرى الدم في العضو الذكري للتأكد من قوة تدفق الدم واندفاعه في الأوعية والشرايين.
وبناءً على ذلك يتم تبني خطة العلاج المناسبة، فلكل مريض خطوات علاج تختلف عن الآخرين بناء على السن والحالة الصحية والتاريخ المرضي العائلي وطبيعة الحياة وطبيعة العلاقة بين الزوجين.

- خطوات العلاج
أكد د. قتيبة المتولي أن طرق العلاج قد تقدمت تقدماً ملحوظاً خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تم التوصل إلى مستحضرات جديدة واستحداث أساليب علاج حديثة لمعالجة الأسباب العضوية وكذلك النفسية. وهي كالتالي:
>بداية، يتم توجيه المريض لاتباع عادات صحية في حياته، منها الامتناع عن التدخين وتقليل كمية الملح في الوجبات وتقليل الدهنيات، والنوم الصحي ذو الجودة العالية وممارسة النشاط الرياضي اليومي جزءاً من الروتين في حياته.
>الخط الدوائي العلاجي، هو استخدام مثبطات النوع الخامس من إنزيم فوسفوداي استريز (PDE5) التي تعمل على زيادة تدفق الدم في الأنسجة الإسفنجية في القضيب. ومنذ اكتشاف هذه الأدوية وصناعتها منذ أكثر من 15 سنة، وهي تحقق نجاحات كبيرة عند استخدامها الاستخدام العلاجي الأمثل.
إلا أن استخدام هذه المجموعة من العقاقير دون استشارة الطبيب المتخصص ومعرفة السبب الحقيقي وراء الضعف يؤدي إلى حدوث أعراض جانبية تكون، أحياناً، بسيطة مثل الصداع والرؤية الزرقاء، ووجع العضلات. وتكون، أحياناً أخرى، خطيرة ولها علاقة بالضغط الدموي وانخفاضه بصورة كبيرة. ومنذ بداية عهد هذه الأدوية بأنواعها، اكتسب الأطباء خبرة كبيرة في استعمالاتها، وبصورة عامة تمكنوا من معرفة أنها أدوية آمنة إذا استعملت بالطريقة الطبية الصحيحة، وقام المريض بالمتابعة الطبية المنتظمة التي يندر فيها حدوث المضاعفات المرتبطة بهذه المجموعة من العقاقير.
وأشار الدكتور قتيبة المتولي إلى التوصل أخيراً إلى حقيقة علمية حديثة من أن الاستخدام اليومي للعقار، في الحالات العضوية الشديدة، يكون أفضل من استعماله فقط عند الحاجة، إذ إن الاستخدام عند الحاجة يفيد فقط في حالات الضعف الناتج عن سبب نفسي أو عضوي بسيط. ولتطبيق هذا الأسلوب العلاجي، يتم حديثاً استخدام عقار هيروكس (HEROX) وهو عبارة عن جرعة مخفضة (5 ملليغرامات) من عقار تادالافيل تؤخذ يومياً، ما يعطي المريض القدرة على الممارسة في أي وقت ودون الحاجة للتخطيط المسبق، كما كان يحدث في السابق عند أخذ الدواء ساعة قبل الممارسة، ما يجعل المحافظة على عفوية العلاقة الجنسية صعبة عند الرغبة لها.
إن استخدام هذه العقاقير أدى إلى خفض الحاجة لاستعمال طرق أخرى، مثل تلك التي تحتاج إلى تدخلات مثل الحقن الدوائي في العضو، مثل عقار Prostaglandin أو عمليات زرع أجهزة تعويضية (Penile Prosthesis).
وأخيراً، قامت المملكة بتوفير أحدث العلاجات الدوائية المتوفرة عالمياً والمصرح بها من قبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية والأوروبية والسعودية وطبقت أفضل طرق استخداماتها، إضافة إلى توفر كامل الخبرات لدى المتخصصين من الأطباء بالمملكة لتركيب الأجهزة التعويضية وإجراء العمليات الجراحية لمن تتطلب حالاتهم ذلك.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.


خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».